برنامج "لائحة 13 نيسان ـ يوم وطني للذاكرة":
حرام عليك يا بشار كفاهم ظلماً في سجونك السرية

المستقبل 2009/05/14

هـ.ط

كي لا تبقى شعاراتهم حبراً على ورق، ولأن هدفهم الأول هو المعرفة، عقدت "لائحة 13 نيسان ـ يوم وطني للذاكرة ـ من حقنا ان نعرف" مؤتمراً صحافياً للإعلان عن برنامجها، في حرج بيروت، حيث رفعت لافتات كتب عليها "حرام عليك يا بشار ـ كفاهم ظلم 24 عاماً في سجونك السرية"، و"وينن"؟ و"الى متى؟"، بحضور النائب غسان مخيبر، والوزير السابق بشار مرهج، ورئيسة لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان وداد حلواني، ورئيس لجنة دعم المعتقلين والمنسيين اللبنانيين ـ "سوليد" غازي عاد، ورئيس المركز اللبناني لحقوق الانسان وديع اسمر، ورئيسة لجنة المعتقلين في السجون السورية صونيا عيد والهيئات الأهلية الداعمة.
بعد النشيد الوطني، قالت حلواني: "قررنا مجتمعين اتخاذ خطوة نوعية غير مسبوقة في لبنان، إذ تقدمنا بعدد من الإجراءات القانونية الآيلة الى تكريس حق أهالي الضحايا بمعرفة مصائرهم".
وكشفت عن رفع دعويين أمام قاضي الأمور المستعجلة في بيروت، لاتخاذ تدابير حمائية للمقبرتين الجماعيتين في منطقة حرج بيروت ومدافن مار متر في الأشرفية، وطلبين الى الدولة للحصول على نسخة من المستندات والتحقيقات التي قامت بها لجنة الاستقصاء الرسمية، ولتسديد تعويض عن الأضرار النفسية التي تكبدها ذوو المختفين، على أن يخصص هذا التعويض لإنشاء بنك معلومات (DNA) لذوي المختفين تسهيلاً وضماناً لحق المعرفة".
وإعتبرت حلواني ان "من حقنا ان نعرف"، هو التزامنا وقضيتنا، لا تنتهي إلا بأمر واحد: المعرفة، أي استرداد رفات من ماتوا، مع تحرير من يزال حياً، وانه حق قانوني، يرتكز على مجموعة من الحقوق المدنية الأساسية، وان المسؤول ليس فقط من قتل أو خطف، بل كل من يخفي معلومات".
وأضافت: ان "الدولة ما تزال مصرة على انكار حق المعرفة لذوي المخفيين بمعرفة مصائر أحبائهم".
وطلب اسمر من مجلس الوزراء ايقاف عمل اللجنة اللبنانية ـ السورية لعدم فاعليتها، متمنياً من السياسيين عدم استغلال هذا الموضوع في الدعاية الانتخابية.
وقال عاد ان "الجميع شارك في الحرب الأهلية، والمطلوب هو التكاتف والعمل بشكل جماعي لنصل الى حل مشكلة المخفيين".
وإعتبر مخيبر ان هذه "القضية محقة، وان هناك تقصيراً من قبل السياسيين"، مشدداً على ضرورة ان "يصل كل اللبنانيين الى عدالة كاملة وتعويض كامل ومعالجة كاملة".
وقالت انجاد المعلم، ابنة المخفي عبد الهادي المعلم لـ"المستقبل" "نحن نتشوق لأن ننادي "بابا"، هو المخطوف منذ 24 عاماً، ونريد ان ننام مرتاحي البال"، مناشدة المسؤولين "عدم المتاجرة بهذه القضية لأنها قضية انسانية".
وناشد محمود خالد أخ المخطوف حمادة خالد "الضمير العالمي المتحضر بإنهاء هذا الملف".