Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

 

عون انتقد لقاء بعبدا و"تغييب الموضوع السوري":

لا ألبي دعوة الى الحوار لان الدولة معتدية علي

النهار 2002/08/25

ما كاد ينتهي اجتماع رئىس الجمهورية اميل لحود مع وفد "لقاء قرنة شهوان"، حتى توجهت الانظار الى باريس وتهافتت الاتصالات على العماد ميشال عون لمعرفة حقيقة موقفه من الخطوة التي قامت بها "القرنة" تجاه قصر بعبدا.

وعون الذي آثر الحديث بعد اطلاعه على المحضر الذي نشرته "النهار" أمس عما دار من حوار بين لحود واعضاء وفد القرنة، بدا عاتباً على القرنة ومتمسكاً بموقفه اكثر من اي وقت مضى.

في موضوع الحوار الداخلي تساءل عون هل "المطلوب اتفاق طائف -2؟" مستغرباً ان يحاور وفد القرنة رئيس الجمهورية في الاقتصاد والتربية" لان هذه مطالب ترفع في لائحة وليست مواضيع حوار بل محاسبة".

لكن انتقاد عون الابرز يصب في خانة "تغييب الموضوع الاساسي وهو الوجود السوري في لبنان"، ملاحظاً ان "الاشارة اليه كانت عرضية".

ولا شك في ان موقف عون سيكون له اثره في العلاقة الجديدة التي بدأت تفسح بينه وبين لقاء القرنة، الا انه يؤكد ان "أبوابه مفتوحة للجميع"، ويستغرب في الوقت ذاته ان "تكون عودتعه مرتبطة باي وفاق وطني"، مؤكدا انه لن "يلبي اي دعوة الى الحوار لان الدولة معتدية علي".

وحول اطلاق قائد "القوات اللبنانية" سمير جعجع يشير الى "كثيرين قاموا باكثر مما قام به جعجع، وهم في الحكم ولم يفتح احد معهم تحقيقا حول الجرائم التي ارتكبوها".

في تعليق مفصل عن لقاء بعبدا، كان حوار هاتفي مع عون هنا نصه:

* ما هو انطباعك الاولي بعد اطلاعك على محضر اللقاء الذي عقده رئىس الجمهوية مع "قرنة شهوان".

- الانطباع الاولي انه لقاء غامض، فالموضوع الاساسي غيب تقريبا عنه. فقرنة شهوان تكونت حول البيان الذي صدر عن مجلس المطارنة في بكركي ويتحدث عن الموضوع السوري والاحتلال والسيادة. في حين ان هذا الموضوع غُيب، وبدلا منه، جرى الحديث عن مطالب سياسية وتربوية واقتصادية. وكانت الاشارة اليه عرضية. اعتقد ان ثمة مشكلة اساسية طرحها لقاء بعبدا، وهي ان الحوار عاد بين اللبنانيين، في انه لم تكن هذه المشكلة اصلا.

* ولكن اللقاء عرض الموضوع السوري واعيد التذكير باتفاق الطائف. الا يرضي هذا الكلام الشق الذي اشرت اليه؟

- كلا. فالثوابت التي تكلم عنها رئىس الجمهورية، وتلك التي تحدث عنها الفريق اللبناني المحاور، تدل على انهما يغفلان هذا الموضوع. وهذه مراجعة سلبية لاتفاق الطائف. فالفريقان يريان ان الطائف هو الاتفاق، وهو تحول دستوراً، والدستور غير محترم. فالدستور يقول في مادته الأولى: "لبنان وطن حر سيد مستقل". لكنهم ترجموا السيادة الى لغة غير موجودة عند احد، ولعبوا على الكلام "اعادة التموضع" و"الانسحاب". مما يعني ان الامور الاساسية لن يبحث فيها. اما المواضيع الاخرى كالاقتصاد والتربية فهي مواضيع يحاسب عليها الحكم ولا يحاور في شأنها. فما علاقة الافلاس التربوي والاقتصادي بالحوار الوطني؟ هذه المواضيع مسؤولية حكم فشل في مهالجتها، في حين انهم يأتون الى بعبدا ليطرحوها في حوارهم مع رئيس الجمهورية، وكأنها مسؤؤلية مشتركة، ولم يكن فيها حكم استبدادي من طرف واحد. وانا انبه الى عدم الدخول في هذا الموضوع، فقضية استقلال لبنان وسيادته ليست حوارا داخليا، نصل معه الى اتفاق طائف -،2 نثبت فيه ما لم ينفذ من الاتفاق الاول. القضية خطيرة وتحتاج الى وعي.

* الا تعتقد ان القرنة بطلبها من رئيس الجمهورية رعاية هذا الحوار، خلقت مناخا ايجابيا في البلد. في حين انك تتحدث في صورة عكسية؟

- عندما يصاب الشخص باليأس ينذر للقديسين ويطلب "حجابا" من الشيخ. اذا اردت، يمكن قد تكون خلقت نوعا من الايجابية. اعتقد ان ما يحصل مضيعة للوقت. وانا لا امنع احدا من الحوار ولا اريد ان اجادل احدا لانه دخل اليه. فاقتناعاتي تختلف تماما في الاسلوب والوسائل، وكل واحد يتحمل مسؤولية اعماله.

* يبدو انك اتفقت مع الرئىس سليم الحص على استبعاد اي نتائج ملموسة من لقاء بعبدا.

- اذا كانت المواضيع التي سيبحث فيها تربوية واقتصادية واجتماعية واداء الحكم، اكيد اننا نتفق مع الرئيس الحص. فهل فشل الحكم لان المعارضة كانت موجودة؟ بالعكس فالمعارضة هي من صلب الحياة السياسية. وعلى الحكم ان ينجح رغم كل معارضة. واي معارضة استطاعت ان توقف قرارا للحكم. لو اخذ الحكم بنصائح المعارضين سواء كانوا مقاومين او معارضين من داخل الحكم، لكان وفر الكثير من الاخطاء. ولكن ان تدخل المعارضة في حوار حول هذه المواضيع وكأنها كانت جزءا من المسؤولية، فهذا غير مُجدٍ.

* لكن المعارضة طرحت مواضيع اخرى ومنها عودتك من الخارج واطلاق الدكتور سمير جعجع والدكتور توفيق الهندي. اليست هذه ايجابية ان تطرح هذه القضايا في لقاء مع رئىس الجمهورية؟

- لا اعتقد ان عودتي موضوع وفاق وطني. ثمة وضع قانوني. فالدولة تعتبر انها دولة قانون في حين انها لا تحترم القانون. الملف عمره 13 عاما. لا يريدون ان يقفلوه، لانه مختلف. عندما تسلم الرئىس رفيق الحريري الحكم اقفل كل التحقيقات التي كانت الحكومة السابقة قامت بها خلال 24 ساعة، والله يعرف ما فيها من الخفايا. الملف واضح، وفيه تجاوز للقانون وقرارات تعسفية، وهذه كلها لا تحتاج الى وفاق وطني. تصوري انني اذا اردت العودة فأحتاج الى موافقة وليد جنبلاط حتى اعود ضمن وفاق وطني. انها مهزلة.

* واطلاق الدكتور سمير جعجع قضية قضائية ايضا؟

- القضاء لا علاقة له بما طبق على سمير جعجع، اكيد لا نطلب له البراءة للبراءة، بل البراءة لقانون عفا عن جميع الناس، وفي حين ان كثيرين قاموا باكثر بكثير مما قام به سمير جعجع وهم موجودون في الحكم، ولم يفتح احد معهم تحقيقا واحدا حول الجرائم التي ارتكبوها. من قتل الرئىس رينه معوض والشيخ صبحي الصالح، وكمال جنبلاط، وهنا اريد ان اسأل الا يوجد احد يقول لوليد جنبلاط انني لست انا من قتل اباه. فليهاجم من قتل والده وليس انا.

* الا تعتقد ان القرنة بحوارها مع رئىس الجمهورية خرجت من الحصار الذي يحاول جنبلاط او الوزير سليمان فرنجية وغيرهما فرضه عليها؟

- لا اقول انهم خرجوا من حصارهم، بل فشلوا في تحركهم. فليس من الضروري ان يتراجع الشخص عن مبادئه اذا حوصر.

* ولكنهم لم يتراجعوا بل اكدوا استمرارهم في مواقفهم. والدليل ما قالوه جميعا الى رئيس الجمهورية.

- والنتيجة الى اين؟ فهل لحود هو طرف في النزاع او حكم؟ لقد اقسم على الدستور والحفاظ عليه في حين انه لا يتحدث عن الموضوع الاساسي. لقاء قرنة شهوان تألف لدعم تنفيذ بيان المطارنة، لكن اعضاءه تحدثوا في بعبدا عن التربية والاقتصاد. هذه مواضيع تطرح في مجلس النواب، ومطالب ترفع في لائحة الى رئيس الجمهورية وليست مواضيع حوار. كذلك ما لا افهمه لماذا الحوار بين اللبنانيين، فهم تحاوروا في الطائف وماذا فعلوا؟

* هل تعتقد انك ستُدعى الحوار الذي سيبدأه رئيس الجمهورية؟

- لا انتظر اي دعوة. على كل اذا كانت الدولة معتدية، فانا لا احكي معها. انا مُعرّض للاعتداء.

* يعني انك لن تلبي الدعوة في حال دعيت؟

- كلا. لان الدولة معتدية عليّ. فلترفع الاعتداء ومن ثم نبحث في الموضوع.

* هل لقاء بعبدا يمكن ان يؤثر على حوارك مع القرنة؟ ام سيبقى التنسيق بينكما؟

- انا احكي مع الجميع، ومن يحب ان يتحدث معي فأهلا وسهلاً به. واذا لم يرد احد التحدث فأنا لن ادق على بابه. لديّ معايير للعمل السياسي، اعمل بموجبها واهلا وسهلا بكل من يتلاءم معنا. ولكن من الصعب ان يكون مقبولا اي شخص يدخل ويخرج من مكان الى اخر من دون اي شعور بالمسؤولية.

* هل انت عاتب على "القرنة" وتعتبر انها تخلت عن الحوار معك بعد جبهة المعارضة التي كنتم معا فيها؟

- لا اريد ان اقوّم عملهم ابدا. ونحن لم نؤلف جبهة معارضة. نحن التقينا في الانتخابات، وكنا في صدد لقاءات وبحث ولكنهم "راحوا" الى بعبدا من دون ان يحكوا مع احد. عندهم حيثياتهم وحرية مطلقة وحرّيتي مطلقة.

* ألم تطلع مسبقا على موضوع اللقاء في بعبدا؟

- اسأليهم. لقد عقدوا خلوة لئلا يخبروا احدا، عقدوا خلوة واتفقوا في ما بينهم وذهبوا الى بعبدا.

Login to your eMail Account
Email:  
Password: