Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

 

عون لـ “صدى البلد“: خطاب “14 آذار“ يقسّم البلد

14/05/2006 "البلد"

حاورته | غادة حلاوي 

بدت معالم الارتياح واضحة على وجه العماد ميشال عون قبل مخاطبته الهاتفية لحلفائه الجدد وأنصاره في صيدا، مبدياً افتخاره بـ"التفاهم الجديد" الذي جمعه مع التنظيم الشعبي الناصري بقيادة النائب اسامة سعد وحلفائه والحشد الرسمي والشعبي الذي جاء شاهداً على الخطوة. وحرص عون على ربط ما حصل بالأمس بما كان بدأ في لقاء مار مخايل بينه وبين الأمين العام لـ"حزب الله"السيد حسن نصرالله، ووصفه بانه "تحالف سلام" سيشمل كل لبنان في مراحل لاحقة.

ولأسباب أمنية اختار عون التواصل مع مؤيديه عبرالهاتف لأن مسافة أكثر من ساعتين براً تجعل الخطر عليه قائماً لا محال ذهاباً او إياباً.

غير ان سهولة التواصل هذه لا تلغي نية الآخرين بالتخريب اذا أرادوا عبر قطع الخطوط الهاتفية وهذا ما حصل في "الفوروم دو بيروت".

ولدى رئيس تكتل التغيير والاصلاح فائض من المواقف يعبر عنه بلا تردد فيهاجم بلا مهادنة، وهو للحكومة خصم لاذع يراها خالية من أي توازنٍ لكنه يرفض اسقاطها قبل ان تستوي فتسقط لوحدها كذلك يرفض اعطاءها اية فرصة بعد اليوم، يخشى من تحول الخصخصة الى "لصلصة" وينبه من "قنبلة ذرية" هي التحقيق المالي الذي سيكشف اذا أجري "حقيقة من خرب الوضع الاقتصادي والمالي"، اما التدقيق المالي الذي اقرته الحكومة فيعتبره "زعبرة". وعندما يسأل عن رئاسة الجمهورية يقول عون: "لم اسحب ترشيحي الأزلي والدائم للرئاسة ويرى ان مستوى تيار المستقبل متدنٍ ولا يرد عليه، ثم يصف الخطاب السياسي لقوى "14 آذار" بأنه "سيئ واتهامي ويقسّم البلد".

 

• بالمعنى السياسي كيف تقرأ ما حصل في صيدا اليوم (أمس)؟
ــ نعتبر انفسنا بدأنا في مار مخايل الشياح عين الرمانة مسيرة سلام في لبنان وليس مسيرة سياسية حتى لو ظهرت كل شياطين الأرض عبر شاشات التلفزة للقول انها خطوة سياسية تتعلق برئاسة الجمهورية.
نشعر بحصول تحقير للمهمة التي نؤديها. ذهبنا الى صيدا اليوم (امس) وسنذهب تباعا الى اماكن اخرى.
• هل تعكس هذه التفاهمات رغبة قواعدكم على الأرض؟
ــ هناك نوعان للقيادة، القيادة السياسية التي تتحسس المشاعر وتستغلها والاخرى التي ترى خطأ في المشاعر وتحاول تصحيحه. ونحن القيادة التي تتحسس الوضع في شكل صحيح وتحدث فيه التغييرات اللازمة عند الضرورة لتحسينه. لا يمكن ان نسير في تنمية شعور طائفي او جمود بين مختلف المذاهب اللبنانية, بل نحن عابرون للطوائف، لذلك لا يهم في البداية المؤيد او المعارض, اذ لا يوجد استفتاء مسبقا على عملنا السياسي ولا نسأل الناس هل تريدون نسج تفاهم مع "حزب الله" أم لا واذا ما اعتمدنا هذه المسألة فعلا فحينها من الصعب انجاز اي تفاهم.
لكن الذي يحصل اننا نبحث ونحلل الوضع كي نحدد بعدها ما هو ضروري للخروج من واقع معين استمر ثلاثين عاماً فوجدنا ان هذا هو الفريق الصحيح لا سيما وان الحكومة لا تزال امام طريق مسدود والدولة لا تحرز تقدما، فجاءت ديناميكية ورقة التفاهم التي ستعم لبنان كله.
لكن يتم التعاطي مع هذه التفاهمات بشكل خاطئ فيغرق المحللون في تحليل أمور غير موجودة فيخطئون في الاستنتاج. قالوا عن ورقة التفاهم مع حزب الله انها ورقة ايرانية ــ سورية لأنهم عجزوا عن انتقادها من الناحية الطائفية. اذا ما تمت قراءة الوثيقة نجد انها خالية من اي بند يخدم ايران حتى ولو سلمنا ان حزب الله ايراني منزوعة عنه الصفة اللبنانية لكنه موجود على الارض اللبنانية هو فريق لا يمكن ازاحته لكن يمكن حل نقاط عدة بالحوار معه فلماذا لا نحلها؟
• اظهاراً لصدقية ورقة التفاهم مع حزب الله خصوصاً في الشارع المسيحي، اين اصبحت قضية المعتقلين في السجون السورية؟
ــ حين بدأنا بالحوار قالت الحكومة اننا ألفنا لجنة تهتم بالموضوع، لكنها اخضعته لاحقا للسياسة التي تحكم علاقتها مع القيادة السورية صعودا وهبوطا. عرض التيار ورقة شاملة حول العلاقة مع سورية تحولت الى سجال سياسي.
• هل تخليتم عن قضية المعتقلين كأولوية؟
ــ لا طبعا لكننا نريد ان نعرف مصيرهم ونتأكد من وجودهم. لاحظنا ان المرحلة الاخيرة شهدت اكتشاف جثث لجنود كان يعتقد أنهم في سورية بينما هم دفنوا في لبنان.
• لكن مضى على توقيع الوثيقة أشهر عدة؟
ــ وقد يستلزم الامر وقتا اضافيا يصل الى ما يزيد على سنة، لكن سنواصل البحث عن المفقودين، وقد نطلب المساعدة لنبش المقابر الجماعية للبحث وتحديد هوية المدفونين فيها.
• هل من خطوات عملية أنجزت في هذا الخصوص؟
ـــ يجب ان تحصل وقريباً.
• كيف يتأقلم جمهور التيار الوطني الحر أو الجمهور المسيحي عموماً مع خطابك الجديد حيال سورية وهو الذي اعتاد تعاطيا مختلفا وصل الى حد وصف الوجود السوري بالاحتلال؟
ـــ يعود هذا الى العام 1989 وكان دائما مقرونا بموقف يقول ان الخلاف ينتهي بعد انسحاب السوري وتبقى المشاكل العالقة كنتيجة للاحتلال نصفيها في ما بعد لنبني أفضل العلاقات. ما زلت عند موقفي السياسي. اعتبر ان قضية اغتيال الرئيس الحريري حالة خلافية لم تبت كلف القضاء بأمرها إذاً لم تعد قضية خلافية، ولا أعرف لماذا يتشاجرون فيها؟ المسؤولية اما ان تطال سوريين أو الحكم السوري أو غيرهما والمهم ان القضية باتت في يد القضاء وكلنا يسلم بنتيجة التحقيق مسبقا، علما ان هذا التحقيق سيكلف مبالغ باهظة من المال مع المحاكمة. ليست هذه نقطة خلافية مع سورية وعلاقتنا مع هذه الدولة يجب ان تتحدد لا ان تبقى معلقة ومصدر اضطراب بين الدولتين. قلت هذا الكلام قبل عام وكان سبباً للتهجم عليّ لأني سألت لماذا ننتظر وإذا ما ظهر ان سورية كدولة اغتالت الحريري فهل سنشن حرباً عليها، وإذا كانت لم تقتله فهل سنستدعي جيشها مجددا الى لبنان؟ القضية السورية انتهت. ويجب معالجة النتائج المترتبة على الوصاية السورية ولنترك التحقيق لأهله.
• هل هناك أسئلة داخل التيار حول هذا التحول السياسي؟
ــ بالتأكيد، وحين أظهر على الرأي العام موضحاً أتوجه الى التيار من ضمن بقية الجمهور.
• غير التحول في خطابك السياسي وتحولك في نظر الاعلام السوري من عميل الى حليف سوري، ما الذي حققته منذ عودتك الى لبنان؟
ــ هذه أكبر شهادة لي بأني لبناني. ومصيبة إذا كان البعض يؤيد مواقفي من دون ان يعرف السبب فيتحول الى حمل تماما مثل الذي يعارضني ولا يدرك سبب معارضته. هناك قسم من الناس هامشي يحب أو يكره من دون ان يعرف السبب، وهؤلاء الناس متقلبون عادة ويخترعون خبريات. طالبنا بتحديد سياستنا مع سورية انطلاقاً من حسن العلاقات لأن هذه الدولة تحوط بنا بحكم الجغرافيا وإذا كنا لا نريد الحديث في عواطف العلاقة والاخوة فمصلحتنا ان نكون على وفاق معها وهذا أمر لم نتنكر له لكن الاعلام ذاته المعادي لسورية اليوم كان معادياً لي في الماضي وعمد الى تشويه فكري. الم يروجوا انني ضد اتفاق الطائف من كثرة ما رددوا المقولة بينما في الواقع كنت أنادي بتطبيق البند الذي ينص على تحديد الانسحاب السوري وحين احتفلنا في ذكرى 14 آذار تم عرض فيلم وأنا أرتدي البذلة العسكرية وبصوتي أقول لا نعارض الاصلاحات وكل ما يرتضيه اللبنانيون هو شأننا ولكن تبقى مسألة الانسحاب السوري. اتحفوا الشعب اللبناني بأنني ضد "الطائف" ولكني كنت أرى ان صمتي أبلغ رد عليهم. كانوا جوقة "رديدة" تركتهم يقولون ما يريدون الى ان عدت منتصرا من دون "الطائف" حينها قلت لهم انني مع "الطائف".
• هل تنكر انك الرافعة القوية لــ"مخلفات الوصاية السورية" في لبنان؟
ــ لا، ليس في صلب عملي ان أمحو فئة من اللبنانيين وانما ان أعطي فرصة لكل لبناني للعودة الى بيته.
حين قال (سعد) الحريري "أمر عمليات سوري" تجنبت الرد لسبب اني حين أقدم تصنيفا معينا لشخص امتنع عن الرد عليه. وحين شارك كل هذا الجمهور في التظاهرة الاخيرة وتبين لهم انه "أمر عمليات سوري" فهو يقضي على وجوده. ومَن مِن اللبنانيين لم يتعاون مع السوريين باستثنائنا؟ ألم يقولوا لمناصرينا "مجانين الجنرال" و"جنرالكم يحلم".
اليوم ربحنا وانتصرنا فهل شعر أحد بنصرنا". او "تشفينا" من أحد؟ ابدا بل على العكس بدأوا بمهاجمتنا، لأننا لم نشتم سورية. ليس بهذه الطريقة يكون الانتصار ونحن ندرك اصوله تماما.
• الا تعتقد ان التحرك على الارض خلال التظاهرة كان تحركاً سياسيا اكثر منه اقتصاديا؟
ــ اطلاقا ولو كان التحرك سياسيا لكانت شوارع بيروت اقفلت بكاملها.
• هل تبرر قلة المشاركة المسيحية؟
ــ ابدا بل انا من حدد هذه المشاركة. وهل نأخذ تحليل الأجهزة المختصة او ما يتم تداوله في الإعلام.
للاعلام حيثية معينة يدافع عنها هي ان شعبية عون تراجعت. قضيت 15 عاماً في الخارج وفي كل سنة كانوا يقولون ان التيار الوطني الحر مات فقلت لهم حددوا تاريخ الوفاة كي نحتفل بالذكرى السنوية لوفاته لكنهم عادوا وتأكدوا ان التيار لم يمت. واليوم يحصل الشيء ذاته يتحدوننا بالاسلوب نفسه ويقولون ان التيار فقد شعبيته في حين اننا حصرنا مشاركتنا في الطلاب واساتذة الجامعة ولا نريد اعطاء التحرك طابعا سياسيا.
• كان لافتا قولك ان ليس المطلوب اسكات الحكومة الآن فما هو التوقيت المناسب وهل المسألة باتت مسألة توقيت فقط؟
ــ اريد للحكومة ان "تستوي" لكي تفقد امكانية الحياة فتموت تلقائيا وفي شكل طبيعي وهذا هو تكتيكي.
• قلت في السابع من ايار فلتسقط الحكومة ثم قلت بعد يومين ليس الآن. موقفان مختلفان خلال فترة قصيرة؟
ــ فلتسقط الحكومة شعار لم أغيره لكن حين يعبر المرء لا يحدد اطارا زمنيا. واذا سقطت الحكومة فلن انزعج لكن حسب تفكيري يجب الا تسقط الآن ويجب ان تسقط حين يعجز اي عضو فيها عن السير على قدميه. يجب ان "تستوي" لتسقط وادرك تماما انه لن يكون بمقدورها فعل شيء وكل ما يحصل "ضحك على الذقون".
• لن تستطيعوا اسقاط الحكومة لانها سياسية جاءت بتوازن طائفي واقليمي ودولي بعد اغتيال الحريري؟
ــ هذه الحكومة خالية من اي توازن. بل فيها خلل بنيوي لمجرد اننا خارجها.
• هل يمكن لكم اسقاطها من دون التعرض للسلم الأهلي؟
ــ أي سلم أهلي "واي بطيخ"؟ ومن سيطلق النار على الآخر؟ المعارضون للحكومة هم بنسبة 70 في المئة من الشعب اللبناني.
• وهل يرتبط وجود الحكومة بوجود برنامج اقتصادي ام بتركيبة سياسية معينة؟
ــ انا لا ثقة لي بهذه التركيبة وسأعارضها واذا ارادوا تحملها فليفعلوا.
• الا تعتقد ان برنامجكم الاقتصادي ليبراليا الى درجة انه بات شبيها بالورقة الإصلاحية؟
ــ في إمكانك استعمال الخصخصة وتحولها الى "لصلصة"، والمهم هو المضمون. وهل كانت شركتا "ليبانسل" و"سيليس" مخصصتين ام احتكاراً لعائلات.
• التقيتم في التظاهرة مع فئات ضد الليبرالية الاقتصادية؟
ــ شاركنا للتضامن في شأن مطلبي يتعلق بالمعلمين وجمعت التظاهرة كثيراً من المستائين, كل يريد التعبير على طريقته وما علاقتي سياسياً ببقية الفئات التي تظاهرت، رفعوا شعاراتهم السياسية ومنهم من هتف لبشار الأسد. لقد تظاهرنا من اجل مطلب للمعلمين.
• قال وزير المال جهاد أزعور ان القضايا التي تظاهرتم لأجلها سحبت من التداول؟
ــ الحكومة لا توحي لنا بالثقة وكل مطلب تسحبه تعود لتمريره. كذبت علينا مرارا وليس في هذا المطلب فقط. الحكومة تمثل تيارا اساسيا يحكم لبنان منذ العام 1992 وحتى اليوم، وهذا التيار هو المسؤول عن كل الواقع الاقتصادي الحالي وعن الفساد في الدولة. فإذاً، لا يمكن لي شخصيا ولمن أمثل ان نعطيها اي ثقة, واقتصاديا لن نعطيها اي فرصة بعد الآن اطلاقا. من تسبب بالمضاربة على الدولار وسحب الليرة من السوق ثم عاد ووظفها بنسبة 40 في المئة وراكم ثروة جراء ذلك خلال 24 ساعة. موقعه الطبيعي هو السجن لا الحكومة والتحدي الكبير ان يفتحوا تحقيقا ماليا ويعتقدون ان الموضوع مزحة علما انه "قنبلة ذرية" لاننا سنكتشف حقيقة من خرب الوضع اقتصاديا وماليا.
• هل لديك ملفات تثبت هذا الأمر؟
ــ ليست عندي ملفات بل تقنياً أريد ان اعرف كيف كانت بنية الدين لكي يتراكم.
• الا يمكن اعتبار الفساد جزءا من الماضي طالما انك تنجز تفاهمات مع أفرقاء كنت على خصومة معهم؟
ــ لا يمكن اعداد قانون عفو في شأنه. قد نعفو عن جريمة او عن كل ما هو جزائي لكن ليس عن حقوق. واصلا أعارض قانون العفو فهل يجوز ان أعيّن في حكومة من كان مسؤولاً عن مقبرة جماعية. قد اسامحه لكن ابقيه في منزله. واذا كان التسامح ممكناً لا أعيّن المفسد مالياً وزيراً للمال او الاقتصاد ليكون له توقيع مالي. هناك أصول للمسامحة والعفو.
• ثمة من يقول ان خطابك نقد للآخرين ولا يعبر عن مشروعك الخاص؟
ــ قدمنا لهم ورقة كنموذج للعلاقات بين لبنان وسورية فدخلوا في سجال عبر الصحف. كان يفترض بهذه الورقة ان توقف السجال مع سورية. حين وصل العرب واسرائيل الى مدريد حذفوا كلمة "العدو" من التداول وكل خلافاتهم أصبحت ضمن المفاوضات وانتفت الاتهامات والشتائم. اليوم تعتمد كلمة "سوري" ضدنا كإهانة فكيف يدعونا السوري لتحسين العلاقات معه. أصبحنا اليوم أمام واقع هو انك اذا أردت ان تهين إنساناً تقول له أنت سوري وهذا ما يحصل في أعلام الحريري. وهل يجوز لمن يريدون هدم النظام السوري ان يرمم العلاقات معه. في كل الأنظمة الديمقراطية وحين نكون أمام تحول سياسي يحصل تعديل جزئي او كلي للحكومة التي ستفاوض والبعض يستقيل اذا لم يوافق على التحول, لكنهم "للصيف والضيف ولغدرات الزمان", في النهار والليل هم أنفسهم وفي الشتاء والصيف. ومع هذا "التكمش" بالسلطة بأسنانهم وأظافرهم منذ سنوات يعيروننا بحقنا في الطموح للرئاسة, وكأن في الأمر نوعاً من المذلة.
• هل صحيح انك سحبت من رأسك فكرة ترشيحك للانتخابات؟
ــ لم اسحبها ولطالما قلت انني مرشح أزلي ودائم. وحين يفتح الصراع فأنا مرشح لكني لن اتعاطى معهم اليوم.
• ماذا سيحصل على طاولة الحوار يوم الثلثاء في الموضوع الرئاسي؟
ــ لا أعرف لكن أعرف موقفي تماماً.
• هل ستطرح ترشيحك للرئاسة؟
ــ لن أطرح ترشيحي ولن أتعاطى في المسألة.
• هل صحيح انك استشرت "حزب الله" بترشيح نفسك على طاولة الحوار ونصحوك بألا تفعل؟
ـــ تداولنا في الأسماء المطروحة والفريق الآخر عرض كل الأسماء المطروحة باستثناء اسمي. واعتقد اني حين أطرح ترشيحي فحزب الله سيؤيد.
• هل نلت من الحزب وعداً بتأييد ترشيحك؟
ــ لا توجد وعود. والورقة التي بيننا تفوق المستوى السياسي وتأييد حزب الله قد يأتي نتيجة للتفاهم.
• هل تتوقع ان تحسم جلسة الحوار المقبلة الموضوع الرئاسي سلباً او ايجاباً؟
ــ هي محسومة سلباً منذ الجلسة الماضية لكنهم ارادوا تمديد البحث.
• اذا انتقلوا لمناقشة سلاح المقاومة هل ستناقشه معهم؟
ـــ سأكون مستمعاً.
• لماذا يقولون انك آخذ دور المستمع خلال جلسات الحوار الا حين يكون الحديث عن الرئاسة؟
ــ هذه "لسانات مسمّة" لكن لماذا لا اتكلم؟ تناقشوا ساعات طويلة حول التحقيق الدولي وكان هذا بنداً على ورقة التفاهم وهو أمر محسوم كان يمكن الاتفاق عليه خلال ثوان ونختصر ساعات من النقاش. وكان في الإمكان التصويت على الموضوع الفلسطيني من دون مناقشة, اما في بند العلاقات مع سورية فكان بمقدرونا رفع الأيدي فجاء النص أفضل من الذي تم اقراره. كل الأمور كان في الإمكان حسمها في جلسة واحدة من دون خسارة الوقت, لكنهم يحبون الكلام وتسجيل المواقف. ولماذا اتدخل اذاً في موضوع مبتوت وسيعتمدون في نهاية المطاف.
• اذا لم يسحب سلاح المخيمات خلال ستة أشهر ماذا سيكون موقفكم؟
ــ قالوا يريدون الدعم فأعطيناه وسنستمر بمطالبة الحكومة بما عليها فعله.
• هل تؤيد سحب السلاح بالقوة؟
ــ بل بالحوار وعدم استعمال القوة.
• ماذا لو انتهت المهلة ولم يسحب السلاح؟
ــ اذاً فليستقل رئيس الحكومة ولماذا نستبق الأمور. قلنا الحكومة ستسقط حين "يستوي" أمرها.
لدي تصور شخصي لا انكليزي ولا اسرائيلي ولا أميركي وأرى انهم أمام تراكمات فشل, الأفضل احداثها مرة واحدة لا على دفعات. بدلاً من ان يذهبوا ويعودوا مرات عدة.
• دائماً تواجههم اما لأنهم أكثرية وهمية او انهم فاشلون, لماذا هذا الخطاب العدائي ازاء الآخرين؟
ـــ لست معادياً لكني معارض وآخذ على الاعلام مسايرته للحكومة. خذوا دوركم في الاعلام فأسكت.
• الحديث عن الأكثرية الوهمية فيه نزعة انقلابية؟
ــ لا, النزعة الانقلابية كانت "الزعرنة" التي حصلت في اعتماد قانون 2000 للانتخابات. بعد قانون اجمع عليه كل الناس عادوا واعتمدوا قانونا أعده غازي كنعان؟ هذه هو الانقلاب.
• ورغم ذلك خضتم الانتخابات على أساسه؟
ــ وهل اترك لهم جبل لبنان لينالوا أكثرية الثلثين ويضعوا يدهم على رئاسة الجهورية؟ وأشكر الله اني وقفت لهم في جبل لبنان وزحلة حتى وقفنا في وجه الثلثين.
• زحلة ليست معك؟
ــ كيف؟
• هل الياس سكاف حليفك ام ان وضعه خاص؟
ـــ (ضاحكاً) أين هو اليوم؟
• يقال ان عرضاً تلقاه للانضمام للأكثرية؟
ــ الخيار له إذاً.
• هل تراجع السجال بين التيار الوطني الحر وتيار "المستقبل"؟
ــ لم يتراجع. ومستواهم متدن ولا يرد عليهم. ليقولوا ما يقولونه تماماً مثل الذي نشره صاحب "الشراع".
• هل ستدعي عليه؟
ــ أفكر ان أشكره لأنه أمن في غطاء لأي صفقة في المستقبل حجمها 172 مليون دولار.
• وموضوع ازواج بناتك الى أي مدى هو صحيح؟ ام ان الوراثة السياسية عبر الصهر أصبحت عرفاً معتمداً على غرار فارس بويز والياس المر؟
ــ ليس من الضروري ان يكون عامل القربى حاجزاً او مانعاً للعلاقة. ولماذا تحدثوا عن الصهر الذي يتعاطى سياسة وتغاضوا عن الصهر الذي لم يتعاط السياسة وأصبح متهماً أيضاً. هذا نوع من "الزعرنة" واعتداء معنوي.
• تردد دائماً ان النائب سعد الحريري يريد السيطرة على البلاد والرئاسة معاً ما هي معطياتك؟
ــ هناك أرقام بحوزتي لكنها ليست للنشر حالياً. بدءاً من الأجهزة الأمنية الى التعاقد الوظيفي.
• بعد لقاء الأرز يقال ان عون يحتاج الى تعزيز جمهوره الماروني؟
ــ رأسمالي لا يزال جيداً مارونياً وعلى مستوى غير طوائف الحمدلله. وهذا الاستمرار في ارتفاع رأس المال مرده الى ان النواب الذين فازوا معي لم يفوزوا بناء على خطاب طائفي, لا أفكر بالمذهبية ولا بالمسيحية وانما أبحث عن سبل نزع العامل المذهبي من لبنان كله. والأفضل ان يبدأ المرء في هذا الموضوع بنفسه وبمن حوله علماً ان الدولة لا تزال مبنية على أسس مذهبية وطائفية.
• يقول البعض انك وسمير جعجع تتقاسمان زعامة المسيحيين؟
ــ قبل ان يموت الحريري جاء رجل يقرع بابه وحين سألوه من تكون؟ أجابهم شريك الحريري لأنه كان اشترى سهماً في سوليدير. وهنا لا يمكن ان نقول زعامة. هناك أكثرية ساحقة في النظام اللبناني واتمنى ان ينال الأكثرية في الانتخابات المقبلة ويصبح زعيماً؟
• هل تشعر ان المسافة أصبحت بعيدة بينكم وبين فريق 14 آذار بعدما ذهبتم الى ساحة 8 آذار؟
ـــ البعد لا يهمني, وأبحث عن دور إصلاحي. وهذا الدور مستحيل مع هذا الفريق السياسي, سمّه 14 آذار او 14 شباط لا فرق عندي. لهذه الجماعة خطاب سياسي سيئ، وإتهامي ويقسم البلد. اذا كانوا "تغطّوا" بعدد من "اللُحِف" التي لا تؤمن التدفئة فهذا امر ثانوي جداً بالنسبة الي, ولكن ليس بمقدور هؤلاء بناء دولة نظيفة.
• الا تعتقد اننا لا نزال نحتاج للخطاب السيادي لنصل الى الدولة؟
ــ لا نختلف على الخطاب السيادي.
• هناك بين حلفائك من لا يؤمن بالخطاب السيادي؟
ــ مثل من؟
• القومي السوري والبعث؟
ــ القومي السوري ليس من حلفائي. لكنهم موجودون وطلبوا ترخيصا واشتركوا في الحكم في عهد حكم تيار "المستقبل". كانوا حلفاءه وحكموا سوية، ولأن لهم حقاً سياسياً فمن حقهم التظاهر حين يجوعون.
• تبررون سلوككم السياسي بأخطاء الآخرين ليس كل الناس في لبنان من تيار "المستقبل" او من التيار الوطني لنقول لهم: اما الفساد او نحن؟
ــ كل من هو بريء يتحرر منهم. ليطالب "نظيفي الأكف" بتحقيق مالي وما المانع؟ يوميا يعدون دراسات لا معنى لها وكلها لتبذير المال من دون معنى. ليطالبوا بتحقيق مالي وإلا كلهم متهمون. وكل من يسكت عن هذا التحقيق ويرفضه هو متهم. والتحقيق المالي ليس ان تكشف الفساد والهدر وانما ايضا القرارات الاقتصادية الخاطئة التي اوصلتنا الى هذا الواقع وحينها تكون المسؤولية السياسية.
• قلت انك لن تدعهم يحكمون حتى لا يحققوا ما يريدون، ما هي سبل مواجهتكم في المرحلة المقبلة؟
ــ يجب ان نفهم لعبة النظام الديمقراطي وقيمة الدستور اللبناني.
• هل اصبحت تحلو لكم لعبة الشارع؟
ــ الشارع ليس لعبة لكنهم يريدون تحديدها، يريدون اللعب بالشارع حين تكون اللعبة دستورية ويتراجعون حين تكون مطلبية. الشارع هو للحركات المطلبية.
• اقرت الحكومة التحقيق المالي؟
ــ بل اقرت التدقيق المالي وهذه "زعبرة". ومن الآن اقول لهم وفروا الهدر على الخزينة من أجل التدقيق المالي لأن النتيجة ستكون لا شيء، وانما المطلوب تحقيق مالي تترتب عليه مسؤوليات قضائية لا تترتب على التدقيق المالي.
هذه "زعبرة" بالكلمات والوزير نعمة طعمة أجرى عمليات تدقيق مالي في صندوق المهجرين فإذا به خال من اي علة مالية او إسراف وفساد.
• الم تستخدموا الشارع في 14 آذار من اجل قضية وطنية؟
ــ بل قضية وطنية مطلبية هي إنسحاب الجيش السوري.
• هي قضية وطنية وليست مطلبية؟
ــ حسنا وطنية لكنها دستورية، الصراعات بين المؤسسات الدستورية تحل داخل صندوق الإقتراع واطرح هنا الحلول الصحيحة.
ولماذا الهرب من هذه الحلول؟ تتحدثون عن تحسين وضعي المسيحي واني بتّ "أشحد" الأصوات فلنجري كشف حساب في صندوقة الاقتراع فإما ان يتخلصوا مني او ان أتخلص منهم.
• في حين كانت الاتصالات جارية مع حزب الكتائب فوجئنا بهجوم الوزير بيار الجميل على مشاركتك في التظاهرة؟
ــ لا يحق له مهاجمتي على هذه المشاركة. وهنا نعرف كيف انهم لا يزالون مبتدئين في الحياة السياسية ولا يحسنون تقدير الأمور بينما يتبوأون أعلى مراكز المسؤولية. وما هو موقعي الذي اعرفه ان أكون ضد قضايا المعلمين. واذا كان في التظاهرة أصوات هتفت قائلة: "يحيا بشار الأسد" فهل يعني هذا ان التظاهرة دُنست ومن يعرف هوية هؤلاء؟ نحن نلعب على أرض موبوءة وغير نظيفة وكل فريق يستخدم وسيلته الإعلامية لخلق جو غير صحي ولكننا سننتصر في النهاية بلا شك.
• من هم حلفاؤك على الساحة المسيحية أم ان النية بترشيحك لم تبقِ لك صديقاً؟
ـــ هذا ليس مهماً. ومن يملك 70 في المئة من الشركة لا يحق لمعارضيه حق النقض في مواجهته.
نحاول عدم استفزاز الآخرين لكن حين يحاول البعض استفزازنا يجب ان نذكره بحجمنا. وحين يقولون انت لا تمثل أحداً فحينها أقول لهم من انتم حتى تحكمون فما حققته بمفردي عجز عن تحقيقه زعماء الحلف الثلاثي الماروني عام 1968 وهذه حقيقة يجب ان يدركها الجميع.
• متى سيتوقف الحوار أم انه تحول الى روتين ومضيعة للوقت؟
ــ في تقديري انه تحول مضيعة للوقت منذ الجلسة الماضية التي كانت موجبة لكي نختم ووددت لو ان كل طرف أعلن موقفه لكنهم جددوا الجلسات.
• هل يمكن ان تتوقف عن المشاركة في جلسات الحوار للأسباب التي ذكرتها؟
ـــ سأحضر ولا أريد التسبب بفقدان النصاب ليكملوا الحوار وأبصم لهم في النهاية.
• قلت اذا فوضوني أزور سورية على ماذا تراهن انك ستلقى آذاناً صاغية فيها؟ وما الذي ستقترحه للحل؟
ــ سئلت وأجبت على سؤال أن ذهابي يكون في حال حصلت على تفويض لبناني وحينها أحاول إزالة التوتر ويمكن ان أفشل أو أنجح. ولكن الخوف من الفشل لا يجوز ان يكون دافعا لرفض المهمة. وأخاف من ان يكون عدم تكليفهم لي ناجماً عن خوفهم من نجاحي لا من فشلي ولو كانوا ضمنوا فشلي في هذه المهمة لكانوا كلفوني اياها.
• هل توافق على قرار لمجلس الأمن يدعو الى اقامة علاقات دبلوماسية وترسيم حدود بين سورية ولبنان؟
ــ العلاقات الدبلوماسية عادة ما تكون تتويجا لحسن العلاقة بين البلدين، ولكنهم في لبنان يضعون العربة أمام الحصان ويطلبون منا جرها وفي كل الأمور يفعلون كل شيء بالمقلوب. أولاً يجب ان نحل المشاكل الصغيرة ثم نتوجها بعلاقات دبلوماسية لا بالعكس.
• تتلاقى مع الطرح السوري في هذا الصدد؟
ــ لأن سورية دولة تفهم بالسياسة على الاقل، فنظامها مضى على قيامه عشرات السنين وتربطها علاقة مع كل الدول المحيطة بها ولا تقوم على طريقة الدكاكين كما في لبنان حيث لا يعرفون معنى الدبلوماسية وكل يريدها على ذوقه وحسب "ما يكون شربان الكاس".
• إذا جئت الى السلطة هل تحل كل المشاكل؟
ــ لا أدعي ذلك لكن أعطي فرصة جديدة وأقوم بمقاربة جديدة.

Login to your eMail Account
Email:  
Password: