Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

 

كشف ان آل الحريري لم يتصرفوا معه تصرف الصديق لان القضية معه تتعلق بالتوطين

عون لـ «الديار» : طلبت من البطريرك ان يسمي الرئيس وانا معه وهم يتحدثون عن رئيس ‏‏«من الخارج»‏

لا يمكن لاحد ان يطلب علاقات ديبلوماسية قانونيا و«1680» لتعزيز سيادة لبنان والضغط على ‏سوريا

 

الديار - 2006/05/21

يستعد العماد ميشال عون للصراع المقبل وهو صراع فرض عليه من قبل الاكثرية النيابية ‏وفرض على السبعين بالمئة من المسيحيين بفعل سياسة الاقصاء المتعمدة التي يواجه بها على ‏الرغم من أنه وقبل مجيئه من باريس اعتمد سياسة اليد المفتوحة.‏

يتساءل البعض ماذا لو استقبل العماد عون على المطار من قبل خصومه الذين كانوا يدعون ‏انهم حلفاء الأمس وماذا لو كان النائب سعد الحريري شخصيا على ضريح الرئيس الحريري مقدرا ‏للعماد عون وضع إكليل من الزهر إكراما لـ «الوالد» الذي كان استشهاده أحد أسباب ‏خروج الجيش السوري من لبنان؟ وماذا لو لم يستقبل النائب جنبلاط العماد عون بنغمة ‏‏«التسونامي» ولو استعاض عنها بمد اليد الى «المنفي العائد» الذي كاد يسقط في بعبدا تحت ‏ضربات الجيش السوري منذ خمسة عشر عاما قبل ان يلتحق «امراء الاستقلال الجدد» بمسيرة ‏التحرير.‏

وماذ لو فكر قطبا الاكثرية سعد الحريري ووليد جنبلاط بمدى خطورة « التحالف الرباعي» ‏ومدى اساءة قانون الالفين ونتائج التأخير المتعمد في اخراج الدكتور سمير جعجع قبل ‏الانتخابات ومحاولة قطع جذور العماد عون انتخابيا، ماذا لو كان فكرا بكل نتائج هذا ‏المسار على فريق 14 آذار الموحد الذي بدا انه فقد بعضا من شخصيته بخروج العماد عون.‏

وماذا لو قبل النائب جنبلاط بانضمام عون الى التشكيلة الحكومية وهادنه منذ ذلك الحين ‏وليس اليوم واخيرا وليس آخرا ماذا لو قام أقطاب الاكثرية النيابية بحوار مع الجنرال بما ‏يشبه الكلام بين اهل البيت نقاشا متواصلا حول الخيار الافضل للرئاسة؟

ماذا لو حصل كل ذلك؟ الجواب قد يكون صعبا معرفته لكن النتيجة الاولية التي لا يمكن ‏التأويل حولها هي ان مسيرة تأكيد الاستقلال وتحقيق التوازن كانت ستتفادى كل الالغام في ‏الداخل والخارج.‏

هادئ العماد ميشال عون وهو يستقبل ضيوفه في الطابق السفلي لـ الرابية «القريب من ‏المفاعل النووي» الذي أهدته اياه الحكومة الايرانية ليحمي نفسه من هجوم الاكثرية على ‏اعتبار انه رأس حربة في الحلف السوري - الايراني». هذا ما يتندر به بعض العونيين ‏القريبين من عون هذه الايام على سبيل النكتة اما الصراع مع الاكثرية النيابية فاصبح ‏البعض في الاكثرية يمارسه كصراع اشباح اتهاما للجنرال بأنه يخرب البلد فيما هو يتعمد ‏الكلام بأكثر قدر من الصراحة ولو كان ذلك على حسابه.‏

ينبئ وجه الجنرال بأنه قادم على صراع سياسي مع فريق الاكثرية، وهو اليوم لا يعارضهم في ‏السياسة، بل بالموضوع الاكثر الحاحا بالنسبة اليه، وهو الاقتصاد وبناء الدولة، ويوحي ‏بأن هذه الاكثرية هي كيان مصطنع ستسقط عند اول اختبار، والاختبار المقصود هو احتمال ‏مدى قدرة هذه الحكومة على احتمال ضغط الشارع في المرحلة الصعبة.‏

يظهر الجنرال عدم اهتمام بموضوع الرئاسة لكنه في الوقت نفسه يبدي الحرص على موقع ‏الرئاسة في وجه محاولات اضعافها.‏

كشف ملفات الفساد

‏* بعد التسليم ببقاء الرئيس اميل لحود، ما هي خريطة الطريق التي يضعها العماد ميشال ‏عون؟

‏- ارى اليوم وبعد تجاوز مرحلة تغيير السلطة التي استغرقت عاماً من عمر الوطن ان من ‏الواجب ان تنكب على دراسة الملفات. لأن بناء الاقتصاد والمشاريع الاصلاحية لا يمكن قيامهما ‏في الفساد لذلك نعمل على تكوين الهيئة الوطنية لمحاربة الفساد وهذه الهيئة تضم مواطنين ‏تضرروا من الفساد ومن نخبويين يمسكون هذه الملفات لاتخاذ الموقف السياسي، ونحن نضع الغطاء ‏السياسي لهؤلاء الاشخاص ليطالبوا بالاصلاح وتحريك القضاء لاحقاق الحق، وطالما ان القضاء ‏لدينا مشلول «ولا يتم استخدامه» نحن نناديه ونشكل النيابة العامة التي ستعطي الإخبار ‏للقضاء طالما ان المؤسسات الرسمية تلملم ملفاتها التي صارت في حدود المئة الف ملف كما ‏يقال، وهذا ينطبق على معاملات ديوان المحاسبة حيث تنام الملفات في الأدراج والامر كذلك يصح ‏على التفتيش المركزي، كل خطأ او تجاوز او خلل سوف نعلم به، وكل ما نشتم عليه «رائحة ‏عاطلة» سيتم الإعلان عنها، وسنخوض معركة ولا يهمنا مَن هو المسؤول. بالاضافة الى مطالبنا ‏الكبيرة مثل الدين العام وكيف تكوّن ولماذا، وبقية المشاريع المشبوهة حيث نرى تضخيم كبير ‏لهذه المشاريع ومصاريفها. فاللجنة اذاً سوف تطرح المواضيع الأساسية وتشكل حوافز للشعب ‏اللبناني ليدافع عن لقمة عيشه، لأن الحكم فاقد الثقة بالناس، والناس ليس لهم ثقة بهذا ‏الحكم ولا يمكن ان يتم التعايش بين الجانبين وان نمدّد الثقة لهذا الحكم. بعد خمسة عشر عاماً من ‏الفشل المتواصل والخراب الاقتصادي. وما نراه اليوم ليس فشلاً اقتصادياً فقط بل خطة تهجيرية ‏للبنانيين واعتماد اسلوب التفقير وفتح ابواب السفارات، وفي الوقت نفسه نشعر بتدابير تمهد ‏للتوطين بالرغم من انكار هذا الأمر.‏

‏* هل تلمح الى الخريطة في مرحلة الرئيس السابق رفيق الحريري؟

‏- انه النغم ذاته لم يتغير التكتيك الدولي في هذا الموضوع واضاف من هذا الاحتضان الدولي لأن ‏يتم اهداؤنا هدية التوطين.‏

آل الحريري والتوطين

‏* تقصد عائلة الحريري؟

‏- أحاول ان احلّل دائماً لماذا لم يتصرفوا معي تصرف صديق، ولم يكن هناك بيننا الا قضية ‏التوطين خطأ. فالمشاورات السرية والجانبية التي لا يعرف بها احد ومن هم على مستوى ‏المسؤولية تدعو الى الشك وقد يكون فيها اشياء ليست صحيحة.‏

سوليدير

‏* ماذا عن سوليدير هل ستوكل الى لجنة مكافحة الفساد قضية سوليدير؟

‏- ما اعرفه ان «سوليدير» لديها في المحاكم والقضاء من الدعاوى ما يكفي وليست بحاجة ‏لتدخلي، «سوليدير» تزعج حالها لكن سوليدير صارت بحاجة الى محكمة خاصة حتى تلحّق البت ‏بملفاتها حتى «لا تموت» حقوق الناس بمرور الزمن، واصحاب هذه الحقوق هم في حدود الـ150 الف ‏ومع تكاثر العائلات والورثة فيما بعد قد يصل العدد الى ثلاثمائة الف.‏

‏* هل لهذه الأسباب والملفات يحاربك سعد الحريري ويمنع وصولك الى رئاسة الجمهورية؟

‏- يمكن ان نستنتج هذا الموضوع لاني اشعر ان الحكم يجب ان يتركب من اشخاص متواطئين فيما ‏بينهم ولا يمكن ان يدخل شخص بين مجموعة متواطئة ومتوافقة مع بعضها ولديها مجموعة مصالح. ‏هذه المجموعة خرّبت البلد ومستعدة ان تخربه اكثر ونحن اليوم وصلنا الى الـ«‏Finish‏» ومصرين ‏على الأسلوب نفسه، حيث سيوصلوننا الى مكان نبيع فيه الارض وهم يكسرون النظام الاقتصادي ‏حتى لا يبقى اللبنانيون ويغادرون، فالاصرار على هذه الخطط الفاشلة اقتصادياً وعلى الفساد ‏حيث يحاول كل طرف ان يحصل على اكبر قدر من فتات لبنان وما تبقى منه يوحي بأن ليس هناك ‏نية سليمة بالإصلاح. وهذه الجريمة لإفلاس البلد يمارسونها بدم بارد.‏

المواجهة سلمية

‏* هل تعد اللبنانيين بسنة ونصف مواجهة مع الفريق الاخر؟

‏- وما هي المشكلة، فالمشكلة سلمية وهي لا تكلف اللبنانيين الذين اعطوهم مالهم ودمهم.‏

‏* لكن هذا الفريق يتهمك بتخريب الوضع السياسي والاقتصادي والتشويش؟

‏- واجاب بسخرية هل انا المسؤول عن 18 مليار دولار سببتهم واميل لحود 22 مليار دولار ‏واذا اضيف اليهم 10 مليارات تأخيرات دفع يصبح المجموع 50 مليار... ان الكلام عن اتهامي ‏بتخريب الاقتصاد ليس موجها اليّ بل هو احتقار للبنانيين...‏

افهم بكلامهم وتصرفهم يشبهون «بنات الهوى» الذين بدأوا مسيرتهم من «مكان مخفي ثم الى ‏الفندق وبعدها الى الرصيف فاليوم نرى هؤلاء الفاسدين صاروا مثل بنات الهوى في مرحلة ‏‏«الوقوف على الرصيف»‏

القرار 1680‏

‏* قرار مجلس الأمن 1680 هل سيعقد العلاقة مع سوريا ام يسهلها؟‏

‏- بالأصل فإن القرار لا يعقد ولا يسهل انما قد يؤخذ كذريعة لرفضه سوريا، أما فعالية هذا ‏القرار فهو ترجمة لرغبة دولية معنوية بإقرار التفاهم، لكن لا يمكن لأحد ان يفرض علاقات ‏ديبلوماسية قانونيا، والقرار اشارة دولية بتعزيز سيادة واستقلال لبنان من خلال الضغط ‏على سوريا.‏

‏* هل كان يمكن ترتيب العلاقة مع سوريا وترسيم الحدود لولا العرقلة التي يمارسها هذا الطرف ‏المخفي الذي لا تكشفون عنه والرئيس نبيه بري تمنى ان لا يصل الى مرحلة كشف الاسماء؟

‏- كلام الرئيس بري يهدد اطراف محليين، وبما انه اكد ان طريق دمشق مفتوحة للجميع معنى ذلك ‏ان الطرف المعرقل ليس دمشق.‏

‏* ولن يفضحك ايضا؟

لا علاقة لي مع سوريا

‏- «الحمد الله» يهاجمونني دائما بسبب سوريا، وبحياتي لم يكن لي علاقة مع سوريا لغاية اليوم؟

‏* من أسقط اذا مبادرة بري، سعد الحريري ام وليد جنبلاط ام الطرفين معا؟

‏- لم تسقط المبادرة بعد ولم تنجح بعد. وفي لبنان هذه هي العادة لا شيء يسقط او ينـــجح ‏بل يحصل تراكم حتى يموت «جحا او الحمار».‏

‏* ماذا بالنسبة الى الحوار من ربح ومن خسر في الحوار؟

‏- ليس هناك ربح او خسارة، فالمشاكل التي تم التوافق حولها سبق ان وردت في ورقة التفاهم ‏اي القضية الفلسطينية والعلاقة مع سوريا والتحقيق الدولي.‏

هذه النقاط وردت في التفاهم. كان هناك بند الرئاسة الذي لم نتفق عليه، وبقي بند لم ‏يكتمل مع «حزب الله» حيث تم تحديد اطار الحل في استراتيجية موحدة ولكن لم نضع تفاصيل ‏الاستراتيجية لأننا و«حزب الله» لا يمكننا ذلك فلا حزب الله حزب حاكم ولا «التيار الوطني الحر» ‏حزب حاكم ايضا ولا نمثل السلطة. فالسيد نصرالله وضع فرضية وعلى اساسها قدّم حلولا اي انه ‏وضع استراتيجية دفاعية.‏

الاستراتيجية الدفاعية

‏* لكن ما الذي يضمن ان حزب الله اسقط استراتيجية بأن الصراع بين لبنان واسرائيل له ايضا ‏منحى ديني اسلامي؟

‏- المقاومة او السلاح واجب من اجل تحرير الارض المحتلة. اما من جهة الصراع العربي ‏الاسرائيلي على المدى الطويل، فالصراع قد يكون ايضا ثقافيا حضاريا اقتصاديا وانمائيا، ‏وقد ادرك العرب ان هناك فوارق كبيرة بينهم وبين المجتمع الاسرائيلي من ناحية التنمية ‏والعمل على تحقيق مكاسب اجتماعية ومصادر انماء للوطن، فإذا توقفت البندقية في الصراع ‏لمرحلة ويوضع الجهد على الانماء والمقاومة الثقافية والحضارية أمر مهم جدا.‏

‏* هل نتوقع جلسات متفجرة لمناقشة مطالعة السيد نصرالله على غرار ملف الرئاسة؟

‏- لا اعتقد ستحصل تفجيرات او تتم الموافقة او الرفض ويحصل نقاش حول النقاط المطروحة وطرح ‏اسئلة. وقد يطلب الطرف الاخر ايضاحات معينة.‏

‏* بصفتك قائد جيش سابق، كيف تنظر الى هذه المطالعة بالعلم العسكري؟

هناك مجموعة فرضيات، ويجب ان نضع خطة وهذه الخطة تتعدل وفقاً للظروف وليست ثابتة في ‏الزمان والمكان، هذه المواضيع ستناقش على الطاولة.‏

صفير.. وتسمية الرئيس

‏* طلبت من البطريرك صفير ان يُسمي الرئيس، بافتراض ان البطريرك لم يسمي الجنرال ماذا كان ‏سيكون موقفك؟

‏- «لا شيء»... المسؤولية تترتب عليه تجاه الرأي العام، اذا كان هذا احسن او «اضر» ‏فالتسمية مسؤولية.‏

‏* سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط يتلطون دائماً وراء البطريرك في هذه المسألة بانهم ‏يقبلون بالاسم الذي يريد، هل انت ايضاً تقبل بالاسم الذي يطرحه البطريرك صفير؟

‏- طلبت من البطريرك صفير ان يسمي الرئيس الذي يريده وقلت له «انا معك» وانا اكرر ‏دائماً ان التسمية مسؤولية كبيرة.‏

‏* انت طلبت منه ان يُسمي المرشح القوي الذي يمكنه ان يملأ معنوياً هذا الموقع هذا الطرح ‏فُهم كأنك تطلب تأييده على اعتبار انك مرشح بمواصفات وانك قادر على تحصين موقع الرئاسة ‏ضمن لعبة الطوائف؟

‏- لست انا من يُعطي لنفسه مواصفات بل الرأي العام هو الذي يعطيها.. وانا لم اعرض نفسي ‏كرئيس من اجل تحصين موقع الرئاسة فالمواقع الاساسية يجب ان تكون دائما محصنة سواء كانت ‏للشيعة او للسنة او للمسيحيين.‏

الفيتو الدولي.. خصلة اللبنانيين

‏* لماذا «الفيتو» المحلي والدولي على العماد ميشال عون؟

‏- من قال ان هناك «فيتو» دولياً على ترشيحي، لكن اذا سلمنا ان ثمة «فيتو» فأنا لا ‏اتعاطى مع الدول بملف الرئاسة لكن لا اعتقد ان هناك «فيتو» دولياً ثم ما علاقة الدول ‏بالرئاسة وما هي هذه «الخصلة» التي لا يتخلص منها اللبناينون وهم يدعون الاستقلال ‏والسيادة والوطنية ثم تراهم يعودون الى الخارج، فقانون الانتخاب فرضوه علينا من الخارج، ‏واليوم يتحدثون عن رئيس جمهورية مطلوب من الخارج ونرى اليوم المسؤولين والزعماء ‏السياسيين يتنقلون من عاصمة الى عاصمة ونحن نسألهم: «هل البلد موزع «رهنيات» ام لا يزال ‏ملكاً لاهله». هذه الممارسات يجب ان تكون مرفوضة لبنانياً. والمستغرب عندما نتخذ موقفاً ‏سياسياً يتم تصنيفنا بمحور، فمن يصنف الآخرين بمحور لم يعرفوا في حياتهم الشعورالوطني. طبعاً ‏هناك مقررات في السياسة الدولية والاقليمية تختلف بين مسؤول وآخر ولكن الخيانات الكبرى ‏اتت من هؤلاء الذين يصنفون الناس اليوم، وعندما كانت سوريا في لبنان لم يجرؤ احد على ‏مقاومتها، وعندما كنا نطالبها بالانسحاب من لبنان كنا نتهم بأننا اسرائيليين. ولما ‏خرجت سوريا توقفنا نحن عن الهجوم وبدأوا يهاجمون السوريين ويطالبون بتغيير الحكم في سوريا، ‏وبدأوا الحرب عندما انتهت المعركة، فاليوم حرب بعض اللبنانيين على سوريا هي حرب بعد ‏نهاية الحرب، فهؤلاء لم يتعرضوا لسوريا عندما كان الوضع سيئاً بين البلدين من اجل تحقيق ‏مكاسب ليست لهم وتحقيق مواقف.‏

التفاهم مع «حزب الله»‏

‏* يُقال ان تفاهمك مع «حزب الله» كان له تأثير سلبي عند الجانب الاميركي؟

‏- انا اقبل ان يكون تفاهمي مع «حزب الله» له تأثير سلبي عند الاميركيين لكن السؤال لماذا؟ ‏هذا التفاهم ازعج بعض اللبنانيين، وعلى اي بند تم الاعتراض طالما كل بنود التفاهم بيننا ‏وبين الحزب تم طرحها ومناقشتها على طاولة الحوار، والورقة الرابعة التي نبحثها اليوم هي ‏الفقرة الثالثة من البند العاشر اي استراتيجية الدفاع التي يتم بحثها اليوم.‏

‏* لكن بدا ان هناك تمايزا في موضوع التفاهم بين التيار الوطني الحر الذي دعا الى اسقاط ‏الحكومة، و«حزب الله» المشارك في الحكومة الذي حيد هذه المسألة؟

‏- نحن في المعارضة هدفنا اسقاط الحكومة سواء كان الموضوع معلنا او غير معلن، فالمعارضة لا ‏يمكن ان تدعم الحكومة. «حزب الله» موجود في الحكومة وليس معارضا ولا يزعجني اذا كان يشد الى ‏جانب الحكومة التي هو ممثل فيها عند التحركات المطلبية.‏

‏* هل التفاهم بينكم وبين حزب الله متكامل؟‏

‏- التفاهم السياسي موجود وفي الحالات المطلبية يؤيدنا الحزب حيث لا يجوز تجميد الوضع ‏الاجتماعي والاقتصادي بشكل نهائي وزيادة الضرائب والابقاء على 200 دولار حد ادنى للرواتب. ‏لا يمكن ان نحكي فقط حول بعدين عددين : زيادة ضرائب وزيادة ديون فهذه عملية محاسبة. ‏وهنالك من يتحدث انه لدينا برنامج «ليبرالي» اكثر من برنامج الحريري والحقيقة انهم نفذوا ‏الخطة انتقائيا فيما خطتنا تحتوي عدة بنود متكاملة نحن تحدثنا عن اعادة هيكلة الضرائب ‏وليس زيادة الضرائب وقلنا مثلا زيادة الجباية وليس زيادة الضرائب.‏

زيادة الانتاج من اجل زيادة عائدات الدولة، وهل الانتاج على مستوى الانتاجات ‏الاوروبية). وتتضمن الخطة الاجمالية، احياء المؤسسات الدستورية، خطة للنهوض الاقتصادية، ‏اعادة هيكلة الادارة، اصلاح الجهاز القضائي. حماية الحريات العامة، تأمين خدمات اصلاحية ‏بشكل متكافىء، الاهتمام بالبيئة، اصلاح تربوي، بناء مواطنية، احتضان الانتشار، اعادة ‏هيكلة القوى المسلحة ...‏

‏* هل يمكن ان يعود «التيار الوطني الحر» الى الشارع لتحقيق المطالب الحياتية للمواطنين ‏ومواجهة السياسة الضرائبية للحكومة؟ وهل يمكن ان ينزعج الناس من النزول الى الشارع ‏لتحقيق مطالبهم؟ والى متى سوف تستمر الحرب المفتوحة مع تيار المستقبل؟

‏- ليس هناك حرب مفتوحة من جهتنا على احد .. اما هم «يصطفلوا»، لانني اطالب بقضايا ‏ومواضيع اساسية تهم كل مواطن، فاذا كان تيار المستقبل يشعر انه مستهدف بهذه المواضيع ‏وحينها يكون هو بالفعل متهما بها، واذا كان غير متهم بها فليساعدنا فما الذي يمنع تيار ‏المستقبل من مساعدتي كونه نظام قائم وحاكم باجراء التحقيق المالي؟ فلماذا لا يساعدوننا ‏بالتحقيق المالي ونحن نناشد رئيس الحكومة ان لا يضيع اموال الدولة بالتدقيق المالي لان ‏الحساب سيكون «مظبوط».‏

‏* النائب وليد جنبلاط يعتبر انك تستميت بالحرب على تيار المستقبل؟

‏- اتأسف ان وليد بك وجماعة المستقبل يأخذون المعايير الشخصية، انا لدي مطالب لا اعطيها ‏صفة شخصية لتيار المستقبل او لوليد بك، فانا عندما اطالب بتحقيق مالي يرتدون علي بهجوم ‏ويعتبرون انفسهم المعنيين وكأنهم «السارقين» وانا لا اعنيهم بل اطالب بالتحقيق فلماذا ‏يشعرون انهم مستهدفون، فاذا كانوا يشعرون بالخوف، فالقصة خطيرة. انا اريد ان اعرف كيف ‏ركب الدين وتراكم حتى وصلنا الى هذا العجز وكيف صرفت اموال الدولة. نطلب التحقيق المالي ‏لنعرف مكامن الخلل وقد يظهر ان قراراتنا خاطئة وقد ينبري احدهم ليقول ان اجراءاتهم ‏كانت صائبة واوقفت الدين عند حدود الاربعين مليار والا لكانت الديون بمئة مليار .. وانا ‏انتظر ان تكون نتيجة التحقيق وفرت 60 مليار دولار.‏

‏«نتعة» شيخ ‏

‏* لماذا هجوم النائب بيار الجميل على العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر خصوصا ان ثمة ‏تفاهم بين التيار والكتائب؟

‏- ليست المرة الاولى التي يهاجمنا فيها الوزير الجميل .. من مرة الى مرة هناك «نتعة شيخ» ‏لكننا في العادة لا نرد عليه، وما صدر من مواقف من الشباب لانني لم اعطي توجيهات في هذه ‏المرة.‏

‏* هل هذا الهجوم يأتي في سياق خطة حريري لتحريك ادوات مسيحية في وجه العماد عون للتأثير ‏على وضعك في الشارع المسيحي؟

طبعا هناك خطة حريرية، منها ترتيب مقابلة الشراع واذاعتها عدة مرات على اعلام ‏المستقبل، وحيث يتم التعرض لمواضيع لا يحق لهم التعاطي بها، لذلك نحن نتجه الى الدعاوى ‏القضائية للرد في هذه المواضيع).‏

‏* هل سيؤثر هجوم الجميل على العلاقة العونية الكتائبية؟

‏- انا اشعر ان هناك خللا في هذا الموضوع واراء مختلفة.

Login to your eMail Account
Email:  
Password: