Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

ما هي انعكاسات الوضع اللبناني بين الجولة الأولى للحرب
  وتداعيات الأزمة الاقليمية؟ - 2
عون لـ"النهار": اتمسك بالانتخابات المبكرة
  وتغيير الرئيس ليس للبحث
الحكومة خلّصت إسرائيل من ارباكها ولا تريد بناء الجيش

النهار 2006/09/03

بعد غياب شهر عن الاعلام يطل النائب العماد ميشال عون مجددا في حوار حول لبنان بين الجولة الاولى للحرب وتداعيات الازمة الاقليمية، ليتحدث عن موقع لبنان من ايران والحرب الاسرائيلية على لبنان ودور الحكومة، ولماذا اندلع مجددا السجال الداخلي الحاد بينه وبين رئيس الحكومة و"قوى 14 آذار". يكرر عون اعلان تأييده الانتخابات النيابية المبكرة واستعداده لقبول نتائجها" فانا لست اعظم من ديغول او تشرشل"، وينتقد الحكومة بشدة، والقوى المسيحية في " 14 آذار". ويعد في حديثه بمزيد من المواقف خلال الايام المقبلة. وهنا نص الحوار:
لنبدأ بالوضع الاقليمي، في ظل التوتر بين ايران والولايات المتحدة رغم المحاولات الاوروبية للدخول على خط التهدئة، من الواضح ان ثمة اصرارا اميركيا على استكمال ما يعتبره الرئيس الاميركي جورج بوش حرباً على الارهاب والذي بدأ سلسلة خطب للحديث عنه. اين موقع لبنان وسط الخيارات المطروحة؟

نحن في موقعنا. دافعنا عن انفسنا، وايران قادرة على الدفاع عن نفسها وليست في حاجة الينا كي ندافع عنها، بصرف النظر عن علاقتنا بـ"حزب الله". نحن لا نفهم لماذا ستقع الحرب. ثمة فتوى من السيد علي خامنئي بتحريم السلاح الذري، وايران تعد بأنها ستتقيد، والرئيس الايراني طلب وجود علماء اميركيين وغربيين، وتعهد استخدام الذرة لحاجات سلمية، فاين المخالفة في ذلك؟ لقد سئل مسؤولون ايرانيون عن جوهر الموضوع، فأجابوا " انه نوع من الاستعمار العلمي" لان الغربيين يرفضون ان نملك تكنولوجيا متقدمة، في حين انهم يقبلون بيعنا الاورانيوم المخصب قدر ما نريد، ولكن من دون ان يسمحوا لنا بالوصول الى هذه التكنولوجيا.
يكثر الكلام اليوم عن ان ما حصل في لبنان هو جولة من الحرب الكبرى في المنطقة، هل ترى ان ثمة جولة ثانية تتعلق بما يمكن ان يحدث مع ايران، وهل يمكن اسرائيل ان تدخل طرفا في أي تدهور عسكري في المنطقة؟

لا اعتقد انها ستكون " فاضية" والخشية اساسا من الصدام مع سوريا

بين اسرائيل وسوريا؟

اسرائيل ستبادر حتما الى الحرب. اذا وقعت المشكلة مع ايران فالصدام سيقع ايضا مع سوريا.
واين سيكون موقع لبنان؟

لبنان سيكون خارج الحرب الساخنة. لان الحرب الساخنة سبق ان وقعت عندنا. الا اذا كان سيقع اعتداء ثان علينا، وحاليا لا سبب لذلك. ولكن اذا اعتقدوا انهم اذا اعتدوا ستكون القصة اسهل، فهم مخطئون. لان ما دمروه دمر، ولم يبن مجددا. اذا الوجع سيكون اقل، فماذا سيفعلون؟ يقتلون لبنانيين اكثر؟ لا يعتقد احد ان القدرة الدفاعية لدى "حزب الله" ضعفت بقدر ما يتصورون.
بعضهم يعتبر ان "حزب الله" الذي خرج من الحرب الحالية منتصرا، قادر على ان يدخل على خط أي مواجهة اميركية مع ايران؟

تقديري انه لن يدخل. فايران لديها وسائلها الدفاعية الطويلة المدى.

السلطة متداعية

هل السلطة في لبنان محصنة بما يكفي كي لا تتداعى مع أي هزة اقليمية؟

السلطة اصلا متداعية . ولسنا نحن الذين نساهم في " هرهرتها" بل نحن نحاول ترميمها. ولكن فاجأنا الرئيس فؤاد السنيورة بتحوله من الرجل الباكي الى الرجل الشرس في الدفاع عن الحكومة. ولا اعرف ما هي الفيتامينات التي تناولها كي يصبح " قبضاي" الى هذه الدرجة. مع العلم انه يعرف اننا هادناه الى النهاية ودعمناه الى حد انتهاء الازمة. حين قلنا له انه يجب ان يقوم بمراجعة لكل عمله، وان ثمة اخطاء وقعت، اجابنا " خيطوا بغير هذه المسلة". ونحن سنقدم له اربعة انواع من المسلات كنوع من الهدية.

• عدنا في لبنان مجددا الى السجالات، كأن الحرب لم تقع وكأن الزمن توقف عند ما قبل 12 تموز، وكأن لا طاولة حوار عقدت، ولا قرارات دولية صدرت؟

هذه الحكومة محكومة بالرعب والعجز. وحين نقول لها عدلي سلوكك، ينتابها الرعب، وتصبح ردود فعلها غير موزونة. أصلا الحكومة "لم تخرط" في دماغنا وهي تمثل ثلث اللبنانيين، لان ثمة ثلثاً معارضاً في داخلها، وثلثاً خارجها وهم يقولون انها تمثل الاكثرية. بالنسبة الينا، هي سرقت السلطة بقانون الالفين وبتعطيل المجلس الدستوري. تعتبر نفسها سلطة لانها مستقوية بالدفع الخارجي. سمعنا تصريحات الرئيس الاميركي انه يدعم السنيورة، والادارة الاميركية تدعمه ايضا. هم لا يدعمون لبنان، بل يدعمون السنيورة. لبنان ليس مدعوما والا لكانوا دعموه لبناء سلطة متوازنة تمثل فعلا القوى التي تستطيع ان تقرر. اليوم يعتبرون انهم حققوا انتصارا بالقرار 1701، وانا اعتبر ان اكبر انهيار هو هذا القرار الدولي. لقد نسينا ان هذا القرار اعدته فرنسا واميركا وحين اعطي للسنيورة قيل انه رفضه. رفضه لان الافرقاء اللبنانيين الاخرين رفضوه. وحين رفضه السنيورة، صرح المندوب الاميركي في الامم المتحدة جون بولتون لشبكة " فوكس نيوز" اننا "صغنا القرار مع الحكومتين الاسرائيلية واللبنانية". الآن يريد ان يصنع من نفسه بطلا بسبب التعديلات التي جرت، في حين انه لو قامت الحكومة بعملها فعلا لكانت الشروط افضل بكثير من التي صدرت في القرار 1701 لأن "الأرض" كانت اقوى من المفاوض اللبناني. هنا نشعر بان ثمة ركاكة او تواطؤا، وارجح انه تواطؤ، فوفقا لكلام بولتون، الحكومة هي التي وضعت هذه الصياغة. قالوا انهم اوقفوا الاعمال العدائية. ولكن اقوى عمل عدائي هو الحصار الذي تفرضه اسرائيل فماذا فعلت الحكومة كي توقفه؟ لماذا لا ترفع شكوى مجددا الى مجلس الامن وتطلب انعقاده لوقف الاعتداء الاسرائيلي المستمر؟

الحكومة وسيط

ولكن الحكومة قامت بانجازات ديبلوماسية.

كانت وسيطا ولم تكن مفاوضا.

ولكنها توصلت الى قرار دولي بوقف الحرب.

لقد خلصت الجيش الاسرائيلي من الارباك الذي وقع فيه على الارض. الم نسمع ماذا حدث للمظليين الذين انزلوهم وابقوهم يومين من دون طعام، في اماكن معزولة؟ لم تستطع اسرائيل ان تحسم، فهدمت كل لبنان، وارتكبت جريمة عالمية ادت الى تلطيخ سمعتها في كل العالم.

ما هي مآخذك على الحكومة، وهي التي تمكنت من تأمين مليار دولار من مؤتمر استوكهولم حتى الان؟

هذه ليست مساعدة للحكومة. هل سيأخذها معه السنيورة اذا استقال؟ هذه مساعدة للبنان. ماذا فعلت الحكومة منذ عام؟ هل تريد ان تتستر بالحرب ورقة تين لتغطي عوراتها؟ اين برنامجها الوزاري وماذا حققت منه حتى الآن. لقد وعدت بقانون انتخابي، ولم تنجزه، وعدت بورقة اقتصادية وبموازنة، ولم تنفذ وعدها. لم تستطع حتى القيام بتشكيلات في قوى الامن، فساعة تقوم بالتكليف وساعة بالفصل. لم تعمل أي شيء في الادارة، ولا في الأمن. لا بل ان اسوأ ما فعلته انها سحبت ثقتها من الجيش، وتريد سحبه من (السلطات الامنية) في المرفأ والمطار والحدود الشمالية. الحكومة تقوم بعمل فئوي على مستوى القوات المسلحة، وزادت من تسييسها لكل الادارة. الم تعد السرقة سرقة اذا وقعت الحرب في تموز؟ هل انتهى الفساد لان الحرب وقعت؟ هل اصبحت التشكيلات صحيحة؟

الا تعتبر ان هذا الوقت غير ملائم لفتح هذه الملفات ونحن خارجون من حرب مع اسرائيل؟

متى كان وقته هذا الكلام؟ منذ ثلاثين سنة كانت سوريا تقول ان هذا الكلام " مش وقته"، والان يقولون بعدما خرجت سوريا ان هذا الكلام غير ملائم حاليا. على النقيض، وقت الازمات هو وقت التغيير. اسرائيل حين قررت خوض الحرب، جمعت كل رؤساء الوزراء السابقين واعدت الحرب. واسرائيل تتصرف وقت الازمات. اليوم يريدون الحديث عن الوحدة الوطنية، ويتحدثون عن انجازاتهم. هل كانوا موجودين عندما نزح الألوف؟ كلا كان هناك غياب مطلق. هل ساعدوا؟ لا اعرف كم ساعدوا. هل كانوا موجودين عند عودة النازحين؟ كلا. ماذا فعلت الحكومة؟ لا كانت في الحرب، ولا في نتائجها. كانت وسيطاً فحسب.

"أذناب... وخطاب ميليشيات"

بدأ الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله الحديث عن التغيير الحكومي، ثم تحدثت عنه، وبدأت "قوى 14 آذار" برفض التغيير وانتقادك.....

أذناب المسيحيين في 14 آذار هم الذين تحدثوا. واسمحي لي ألا تسميهم "قوى 14 آذار". 14 آذار هم المليون ونصف المليون لبناني الذين نزلوا الى الساحة. وهم ليسوا نوابا، ولا يحق لهم الزام لبنان هذه التسمية. ليسموا انفسهم أي اسم غير 14 آذار. أذناب تيار "المستقبل" المسيحيين، يتطلعون الى السياسة الضيقة. "حزب الله" موجود في الحكومة، وحركة "أمل" موجودة، فماذا ينقصها كي تصبح حكومة وحدة وطنية؟ ينقصها "التيار الوطني الحر" . يعني ان هؤلاء لا محل لهم بدخولنا الحكومة ودورهم ثانوي. فكيف اهادنهم وهم لا يزالون يتعاطون على المستوى الوطني، انطلاقا من فكر ضيق، وتعاطيهم هذا يتناسب مع فكر الاكثرية الفئوي، لانها تريد ان تبني سلطة وليست دولة. وحين ننتقدهم ونعدد اخطاءهم يتهموننا بمحاولة الانقلاب والقتل. هل هذا هو الخطاب السياسي؟ انه خطاب "زعران الشارع" والميليشيا، واناس لم يعرفوا في حياتهم الحياة الديموقراطية.

ولكن القوى التي ترفض انت تسميتها بـ"14 آذار"، تعتبر انه لو كان "حزب الله" جديا في طرح التغيير لكان انسحب من الحكومة.

هؤلاء يكذبون.

ولكن السؤال مشروع، لماذا لا يقدم وزراء "حزب الله" استقالتهم من الحكومة؟

"حزب الله" حرّ و"يصطفل". أنا لم اتخذ موقفي في الحرب من اجل "حزب الله". بل اتخذته انطلاقا من موقف وطني. انتم تقولون ما تريدون في الصحف. ولكن انا دعمت الوحدة الوطنية في وجه حرب شنتها اسرائيل ضد لبنان كله، وإن كان "حزب الله" اخذ دور البطولة فيها. الناس قتلوا في القاع وعكار والجسور تهدمت والبنى التحتية اصيبت، هذا الضرر لحق لبنان كله.

تقول ان "التيار الوطني الحر" دعم الوحدة الوطنية. ولكن هل قوبل التيار وميشال عون من "حزب الله" بأي خطوة ملموسة يمكن ان تحسن وضعه على الساحة السياسية؟

انا اعمل على مستوى الوطن ولا اريد دفع البدل. انا اتبرع، وتعلمت المجانية ممن قدموا مساعدتهم حين بدأنا اعمال الاغاثة.

هذا يصح في الاغاثة. ولكن في السياسة لا شيء مجانيا؟

الوطن لاجىء وهو في حالة نزوح. انا اقول ان الحكومة غير صالحة. اتهموا السيد حسن نصرلله بانه شن الحرب، وحين تحدث الاميركيون والاسرائيليون فهموا ان الحرب كانت ستقع، ولكنهم افادوا من شرارة خطف الجنديين الاسرائيليين. ثم اتهموه بأنه سيبني دولة شيعية، فقال لهم ان لبنان لا يكون الا مختلطا وانه وقع ورقة التفاهم. ثم اتهموه بتغيير الطائف، فرد انه متمسك بالطائف الذي يبدأ بتأليف حكومة وحدة وطنية. اذاً من يكذب ويحتال؟.يريدون ان يكونوا ابطالا وهم الذين كانوا وعدوا الاميركيين سابقا بأنهم سيسلمونهم سلاح "حزب الله".

ولكن ألا يفترض بـ"حزب الله" ان يقف بجانبك وانت تستهدف بمعركة تغيير الحكومة؟

هم واقفون بجانبي السياسي ولا يتحدثون في خطبهم عنا الا بكل تقدير. وتحدثوا عن الحكومة الوطنية وسموا "التيار الوطني الحر".

ولكن عملياً. حتى الرئيس نبيه بري اشاد بالحكومة واعتبرها حكومة مقاومة.

هو حر. فليعتبرها ما يشاء. هو دعا الى الاعتصام من اجل الحصار. جيد. ولكن الم يكن من الافضل لو دعوا مجلس الامن الى الانعقاد للبحث في موضوع الحصار؟

الا تعتبر انك تدفع علاقتك بالحزب حتى يستهدفك اخصامك دوما؟

هم يستهدفونني دوما حتى قبل وصولي الى لبنان في ايار 2005. انا اتحملهم واتحمل الذين يدعمونهم خارجيا. مواقفي صلبة في وجه "14 شباط" ومن وراءهم.

"لا تغيير رئاسي، ولا تفكك مسيحي"

 

ولكن هذا الدعم الخارجي يريد لبننة القرار 1559، واجراء انتخابات رئاسية.

سقط مفعول القرار 1559 من خلال الانتخابات النيابية التي اتت بمجلس لا يقدر على اسقاط رئيس الجمهورية. هناك اصول لتغيير الرئيس. وهذا المجلس لا يملك القوة الكافية لذلك. اذا ارادوا القيام بتسوية كي يشكلوا القدرة على تغيير الرئيس، فليتفضلوا. لم يستطيعوا القيام بهذه التسوية.

الرئيس امين الجميل طرح امس عبر "النهار" تغيير الرئيس بدل تغيير الحكومة. فهل تقبل اليوم بالبحث في تغيير الرئيس؟

انا لا اريد البحث في أي شيء. اطلاقا هذا الموضوع ليس للبحث. اريد ان ابحث عن مسؤوليتهم في تعطيل موقع الرئاسة.

الرئيس بري اعاد الحديث عن الحوار. هل ان طاولة الحوار لا تزال صالحة؟

كلا. لا شيء صالحاً كل شيء تعطل. لانه لم يكن هناك حوار، بل لغة عدائية.دخلوا على موضوع سلاح "حزب الله" بلغة عدائية واتهامية، وطبعا ستقابل هذه اللغة بالرفض. لماذا لم تستغرق انطلاقة ورقة التفاهم الا ساعات؟ لاننا اتفقنا على ضرورة حل المشكلة. تصوري ان افرقاء لديهم مقابر جماعية خائفون من سلاح "حزب الله". مع ان الحزب لم يخطف أي انسان وتاريخه يشهد على ذلك. كيف تخافونهم، في حين ان الناس يجب ان تخافكم؟

من يطرح تغيير رئيس الجمهورية يعتبر ان ذلك ضروري لتحصين الموقع المسيحي.

لا يتكلم احد على هذا الموضوع. فالحساب آت في موضوع الموقع المسيحي.

أي حساب؟

الموقع المسيحي لا يوضع على payroll جدول الرواتب.

الا تعتبر ان التفكك على الساحة المسيحية....

انتم تعتبرون ان هناك تفككا. انتم تريدون خلق تفكك، كأن هناك اقلية معها اجهزة اعلامية وقوى خارجية، تريد القول ان المسيحيين غير متفاهمين. انا لا افهم كيف انه في اميركا يحكم الرئيس بـ51 في المئة وكذلك في فرنسا، في حين في لبنان من معه 75 في المئة من اصوات المسيحيين يقولون له الموقع المسيحي مفكك. هذا تضليل للرأي العام وتقويض لثقة المسيحيين بنفسهم من مراجع لا صفة تمثيلية لها. اما ان نقوم بحروب او يقولون لنا راحت "الشعبية"، كما يتحدثون هذه الايام.

كنت تنادي بانتخابات مبكرة. هل لا تزال واثقا بموقعك لدى المسيحيين، وتقبل بالانتخابات المبكرة؟

طبعا وفي أي لحظة. اذا جددوا ثقتهم بي فأقول لهم شكرا. والا فانني سأسلم" المريول" واجلس في منزلي. حين يسحب الناس ثقتهم بي انسحب. انا اعرف حدودي ولست اعظم من ديغول او تشرشل.الاول حرر فرنسا، والثاني كسر اكبر محور عسكري، والاثنان سقطا في الانتخابات. لا يتحدثون الا عن انني مهووس برئاسة الجمهورية، فليقولوا لي كيف يمكن انساناً ان يفكر بالرئاسة وهو يطرح مبادىء جدا قاسية لاصلاح الجمهورية ويدرك انها تستعدي قسما كبيرا من هؤلاء؟ انا كل مرة ارد عليهم اشعر انني مهان، لذلك لا ارد الا كل عشرين مرة عليهم.

اريد ان اعود الى الموضوع المسيحي، الذي لا يعجبك الحديث عنه. اليوم تطرح مبادرات لورقة تفاهم مسيحية، وهذا يعني ان ثمة خلافات مسيحية وسجالات.

انا لا اعترف بهم، ولا اريد التعامل معهم. لا اريد ان اتعاطى ومن لديه نيات سيئة وليس لديه المستوى الاخلاقي والفهم السياسي ما يسمح لنا بالتفاهم على برنامج سياسي. هؤلاء معتادون ان ينالوا حصة اغاثة سياسية، وانا لا املك حصة اغاثة اعطيهم إياها.

"يفقدون الجيش موقعه لمصلحة قوى الأمن"

 

تحدثت عن الجيش. بصفتك قائدا سابقا له هل تخاف عليه في الموقع الذي وضع فيه؟

لا اخاف على وحدته، بل على ان يوضع في مكان حرج. وضعوه على الحدود والاسرائيليون يحومون فوقه. كلنا يجب ان نحافظ عليه، نحن نريد الجيش و"حزب الله" يريده، ولكن الدولة هي الوحيدة التي لا تريده، وتحاول ان تستغني عنه لمصلحة قوى الامن وتهدم ثقته ولا تعطيه الوسائل اللازمة لتحسين تجهيزاته. الحكومة تقول ان لا ثقة لها به، كي يكون مسؤولا عن المطار. من اصدق من هذه المؤسسة كي تكون مسؤولة؟ سلموهم الامن الداخلي والخارجي والقضاء. ماذا يفعلون هم؟ يذهبون ويسلمون البلاد الى وصاية الامم المتحدة؟

هل كنت ضد ارسال الجيش حاليا الى الجنوب؟

على النقيض انا مع ارساله، ولكن بشرط تأمين الظروف المناسبة. لماذا لم يتفقوا مع "اليونيفيل" الموجودة حاليا على تسلم المراكز التي احتلتها اسرائيل؟

حكي عن مساعدات عربية لتجهيز الجيش، هل تسمح الولايات المتحدة بتجهيزه فعليا؟

غدا يرسلون اليه بعض الخردة، كما يحصل كل مرة يعيدون تحديث معدات قديمة ويرسلونها اليه. ليس هذا هو المطلوب. المطلوب جيش قتال، وهو في حاجة الى قيادة وحوافز ومسوغات ومعنويات. هم يعتبرون الجيش موظفا، لكنهم قتلوا المعنويات والحوافز. منذ التسعينات، ماذا يفعلون بالمؤسسة العسكرية؟ لا ارى انهم يريدون بناء الجيش.

منذ التسعينات، أي ان المسؤولية تقع على عاتقي رئيسين للجمهورية؟

الاول والثاني. لم نكن في وضع طبيعي. ولكن منذ سنة ونصف السنة اصبحنا في وضع طبيعي، فماذا فعلنا للجيش؟ برنامج المئة يوم للحكومة اين هو؟ هل لجنة التحقيق الدولية انجاز؟ من كان ضد اللجنة؟ نحن اول من طالب بها ولو لم نردها لكنا رفضناها. فهل هي انجاز للحكومة وأي خيارات هذه تتخذها الحكومة على واقع العداء لسوريا وانتظار تقرير ميليس ثم برامرتس والان ننتظر التقرير الثالث؟ يبقوننا في حال انتظار مع سوريا، احدهم يريد تغيير النظام هناك، واخر يريد حربا عليها، يكفي اننا قمنا بحرب مع اسرائيل. هل يريدون حربا مع سوريا ايضا؟

لكن ثمة من يتخوف من بقاء حزب الله بسلاحه مما يعني ابقاء شرارات التفجير؟

هم ينظرون الى "حزب الله" على انه عدائي، وانه يرفض التعاون مع الجيش والدولة. هم يكذبون. "حزب الله" يريد الجيش ودخول الدولة. ولكن لا دولة حتى يدخل اليها.

أين يكمن الحل اذا؟

في الوقت الذي كانوا يطالبون بنزع سلاح الحزب، كانت اسرائيل تنفذ انزالا في بعلبك لخطف الشيخ محمد يزبك. هل يعرف هؤلاء ما هي طبيعة الاخطار التي يتعرض لها الحزب؟ أي عقل يقبل بنزع السلاح قبل ان يغطى أمن الحزب؟ هذا امر لم تضمنه الدولة، ولا قدرة لديها عليه. لماذا فشلت اسرائيل في بوداي. لان الحزب مسلح ودافع عن نفسه. لو ان الدولة الحالية كانت مسؤولة، لكانت اسرائيل حققت ما ارادته.

والحل السياسي للأزمة الراهنة؟

نريد بناء السلطة بكل القوى السياسية الحية، ومعروف من هي هذه القوى. وليست كثيرة.

ولكن هم لن يسمحوا لكم بالثلث المعطل؟

وهم ايضا لا يحكمون. سيصلون الى وقت تنفجر فيه هذه التراكمات التسلطية. هم اكثرية مسروقة، عندنا وزير غير شرعي . على أي اساس يجب ان نسمع كلمة السنيورة؟ على اساس رغباته ام رغبات معلمه؟

ولكنه يحظى بشرعية دولية.

فليحكم إذاً عندهم وليس عندنا، فليعطوه ولاية في الولايات المتحدة او منطقة في فرنسا يحكم فيها.

Login to your eMail Account
Email:  
Password: