Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

"هناك شبكة داخلية للجريمة محمية وتتّهم من تشاء"
عون: لن نصمت ولن نتخلى عن مطالبنا
وليكفوّا عن الكذب والتحريض في موضوع المحكمة

النهار 2006/11/25

طالب النائب العماد ميشال عون " الحكومة بإجراء التحقيقات اللازمة في ما يتعلق بوقوع الجرائم"، ملمحا الى " امكان وجود "شبكة داخلية محمية للجريمة، ترتكب الجرائم وتتهم من تشاء".
واذ اكد انه لن يتخلى عن مواقفه، اشار الى ان لديه " خيارات وطنية ولبنانية ومسيحية ايضا"، متوجها الى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بالقول: " اهلا وسهلا، فليتفضل، ما من احد يمنعه من الحوار".
عقد "تكتل التغيير والاصلاح" امس اجتماعا استثنائيا في الرابية برئاسة عون الذي قال: "التحقيقات تتطلب ان تكون كل الاجهزة الامنية في تصرف وزارة الداخلية، وكل امكانات الدولة اللبنانية موجودة في تصرفهم(...) رحم الله جبران تويني الذي زارني وبيده برقية من لجنة التحقيق الدولية تشير الى انه مستهدف. ان الجهة التي اعطته هذه البرقية كانت لديها مؤشرات طبعاً، ولم نعرف ماذا جرى في التحقيق في هذه المؤشرات. وهناك ايضا من تنبأ بوقوع اغتيالات في حق وزراء وشرح انها تهدف الى خفض النصاب في مجلس الوزراء، فلم نسمع ان احدا استُجوب او قام بمراسلات مع الخارج للاضاءة على الجريمة. لن نسكت بعد الآن عن ذلك، ونسأل اين اصبحت التحقيقات مع شبكة الموساد التي ارتكبت خمس جرائم اغتيال على الارض اللبنانية، وسكت التحقيق فجأة عنها؟ ألا يحق للرأي العام ان يعرف والقضاء ان يصدر قرارا ظنيا في حق المتهمين، ليحالوا على المحاكمة؟ يجب ان نعرف كل هذه المواضيع. ربما هناك شبكة داخلية للجريمة وهي محمية، ترتكب الجرائم وتتهم من تشاء، كما فعلوا معنا، وخصوصا على ألسنة غير مسؤولة وتتصرف في الشارع في شكل غير مسؤول. وقد بذلنا جهدا كبيرا لاحتواء هذه الاعتداءات".
وسأل: "رئيس مجلس الوزراء (فؤاد السنيورة) ووزير الداخلية والقضاء مَنْ منهم المسؤول؟ ليس وزير الداخلية السوري او الاميركي او الفرنسي مسؤولين عن امني. ولا نستطيع اختراع "راجح" (الاسطورة) في كل مرة تحصل جريمة. نريد كلاما مسؤولا من الوزراة المسؤولة، والا فليلزم المعنيون الصمت او يتنازلوا عن ممارسة السلطة. أمّا ان نسمع الهتافات والاتهامات ضد أطهر تيار سياسي يتعامل مع الجميع باحترام ويحترم الديموقراطية وحق الاختلاف ويقدس هذه القيم، فهذا امر غير مقبول، على الصعيدين السياسي والشخصي، ويجب الا نصمت بعد الان".
وفي موضوع المحكمة الدولية، قال: " سمعنا مواقف مختلفة. نحن مع المحكمة، وكنا من الاوائل الذين طالبوا بمحكمة مشتركة لبنانية - دولية. وكانت النتيجة اننا اتهمنا باننا ضدها. وهنا اللؤم السياسي وروح الجريمة والفتنة والتفرقة وكل عهر الكاذبين في الاعلام والسياسة اينما وجدوا، في السفارات او في زواريب بيروت او العواصم الغربية (...) نحن وافقنا على انشاء المحكمة، واليوم بعدما اتى نظام المحكمة، نسأل من اعطانا من المسؤولين نظام المحكمة؟ فهل يريد الشعب اللبناني منا ان نوافق من دون ان نقرأ؟ اما اذا كانوا يريدون ان نكون مسؤولين عنهم، فلنقرأ ونصوّت عليها عندما تصل الينا في مجلس النواب، لاننا لسنا في الحكومة، ولم نُعطَ نسخة رسمية من هذا النظام حتى نبدي رأينا فيه، فليكفوا عن الكذب والتحريض. ففي مجلس النواب، تتم المناقشة والتصويت، وليتحمل الجميع المسؤولية. نحن كنا مسؤولين في انشاء المحكمة وسنكون كذلك في اقرارها. ولا يزايدن أحد في الموضوع".
وسئل عن موقف النائب نعمة الله ابي نصر الذي اطلقه من بكركي، طالبا عقد جلسة لمجلس الوزراء لاقرار مسودة المحكمة الدولية، فأجاب عون: " هو قال ان هذا الكلام يعبّر عن رأيه الشخصي، ونأمل في ان يساعد في حل الازمة، فنكون عندها مرتاحين جدا".
وقال: "ان موقفنا لا يعبّر عن دعوات الى اصطفاف، بل هناك خيارات وطنية لبنانية ومسيحية ايضا".
وهل ستكون الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء شرعية، قال: "الدستور اللبناني يحدد المقاييس، ويجب ان يكون هناك الثلثان، وهذا متوافر، لكن ثمة شرطا آخر تنص عليه المادة 95 وهو مكرس في الفقرة "ي" من مقدمة الدستور، ويقول بوجوب احترام الحقوق الطائفية في تشكيل الحكومة (...)، وهذا المبدأ غير متوافر، إذ لا شرعية لحكومة لا تحترم قواعد العيش المشترك، من هنا فقدت الحكومة شرعيتها. اما كيف سيتصرفون؟ فنحن لسنا في الحكومة، هناك وزراء مستقيلون ومعترضون وهذا حقهم، وثمة وزراء يدافعون عن شرعية الحكومة. وموقفنا الواضح، ان هناك بنداً مفقوداً لاعطاء الشرعية للحكومة".
وهل سيدعو للنزول الى الشارع، أجاب: "لن نتخلى عن مطالبنا. نحن قررنا المشاركة، الا ان الاوضاع السياسية والامنية والاقتصادية متدهورة. كنا نستطيع الا نصل الى هذه الظروف، فسبق ان دعوت الى حكومة انقاذ ووحدة وطنية بعد انتهاء الحرب، كي نتحمل جميعنا النتائج ونساعد في الاستقرار، ولكن دائماً هم متأخرون معنا. راجعوا الدعوات السابقة منذ عام 1982 ، كانت تقابل دائما بالرفض. انظروا الى حجم الدمار والقتل. اليوم، اكرر الدعوة نفسها، فسبق ان قلت للرئيس السنيورة انه لن يبقى امامه وقت كي يوضب اغراضه. رأينا ما حصل (اول من) امس. اتمنى ان يعالجوا الموضوع وان لمرة واحدة في الوقت المناسب (...). لقد وصلنا الى هذه الحال، ولا تزال حكومة الوحدة الوطنية والمشاركة الصحيحة في الحكم هي المخرج الوحيد".
ولفت الى انه لا يطرح هذا الموقف "انطلاقا من رئاسة الجمهورية، بل من مسؤوليات وزير الداخلية، فليعطني الحقيقة حول جريمة واحدة على الاقل، وليأخذ كل الرئاسات. لا يجوز ان يهربوا من الحقيقة او يفتشوا عن "راجح" جديد. الوزير مسؤول، واذا لا يستطيع ان يمنع الجريمة، فعليه ان يكشف الحقيقة ويحولها الى المحكمة المختصة".
وسأل: "منْ اطلق المواجهة. وما هو شعارها؟ اولويتنا هي اكتشاف حقيقة الاغتيال الذي اتخذ مناسبة سياسية، فيما الازمة الوطنية من سيحلها؟ ان عودة الاستقرار لن تتم بالمواجهة، كل هذه المواجهات ادت الى وضع اقتصادي سيئ. لقد ادعوا اننا نحن من نريد زعزعة الاقتصاد عندما اصررنا على النزول الهادئ والمنضبط والتظاهرة السلمية. رأينا ماذا حصل ومن خرب كل شيء، علينا ان نحدّد الجاني والجهة التي امرت بالجريمة ونحملهما المسؤولية كاملة. الكلام السياسي وتوظيفه لم يعد مسموحاً بهما بما يتعلق بالشهادة، فللشهادة موقع آخر وقداسة آخرى من اي جهة أتت".
وعن دعوة الرئيس السنيورة الى الحوار، قال: " اهلا وسهلا، فليتفضّل، ما من احد يمنعه. كنت طلبت الانفتاح على الجميع، لكننا رأينا الحوارات الكبيرة ولم يكن في مقدورنا ضبط الحوار وكتمانه لمدّة 24 ساعة، ففي كل مرّة كنا نضيّع نصف الوقت للسؤال عن التسريبات للاعلام. كل من يملك هواجس حيالي فليأت ويبحثها معي شخصيًا، فعندها امّا أتمكّن من اعطائه الضمانات المكشوفة والاخلاقية اللازمة كي نصبح اصدقاء، واما لن اتمكّن، او انّه هو نفسه لن يقبل بها. واذا كان في استطاعتي المساعدة في طرح هواجسه عند الآخر، فأعتقد انّه يمكنني المساهمة، انّما اعطاء المواقف العدائية والاتهامات السياسية من بيروت الى دمشق الى طهران او اميركا او السعودية، فهذا مرفوض، لانه يهدف الى تقويض الاستقرار، وهذا تطاول منكر على الوطنيين الاحرار، والذين يتكلمون بهذه الأمور هم من يريدون اثارة الفتنة".

Login to your eMail Account
Email:  
Password: