Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

 

كنيسة مار مخايل في الشياح جمعتهما في لقائهما الأول

عون: نرفض الاصطفاف ولسنا ضد 14 آذار

نصراللـه: ندعو الآخرين لنبني الوطن وندافع عن السيادة

النهار 2006/02/07

"وضعنا نصا واضحاً تحت الضوء وليس مخفياً. المهم ان نكون صادقين في ما بيننا وكلا القيادتين تملك الصدق والشجاعة لالتزام ما تعهدته".

هكذا اختتم اللقاء – القمة بين رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون والامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، ولتفتح صفحة تأسيسية جديدة بين قوتين اساسيتين في السياسة اللبنانية.

هو اللقاء القمة، والاول بين الزعيمين توّج بورقة تفاهم مشتركة وشاملة ضمت عشرة محاور، منها ما يتصل بالاصلاح وقانون الانتخاب وبناء الدولة" والعلاقات اللبنانية – السورية ومسالة المفقودين في الحرب والمعتقلين في السجون السورية، واللبنانيين في اسرائيل، وصولا الى سلاح المقاومة ومزارع شبعا.

ولعل شمولية الورقة عبّر عنها نصرالله بقوله: "تحاول البحث عن مشترك بين فكرتين وادبيات طرفين، فعندما يأخذ ابن التيار الوطني الحر هذه الورقة يدرك ان ثمة جديداً بالنسبة اليه، وكذلك الامر بالنسبة الى ابن احزب الله".

اما عون فاختار تعبير "الورقة الاستقلالية"، ليؤكد "اننا نصنع وحدتنا اللبنانية بالتفاهم".

بالامس، وفي كنيسة مار ميخائيل في الشياح، تحقق اللقاء المنتظر منذ وقت طويل، بين زعيمين اختلفا في الكثير في المسائل، فكانا خصمين سياسيين، وباتا حليفين "بالحوار والتفاهم".

اربع ساعات استغرق اللقاء الذي يكتسب بمكانه وزمانه دلالات عدة.

فمن حيث المكان، كان لافتا جداً ان يقعد اللقاء في كنيسة مار ميخائيل في الشياح، وبالتحديد من المنطقة التي اندلعت منها الشرارة الاولى للحرب. فكان ان وصل كل من عون ونصرالله وحده مع مرافقيه الى مقر الاجتماع الذي لم يكشف عنه مسبقا، بل تمّ استدعاء الصحافيين الى مقر "حزب الله" في الضاحية الجنوبية ومن ثم نقلوا الى الكنيسة حيث بدأت المحادثات.

ومن حيث الزمان، تحقق اللقاء بعد احداث الشغب اول من امس، رغم انه كان مقرراً قبل يومين، وفق ما اشار نصرالله، لكنه يحمل توقيت الاجتماع مغزى مهم. ويكرس "بداية ممتازة جدا" لعلاقة بين تيارين وطنيين لبنانيين"، حسب ما قاله نصرالله.

واذا كانت اللقاءات بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" تكثفت بعد عودة عون من المنفى الباريسي في 7 ايار الفائت، الا ان باكورتها كانت حين اطلع موفدا "التيار" جبران باسيل وزياد  عبس "حزب الله" على مبادرة العماد عون الحوارية التي اطلقها في ذكرى الاستقلال عام 2004، وبعدها تواصلت اللقاءات عبر اللجنة المشتركة بين الفريقين واقرت مسوّدة تفاهم قبل اقرار الورقة التي اعلنت امس واذاعها باسيل عن "التيار" وعضو المجلس السياسي في "حزب الله" غالب ابو زينب.

ثلاثة أرباع الساعة، عقد خلالها عون ونصرالله مؤتمراً صحافياً مشتركا".

جلسا وخلفهما العلم اللبناني يتوسط علم "التيار الوطني الحر" من جهة وعلم الحزب من جهة اخرى، ليعلنا امام الصحافيين ان "هدفنا سيادة لبنان وحمايته واستقلاله وحريته".

واللافت تأكيد الطرفين  اكثر من مرة ان "هذا اللقاء ليس اصطفافا ضد احد. والورقة  تعني جميع اللبنانيين. لذلك،  لا نقول انها تشكل اصطفافا شيعيا – مسيحيا، في مواجهة الاصطفاف الدرزي – السني، بل هي موقف لبناني موحد من مواضيع لبنانية  شائكة والجميع مدعوون الى المشاركة فيها".

وفي هذا السياق،  برزت دعوة عون الحكومة الى "الاهتمام"، مشددا على ان "الورقة ليست تحالفا مع سورياـ، وايران لم تُذكر فيها، بل هي ورقة لبنانية جامعة".

ولاقاه نصرالله: "لسنا في تعاوننا ضد احد، بل لقاء اليوم دعوة الى الآخرين لنبني بلدنا بعيدا عن لغة الشطب والالغاء ومنطق تجاوز اي فئة لبنانية".

م. ش.

"الاتفاق على نعم"

عقد اللقاء الثانية ظهرا، وحضره باسيل وعبس وفؤاد الاشقر عن "التيار"، وابو زينب ومحمود قماطي عن "حزب الله"، تلاه مؤتمر صحافي استهله عون: "ما هو  معتمد حتى الان تنمية الروح الخلافية بين الناس والمشاكسة  وابراز السلبيات. نحن نعتمد الخط المعاكس تماما، وهو الالتقاء حول الايجابيات والثقة (...)

اجتمعنا اليوم  للاتفاق على النعم. نعم لبناء لبنان، نعم لتقوية  الوحدة الوطنية، كي نتساعد جميعا على حل كل المشاكل، ونعتقد انه بهذه الذهنية، يتعمر لبنان الذي نريده سيدا حرا مستقلا".

تلاه نصرالله: "لقاؤنا اليوم مع سيادة العماد عون منتظر منذ وقت طويل، لكننا  حرصنا خلال الفترة الماضية على الا يكون لقاء بروتوكوليا على الطريقة اللبنانية، وانما تأسيسيا يؤسس لتعاون بين التيار الوطني الحر وحزب الله، وهو قائم على تفاهم ورؤية.

نحن اليوم تياران  يلتقيان على رؤية، ونتعاون  على اساسها، وهدفنا سيادة لبنان  وحمايته واستقلاله وحريته وبناء الدولة التي ترعى الجميع وتحل مشاكل البلد، أي دولة قوية وقادرة تملك شجاعة ان تتحمل المسؤولية ولا تلقي التبعات على الآخرين،  اي الدولة المبادرة التي تكون  صاحبة القرار والخطة. ونعتبر ان هذا اللقاء هو بداية ممتازة جدا لعلاقة بين تيارين وطنيين لبنانيين كبيرين، وهو ليس تعاونا ضد احد، بل انه دعوة الى الآخرين لنبني بلدنا بعيدا عن لغة الشطب والالغاء، ومنطق تجاوز اي فئة لبنانية او اي تيار سياسي هو امر اساسي في البلد ويمكن ان يعطي قوة للبلاد.

بالطبع، ان احداث (اول من)  أمس تعطي لقاءنا طابعا مختلفا لم نقصده لاننا قررنا اللقاء قبل يومين، لكن لقاءنا، وخصوصا في هذا المكان، يوصل الرسالة المطلوبة".

 

السلاح واسترجاع المال

وسئل عن سلاح المقاومة وهل سيبقى بيد "حزب الله"، فاجاب نصرالله: "لا تزال ثمة مشكلة قائمة تتعلق بمزارع شبعا وبالاسرى، اضافة الى تهديد اسرائيل للبنان، والسؤال كيف نحمي لبنان؟ نص الورقة المشتركة يطالب بوضوح بحوار وطني حول طاولة مستديرة كي يناقش اللبنانيون الوسيلة الاستراتيجية الكفيلة بحماية البلد، وبالاجابة عن هذا السؤال يتقرر مصير سلاح المقاومة".

وفي ما يتعلق بمحاربة الفساد واسترجاع المال المنهوب وفق ما ورد في نص الورقة، سئل عون هل هناك امكان لاسترجاع المال من اشخاص في السلطة؟ علق الجنرال: "لماذا؟ فهل السلطة تخوّف؟ بالاساس السلطة بيد الشعب، والشعب غرر به مرات عدة، وفي النظام الديموقراطي هناك تجديد للسلطة وبناء للرأي العام، فاذا كان الرأي العام سيبقى يقر بالفساد ويجدد للفاسدين، فليتحمل المسؤولية ولا يبك آخر الشهر اذا لم يستطع دفع القسط، ولا يذهب الى السفارة لنيل رخصة هجرة. نحن لسنا ديكتاتوريين كي نصفي الفاسدين على الحائط مثل الميليشيات. نحن ديموقراطيون نطالب بتحقيق مالي لنحدد اسباب الاهدار والسرقة، لماذا لا يتركوننا نقوم بكشف حساب وعندها نعلق وسام الامانة للذين لا يسرقون؟ لماذا نستغرب ان يطالب الشعب بحقوقه، ولا نستطيع ان نحدد مسبقا الفاسدين؟ عندها نصبح كمن يتصرف مع اعداء سياسيين، فيما الواقع اننا لا نريد تصفية احد، نريد فقط الحقيقة".

واوضح عون ان "مسألة الانتخابات الفرعية في بعبدا – عاليه لم تكن ضمن ورقة العمل المشتركة، ولكن اي تقارب سياسي يؤدي بالنتيجة الى تفاهم انتخابي، واعتقد اننا لن نكون بعيدين في هذا الموضوع، حتى لو لم يُبحث في هذا اللقاءن لانه لم يكن محور الاجتماع".

 

اللبنانيون في اسرائيل

وسئل عون: الا تخاف ان تخسر مسيحيا بعد هذا اللقاء، وخصوصا ان خصومك سيتهمونك بانك دخلت الحلف السوري – الايراني، اجاب: "المسيحيون ناضجون كفاية ليدركوا ان هذا اللقاء هو ضمن خط وطني  وضمن الحوار والتفاهم، وورقة العمل ليست تحالفا مع سوريا او مع ايران، بل على العكس هي تحدد علاقات طبيعية وسليمة مع سوريا، وايران لم تُذكر فيها. انها ورقة استقلالية تماما، ونحن نُحاسَب على المضمون والنيات التي لا تتخطى حدود لبنان. نحن نصنع وحدتنا اللبنانية بالتفاهم. اذا، المسيحيون سيثبتون توجههم السياسي في شكل سليم وبعيدا عن أي التباسات".

ولاقاه نصرالله مؤكدا "اننا لم نستعمل مصطلح التحالف، بل نتكلم على التعاون القائم على أسس واضحة ومبنية على نص مكتوب لما فيه خدمة البلد (...) نحن اليوم لا نقوم بحلف في مواجهة أحلاف، ولسنا في سياسة أحلاف بل لدينا ورقة تعبّر عن نيات مشتركة وتحاول البحث عن مشترك بين فكرتين وأدبيات طرفين، فعندما يأخذ ابن التيار الوطني الحر هذه الورقة يدرك ان ثمة جديدا بالنسبة اليه، وكذلك الامر بالنسبة الى ابن حزب الله. في هذا الاتجاه لم تستخدم الورقة أدبيات طرف دون الآخر، وهذه هي أهميتها، لاننا نحاول الجمع بين الطرفين لنقول للبنانيين اننا قادرون عبر الحوار والنقاش، على التفاهم على قضايا اساسية وجديدة. لذلك، في الفقرة المتعلقة بالشباب في فلسطين المحتلة لم نقل انهم عملاء او بالعكس، بل تجاوزنا هذه التسميات وأكدنا ضرورة عودة العائلات، لاننا لا نريد لها تعلّم العبرية او ان تطبّع وجودها على أرض العدو، بل نريد عودتها الى أرض الوطن.

أما الشباب الذين تورطوا في العمالة، فقد رأينا كيف تصرّف القضاء اللبناني مع من سبق. ان الجنرال اشار الى أخذ الظروف الاجتماعية والسياسية والامنية في الاعتبار، ولم يكن لدينا مشكلة في هذا الخصوص، لانه لم يتكلم أحد على العفو (...) وهناك قضايا عالقة ستعالج. كنا نتمنى ان تصدر تلك الورقة ليس على صعيد اجتماع ثنائي، بل في لقاء يضم جميع الاطراف".

 

"لا للاصطفاف"

ورفض عون تفسير اللقاء ضمن اصطفاف مسيحي – شيعي في مواجهة اصطفاف آخر درزي – سني، وقال: "هذا اللقاء ليس اصطفافا، لأنه عبر المواضيع المطروحة يتأكد الجميع ان الورقة ليست حلفا، وانما تعني جميع اللبنانيين والحكومة معنية بالمواضيع التي ناقشناها ويجب ان تهتم بها. انه تفاهم بين طرفين اساسيين ووضع تصور حلول للمشاكل، لذلك لا نقول انه اصطفاف شيعي – مسيحي بل هو موقف لبناني موحد من مواضيع لبنانية شائكة، والجميع مدعوون الى المشاركة فيها، وخصوصا اننا لا ندعي ان الطرح الذي قدمناه ليس ضد سياسة الحكومة، فلن نفتح حربا حتى نحققه، قد تكون الحكومة لم تصل الى تصور مشترك ونحن وصلنا اليه وندعوها الى المشاركة فيه وتطبيقه".

وايد نصرالله هذا التوجه بقوله: "التحالف الرباعي انتهى كما قلت سابقا، وعلينا ان نعمل من موقع التعاون، ولذلك تكلمنا على تعاون مع القوى السياسية وتجنب الحديث عن احلاف لان هذه العبارة توحي الاصطفافات وتشكيل جبهات، نحن لا نشكل جبهة، والتقينا عندما انجزنا هذه الورقة، والتعاون اليوم مع العماد عون لا يلغي التعاون مع سائر الاطراف الذين قد يتفقون مع العماد او يختلفون معه، كما انه لا يلغي اللقاء مع من يتفق معنا او يختلف معنا".

واذ كرر عون ان لقاءه ونصرالله ليس موجها ضد احد، اشار الى ان "اجتماع اليوم ليس ضد 14 آذار. اذا حصل اي شيء يمس لبنان، فسنكون مع 14 آذار وسماحة السيد في خندق الدفاع عن الوطن. اما التناقضات السياسية فهي تدخل في اطار الممارسات الديموقراطية، مما يستوجب سلوكا سياسيا معينا. لسنا موافقين كليا على 8 آذار مئة في المئة، كذلك الامر بالنسبة الى 14 آذار. هناك نقاط التقاء قوى، ونقاط للتفاهم ومزيد من التعاون لحل المشاكل ضمن المبادئ الديموقراطية والحوار. اننا مستعدون ان نخرج من هذا الاجتماع لنذهب الى آخر، ولكن طبعا ضمن ثوابتنا ومبادئنا، ومستعدون على التوافق شرط الا يتعارض مع توافق اليوم لاننا نعتبره ينسجم مع افكارنا ومبادئنا. وفي حال التعديل، نحقق ذلك مع طرف ثالث.

حتى الان، لم يتحدد اللقاء مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، ثمة رسائل متبادلة مع الاطراف المعنيين".

 

"لم نبحث في الرئاسة"

وفيما اشار نصرالله الى "عدم التطرق الى موضوع رئاسة الجمهورية خلال هذا اللقاء"، ذكر بموقف حزب الله من هذه المسألة، قائلا: "نرى في العماد عون مرشحا حقيقيا وجديا للرئاسة، ويملك الاهلية والشعبية لذلك، وعندما يحين موعد الانتخابات نتكلم ونتفاهم".

وردا على سؤال، علق عون على احداث الاشرفية اول من امس، وميز بين الناحيتين المعنوية والمادية، "فمن الناحية المعنوية، كان الموقع المسيحي في موضع اعتداء والمجتمع الاسلامي في موقع الاستنكار، وهذا الامر مطمئن. اما الناحية المادية فهي الاجراءات التي يجب ان تتخذها الحكومة لتحميل المرتكبين المسؤولية، اضافة الى تحميل الحكومة المسؤولية السياسية التي ينبغي تحملها عبر استقالتها او على الاقل استقالة بعض الوزراء. ان طمأنة المسيحيين تأتي عبر سلوكهم السياسي وليس العسكري. (...) انا ضد الامن الذاتي على الاطلاق، الا اذا اعلنت الدولة افلاسها، ففي هذه الحالة، وبعد ان تفشل في تأمين الامن للجميع، يصبح للبناني الحق في تأمين امنه الذاتي".

 

"كن صادقاً معي"

ولم يكن موقف نصرالله بعيداً عن هذا التوجه، اذ قال بدوره: اول من) امس، وقبيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء، طالبنا بعدم اصدار اتهامات مسبقة قبل التحقيق، واكرر اليوم انه من علامات العجز والفشل القاء التبعات على الآخرين (...) انا لا ادافع عن احد بل اطالب بتحقيق مهني شامل كي نفهم ما حصل بالامس، لانه يهدد كل لبنان، وممكن ان يقع ثانية (...) يا للأسف، دائماً هناك اتهام مسبق من دون دليل، وهناك توظيف سياسي لكل الاحداث، وثمة قوى مستعدة لخوض التوظيف الى النهاية ونحن لا نجد في ذلك مصلحة وطنية. لقد وصلتنا بعض المعلومات تشير الى ان التحقيق ليس مهنياً، وهناك جو لتركيب اتهام في اتجاه معين (...) ان توجيه الاتهام الى الوزير السابق سليمان فرنجيه من دون دليل يأتي في سياق التفتيش عن شخصية سياسية لتصفية حسابات، ويبدو انه في الجدول ينتظرون وقوع حدث معين ليصفوا حسابهم مع الوزير فرنجيه. نحن لا نقبل بتصفية حسابات مع احد ظلماً، فما هي علاقة الوزير فرنجيه بما حصل بالامس؟".

ورداً على سؤال، نفى نصرالله  ان يؤثر اللقاء سلباً على التحالف بين الحزب وحركة "امل"، بل "بالعكس سيتعزز"، وانا اعلم بوجود تواصل بين الاخوة في الحركة والتيار الوطني الحر، وربما يخرجان بورقة مشابهة او ورقة اخرى اطول او اقصر، لكن لا يتنافى الموضوعان في كل الاحوال. وبالنسبة الى الانتخابات المبكرة تحدثنا عنها مع الجنرال، ثم بعد عشرة ايام ردوا علينا بأنهم جاهزون للانتخابات المبكرة، ثم قالوا لماذا نجري انتخابات مبكرة فنحن اكثرية في مجلس النواب؟ على كل حال، نحن لا نفرض قرارنا على احد، ولكن اعتقد ان انتخابات بعبدا – عاليه قد تكون شكلاً او صورة قبل الموافقة على انتخابات مبكرة او لا".

ورفض عون ان يكون سلاح المقاومة اسقاطاً كاملاً للقرار 1559، وقال: "الفقرة حول المقاومة لا تعني اسقاطا ولا عدم اسقاط، بل تعني ان هذا الشأن يجب البحث فيه لحل القضايا العالقة بما يخدم المصلحة اللبنانية، بل هي شأن وطني يبحث ضمن مصلحة لبنان". ولاقاه نصرالله بالقول: "الوثيقة معلنة واللبنانيون اليوم اطلعوا عليها، واي قوة سياسية وتيار سياسي يوافق على مضمونها يمكنه ان يتقبلها، فنحن لا نعلن جبهة وندعو الى الانضمام اليها، واذا كان لهذه الوثيقة امكان ان تشكل رؤية يلتقي عليها عدد كبير من اللبنانيين فلم لا؟ يمكن ان يجري الحديث في شأنها مستقبلاً، ونحن عندما وضعنا هذه الوثيقة لم يكن الهدف تشكيل جبهة لندعو الآخرين اليها".

وسئل هل يمكن تشكيل لجان في بعض القضايا، كالمعتقلين في سوريا او اسرائيل، فأجاب نصرالله: "نحن لا نقوم بانتفاضة، كل ما نقوم به اليوم هو اننا كلبنانيين لا خيار لنا الا ان نكون معاً ونتفاهم ونكون شركاء هذه هي الرسالة التي نريد ايصالها. بالنسبة الى المعطيات حول الموقوفين في احداث امس لا اتحدث عن معلومات خاصة، فهناك معلومات يجري تداولها انه تم اعتقال عدد من العمال السوريين في منطقة الكولا وانه تم اليوم القيام بجولات، وسمعنا انه اعتقل عمال سوريون من ورش بناء. وفي التحقيق لا اعلم ماذا يقال لهم (...) الطريقة ذاتها تجعلنا نضع علامة استفهام. اذا كان هناك احد اخذ قراراً مسبقاً باتهام سوريا بالموضوع فليواصل ذلك، نحن لا نريد تجهيل الفاعل واعتقد ان احرص الناس على معرفة الفاعل هم اهل الاشرفية ونحن حرصاء معهم لمصلحة البلد. ونحن لا نقول بعودة اللبنانيين في اسرائيل من دون محاسبة مع اخذ كل الاوضاع المستجدة  في الاعتبار ولا يوجد في النص ما يدعو الى العفو، بل نقول بعودة العائلات وان يسلم الشباب انفسهم للقضاء اللبناني وهو الذي يتصرف وقد رأينا ذلك مع من سبق منهم".

وسئل: من المعروف علاقتهم القوية بسوريا، فهل سيكون لقاء بين الجنرال عون والرئيس بشار الاسد؟ وهل تنصح به؟ فأجاب عون: "بدأنا بالفرضيات".

ورد نصرالله: "كل شيء ممكن، نحن في الورقة نتحدث عن علاقات ممتازة وطبيعية بين لبنان وسوريا وهذا قدر لا يمكن الهرب منه، وهي ارادة ومشيئة ايضاً. العماد عون والتيار الوطني زعامة اساسية في البلاد وسوريا لديها صداقات وعلاقات، ومن الطبيعي ان يكون هناك اتصال وحوار بين اللبنانيين، وما نطمح اليه هو الرقي بالعلاقة مع سوريا الى مستوى دولتين وحكومتين لكن كل شيء يحصل لخير البلد. (...) بيننا وبين العماد عون عنصر رئيسي هو الصدق والشفافية، كن صادقاً معي وقل انك تريد نزع سلاحي بعد سنة، انما كن صادقاً وقل انك في الموقف الفلاني، انا مختلف معك في الاساسيات او في التفاصيل. المهم ان نكون صادقين مع بعضنا. وضعنا نصاً واضحاً تحت الضوء وليس مخفياً، وقلنا اننا نلتزمه، واعلناه للبنانيين مباشرة، وكلا القيادتين تملك الصدق والشجاعة لالتزام ما تعهدته".

Login to your eMail Account
Email:  
Password: