Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

عون: لن اشارك في جلسة الكونغرس وبعض الكلام في لبنان "ذمّي"

النهار 2002/09/04

يصل العماد ميشال عون الجمعة المقبل الى الولايات المتحدة في زيارة أثارت، قبل حدوثها، ردود فعل في لبنان وتأويلات واشارات الى ارتباطها بجلسة الاستماع في الكونغرس الاميركي لمشروع محاسبة سوريا. وتترافق مع تحذيرات من المشروع وانعكاساته السلبية على الوضع اللبناني عموما والمسيحي خصوصا.

لكن لعون رؤية مختلفة الى المشروع وحيثياته، فهو أولا واخيرا يعتبر ان لا خسارة للبنانيين من هذا المشروع، ما دام "استقلالهم مفقودا وسيادتهم منقوصة".

بداية، يؤكد عون في حوار هاتفي مع "النهار" وردا على سؤال عن ذهابه الى الولايات المتحدة وحقيقة توجيه الدعوة اليه لحضور جلسة الاستماع: "اذا لم يكن في لبنان أخبار، يخترعونها، أنا لم أقل ان احدا دعاني، ولم أقل ايضا انني لست مدعوّاً. لدي علاقات اجتماعية وعائلية في الولايات المتحدة، ولدينا تنظيم يعمل من اجل القضية اللبنانية، ولدينا صداقات في كل المجالات وليس كل من يذهب الى اميركا يكون مدعوّاً من الادارة الاميركية، وليس كل من لديه نشاط فيها، يقام له استقبال رسمي. من الطبيعي ان نذهب الى اميركا ونتحاور وجها لوجه والى الطاولة بدلا من الحوار الهاتفي".

وينفي حضوره جلسة الاستماع، مؤكدا انه "سيكون لدي نشاط آخر في الوقت الذي تعقد فيه الجلسة. لن أكون في واشنطن في ذلك الوقت، بل في ولاية اخرى، وأساسا لست ذاهبا الى اميركا من اجل حضور هذه الجلسة بل لأسباب اخرى. والدليل على ذلك انني قررت زيارتي بعد تحديد موعد جلسة الاستماع التي كانت مقررة في الخامس من ايلول، لكن هذا الموعد أرجئ الى 12 ايلول. اذا زيارتي ليست مرتبطة بالجلسة، وكل شخص يفسر هذه الزيارة كما يريد، البعض يعتبر ان لها صلة باللوبي الصهيوني، والبعض يعطي افتراضات، وانا لا اردّ ولا أعلن بطبيعة الحال اي لقاءات مسبقة. بل أترك للجهة التي التقيها أن تتحدث عن هذا الموضوع".

فيما يستعد عون للذهاب الى اميركا، تفاعلت في لبنان ردود الفعل على مشروع محاسبة سوريا، ونصح عدد من الاوساط منها "لقاء قرنة شهوان"، "التيار الوطني الحر" والعماد عون بعدم السير في المشروع وعدم الذهاب به بعيدا خشية انعكاساته السلبية على المسيحيين.

لكن عون يتساءل: "ما هي هذه الاضرار التي يمكن ان تلحق بالمسيحيين؟ هذه أوهام كبيرة. فانا أولا لم أقدم المشروع باسم المسيحيين. وهذا ما أحب ان أشدد عليه. المسيحيون اليوم لديهم غبطة البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير ولقاء قرنة شهوان واللقاء التشاوري، وأنا لم أقدم المشروع بصفتي المسيحية بل اللبنانية، فلماذا سيتضرر المسيحيون من مشروع محاسبة سوريا، سواء أقر او لم يقر؟ لا أعرف مَنْ وراء هذا الجو التهويلي والايهامي. أريد ان أذكر مجددا بأن اللبنانيين لن يخسروا شيئا، لأنهم سبق ان خسروا كل شيء، استقلالهم وسيادتهم وقرارهم الحر. وانا أتحدث عن اللبنانيين جميعا وليس عن المسيحيين، وخسروا ايضا اقتصادهم وهويتهم الوطنية بعدما تضاعفت اعداد المجنسين. اذا أرادوا تهديدهم بحياتهم البيولوجية وقتلهم فهذا موضوع آخر، ودون ان أكون انا داعما لمشروع القانون. وأريد ان أذكّر هنا بكلمة وزير الاعلام السوري عدنان عمران اثر نداء بكركي اذ قال: "ان السوريين انقذوا المسيحيين من حرب افناء". الآن يذكروننا بحرب الافناء، فليكن. الحياة ليست بيولوجية، والا لكانت الحيوانات عاشت بدلا منا هناك. نحن شعب حرية وحقوق انسان ونظام ديموقراطي. أعود وأكرر لو أعطتنا سوريا أحسن ما عندها، لما رضينا، لان نظام حكمها نظام متخلف وخارج عصره".

رغم ان الاتصالات بين أركان "لقاء قرنة شهوان" و"التيار الوطني" في لبنان مستمرة، فان عون يؤكد ان لا اتصالات مباشرة معه: "لا أعرف هل أصبح اعضاء القرنة مثل غيرهم ويخافون الاتصال بي ويحكون معنا بالواسطة. منذ مدة لم يعد أحد يتصل بي".

ويشير الى انه يقرأ رسائل بعض اعضاء القرنة بواسطة الاعلام، "ولكن ما أقرأه لا يعجبني، لان فيه كثيرا من "الذميّة". لم يعد يوجد انسان حر في لبنان؟ هل يوجد فقط انسان ذمّي سياسي وذمّي ديني، ومن كل انواع "الذميّات"؟ الرئيس نبيه بري يحذرنا من "خيانة" سوريا، كمن يدعو الانسان الى خيانة زوجته، يخون هو لبنان ويحذره من خيانة صديقته".

ويستغرب ايضا الرسائل الاعلامية التي توجه اليه وتستخدم الموضوع العراقي في اطار الهجوم عليه، او تنسب اليه اتهامات باجراء اتصال باللوبي اليهودي ويقول: "ليهاجموا الاردن ومصر والدوحة وقطر التي عقدت معاهدات مع اسرائيل وليس اللبنانيين الذين يطالبون باستقلالهم وسيادتهم. هذا جبن وكذب، وتلك صفتان ليستا من صفات الرجال".

ويستغرب ان يربط أي كلام له بالموضوع العراقي، مؤكدا انه لم يتناول تطورات المنطقة من هذه الزاوية مع أي طرف او أي وسيلة اعلامية. ويرد في هذا الاطار على كلام النائب وليد جنبلاط الذي تناول عون بالقول انه يراهن على الحرب في العراق وتقسيم المنطقة، قائلا: "اذا لم يكن جنبلاط يعرف الانكليزية، فليترجم له أحد ما ورد في المشروع الاميركي من "وحدة الارض اللبنانية وسيادتها واستقلالها". فاذا كان ذلك هو التقسيم، فماذا يتعين علي ان أشرح له، وكيف يمكن ان نتخاطب معه؟".

اليوم، موعد صدور نداء ثالث لمجلس المطارنة الموارنة، والعماد عون يتمنى ان يكون النداء الحالي كنداء عام 2000 "وان يحافظ على الوتيرة نفسها، وأن يتحدث شخص واحد باسم بكركي، وليس كل من يزورها". نافيا وجود اي اتصال حالي مع بكركي، فالاتصال "روحي فقط".

* وزع "التيار الوطني الحر" في لبنان امس بيانا جاء فيه: "نفى العماد ميشال عون ان يكون قد أدلى بتصريح الى وكالة الانباء المركزية او الى غيرها من وكالات الانباء حول زيارته لواشنطن ونشاطاته التي ينوي القيام بها، ولم يربط يوما موضوع عودته الى لبنان بتطورات قد تحصل في العراق".

 

هيام القصيفي

Login to your eMail Account
Email:  
Password: