Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

دعا الوزراء الذين كانوا محسوبين على لحود الى الاستقالة
عون: لن نطيع أوامر الحكومة بعد الآن
والسنيورة يحتاج الى قبول اللبنانيين كي يبقى

النهار 2006/11/17

كرر النائب العماد ميشال عون مطالبته بتشكيل حكومة وحدة وطنية، يليها اقرار قانون جديد للانتخابات، ومن ثم انتخاب رئيس جمهورية، وذلك في لقاء امس مع منسقي القرى والاقضية والنقابات المهنية في "التيار الوطني الحر" في قصر المؤتمرات في ضبية.
واستهل عون مذكرا بما فعل "من اجل اقرار قانون محاسبة سوريا وبكل فترة النضال الماضية التي كلفت التيار الف مضروب ومعتقل في السجون". وحمل على رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة قائلا: "لا يجوز ان تشعر انك على قياس اميركا، اذا كانت الولايات المتحدة تدعمك. ولا يحق لك اذا دعمتك اوروبا ان تشعر انك على قياسها. انت تبقى بكل تواضع، رئيس حكومة لبنان، وتحتاج الى قبول اللبنانيين ورضاهم حتى تبقى في هذا الموقع، والا ينبغي ان تستقيل".
وتوجه الى وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت بالقول: "اذا لم يكن اللبناني محميا من الاجهزة الامنية، فانه لا يرفع يده على احد. لذا نطلب من الوزير الا يقول لنا ان الشغب ممنوع، بل ان "يضب زعرانه" من الشارع عندما نقرر ان ننزل".
ولم يحدد عون بعد موعدا لنزول انصاره الى الشارع او يشرح الخطوات المقررة لاحقا، لكنه اعلن انه لن يطيع اوامر الحكومة وتعليماتها بعد الان، "لانها فقدت الشرعية".
حضر اللقاء نواب من "تكتل التغيير والاصلاح" وكوادر من "التيار" ومنسقي المناطق، وقال عون امامهم: "الوضع جدي ولكنه ليس مأسويا كما يصوره بعضهم، لان لا طرق مسدودة في الانظمة الديموقراطية. هناك حلول دائما اذا شاء الفريق المعاند ان يعتمد القواعد الديموقراطية. عام 1990، وقعت مأساة وقفنا في وجهها، وبقينا فخورين ومرفوعي الرأس، وحلّ زمن الوصاية وتوالت مشاهد المأساة على مدار 15 عاما. وقبل ان نعود الى لبنان، حضرنا للرجوع بنشاطات دولية كبيرة، واهمها في الكونغرس الاميركي الذي شرّع قانون استعادة السيادة اللبنانية. هذا القانون اصبح نافذا، وبسبب عملنا له وشهادتنا امام الكونغرس، تمت احالتنا على المحكمة الجنائية، رغم كل ذلك، وعند رجوعنا، كانت اول كلمة نطقت بها في مطار بيروت انه ينبغي طي صفحات الماضي للتطلّع الى المستقبل، وعلى هذا الاساس تعاطيت والجميع، اذ زارني بعض الاشخاص مهنئين بالعودة رغم مقاطعتهم الشعبية للمهرجان، وزارني ايضا من حاول اغتيالي، فقبلته، وقلت عفا الله عما مضى. اما من لم يستطع ان يزورني، فزرته انا. لذا، عدنا الى لبنان مستعدين للانفتاح، انما يا للاسف، بدأت العراقيل في فرنسا عبر بعض التصرفات كي لا نعود قبل الانتخابات، وجميعكم سمع الكلام الذي قيل حينها ان العماد عون سيعطل المعارضة، ولكن اسأل اذا كان عون سيفشل المعارضة، فمن هو المعارض اذا؟ هل من عارض في الساعات الاخيرة، ومن كان في 13 شباط يقوم بمحاولات تخدم ضابط المخابرات؟ من المؤسف ان يفقد الشعب ذاكرته".
وذكر عون بانه كان طالب: "بقانون جديد يسمح بالتمثيل الصحيح وبتأجيل الانتخابات شهراً، ولكن كان ان فرضت الانتخابات في تاريخ غير مؤات وفي جو لا يصلح لها، وكان ان استغل بعضهم الشهادة واتهم خصومه بانهم قتلة الشهيد. وهكذا حدثت الانتخابات على اساس القانون الطاغي، وحصلنا على 21 مقعدا، وحصل تيار المستقبل وحلفاؤه على 72 مقعدا، لعدد الاصوات الشعبية نفسها، اما كتلة امل وحزب الله فحصلت على 34 مقعدا، فأي قانون هذا؟ وباسم اي شعب يحكمون؟".
ومرة جديدة، تفادينا هذه الشوائب، وتكلمنا على حكومة وحدة وطنية وطلبنا التمثيل بنسبة عدد نوابنا، وحاولنا ان ننسى ماذا نمثل شعبيا، فوقعنا مجددا تحت رحمة الخيانة، كما لو ان الكذب بات متأصلا خلال 15 عاما، بحيث بات لدينا رستم غزالي في كل منطقة، وتحولت اللعبة استئثارا بالسلطة، فنسوا ان لبنان يقوم على شراكة.
واليوم، لم تف الحكومة بأي وعد قطعته على نفسها في البيان الوزاري، فالبلاد في اوضاع اقتصادية وسياسية وامنية سيئة. وبين فترة واخرى، يبشرنا الرسميون او معاونوهم بالاغتيالات، والسؤال ما داموا يعرفون، فلماذا لا يقولون لنا من يرتكب الجرائم؟ 14 جريمة، قالوا لنا ان سوريا ارتكبتها، وحتى الان لم يظهروا لنا خيطاً يدلنا على هذا الطريق. بالتأكيد، نحن لا نريد ان نبرىء سوريا، ولكن لا يعقل ان نقول ان سوريا او مصر او دول الخليج او السعودية وراء كل جريمة ترتكب، هناك حد ادنى من الاحترام الذاتي عند الحكومة والقضاء، لاسيما انهم بدأوا بتهديدنا اذا نزلنا الى الشارع. الآن عرفنا من يقوم بالجرائم في لبنان.
ان كل تنبيه من الحكومة من الشغب، يثير لدينا ريبة ان عناصر في الحكومة تريد افتعال الشغب، لانه اذا لم يكن اللبناني محميا من الاجهزة الامنية، فانه لا يرفع يده على احد. لذا نطلب من وزير الداخلية الا يقول لنا ان الشغب ممنوع، بل ان "يضب زعرانه" من الشارع عندما نقرر ان ننزل.
رأينا المسلسل الاسبوع الماضي، وكيف انقلب التشاور على تأليف حكومة وحدة وطنية ودرس قانون جديد للانتخابات، الى اقرار قانون المحكمة الدولية، رغم ان هذا الموضوع غير مطروح لان الجميع وافقوا على المحكمة، في اول جلسة للحوار في 2 اذار الفائت، وما الغاية من طرح هذه المسألة الا اذا كانت تهدف الى إلهاء الرأي العام بمسألة غير مطروحة؟. ان اول شخص طالب بمحكمة دولية مختلطة هو العماد عون، واول تجمع نيابي ايد المشروع كان تكتل التغيير والاصلاح، فلا ارى مبررا لطرح الموضوع من هذه الزاوية، الا اذا كانت هناك ثغرة، وخصوصا ان الانتخابات لا تمثل الشعب في شكل صحيح، والحكومة تكونت على اسس خاطئة، وبالتالي لا يمكن ان يستقر الحكم".

دعوة الى الاستقالة

واعتبر ان " الخلل الاول حدث عند تشكيل الحكومة، حين اعطي رئيس الجمهورية اربعة وزراء، والثلاثة منهم الباقون مدعوون الى الاستقالة لانهم لم يعودوا يمثلون التوجه السياسي الذي على اساسه دخلوا. اذا ارادوا التعبير عن اقتناعاتهم السياسية فليعبروا عنها خارج مجلس الوزراء، لان لا سلطة تمثيلية لهم، لا شعبية ولا سياسية، واذا لم يريدوا ان يستقيلوا فليتحملوا المسؤولية تجاه الرأي العام. كما ان الوزراء الاخرين، خرجوا عن اطار الشرعية، ويتحملون مسؤولية خرق الدستور لجهة المادتين 52 و95 ، والبند الميثاقي الذي ينص على ان لا شرعية لسلطة لا تحترم العيش المشترك، وهنا، نسأل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ماذا يعني هذا البند؟ ان الحكومة اللبنانية فقدت شرعيتها، ونحن لا نطيع اوامرها وتعليماتها بعد الآن (...)".
واذ جدّد القول ان "هذه السلطة هي السلطة السارقة"، رأى انه " لا يحق لاحد ان يزايد علينا بالاكثرية والاقلية (...)، نحن همشنا طوال 15 عاما، وكان لنا الف مضروب وموقوف في السجون، بسبب سلطة الوصاية وعملائها الذين لا يزالون في السلطة ويتباهون بصداقتهم للابطال. ولا ازال اذكر ان احد السياسيين اللبنانيين قام بـ"ندبة كبيرة" حين انتحر غازي كنعان وقال انه كان فخورا بصداقته. الم يقم غازي كنعان باطاحة قصر بعبدا بغطاء سياسي دولي؟ نحن دفعنا الثمن نفيا ومحاولة تشويه لسمعتنا، ورأينا كيف كانت كل التهم التي حاولوا تلفيقها ضدنا، باطلة، فيما هم متهمون فعليون، لان كل حسابات الدولة تدينهم. كانوا ابطال الفساد والجريمة وبيع الوطن، وكانوا حتى اخر لحظة يريدون بقاء السوريين في لبنان، ونحن نصرخ من باريس ان ذلك لا يجوز.
اليوم يريدون اختراع عدو، فالقضية ليست مذهبية، بل سياسية. هم يريدون لبنان شركة مساهمة ونحن نريده وطنا للمواطنين. ونسأل اذا كان رئيس الجمهورية غير شرعي، فهل مجلس النواب الذي اتى بقانون رفضه جميع اللبنانيين شرعي؟ نريد ان نعرف ما هو مقياس الشرعية، واذا ارادوا انقاذ الديموقراطية فعليهم احترام النصوص فعليا".
وطلب عون كشف كل المقابلات التي اجراها في الخارج مع المسؤولين، وسأل: "هل هذا الامر مقبول عند الاخرين؟ بالتأكيد لا. من يقوم بالخيار، يفخر به، بالخسارة وبالربح، ولكن من يراهن، يبكي وراء الليرة الذي راهن عليها، ويصبح مثل الممسحة على ابواب الناس (...)، من هنا، نسأل من يوحي الثقة لدى المجتمع الدولي، نحن او من في الحكومة؟".
ثم توجه الى الرئيس السنيورة بالقول: "لا يجوز ان تشعر انك على قياس اميركا، اذا كانت الولايات المتحدة تدعمك. ولا يحق لك اذا دعمتك اوروبا ان تشعر انك على قياسها. انت تبقى بكل تواضع، رئيس حكومة لبنان، وتحتاج الى قبول اللبنانيين ورضاهم حتى تبقى في هذا الموقع، والا ينبغي ان تستقيل. نحن نحب الطائفة السنيّة، ونريدها ان تكون معنا قبضة واحدة. فانا ابن مؤسسة اختلط دمها بالدفاع عن لبنان، ولا يمكن ان اكون الا ما اقوله لك. لذلك، اكرر النصيحة واؤكد ان ليست هناك مآزق دستورية، وعندما تقع الصدامات بين المؤسسات الدستورية في النظام الديموقراطي، ينبغي العودة الى الشعب الذي يعبر عن ارادته. لذلك، قلنا في خطاب 15 تشرين الاول الفائت ان مشروعنا يبدأ بحكومة وحدة وطنية تقر قانون انتخابات جديداً وتعين مجلساً دستورياً، ثم تجرى انتخابات رئاسية، وتؤلف حكومة جديدة. هذه هي دينامية خلق المؤسسات الديموقراطية، ولا يجوز ان يصل الانسان الى الحكم بعملية سطو".
وختم: هذا هو مشروعنا، وهذا ما ورد في وثيقة رؤساء الحكومات السابقين، وهم يتمتعون بخبرة طويلة، فصدّقهم يا دولة الرئيس السنيورة، لانهم على حق".
وكان عون زار قبل لقائه كوادر "التيار"، كاثوليكوس الارمن الارثوذكس ارام الاول كيشيشيان، في مقر كاثوليكوسية الارمن في انطلياس، وعرضا التطورات.

Login to your eMail Account
Email:  
Password: