Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

 

قراءة للانسحاب السوري في ذكراه الأولى

الحص: كان امراً طبيعياً * عون: نعجز عن تحقيق الوحدة

حماده: الوحدة تردع سوريا * جعجع: متغيرات كثيرة طرأت

النهار 2006/04/26

في مرور عام على انسحاب الجيش السوري من لبنان سألت "وكالة اخبار اليوم" مسؤولين وسياسيين رأيهم. في هذا الحدث وتداعياته على الوضع اللبناني، وهنا اجابات بعضهم:

 

الحص

الرئيس سليم الحص قال: "الانسحاب السوري من لبنان كان امرا طبيعيا، لكنه جاء متأخرا. كان يجب ان يتم قبل 26 نيسان من العام الماضي. فاتفاق الطائف نص على ان انسحاب القوات السورية من لبنان يجب ان يكون بعد عامين من توقيع الاتفاق فتتم اعادة الانتشار الى منطقة البقاع على خط المديرج ونقاط اخرى يجري الاتفاق عليها، الا ان هذا البند لم يوضع موضع التنفيذ.

وكان المفترض ان تكون اعادة الانتشار تمهيدا للانسحاب النهائي في  ضوء التطورات في المنطقة والاطماع التي يتعرض لها لبنان، ولكن في ظل الاوضاع التي كانت سائدة، ولا سيما الاحتلال الاسرائيلي الذي كان يشن حرباً شاملة على لبنان، لم يكن في الامكان مطالبة القوات العربية السورية بالانسحاب من لبنان قبل عام 2000.

واعتبر ان "القوات السورية عندما كانت في لبنان قبل عام 2000 آزرت المقاومة اللبنانية وكانت تقوم بدور معنوي ايجابي في التصدي للاحتلال الاسرائيلي. لذا لم تكن المطالبة بانسحابها منطقية. ولكن عام 2000 تم التحرير وخرج الجيش الاسرائيلي من لبنان باستثناء مزارع شبعا، وكان يجب منذ ذلك الحين ان يعاد النظر كليا وجذريا في موضوع الوجود السوري في لبنان، وبالتالي البحث في عملية اعادة الانتشار وفقا لما جاء في الطائف، اي وضع جدولة للانسحاب مباشرة بعد التحرير من الاسرائيلي".

ودعا الى "تصحيح العلاقة بسوريا في اسرع وقت "لأن في ذلك مصلحة استراتيجية للبلدين، خصوصا ان اكثر من 80 % من الحدود اللبنانية مشتركة مع سوريا، وان اللبنانيين مجمعون على تطبيق الطائف الذي حسم هذا الامر باشارته الى ان لبنان عربي الانتماء والهوية".وسأل: "كيف يستطيع لبنان ان يمارس عروبته من دون الاتفاق مع اقرب جيرانه؟" مشيرا الى المصالح المشتركة بين البلدين والتداخل على الصعيدين الزراعي والتجاري مؤكدا ان "هذه المصلحة الاستراتيجية تفرض تميز العلاقات الثنائية".

وردا على سؤال لم يجد الحص اي مانع لاقامة التمثيل الديبلوماسي بين البلدين، مشيرا الى ان سوريا "تواقة" الى ذلك، موضحا انه "بعد خروج القوات السورية لم يعد لدمشق موطىء قدم في لبنان وبالتالي تكون السفارة مقرا للتواصل". وتمنى الا يفرط بآليتي التواصل على اعلى المستويات التي نصت عليهما "معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق بين البلدين"، مشيرا الى ان التمثيل الديبلوماسي يقوم مقام المجلس الاعلى".

 

حماده

وزير الاتصالات مروان حماده قال: "ان التغيير الاساسي المتمثل بالانسحاب السوري انتظره اللبنانيون منذ وثيقة الوفاق الوطني، خصوصا بعد عام 2000 اي بعد الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب".

واسف "لبقاء رواسب عديدة للوجود السوري، منها الادمان النفسي للتبعية الذي بقي متشعبا في بعض الاوساط اللبنانية". وقال: "نسعى من خلال الحوار ومجلس النواب والحكومة الى تخفيف حدة هذا الادمان النفسي الى تعاف استقلالي كامل للدولة اللبنانية والشعب اللبناني".

ورأى ان "ما يردع سوريا هو الوحدة اللبنانية"، مشيرا الى ان "هذه الوحدة يجب ان تتأمن حول بعض النقاط الاساسية، وابرزها موضوع السلاح في ايدي البعض، وموضوع العلاقات الديبلوماسية والتحرر لنتمكن من وقف التدخل السوري".

وتوقف عند "ما سمي نفاقا تلازم المسارين، في حين ان المسار الوحيد هو المسار اللبناني"، مشددا على اهمية التوصل الوحدة اللبنانية"،  ولكن   من ضمن شروط اهمهما التغيير الجذري في قمة السلطة، اي انه بعيدا عن تصفية الحسابات، لا بد من ان يحل محل الرئيس اميل لحود رئيس جامع، تلتقي مواصفاته مع تلك التي وضعها البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، وان يكون الرئيس مثقفا حكيما هادئا، وبالتالي يستطيع لبنان  من خلاله ان يطل على المجتمع الدولي والعربي".

واضاف: "اذا تأمنت انتخابات رئاسية واتى الى السدة الاولى شخص يتمتع بهذه المواصفات فسنشهد مرحلة طويلة من الوفاق اللبناني تفسح في المجال امام التعافي السياسي والامني والاقتصادي".

واستبعد حماده "ان يتمكن السوريون بعد اليوم من فرض رأيهم على لبنان فقد ظهر جليا من خلال كل ما حصل في البلاد منذ ايلول 2000 ان عهد الوصاية انتهى، اقله في موضوع رئاسة الجمهورية".

وختم: "طبعا لا ينفي هذا ان العلاقات اللبنانية – السورية ستبقى علاقات وثيقة في المستقبل، وندية اذا عرفنا كيف نديرها. ولكن ان تعود المخابرات السورية لتتحكم بكل شاردة وواردة وتختار الرئيس والنائب والوزير والمدير العام وصولا الى الحاجب في الدولة اللبنانية، فهذا العهد قد ولى الى غير رجعة".

 

عون

أما رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون فقال: "كان من الطبيعي ان يترك الانسحاب السوري وراءه بعض الترسبات والنتائج التي تسبب بها الاحتلال، وأبرزها اختلاف وجهات النظر ما بين المطالب بالانسحاب والمطالب بنقيض ذلك".

وذكر بأن اللبنانيين انقسموا فئتين، الاولى تطالب ببقاء السوريين والاخرى تدعو الى الانسحاب، ولكل فئة تبريراتها"، وأضاف: "الايام أظهرت ان الاكثرية الحالية فقدت طاقتها على استيعاب الفئة الاخرى. ولم تنجح خلال هذا العام في التعامل مع الترسبات وطمأنة المجموعة اللبنانية التي اعتبرت ان وجهة نظرها خاسرة، وكان عليها ان تعالج النتائج المتبقية وتنطلق بوحدة وطنية، فلا تصنف اللبنانيين وفقا لوجهات نظرها. واذا لم نحقق الوحدة الوطنية فلن تستطيع الاكثرية او سواها ان تحكم لبنان. لذا وجدنا عجزا بين تحقيق هذه الوحدة وكأننا لم نتقدم من هذه الناحية، ولا نزال أمام وجهتي نظر في مقاربة العلاقة مع سوريا، الاولى مقطوعة كأنها تريد التصادم، والثانية تريد المهادنة".

وختم: "انطلاقا من هذه الحال، يتهم المتطرفون المعتدلين بأنهم سوريون وهذا لا يساعد في استقرار المجتمع".

 

جعجع

ورأى رئيس الهيئة  التنفيذية في حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ان "متغيرات كبيرة دخلت المشهد السياسي اللبناني منذ الانسحاب السوري، قد لا نلاحظها كل يوم، خصوصا ان الجميع غارقون في الهموم المعيشية، ولكن اذا وضعنا مجريات هذا العام تحت المجهر فنلاحظ تغيرات مهمة تتمثل اكثر ما يكون  في ان جزءا كبيرا من السياسة يتم بشكل مستقل وحر".

وأضاف: "كثيرون من أفرقاء الداخل أصبحوا يتحركون انطلاقا من اقتناعاتهم الذاتية ورؤيتهم الخاصة الى الامور وليس تحت الضغط او الترهيب او الترغيب او لمسايرة فريق ما خارج الحدود. وأسف لأن بعض الافرقاء يربطون سياستهم الداخلية بسياسات اقليمية أكبر من لبنان"، مشيرا الى ان "هذه الفئة قليلة عدديا لكنها موجودة وتمثل مجموعة من الشعب، معتبرا ان "ربط لبنان بسياسات واستراتيجيات اكبر من مصالح الشعب اللبناني يمنع الساحة الداخلية من الوصول الى الاستقرار المطلوب".

وأوضح ان "بقايا النظام الامني السوري – اللبناني المشترك تأخذ طابعا تقنيا أكثر مما هو سياسي. وهذه البقايا اصبحت معدودة، ولولا افرقاء سياسيين آخرين لما كانت استطاعت الصمود في مواقعها"، لافتا الى "ان هناك فريقا يعوّم الآخر، انطلاقا من مبدأ البحصة تسند الخابية".

وعن مستقبل العلاقات اللبنانية – السورية في ضوء نتائج الحوار، أوضح ان "لا فريق في لبنان يريد العداء مع دمشق والمشكلة ليست عند اللبنانيين بل هي في عدم وجود رغبة سورية في قيام علاقات ودية. والسبب بسيط وهو أن "أرباب النظام في الشام "لا يؤمنون بوجود كيان مستقل اسمه لبنان ويريدون في شكل او في آخر وضع أيديهم على هذا الكيان الذي يعتبرونه جزءا من سوريا، لذا ترفض دمشق ترسيم الحدود او قيام علاقات ديبلوماسية واعادة المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية".

Login to your eMail Account
Email:  
Password: