بدر الجنرال لم يفتقد في الليلة الظلماء
عون لـ «الديار» : لا انتصار ولا انكسار في هذه العملية وهي لا تحسم عسكرياً
الديار - 2006/07/19
على الرغم من كل المعلومات والتسريبات .. لا اعتقد بحصول اجتياح بري
اسعد بشارة
وفي الليلة الظلماء لم يفتقد «بدر الجنرال عون»، فالعماد الذي التزم الصمت لفترة بسيطة بعد بدء العملية العسكرية الاسرائيلية عاد واطلق مواقف مختصرة ولكن واضحة فهو دعا الى وقف اطلاق النار وبدء مفاوضات حول موضوع الاسرى وتمنى الوحدة الداخلية التي هي ان هددت برأيه اخطر من التدمير الذي تقوم به اسرائيل.
يحتفظ العماد عون بهدوء لافت في تحليل ما يحصل على الرغم من المحنة الكبيرة التي يعيشها لبنان فهو يعتبر أن ما تقوم به اسرائيل من تهديم للبنان يتخطى منطق استعادة الجنديين الاسرائيليين وسوف تتحمل الولايات جزءاً من مسؤولية ما يحصل اسوة بسائر الأطراف الذين ينال كل منهم نصيباً من المسؤولية.
ولمح العماد عون الى أن هذه العملية دلت على أن هناك افخاخاً عدة قد نصبت للكثير من الاطراف ذلك على العكس مما يقال عن أن مصيدة نصبت لطرف واحد فبعض الأطراف في الداخل وقعوا في فخ ايضاً.
وبسؤاله عن مضمون الرسالة التي اوصلها له الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بعد عملية اسر الجنديين الاسرائيليين قال الجنرال : بالفعل لقد اوصل الي السيد نصرالله رسالة مفادها ان اسر الجنديين نفذ فقط لعملية التبادل وان لا شأن لايران وسوريا بالموضوع وان حزب الله لا ينوي التصعيد وهذا الكلام وصل الى الاميركيين عبر قنوات عدة لكن كانت اسرائيل جاهزة لتنفيذ عملية عسكرية كبيرة وطويلة الامد.
وعن الكلام الذي يصفه بانه كان الشهيد الاول لعملية «حزب الله» قال عون: هناك بعض المحللين الذين يدمجون السطحية بالغباء ويطلقون هذه التحليلات فهذه ليست المرة الاولى التي «يستشهدونني» فيها انها المرة الثالثة والرابعة ولكن ما هي النتيجة؟ انا باقٍ ادافع عما اراه قناعات لا تحتمل التلاعب بها واول هذه القناعات الحفاظ على الوحدة الوطنية فالخراب الذي انتجته العملية العسكرية الاسرائيلية مؤلم ومدمر لكن اي تلاعب بالوحدة سيكون قاتلاً بالنسبة للبنان والتيار الوطني سيعمل لمنع ذلك وسنحارب اي مجنون سيقوم بتهديد الوحدة الوطنية.
واعاد العماد عون التأكيد على دعم الحكومة في قراراتها في هذه المرحلة.
وتوقع العماد عون الا يحصل انهزام لحزب الله او اسرائيل في هذه العملية العسكرية وقال: اذا اردت قراءة الخريطة العسكرية والسياسية وكأنني مراقب موضوعي استطيع القول أن لا انتصار ولا انكسار في هذه العملية لاي من الاطراف وارى ايضاً ان هناك مبادرة ستفرض نفسها وذلك ناتج من عجز اسرائيل عن الحسم وعن اكمال العملية العسكرية الى النهاية هذا فيما حزب الله مع انه قادر على تحمل الضربات من الصعب ان يحقق انتصاراً ولذلك فإن هناك امكانية لوقف النار على اساس مبادرة مصاغة بدقة وتؤمن الحد الادنى من الشروط المتبادلة.
وعن امكانية الاجتياح البري الاسرائيلي قال العماد عون: الجميع يؤكدون ان هناك دخولاً برياً للجيش الاسرائيلي وهناك تسريبات بهذا الشأن و أنا اقول: لن يحصل ذلك فاسرائيل اذا وصلت الى الليطاني لا تكون قد حققت اهدافها على اعتبار ان حزب الله لو وقف خلف الليطاني فإنه قادر على الاستمرار باطلاق الصواريخ، اضاف: هناك معلومات يتم ايصالها الي عن استعدادات عملية لوجستية لدى الجيش الاسرائيلي للدخول البري وحتى هناك توقع للاماكن التي سيدخلون منها ومع ذلك لا اعتقد باجتياح بري لأنه وعلى الرغم من التدمير الحاصل فهناك استحالة بحسم المعركة عسكرياً بل هي تحسم سياسياً فحزب الله قادر على الصمود وعلى الاستمرار في اطلاق الصواريخ وهذا يبقي حالة الرد والرد المتبادل موجودة على الرغم من عدم تكافؤ القدرة النارية.
