Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

ميشال عون: لا أؤيد نشر قوات دولية على الحدود مع سورية

27/08/2006 "البلد"

اعلن رئيس تكتل الاصلاح والتغيير النيابي الجنرال ميشال عون انه سيعتذر عن قبول الدعوة للعودة الى طاولة الحوار مجدداً لان الحوار كان خدعة وتحول الى خزانات اسرار وصار تطبيق الامور التي تم الاتفاق عليها انتقائياً.

وقال: “لست ضد الحوار لكن على السلطة المسؤولة ان تحاور وهذه يجب ان تتألف من محاور ثلاثة”.

وكرر مطالبته بسلطة جديدة بدل حكومة لن يطالبها “بأي شيء لانها غير قادرة على فعل شيء اصلاً” وعن رئيس الحكومة قال: “لست مرتاحاً لادائه اطلاقاً لا الخارجي ولا الداخلي ولا يوحي لي بالثقة لا هو ولا مجموعته”.

اما اذا انتقل الحديث الى “14 اذار” فيرى ان مواقف اطرافه خلال فترة الحرب هي التي يجب ان تكون موضع مساءلة مستغرباً كيف ان هذه الاكثرية لا تزال مجتمعة و”الحزام الذي يربطها لا يزال قوياً”.

واذ يؤكد الجنرال عون على انتصار حزب الله الكبير على اسرائيل يستغرب كيف يمكن لانسان ان يخاف من انتصار حزب الله هذا؟

لهذا النصر في حساباته تفسير لا يلغي ملاحظات قد يقدمها لأمين عام حزب الله حين يلتقيه على صلة بخطأ في التقدير لا يلغي تحميل اسرائيل مسؤولية الخراب الذي تسببت به.

ينبغي ان تكون شعبيته قد تراجعت خصوصاً جراء مواقفه الاخيرة ويدعو الى امتحانها في دعوة الى انتخابات نيابية مبكرة. هذا هو مقياس الشعبية من وجهة نظره والانتخابات أفرزته ممثلاً للمسيحيين اما غيره فلا يعبر الا عن تمثيل جزئي للمسيحيين.

اعلن انه لا يؤيد نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات الا نسبة للظرف الذي يحكم هذه الخطوة والا “وقعنا في مشكلة”.

يعارض ايضاًَ نشر قوات دولية على الحدود مع سورية ويتمنى لو جاءت صورة رفع الايدي بين سمير جعجع والحريري وجنبلاط بعد اكتمال عودة المهجرين الى الجبل العالقة منذ العام 1983.

 

حاورته غادة حلاوي

 

ب هل تعتبر ان حزب الله حقق نصراً كبيراً؟

ــ بالتأكيد، ان كل مقاومة تتواجه مع قوة نظامية ودولة وتستمر تكون قد انتصرت. طبعاً “لهذا الانتصار حجم وحد الانتصار ليس ازالة اسرائيل، ولكن بالنسبة لمقاومته وللثقل العسكري الذي شكله في مواجهة الجيش الاسرائيلي، فانتصاره مهم جداً.

ب ماذا اذا قارنا هذا الانتصار بالنتائج السياسية، هناك قوات طوارئ وجيش لبناني صارا على الحدود؟ الا تنظر الى مهمة اليونيفل بجدية؟

ــ قوات الطوارئ تسهر على فصل قوات وعلى الهدوء وتعد تقارير عن الوضع. ويبقى السلام صنيعة اللبنانيين وكذلك بناء الدولة. ولا النصيحة الفرنسية ولا الاميركية ولا تدخلها او اي تدخل عربي كفيل ببناء الدولة اللبنانية.

ب والجيش اللبناني؟

ــ تبقى مسؤولية الحفاظ على الامن والاستقرار واقول منذ اليوم اضمن الجهة اللبنانية بشعبها وجيشها وحزبها بأننا لن نكون امام اي شيء من شأنه ان يعكر الاستقرار في لبنان. ويبقى الطرف الآخر وتضمنه الامم المتحدة خصوصاً وان مصدر المشاكل ليس من ناحيتنا لا سيما اليوم لان ليست لدى اللبنانيين رغبة في تعكير الاستقرار خصوصاً وان قضيتي مزارع شبعا والاسرى طرحتا. اذاً لا خوف من الجهة اللبنانية من حصول مشاكل.

اليوم هناك شائعات وتهويل بأننا على موعد مع استئناف القتال ساهم في اشاعتها الانزال الاسرائيلي على البقاع وتصريحات وزير الدفاع الاسرائيلي.

ب لكن يبدو ان تصريحات الرئيس الفرنسي جاك شيراك بدلت الاجواء؟

ــ هذا صراع آخر لا دخل لنا به، والتنافس على قيادة قوات الامم المتحدة هو الغاية منها ولن ندخل معهم في صراع.

ب هل انت مقتنع اذاً بأن حرباً ثانية لن تقع؟

ــ اعتقد ان الحرب الاخيرة كانت آخر الحروب.

ب هل لديك ما يؤكد عدم قيام حزب الله بعمليات اخرى على الحدود طالما شبعا لم تتحرر ولا الاسرى؟

ــ وافقوا على قيام الجيش اللبناني بدوره. لكن اذا حصل اي اعتداء على حزب الله فسيدافع عن نفسه بالتأكيد ويجب حصول ذلك. الا يفترض ان نضع فرضية عدائية للطرف الآخر؟ سألوا حزب الله واجابهم بأن يتفضل الجيش ويدافع عن البلد ويخفف عن عاتق حزب الله. صحيح حققنا انتصاراً لكن تقابله مسؤولية الانتصار واعادة البناء.

ب هل تعتقد ان عدم رد حزب الله على الخروقات الاسرائيلية المتكررة امتحان للحكومة؟

ــ امتحان للحكومة وللامم المتحدة. كلها خروقات لا بد ان حزب الله يسجلها وانا اسجلها. اذ الى اي مدى يمكن ان تعطوا ضمانة بعدم الخرق الاسرائيلي واستمراره، وما هي الضمانة التي يمكن ان تعطى للسيد حسن نصرالله نفسه؟ وماذا لو نظم تجمعاً في الضاحية يريد ان يلقي فيه خطاباً؟ وما هي ضمانتهم بألا تقدم اسرائيل على عملية اغتياله؟

ما يحصل “مسخرة” على مستوى الامم المتحدة. يتحدثون عن وقف النار ويهدد الاسرائيلي في الوقت نفسه بالقتل وآخر يقول اننا سنضعه في غوانتانامو. وهل نتحدث عن شرائع دولية ام شرائع “مافيوية”. انه احتيال متماد. والخطاب الخارجي في الامم المتحدة لا ينسجم مع الشرائع الدولية ولا مع المعاهدات الدولية.

يرى البعض اننا حققنا نصراً عسكرياً لكن في السياسة نحن امام حصار بري وبحري وجوي ومراقبة حدود.

هذا تنكيل دولي. وبمقدور مجلس الامن ان يتخذ قرار تنكيل بلبنان ونحن لسنا دولة عظمى كي نقف في مواجهته.

ب هل تؤيد نشر قوات دولية على الحدود اللبنانية ــ السورية؟

ــ لا، لا اؤيد وجود قوات دولية على الحدود مع سورية.

ب كيف اذاً تراقب الحدود؟

ــ نحن نراقبها.

ب هل لديك ثقة بالجيش والاجهزة الامنية؟

ــ نعم لدي ثقة بالاجهزة الامنية لكن يجب ان نأتي بالناس غير المسيّسين ليكونوا قيمين على المؤسسة ويكون هناك قرار حكومي. لكن ليس حين نكون امام حكومة لا تملك سلطة القرار كما هي الحال اليوم حيث الحكومة وسيط بين حزب الله والمؤسسات الدولية. وهل هذا مغالاة؟ لا يمكن للحكومة ان تلتزم قراراً اذا عارضه حزب الله.

ب اذاً هي مشكلة، اذا اخذت بقراره تكون وسيطاً والا كانت تتسبب بمشكلة؟

ــ اذا ما السبب طالما ان حزب الله موجود في الحكومة؟ السبب هو ان القوى الحية ليست ممثلة بالحكومة. وبناء السلطة خطأ ولم تبن سلطة صحيحة اصلاً.

ب الست ممثلاً كتيار عبر حزب الله والرئيس اميل لحود؟

ــ هذا ادعاء صحافي وتجريحي فينا وبموقفنا.

ب لكن مواقف الرئيس لحود شبيهة بمواقفكم؟

ــ شبيهة في لحظة. حصل اعتداء اسرائيلي على لبنان فسمعنا مواقف اتجنب وصفها وارتكبت الحكومة اخطاء كبرى. قد اكون ضد سياسة حزب الله لكن في لحظة اعتداء هويتي لبنانية ولا اقبل ان يعتدي عليها احد ولا ان يتصف اعتقال جنديين اسرائيليين بعمل ارهابي في حين ان اولاد قانا والشياح يذهبون بالمئات ولا احد يستنكر او يدين مثل هذا العمل. اين الثقة بالمؤسسات الدولية؟ وعلى ماذا نعتمد؟ اما ان نكون بشراً ننظر بالمقياس عينه لكل الاعمال او لماذا المرجعيات الدولية؟

ب يطالب الرئيس لحود بتغيير الحكومة وتعيين اخرى تكون فيها نسبة 40 في المئة لحزب الله وحلفائه؟

ـــ هذه وجهة نظره ولم اتباحث معه بشأنها ثم اني لست لاهثاً للمشاركة في الحكومة. كانوا يسألونني عن الحل فأقترح تكوين السلطة بشكل يمكنها من امتلاك القرار، لكن بدأت ترد الردود “تافهة” و”بإسفاف” على اني اطمح لأكون في الحكومة تماماً مثلما كانوا يربطون كل تصرف لي حتى ولو كان نزهة على البحر بأنها طموح رئاسي.

ب انت مع استبدال الحكومة اذاً؟

ــ بالتأكيد مع استبدالها.

ب من تقترحون رئيساً للحكومة خلفاً للحالي؟

ــ لا ابحث بالترشيح وانما تهمني المواصفات. افرزت الانتخابات قوى شعبية ولكن الارجحيات التي اعطيت “طيرت” الاكثرية الحقيقية مقابل اكثرية وهمية يجب ان تأخذها في الاعتبار والا يجب ان تغير القانون وتخوض في انتخابات فورية.

يحكون عن الطائف وقدسيته فاعتقدنا انه قرآن او انجيل وباسمه زوروا التمثيل السياسي وكل الصلاحيات, وهل نتجرأ ان نقول ان الطائف ناقص؟ نصبح مع الحرب الاهلية؟ وهل يمكن ان نقيم نظاماً برلمانياً خالياً من امكانية حل مجلس النواب؟

ب لو تكونت السلطة بشكل مغاير بعد الانتخابات فهل كانت الامكانية موجودة لنزع سلاح حزب الله؟ وكيف يمكن حل هذه المسألة مع سلطة جديدة؟

ـــ على الاقل لو اتفق طرفان فيصعب على الثالث عزل نفسه. اؤكد اني لو كنت مع قوى 14 شباط وعدنا 14 آذار في جهة وكان حزب الله في الجهة المقابلة فهل باعتقادك ان حزب الله يتفرد بقراره ولا يسأل؟ وهل باعتقادك ان يكون حينها الشيعة بلوكاً واحداً مع حزب الله؟ صرت اليوم في مواجهة الشيعة وليس حزب الله فقط. حزب الله ليس كل الشيعة ولكن الترابط الذي حصل هو نتيجة محاولة عزل حزب لله من دون تقديم الحل.

ب لكن هناك من يعارض ان يكون حزب الله قد عزل خصوصاً خلال الانتخابات وما بعدها كان حليفهم، وشارك في الحكومة؟

ــ عدت الى لبنان فوجدت اتفاقاً رباعياً تحول الى سداسياً وبقي التيار الوطني الحر، ثم في تأليف الحكومة بدأوا احتسابنا ضمن الثلث المعطل مع امل وحزب الله، فلماذا اذاً ضموني اليهم طالما انهم حلفاء؟ فكرت لماذا حسبوني على حزب الله ولم اكن قد تفاهمت معه ولم اتحدث بعد مع نبيه بري الا في اطار تهنئته بسلامة العودة.

وخلال الانتخابات اعلنوا تأييدهم لسلاح المقاومة ومعارضتهم للقرار 1559، وفي الخارج يعقدون اتفاقات بأن تسليم سلاح حزب الله بعد 90 يوماً من تسلمهم الحكومة.

الى ان تكون الحقيقة ان حزب الله امن لهم الاكثرية والفوز في الانتخابات لكن بدأ الخلاف وحدد النائب سعد الحريري الوقت لحل سلاح حزب الله لان الوقت المعطى لم يؤمن حلاً وربما كان وعد انه سيسحب سلاح حزب الله “بالتبويس” و”دفع المصاري” او بالقوة، وهذه مشكلته انما هو وعد أميركا وفرنسا بتسليم سلاح حزب الله، ولم يستطع ذلك وتراكمت بعد ذلك قضية التحقيق الدولي والمحكمة الدولية وبينت التناقضات في تقارير لارسن التي كان يسندها الى اقوال لرئيس الحكومة ووعوده. وتطور هذا الأمر وكشف عن سياستين خارجيتين. واحدة للحريري والسنيورة واخرى يمسك بها حزب الله. وبدأ الفريق الاول زياراته الى باريس واميركا وجولات وغداوات تجاوزت ربما فاتورة 15 مليارا.

وصلنا الى واقعنا ونحن امام سياستين في دولة بحجم لبنان فهل يعقل ونحن بحاجة الى اتحاد قوي وتجانس لضمان استمرارية البلد؟

ب اذاً ما كان دور طاولة الحوار؟

ــ طاولة الحوار كانت خدعة. طالبنا بها وخدعنا وانا نعيتها.

ب لكن حزب الله يقول ان لا ملاذ لحل المشاكل المختلف عليها الا بالعودة الى طاولة الحوار؟

ــ لست ضد الحوار لكن على السلطة المسؤولة ان تحاور.

ب من تعني؟

ــ حكومة جديدة.

ب ممن يجب ان تتألف؟

ــ من محاور ثلاثة، محور حزب الله وامل، ومحور الحريري وحلفائه ومحورنا كتلة التغيير والاصلاح والكتلة الشعبية.

ب هل هي حكومة ما بعد الانتصار؟

ــ في الاساس كان يجب ان تتألف على هذا النحو.

ب هل تقبل بالنسب التي توزعت على طاولة الحوار؟

ــ ليست مقبولة ابداً، لان النسب غير عادلة، ولا تعكس واقع التمثيل الشعبي بالنسبة لنا.

ب ما زلت تتحدث عن نسب ما بعد الانتخابات في حين ان ثمة من يقول ان شعبية الجنرال تراجعت جراء خطابه الاخير خصوصاً في مرحلة الحرب؟

ــ بسيطة فلنعدل قانون الانتخابات ونعيد الانتخابات فوراً ومبروك عليهم كل المقاعد ومستعد لأخذ استراحة.

ب وهل نجري انتخابات كلما تغيرت مؤشرات الرأي العام؟

ــ اذاً ومن قال ان شعبية الحريري لا تزال على حالها بعد كل ما تكشف من خطاب وسلوك خلال فترة الحرب؟

ب يبدو انها لا تزال كما كانت؟

ــ ومن قال ذلك. ولماذا لم يستطيعوا تنظيم تظاهرة احتجاجاً على حزب الله كما طلبت منه احدى السيدات من دون ذكر اسمها. قالت لهم اعملوا شيئاً فقالوا لها “دخيلك ما فينا”.

ب هل تنكر الصفة التمثيلية لمسيحيي 14 آذار؟

ــ ومن قال ليس لديهم تمثيل ما لكن الصفة التمثيلية الرسمية تحددها الانتخابات. لكل مسيحي يخوض الانتخابات تمثيل لكن لا يعني انه الناطق الرسمي باسم المسيحيين. وتمثيله جزئي. له رأي يتم الانصات اليه لكن رأيه ليس مقرراً، وحين يكون الرأي للمسيحيين في موضوع معين، لا يمثله سمير جعجع ولا يمثله بطرس حرب ولا تمثله الست نايلة معوض.

ب كيف تنظر الى تكتل مسيحيي 14 آذار وقرنة شهوان؟

ــ بالنسبة لي “لا زادوا صوتاً ولا نقصوا” واعتبر ان لديهم قيمة محددة ما بين 12 حزيران 2005 الى 12 حزيران 2009، اذا خاضت هذه القيمة للانتخابات نكون امام قيمة جديدة.

ب هل اعتبرت انتصار حزب الله انتصاراً سياسياً لك ايضاً؟

ــ الخطأ الاكبر ان يعتبر اللبنانيون في معركة مع اسرائيل ان قسماً منهم انتصر وآخر خسر. وكيف يمكن لانسان ان يخاف من انتصار حزب الله على اسرائيل؟ اذا كان غير راض على انتصار حزب الله على اسرائيل او “زعلان” فيعني ان خياره غير سليم ابداً والذي يعتبر نفسه خاسراً فهذه كارثة، او الخائف فيجب ان يعيد فحص ضميره يرى ماذا فعل كي يخاف.

* هل تعتبر ان سلاح حزب الله موضوع داخلي ام لا يزال على علاقة بالصراع مع اسرائيل؟

ــ وجد جراء الصراع مع اسرائيل.

* هل تعتبر ان حزب الله لبناني ام ينفذ تعليمات ايرانية؟ وكم نسبة الولاء الايراني لحزب الله؟

ــ لا يوجد ولاء ايراني بل هناك ارتباط روحي وديني بين الشيعة وبين ايران والعراق من خلال قم والنجف. لكن حزب الله ليس ايرانياً. ولماذا يتعلق الكاثوليك بالفاتيكان؟

* لكن حزب الله يملك آلاف الصواريخ؟

ــ ومتى استخدم هذه الصواريخ في الداخل. ومتى اختطف مواطناً ووضعه في مقبرة جماعية؟ والعلاقة مع الآخر تبنى بناء على سلوكه.

* وماذا عن قرار السلم والحرب؟

ــ يجب ان يكون في عهدة الدولة اللبنانية ومن قال العكس؟

* من وجهة نظرك ما هو الحل لهذه المسألة؟

ــ وضعنا حلاً. في مرحلة عجز الدولة اخذ حزب الله على عاتقه مسؤولية الدفاع عن منطقة كاملة. قلنا له لنحرر الارض ونعد استراتيجية دفاع. وتنقل هذه الاسلحة والذخيرة الى جهاز دفاع.

وفي آخر جلسة تحدث الكل بأمور عسكرية ومبادئ ونظريات بينما كان المطلوب جلسة واحدة تجيب على سؤالين او ثلاثة وفي الآخر قلنا لهم لماذ الاستمرار في الخطابات. نحن امام مقاومة وجدت في ظروف معينة، ارض محتلة ومقاومة اسلامية هي الجزء العسكري من حزب الله، لا تزال الظروف مستمرة التي بررت وجود حزب الله، اذا كانت انتهت فتفضل يا سيد حسن وسلمنا السلاح؟ اما اذا كانت لا تزال موجودة فلنر كيف ستوفق بينك وبين المؤسسة العسكرية كي توحد القوى، ثم نقرر من له الحق بالضغط على الزناد في قرار السلم والحرب.

لم يجب احد لأن هناك افكاراً مسبقة وكل فريق يوجه الحل في اتجاه معين. وهذا ما تأكدت منه حتى في مسألة العلاقة مع سورية. اقترحنا وفداً مشتركاً من طاولة الحوار للذهاب الى سورية فاما ان نتفق معها مجتمعين او نختلف ونقول اننا كلنا مختلفون معها انما نكون موحدين على موقف كلبنانيين. فصرنا امام حالة “هاجوج وماجوج” وانتهت الجلسة من دون اخذ الموضوع بجدية. وفي اليوم الثاني طالعتنا الصحف تكتب عون يستنجد بسورية ويطرق ابواب سورية للنجدة... حالة من “القرف” انتابتني ولم اكن اريد معاودة الجلوس على طاولة الحوار لكني تريثت كي لا اتحمل مسؤولية عرقلة الاتفاق”.

ذهبت من موقع المتفرج على جلسة كاملة انعقدت وبالكاد “كان لي نفس” لأتكلم.

قلت لنذهب الى سورية ونعود بمحضر من الاجتماع وهل يجوز ان تكون سياستنا الخارجية غير موثقة في محضر وهل يعقل الا نكون أمام محاضر للقاءات التي عقدت في واشنطن وباريس والقاهرة أو الرياض، فكيف نبني سياسة خارجية ولو افترضنا تغيرت السلطة ماذا نسلم السلطة الجديدة؟

ب انتهت المعركة والموقف التضامني الذي اعتبرته واجباً أثناء الحرب فهل لديك ملاحظات على أداء السيد حسن نصرالله حول ما حصل إذا اجتمعت معه؟

ــ من الناحية العسكرية؟

ب من كل النواحي.

ــ عسكرياً قاد المعركة كمتخصص. بالتأكيد كان هناك خطأ تقدير لكن من ضمن اللعبة. يجب ان نكون منصفين. اللعبة ذاتها منذ 1985 ولغاية اليوم على قاعدة الخطف المتبادل لكن الاسرائيلي غيّر قواعد لعبته. يجوز ان تحمله مسؤولية الخطأ في التقدير لكن لا يمكن الا ان تحمل اسرائيل مسؤولية تهديم البنى التحتية والتدمير المنهجي للضاحية وبعلبك ولمناطق لا علاقة لها بالحرب وليس لها أي مدلول عسكري. وتماماً التنكيل الحاصل في الموضوع الجوي إذ ماذا ستحمل طائرة متوجهة من مطار باريس أو من أي بلد أوروبي الى بيروت؟ ومراقبة الطائرات تحصل عند التحميل وليس عند التفريغ.

ب كيف نظرت للمساعدات النقدية التي يوزعها حزب الله على الناس؟

ــ لا ننس ان حزب الله محاصر سياسياً وعسكرياً ونقدياً. وهو ليس خاضعا للقانون المصرفي المفروض دولياً وبإمكانه أن يأتي بالمال من حيث أراد.

ب هل تعتقد اننا أمام مشكل داخلي كبير حول سلاح المقاومة؟

ــ يطرحون الموضوع قبل حل المشكل الأساسي. هذا الاسراع بمناقشة حزب الله بينما الاسرائيلي لا يزال يقوم بإنزالات في البقاع وكأنك تقول له سلم سلاحك وأريد قتلك. هذا ليس منطقياً وما حصل في مجلس الوزراء ليس مقبولاً.

فلتستقر الأمم المتحدة وتتخذ موقفاً يضمن وقف الخروقات، أعطونا قراراً متشعباً.

ب يقولون انك الطرف الأساسي المانع لقيام الدولة من خلال دعمك لحزب الله؟

ــ إذا كنت بكل هذه القوة فلم لا أكون في الدولة وآخذ الموقع الذي أستحقه. ولست ضد الدولة.

ب دعمك لحزب الله وسلاحه؟

ــ حزب الله ليس ضد الدولة. لكن حين أحول كل مؤسسات الدولة الى تيار الحريري وأقوم بتسييس كل الأمور فعن أي دولة يتحدثون؟ وهل هكذا تكون الدولة؟ هذه مافيا وليست دولة. ومن يمارس صلاحيات مجلس الخدمة المدنية وما هي ظروف ممارسته لمهامه الحقيقية؟ ومن يمارس صلاحياته في التفتيش المركزي؟ أو في ديوان المحاسبة؟ هذه هي الدولة؟ لماذا تسييس قوى الأمن ويحاولون تسييس الأمن العام والجيش؟ الدولة هي الدولة غير المسيسة والتي يجد فيها كل مواطن المساواة مع الآخر، هذه هي الدولة القادرة التي يمكن ان يسلم لها السلاح. وأين هي هذه الدولة اليوم ومن بمقدوره تعيين حاجب في البلدية إذا لم يكن مسيساً؟ حتى مساعدات الاغاثة تم تسييسها ووضعت عليها “أتيكيت”.

ب إذاً أي دولة دعا جنبلاط حزب الله للانخراط فيها؟

ــ ومن هدم الجيش ومؤسسات الدولة؟ ومن لا يريد الدولة ولا الجيش؟ ولكل تاريخه. وليد جنبلاط موجود في الحكم منذ 1984 تقريباً ماذا بنى في الدولة. ترك المهجرون الجبل ومنذ 1983 لا نزال ضيع كاملة لم تشهد عودة واحد من مهجريها. أحب كثيراً ان أرى سمير جعجع يرفع يده مع سعد الدين الحريري ووليد جنبلاط انما من بعد محو آثار معركة الجبل وتأمين عودة الناس بكرامتهم اليه لا أحد يحب ان يستمر في التاريخ السيئ.

ب من كان ينقصها هذه الصورة؟

ــ أترك للناس ان يتخيلوا انما لا يمكنني ان أبني علاقة طبيعية وأرفع الأيدي التي رفعت قبل ان تنتهي كل آثار فتنة الجبل. ونحن مع رفع الأيدي ويجب ان نتوقف عند مراحل سوداء سابقة تمنعنا من بناء المستقبل لكن لا يجوز الا ان نمحو آثار الماضي.

ب لماذا تتذكر اليوم معركة الجبل؟

ــ ترد في مراجعات يومية بخصوص العودة. فكيف أنساها.

ب هل عاد المهجرون الى حارة حريك؟

ــ باعوا أملاكهم. يوجد بعض الملاكين.

ب هل تبحث مع حزب الله بوقف الاعتداء على الأملاك العامة أثناء إعادة الاعمار؟

ــ هذا عمل الحكومة.

ب هل يمكن ان يثيرها نواب التيار في المجلس النيابي؟

ــ لم أتلق شكاوى بهذا الصدد.

ب هل لفتك تفهم حزب الله لمواقف سمير جعجع خلال الحرب؟

ــ لم أنتبه الى موقفه. وبالفعل لم ينتظر حزب الله مواقف مغايرة منه وهذا كان موقفه أصلاً على الطاولة بينما بالنسبة للآخرين كان يفترض ان يتغير موقفي خلال العدوان. مثلاً ان أفصل بين عملي الانساني وعملي السياسي ممكن ان أكون غارقاً في عملي الانساني لمساعدة النازحين وان اكون في الموقف السياسي ضد قيادتهم ويمكن ان أفصل.

ب ماذا إذا دعاك الرئيس بري لطاولة الحوار؟

ـــ أعتذر. صارت هناك خزانات أسرار. أخذنا القرار بالعلاقة مع سورية، فكيف توقفت وبماذا اصطدمت؟ لم نعلم. وهل الامور انتقائية؟

ب هل تنصح الرئيس السنيورة بتلبية الدعوة لزيارة سورية التي حملها اليه الامير القطري؟

ــ هذه مسؤوليته.

ب هل تؤيدالحكومة إذا قررت سحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات؟

ــ يجب ان أرى إذا كان القرار صالحاً في هذه اللحظة أو غير صالح. وهل نخلق مشكلة؟

ب إذا كان حزب الله ضد نزع السلاح فانت تعارض الخطوة أيضاً؟

ــ لا علاقة. أخذوا قراراً بنزع السلاح والامر مرهون إذاً بمدى صلاحية القرار في اللحظة الراهنة وما يواجهنا على الحدود وفي الداخل ونعود لفتح مشكلة إضافية. إذا تفهم الفلسطينيون المسألة حبياً فليكن لكن هذا ليس الوقت المناسب لفتح مشكلة جديدة.

ب إذا الخطوة اللازمة للحل هي حكومة جديدة؟

ــ حكومة جديدة تحتوي تمثيل القوى الحية.

ب لكن ماذا إذا أكملت هذه الحكومة حتى نهاية الولاية الرئاسية؟

ــ نتصرف حينها وفقاً للحاجة. وهل يضمنون ان تبقى الأكثرية على حالها. في زمانها لم تصمد أكثرية في لبنان كما هي صامدة اليوم فهل يمكن القول ما هي العناصر التي تجمعهم؟ وهل ان إيحاءات خارجية تربطهم أم ان انسجاما قويا في ما بينهم يشدهم مثل المغناطيس؟

ب كيف ترى وضع 14 آذار بعد الانتصار ألم تتزعزع صفوفهم بعد؟

ــ الحزام لا يزال قوياً.

ب صحيح انك لم تبادل السنيورة انفتاحه عليك منذ بدء المعارك واتصاله بك يوميا، هل كان يريد منك شيئا محدداً؟

ــ منذا اندلعت الحرب قلنا له ان ما يحصل لا يجوز فقال ماشي الحال، الديك سيصيح والشمس ستطلع، ولم يسأل عن رأينا ورغم ذلك التزمنا الصمت وقلنا نؤيد قرارات الحكومة وبايعناه في الأزمة فماذا يريد مني أكثر من ذلك؟ لست مرتاحا لأدائه إطلاقاً لا الخارجي ولا الداخلي ولا الاداري. ولا يوحي لي بالثقة لا وهو ولا مجموعته. هم مجموعة مضى على امساكها بالبلاد منذ العام 1992 ولم يأت منها الا الدين والهزال في إدارة الدولة.

ب باستثناء التيار ألم يكن حلفاؤك في السلطة مع الآخرين الذين تهاجمهم؟

ــ لا “أعوف أحداً” ولذا طالبت بلجنة حقائق بعدها نقوم بحفلة تسامح علنية انما ان تتم المتاجرة بنا من كل طرف على أساس انهم على حق؟

Login to your eMail Account
Email:  
Password: