Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

 

"ورقــة التفاهـم المشتركـــة" بيــن "حزب اللـه" و"التيــار الوطنـي"

النهار 2006/02/07

هنا نص "ورقة التفاهم المشتركة "بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر":

"1 – الحوار:

ان الحوار الوطني هو السبيل الوحيد لايجاد الحلول للأزمات التي يتخبط فيها لبنان، وذلك على قواعد ثابتة وراسخة، هي انعكاس لارادة توافقية جامعة، ما يقتضي توفر الشروط الضرورية الآتية لنجاحه:

أ – مشاركة الاطراف ذات الحيثية السياسية والشعبية والوطنية، وذلك من خلال طاولة مستديرة.

ب – الشفافية والصراحة، وتغليب المصلحة الوطنية على أي مصلحة اخرى، وذلك بالاستناد الى ارادة ذاتية، وقرار لبناني حر وملتزم.

ج – شمول كل القضايا ذات الطابع الوطني، والتي تقتضي التوافق العام.

2 – الديموقراطية التوافقية:

ان الديموقراطية التوافقية تبقى القاعدة الاساس للحكم في لبنان، لانها التجسيد الفعلي لروح الدستور، ولجوهر ميثاق العيش المشترك. من هنا فان أي مقاربة للمسائل الوطنية وفق معادلة الاكثرية والاقلية تبقى رهن تحقق الشروط التاريخية والاجتماعية للممارسة الديموقراطية الفعلية التي يصبح فيها المواطن قيمة بحد ذاته.

3 – قانون الانتخاب:

ان اصلاح الحياة السياسية في لبنان وانتظامها يستوجبان الاعتماد على قانون انتخاب عصري، قد تكون النسبية احد اشكاله الفعالة، بما يضمن صحة التمثيل الشعبي وعدالته ويسهم في تحقيق الامور الآتية:

1 – تفعيل عمل الاحزاب وتطويرها وصولا الى قيام المجتمع المدني.

2 – الحد من تأثير المال السياسي والعصبيات الطائفية.

3 – توافر فرص متكافئة لاستخدام وسائل الاعلام المختلفة.

4 – تأمين الوسائل اللازمة لتمكين اللبنانيين المقيمين في الخارج من ممارسة حقهم الانتخابي.

ان الحكومة ومجلس النواب مطالبان بالتزام اقصر المهل الزمنية الممكنة لاقرار قانون الانتخاب المطلوب.

4 – بناء الدولة:

ان بناء دولة عصرية تحظى بثقة مواطنيها وقادرة على مواكبة حاجاتهم وتطلعاتهم وعلى توفير الشعور بالامن والامان على حاضرهم ومستقبلهم، يتطلب النهوض بها على مداميك راسخة وقوية لا تجعلها عرضة للاهتزاز وللأزمات الدورية كلما احاطت بها ظروف صعبة، او متغيرات مفصلية، الامر الذي يفرض مراعاة الآتي:

أ – اعتماد معايير العدالة والتكافؤ والجدارة والنزاهة.

ب – ان القضاء العادل والنزيه هو الشرط الضروري لاقامة دولة الحق والقانون والمؤسسات، وهذا يستند الى:

1 – الاستقلالية التامة لمؤسسة القضاء واختيار القضاة والمشهود لهم بالكفاية عما يفعّل عمل المحاكم على اختلافها.

2 – احترام عمل المؤسسات الدستورية وابعادها عن التجاذبات السياسية وتأمين استمرارية عملها وعدم تعطيلها (المجلس العدلي والمجلس الدستوري) ويشكل ما جرى في المجلس الدستوري نموذجا لعملية التعطيل خصوصاً في مسألة الطعون النيابية المقدمة امامه والتي لم يجر البت بها الى الآن.

ج – معالجة الفساد من جذوره، حيث ان المعالجات الظرفية والتسكينية لم تعد كافية، وانما باتت مجرد عملية تحايل تقوم بها القوى المستفيدة من الفساد بكل مستوياته لادامة عملية نهبها لمقدرات الدولة والمواطن معا. وهذا ما يتطلب:

1 – تفعيل مؤسسات ومجالس الرقابة والتفتيش المالي والاداري، مع التأكيد على فصلها عن السلطة التنفيذية لضمان عدم تسييس اعمالها.

2 – اجراء مسح شامل لمكامن الفساد، تمهيدا لفتح تحقيقات قضائية تكفل ملاحقة المسؤولين واسترجاع المال العام المنهوب.

3 – تشريع ما يلزم من قوانين تسهم في محاربة الفساد بكل اوجهه والطلب الى الحكومة توقيع لبنان على معاهدة الامم المتحدة لمكافحة الفساد.

4 – العمل على اصلاح اداري شامل يكفل وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، لا سيما اولئك المشهود لهم بالجدارة والكفاية ونظافة الكف، وذلك عبر تفعيل دور مجلس الخدمة المدنية وقيامه بصلاحياته الكاملة.

- وضع مهل زمنية لمعالجة هذه القضايا لان عامل الوقت بات مميتا، والامر يتطلب معالجات حكيمة وسريعة في آن، تستخدم الوقت لمصلحتها بدل ان يستخدمه الفاسدون لمصلحتهم.

5 – المفقودون خلال الحرب

ان طي صفحة الماضي واجراء المصالحة الوطنية الشاملة يتطلب انهاء ما بقي من ملفات الحرب العالقة. وان ملف المفقودين في الحرب يحتاج الى وقفة مسؤولة تنهي هذا الوضع الشاذ وتريح الاهالي الذي لا يمكن مطالبتهم المسامحة من دون احترام حقهم بمعرفة مصير ابنائهم، لذلك نطلب من جميع القوى والاحزاب التي شاركت في الحرب التعاون الكامل لكشف مصير المفقودين وأماكن المقابر الجماعية.

6 – اللبنانيون في اسرائيل:

انطلاقا من اقتناعاتنا ان وجود اي لبناني على ارضه هو افضل من رؤيته على ارض العدو فان حل مشكلة اللبنانيين الموجودين لدى اسرائيل تتطلب عملا حثيثا من اجل عودتهم الى وطنهم آخذين في الاعتبار كل الظروف السياسية والامنية والمعيشية المحيطة بالموضوع لذلك نوجه نداء لهم بالعودة السريعة الى وطنهم استرشادا بنداء سماحة السيد حسن نصرالله بعد الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان واستلهاما بكلمة العماد عون في اول جلسة لمجلس النواب.

7 – المسألة الامنية:

اولا، في الاغتيال السياسي:

ان كل شكل من اشكال الاغتيال السياسي هو امر مدان ومرفوض لتناقضه مع الحقوق الاساسية للانسان، ومع اهم ركائز وجود لبنان المتمثلة بالاختلاف والتنوع، ومع جوهر الديموقراطية وممارستها.

من هنا، فاننا بقدر ما ندين عملية اغتيال دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وما سبقها وما تلاها من عمليات اغتيال ومحاولات اغتيال وصولا الى اغتيال النائب جبران تويني نشدد على اهمية استمرار التحقيق وفق الآليات المقررة رسميا وصولا الى معرفة الحقيقة فيها، التي هي امر لا يمكن اخضاعه لاي مساومة، باعتباره الشرط الضروري لاحقاق العدالة وانزالها بحق المجرمين، ولوقف مسلسل القتل والتفجير. لذا، من الواجب ابعاد هذه القضايا عن محاولات التوظيف السياسي التي تسيء لجوهرها، ولجوهر العدالة التي يجب ان تبقى فوق اي نزاعات او خلافات سياسية.

ثانيا، في الاصلاح الامني:

ان اصلاح الاجهزة الامنية جزء لا يتجزأ من عملية الاصلاح الشامل لمؤسسات الدولة الاساسية، ولاعادة بنائها على قواعد صحيحة وثابتة.

ونظرا للموقع الحساس الذي تحتله الاجهزة الامنية في حفظ الاستقرار الامني في البلاد وحمايته ازاء اي خروق او تهديدات تمسه، يجب ايلاء عملية بنائها عناية مركزة، من هنا فان الحكومة مدعوة لتحمل مسؤولياتها كاملة وفق الآتي:

أ – وضع خطة امنية متكاملة تقوم على مركزية القرار الامني تنهض على تحديد واضح للعدو من الصديق، ولمكامن التهديد الامني ومنها مسالة الارهاب والثغر الامنية الواجب معالجتها.

ب – تحييد الاجهزة الامنية عن الاعتبارات والمحسوبيات السياسية وان يكون ولاؤها وطنيا بالكامل.

ج – ايلاء مسؤولياتها لشخصيات مشهود لها بالكفاية ونظافة الكف.

د – ان الاجراءات الامنية يجب ان لا تتناقض مع الحريات الاساسية التي نص عليها الدستور وفي طليعتها حرية التعبير والممارسة السياسية، من دون ان يؤدي ذلك الى الاخلال بالامن والاستقرار العام.

هـ- تشكيل لجنة برلمانية – امنية تواكب عملية الاصلاح والبناء الامنيين وتراقبهما.

 

8 – العلاقات اللبنانية – السورية:

ان اقامة علاقات لبنانية – سورية وصحيحة تقتضي مراجعة التجربة السابقة باستخلاص ما يلزم من العبر والدروس ولتلافي ما علق بها من اخطاء وشوائب وثغر، وبما يمهد الطريق للنهوض بهذه العلاقات على اسس واضحة من التكافؤ والاحترام الكامل والمتبادل لسيادة الدولتين واستقلالهما على قاعدة رفض العودة الى اي شكل من اشكال الوصاية الخارجية. لذا يجب:

أ – اتخاذ الحكومة اللبنانية جميع الخطوات والاجراءات القانونية المتعلقة بتثبيت لبنانية مزارع شبعا وتقديمها الى الامم المتحدة وذلك بعد ان اعلنت الدولة السورية لبنانيتها الكاملة.

ب – ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا بعيدا من التشنجات التي تؤدي الى تعطيل العملية التي طالما احتاج لبنان وسوريا الى انهائها ضمن اتفاق البلدين.

ج – مطالبة الدولة السورية بالتعاون الكامل مع الدولة اللبنانية من أجل كشف مصير المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية في أجواء بعيدة من الاستفزاز والتوتر والسلبية التي من شأنها اعاقة البت في هذا الملف على نحو ايجابي.

د – اقامة علاقات ديبلوماسية بين البلدين وتوفير الظروف الملائمة لها بما ينقل العلاقة من الافراد والمجموعات الى علاقة بين المؤسسات بحيث تؤمن استمرارها وثباتها.

9 – العلاقات اللبنانية – الفلسطينية:

ان معالجة الملف الفلسطيني يتطلب مقاربة شاملة تؤكد من جهة احترام الفلسطينيين لسلطة الدولة اللبنانية والتزامهم بقوانينها، وتجدد أخرى التضامن مع قضيتهم واستعادتهم لحقوقهم وذلك حسب القواعد الآتية:

أ – ان الوضع الاجتماعي للفلسطينيين يستدعي الاهتمام الشديد لناحية تحسين الظروف المعيشية وتأمين المستوى اللائق لأسس الحياة الانسانية الكريمة وفق ما يقتضيه التعاون الثنائي وشرعة حقوق الانسان اضافة الى إعطائهم التسهيلات اللازمة للانتقال داخل الاراضي اللبنانية وخارجها.

ب – ان حق العودة للفلسطينيين هو أمر أساسي ثابت، ورفض التوطين هو أمر يجمع عليه اللبنانيون ولا يمكن التراجع عنه في أي شكل من الاشكال.

ج – تحديد العلاقة بين الدولة اللبنانية والفلسطينيين في اطار مؤسساتي فلسطيني واحد يكون ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني في لبنان بما يؤمن حسن التنسيق والتعاون.

د – معالجة ملف انهاء السلاح خارج المخيمات وترتيب الوضع الامني داخلها يجب ان يتم في اطار من الحوار الجاد والمسؤول والحثيث بين الحكومة اللبنانية والفلسطينيين بما يؤدي الى بسط سلطة الدولة وقوانينها على كافة الاراضي اللبنانية.

10 – حماية لبنان

وصون استقلاله وسيادته:

ان حماية لبنان وصون استقلاله وسيادته هما مسؤولية وواجب وطني عام تكفلهما المواثيق الدولية وشرعة حقوق الانسان خصوصا في مواجهة أي تهديدات او أخطار يمكن ان تنال منهما من أي جهة أتت. من هنا، فان حمل السلاح ليس هدفا بذاته وانما وسيلة شريفة مقدسة تمارسها أي جماعة تحتل أرضا تماما كما هي اساليب المقاومة السياسية.

وفي هذا السياق فان سلاح حزب الله يجب ان يأتي من ضمن مقاربة شاملة تقع بين حدين: الحد الاول هو الاستناد الى المبررات التي تلقى الاجماع الوطني والتي تشكل مكامن القوة للبنان واللبنانيين في الابقاء على السلاح، والحد الآخر هو تحديد الظروف الموضوعية التي تؤدي الى انتفاء اسباب حمله ومبرراته.

وبما ان اسرائيل تحتل مزارع شبعا وتأسر المقاومين اللبنانيين وتهدد لبنان فان على اللبنانيين تحمل مسؤولياتهم وتقاسم أعباء حماية لبنان وصون كيانه وأمنه والحفاظ على استقلاله وسيادته من خلال:

1 – تحرير مزارع شبعا من الاحتلال الاسرائيلي.

2 – تحرير الاسرى اللبنانيين من السجون الاسرائيلية.

3 – حماية لبنان من الاخطار الاسرائيلية من خلال حوار وطني يؤدي الى صوغ استراتيجية دفاع وطني يتوافق عليها اللبنانيون وينخرطون فيها عبر تحمل أعبائها والافادة من نتائجها.

Login to your eMail Account
Email:  
Password: