شــهـــادات مــن قــدامــى "الــكـــوادر" فــي "الــتــيـــار الــوطــنـــي الــحـــر" أخـــرجــتــهـــم عـــودة الــعــمـــاد عـــون - 2
السياسة اذا تحوّلت عبادة وتسليماً تعطِّل العقل والتفاعل بين البشر
النهار 2008/03/23
شهادة عبدالله خوري - كتابة محمد أبي سمرا
حلقة ثانية وأخيرة من شهادة عبدالله خوري عن المنعطفات التي عاشها ويعيشها "التيار الوطني الحر" منذ عودة العماد ميشال عون الى لبنان سنة 2005. وزاوية "مرايا الأحوال" تدعو الى المساهمة في هذه الشهادات التي سوف يُنشر المزيد منها مستقبلاً.
-7-
في اثناء حملة الدهم والاعتقالات الجماعية الواسعة التي تعرض لها "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" في 7 و9 آب 2001 (أسفرت العملية عن اعتقال نحو 120 كادر من قيادة "التيار" العليا والوسطى، ونحو 80 آخرين من "القوات")، أقفلت القوى الامنية المسيطرة مقرنا، فاجتمع في منزلي في قرنة الحمرا، ليلة 9 آب، نحو 200 ناشط من "التيار" للتداول في ما جرى ويجري. اذكر هذه الواقعة – المنعطف المشهودة في تاريخ حركتنا ونشاطنا السياسي، لأشير الى الشجاعة والجرأة اللتين حملتا محطة الـM.T.V التلفزيونية ومديرها غبريال المر على فتح المحطة لبث يومي مباشر دفاعا عن المعتقلين وقضيتهم، مما حمل السلطة، لاحقا، على الانتقام من الـM.T.V باقفالها واسكاتها.
بعد حملة الدهم والاعتقالات هذه، ونتيجة المشاورات مع العماد ميشال عون في فرنسا، قرّ الرأي في "التيار" على ان يعين عون قيادة ظرفية وموقتة، باسم "الهيئة التنفيذية"، مهمتها لملمة صفوف "التيار" وسوس شؤونه في ظل الاوضاع التي نجمت عن حملة الاعتقالات. واذا كان هذا الاجراء قد اغضب بعض الناشطين الاساسيين الذين قدّرت موقفهم وملت الى رأيهم، فان الظروف العامة في "التيار" لم تكن تسمح، آنذاك، باجراء انتخابات تمثيلية فعلية. لذا عيّن الجنرال عون اللجنة التنفيذية الموقتة على النحو الآتي: الياس الزغبي للتوعية، حكمت ديب للنشاطات، عبدالله خوري للتعبئة والتنظيم، ميشال شدرليان للعلاقات العامة، جورج حداد للاعلام، جبران باسيل للشؤون الادارية، وفادي بركات لشؤون حقوق الانسان ونقابة المحامين.
استمر الوضع التنظيمي لـ"التيار الوطني الحر" على هذه الحال حتى الانتخابات النيابية الفرعية في بعبدا – عاليه في ايلول 2003، والتي سبقتها انتخابات المتن الشمالي الفرعية في العام 2002. وفي هذه الاخيرة جسدت الانتخابات معركة وطنية شاملة في مواجهة الاحتلال السوري رموزه المحلية، وعلى رأسها ميشال المر صاحب الحجم الاكبر في المتن الشمالي، اضافة الى الحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب البعث العربي الاشتراكي، وسائر المنظومة التي ما ان عاد الجنرال عون من منفاه الفرنسي في 2005، حتى تحالف معها مجسداً دور ذئبة روما المرضعة لهؤلاء جميعاً.
أما بعد انتخابات بعبدا – عاليه، فقد انتبهنا في "التيار" الى ان هاتين المعركتين الانتخابيتين اكسبتانا استقطابا واسعا وكثيفا، يستدعي اعادة الهيكلة التنظيمية لصفوفنا، كي تتمكن من استيعاب الطاقات الجديدة وتنظيمها وتنشيطها وتركيز حضورها، وصولا الى اطلاق الحيوية النضالية والسياسية والخروج من التعب التنظيمي. وبصفتي مسؤول التعبئة العامة في "التيار" نقلت الى الجنرال عون هذه المسألة. وفي اثناء التواصل معه قال ان التشاور جار لوضع ترتيبات جديدة تؤدي الى اعادة هيكلة "التيار" واطلاق نشاطه، واتفقنا على تشكيل مجموعات مهمتها طرح الافكار والاقتراحات حول الاطار التنظيمي، وجمعها وتحليلها وتنسيقها وتبويبها وبلورتها. وبناء على هذا الاتفاق تشكلت، بالتشاور مع الجنرال، نحو 18 مجموعة باسم "مجموعات الاستشعار" (نحو 300 شخص) التي راحت تجمع الافكار والاقتراحات والتجارب وتصوغها كتابة، لارسالها الى العماد عون لدراستها. لكن قبل ارسال عصارة هذا العمل اليه في باريس، فاجأنا العماد بارساله الينا قرارا بمشروع تنظيمي كامل وجاهز، يعين بموجبه 220 كادرا في مواقع "التيار" التنظيمية كافة، من مسؤولي المناطق والهيئات النقابية المهنية والعمالية والطالبية والادارية كلها، مع مساعديهم.
كان القرار غريباً ومفاجئاً، وضارباً عرض الحائط بكل ما اتفقنا عليه، وكذلك بنشاطنا وجهدنا التنظيمي اللذين بذلا في "التيار" كله وفي "مجموعات الاستشعار"، لنكتشف ان غاية اعداد الاقتراحات والمناقشات لم تكن اكثر من الهائنا وصرف انتباهنا عما كان العماد عون يطبخه في باريس مع اقاربه من امثال آلان ونعيم عون وجبران باسيل، لتعيين الهيئات التنظيمية في "التيار" كأننا لم نكن سوى مطية لايصال حاشيته التي أطبقت على مفاصل "التيار الوطني الحر" تأميناً لتغطية المرحلة المقبلة، وما سوف نشهده من التفاف على الغاية النبيلة التي تأسس لأجلها.
حصل تململ في صفوف "التيار" آنذاك. انا ومعظم الناشطين في "التيار" في منطقة المتن الشمالي، سجلنا اعتراضنا على القرار التنظيمي الجديد، فجمعنا تواقيع اكثر من 30 كادر في المنطقة وارسلناها الى العماد عون، ثم اتصلنا به وقلنا له ان المشروع لن يمر. لكن الاعتراضات كانت كثيرة ومتباينة بين ناشطي "التيار" في الكثير من المناطق. وهي ترجحت بين الاعتراض من دون الجهر به علنا وبالاسماء، وبين التململ الحائر والصامت. وهؤلاء المعترضون سرعان ما تبينوا ان خطوتنا العلنية في الاعتراض كانت صائبة، لذا راحوا يغادرون صفوف "التيار" في مراحل متلاحقة، فشكل خروجهم نزيفا مستمرا منذ ذلك الحين حتى الساعة، مرورا بمرحلة عودة العماد عون من المنفى سنة 2005. وهكذا صار الهيكل التنظيمي لـ"التيار الوطني الحر" كناية عن جماعة عصبوية تأتمر بأوامر عمادها، وقوامها اطار ديكتاتوري ركيزته اطلاق الاوامر والاحكام وتنفيذها، واحتكار الإطلالات الإعلامية المحصورة بالحاشية الضيقة.
-8-
عشية انتخابات بعبدا - عاليه الفرعية، بدأ ظهور السيد إبرهيم كنعان في خضم التحضير للمعركة الانتخابية. وجاء حضوره هذا بمعية الاستاذ حكمت ديب، وقد فوجئ ناشطو "التيار" بظهور كنعان غير المعروف من قبل بحضوره في حركتنا ونشاطاتنا، بينما كان الرجل يتردد على البيوتات السياسية كلها في المتن الشمالي، طامحاً في ولوج باب النيابة. وحين لم يحالفه الحظ مع أي من تلك القوى، انتقل بعدته المادية الى كنف "التيار الوطني الحر". لذا قمت بمعارضة قوية داخل "التيار" لسلوك ابرهيم كنعان وحضوره وسخائه المالي داخل "التيار" حيث أراد أن يفتح بازاراً سياسياً. وهذا ما حاولت إفهامه له شخصياً، قائلاً إن "التيار" غير مدرج في لوائح البورصة التي يحاول مع بعض اقارب العماد عون أدراجه فيها، عبر السخاء المالي. فنحن قيمة انسانية ونضالية وتاريخية لا تعرض في البورصات. وهكذا راحوا يهددوننا بأنهم سوف يوصلونه الى النيابة، قائلين إن سبب رفضي سلوكهم هو عدم اختياري أنا شخصياً للترشيح الى المقعد النيابي. لكن الذي يحلم بمقعد نيابي عبر تزكية العماد ميشال عون ورغبته، حيث تلعب الولاءات والاستزلام في هذه الدائرة، لا يقوم بمعارضة تنظيمية في داخل "التيار" منذ ما قبل الانتخابات، بل يسكت ويستكين ويوالي ويستجيب وينتظر متحيناً الفرص. هذا مع العلم ان العماد عون نفسه كان يقول ويردد إن اللجنة التي عينها وضمتني آنذاك في اواخر العام 2003، كانت تضم أبرز مرشحي "التيار" لانتخابات الـ2005.
ظاهرة ابرهيم كنعان في 2003، صارت هي السائدة بين مرشحي جماعة عون في انتخابات 2005 النيابية العامة، بعد عودة الجنرال الى لبنان. فأثناء التحضير لهذه الانتخابات أقيم في الرابية بازار نيابي، ضرب عرض الحائط بديهيات ما ترقى اليه القوى المقاومة سلمياً للإحتلال السوري.
-9-
أنا الذي كنت أحاول المشاركة في صوغ أطر تنظيمية تتناسب مع مرونة النضال والنشاط السياسي لـ"التيار الوطني الحر"، اكتشفت في أواخر العام 2003 النازع الديكتاتوري في سلوك العماد عون وتصرفاته. ومع رفاقي في المتن الشمالي سجلنا اعتراضنا العلني في نهايات ذلك العام نفسه. أذكر من وقائع الاتصالات مع العماد عون آنذاك، أنه قال لي ولرفاقي المعترضين، حرفياً: "أنتم لا تمتلكون ثقافة متمكنة في الديموقراطية. فالرئيس الاميركي في أفضل الديموقراطيات، يتبع مبدأ تعيين إدارته الجديدة". وعلى ما أذكر كان جوابي له هو الآتي: "الرئيس الاميركي يعين مستشاريه فقط، حضرة الجنرال، وبعد أن تحصل مشاورات بينه وبين الكونغرس الذي يوافق على التعيين. لكن الرئيس الاميركي لا يعين الكونغرس. أما أنت فقد عيّنت الكونغرس والمستشارين والوزراء، جنرال، من دون الرجوع الى أية هيئة أو الاستناد الى أي ضوابط. لذا نحن لن ننفذ، جنرال". وفي نهاية الاتصال قال: "مرقلي هـَ الموضوع، وبعدين منعمل اللازم"، فجاوبته بأنني أعتذر، لأنني لست من المساومين.
ربما عليّ أن أذكر أنني كنت قد علمت مسبقاً أن الرجل كان يمهد السبل لعودته الى لبنان، ضارباً عرض الحائط بالاسباب كلها التي أوصلته الى التوهج، كأنه لم يكن يرى في الجمهور العريض الذي استجاب نداءه وحمل لواء قضيته الوطنية، أكثر من مطية للوصول. أقول هذا لأنه تبين لي من خلال معلومات وصلتني آنذاك من العاصمة الفرنسية في العام 1994، تفيد أنه كان يستقبل مسؤولين في النظام السوري، لتكون عودته على حساب القيم التي ناضلنا من أجلها وحساب المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية. وفي هذا المجال لم يعد سراً ما أكده مراراً السيد فائز القزي عن الكثير من تبادل الاتصالات وتبادل التحيات التي قام بها بين القيادة السورية والعماد ميشال عون تأميناً لعودته الى لبنان، وكيف ان الرئيس اميل لحود دخل على الخط عبر مبعوثين الى باريس، أتموا صفقة العودة.
في الاتصال الاخير بيننا أذكر أنني قلت للجنرال عون إننا كلانا "نتساوى في الكرامة، رغم تفاوت المسؤوليات بيننا، لكنني استطيع القول إنك حوّلت شخصك الى صنم، ودخلت إطار الصنمية، بدل أن تتفاعل. ورغم قوة نبضك التاريخي ونبض حركتك السياسية (وكان الجنرال يستمع من دون تعليق)، دعني أقول لك إن عبادة الناس لشخصك بدأت تحملهم على أن يسمعوك ما تحب أن تسمعه من الكلام، لكنني أؤكد لك أن العبادة والتسليم الكامل لشخص واحد يعطّل دور العقل والمنطق والتفاعل الحر بين البشر، فكيف في حركة سياسية"؟!
حدث ذلك في ايلول 2004 وكنت منذ أواخر العام 2003 قد جمدت نشاطي في "التيار" الذي رأيت أنه لم يعد سوى جماعة الجنرال عون أو التيار العوني بامتياز.
كنا نحو 30 من رؤساء الهيئات في المتن الشمالي، حين جمدنا نشاطنا في "التيار الوطني الحر" في أواخر ذلك العام. أما إطار تفاعلنا فكان يشمل نحو 500 شخص على الاقل في هذه المنطقة. وهؤلاء خرجوا في معظمهم من صفوف "التيار" الذي تنكر لهم من دون ان يرف لأحد جفن. وهذا دليل على القدر الكبير من قلة المسؤولية السياسية والوطنية والتضحية بكل شيء على مذبح الأنانيات والوصولية والمصالح الشخصية وتعظيم النفس.
-10-
إذا نظرنا اليوم الى سلوك العماد ميشال عون السياسي ومواقفه العامة والشخصية كلها مقارنة مع بداية حركته سنة 1989، في ضوء المنعطف الكبير والخطير الذي أصاب "التيار الوطني الحر" منذ عودته الى لبنان سنة 2005، نستطيع أن نربط ذلك بتأزيمه الوضع اللبناني الراهن منذ نهايات سنة 2006. والرابط العميق بين هذين الوضعين المتباعدين زمناً هو شخص العماد عون الكريم الذي يقوم على معادلة: أنا أو لا أحد.
فالرجل الذي تصرف ويتصرف بتيار شعبي، سياسي وتاريخي عريض لدى المسيحيين، على النحو الذي انتهجه العماد عون في تصرفه بهذا التيار العريض الذي يجسد قلقاً على المصير وتوقاً الى خلاص دستوري يضمن حق المسيحيين في الحرية والاستقلال والكرامة، ليس برجل سياسة ومسؤولية، بل هو رجل مقامرة. وفي هذا المنظور أجد أن لا "حرب التحرير" ولا "حرب الالغاء" كانتا خطأ، أو ناجمتين عن سوء التقدير - مع تأكيدي المطلق على الدور السوري المعتدي في تلك الحقبة - بل تجسدان حادثين كبيرتين في سياق مقامرة متصلة يقوم بها رجل يقول اليوم في نفسه: أنا آخر ما يهمني أن يرضى المسيحيون عني أو يغضبون مني، ما دام مليون شيعي يأتمرون بأوامري. ومن يسترسل على هذا النحو مع أوهامه وصورته العظامية عن نفسه، وجب عليه أن يفقه أن لا دور له في ولاية الفقيه سوى أنه أصبح يلي القرار ولا يصنعه.
-11-
منذ سنة 1990 كان لـ"التيار الوطني الحر" رأي واضح وصارخ في سياسات "حزب الله". وهو كان ينفرد بهذا الرأي الواضح بناءً على منطلقات الفكر الكياني اللبناني لـ"التيار" منذ انطلاقه في مواجهة الاحتلال السوري. وطوال حقبة هذا الاحتلال كانت لـ"التيار" مواقف واضحة وصريحة من مسألة الفساد الذي كان مستشرياً في الطبقة السياسية الحاكمة والموالية للنظام السوري.
أما الانعطافة التي انعطفها "التيار" منذ عودة الجنرال عون سنة 2005، وتحالفه مع "حزب الله"، فجعلتاه حكماً متحالفاً مع النظام السوري. وحين يُسأل العونيون اليوم عن هذا الامر، وعن منحهم البراءة للنظام السوري مما حدث ويحدث في لبنان منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري، يروحون يتحدثون عن الفساد والتخريب اللذين حصلا في البلاد إبان الاحتلال السوري، محملين مسؤوليتهما للرئيس رفيق الحريري والفريق السني في لبنان. وإذا كانت هذه الوجهة قائمة في التسعينات، فإنها أصبحت أكثر من واهية منذ سنة 2005، وهدفها الوحيد تبرير التحالف بين العونيين و"حزب الله"، ومنح البراءة لنظام دمشق.
لقد هيمن اليوم العامل الشخصاني والاطار الشخصاني على توجه جماعة العماد عون. والشخصانية هذه بدأت في البروز منذ سنة 2003، وتضخمت منذ ذلك الحين، حتى جرى اختزال "التيار" بأشخاص، منهم ابن أخت العماد عون ألان عون وصهره جبران باسيل. فمنذ سنتين صرّح عون في صحيفة "السفير"، 12 نيسان 2006، قائلاً: لو كان في "التيار" خمسة أشخاص مثل جبران باسيل، لكنت استغنيت عنه. وهذا يشكل اهانة صارخة على مساحة "التيار الوطني الحر" من لبنان الى اصقاع المغتربات.
منذ سنة 2005 جذبت أضواء العمل العام والسلطة الجماعة العونية، من دون أن تدخل الى السلطة أو تتمثل فيها. والنجاح الباهر التي تحقق لهذه الجماعة في الانتخابات النيابية الاخيرة، جعل البعض منها يعيش في حال انتظار ولوجه باب النيابة والوزارة والوظائف الحكومية الاخرى، معتبراً أن دخول العماد عون الوزارة، من دون وصوله الى الرئاسة الاولى، سوف يمنحه عدداً من الوزراء والمدراء العامين في الدولة، ولا بد أن تكون هذه المناصب من نصيب المحظيين.
من دون أن ننسى أن شريحة كبرى من العونيين الذين أوكلوا مصيرهم وتطلعاتهم وآمالهم الى العماد ميشال عون، تتمتع بنوايا حسنة وطيبة، فإن المستمرين اليوم في الدائرة المقربة من العماد عون، قرروا تجيير ذواتهم وقناعاتهم ومصائرهم كلها للعماد عون، من دون رأي ولا مساءلة، معتبرين أن الرجل المع وأذكى من الجميع، ويستطيع وحده التفكير عن الجميع واتخاذ القرارات عنهم وباسمهم.
أخيراً يمكن تقسيم الجماعات المستمرة في ولائها للعماد عون اليوم، ثلاث فئات:
- فئة الوطنيين اللبنانيين المسلّمين ببراءة وعلى السجية زمام أمرهم وولائهم لشخص العماد عون الذي حمل لواء القضية منذ سنة 1989.
- فئة أصحاب المصالح والمآرب من المتسلقين والوصوليين الموعودين بالنيابة والوزارة والوظائف الحكومية في الفئة الاولى.
- فئة كانت تسبح داخل إطار التضامن والتكامل بين العماد عون والرئيس اميل لحود، مشكلة خيوط الربط بين الرجلين منذ سنة 2003. والفئة هذه هي من المتسللين بين الجماعات والمجموعات السياسية، وتحترف الخِدع والألاعيب مدعومة من أجهزة مخابراتية وأمنية ومالية.