«عكاظ» تقرأ الخريطة السياسية اللبنانية وتحديات توليفة الحكومة

عكاظ 2009/06/30

هشام عليوان ـ بيروت
تتجه الأنظار اليوم إلى الحكومة اللبنانية المقبلة برئاسة زعيم تيار المستقبل سعد الحريري، بعد اضطراب سياسي ساد البلاد لأكثر من عامين.
ومن جهته أعلن الرئيس المكلف سعد الدين الحريري فور تكليفه من الرئيس ميشيل سليمان أنه سيسعى لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن جهوده تصطدم ـ كما كان متوقعا ـ بمطالب متدرجة للمعارضة باعتماد مضمون اتفاق الدوحة، في تشكيل الحكومة، أي أن تحصل المعارضة على الثلث المعطل.
وأكد الحريري في لقاءاته أنه مستعد لتقديم كافة الضمانات المطلوبة لإرضاء المعارضة خارج الثلث المعطل، وقد طرح في لقائه الأخير مع أمين عام حزب الله حسن نصر الله صيغة 16 وزيرا للموالاة و10 للمعارضة و4 وزراء لرئيس الجمهورية، لكن نصر الله أصر على أن تكون حصة المعارضة 11 وزيرا في حكومة ثلاثينية، وأن تؤخذ بعين الاعتبار مطالب حليفه ميشال عون الذي يريد أن يكون له سبعة وزراء في الحكومة، أي نصف حصة المعارضة، على اعتبار أن لها الحق بـ14 وزيرا من أصل 30 وزيرا، أو ما يتناسب مع حصة المعارضة في البرلمان، وهو ما يزيد على الثلث، ويفقد الموالاة الأكثرية المطلقة في الحكومة أي النصف زائد واحد. ويضاف إلى ذلك أن عون يطالب بتوزير الخاسرين في الانتخابات، لاسيما صهره وزير الاتصالات جبران باسيل وحليفه الياس سكاف وحزب الطاشناق الأرمني.
وكانت الحملة الشديدة لإسقاط النائب ميشال المر في دائرة المتن تهدف أساسا إلى إقصاء نجله وزير الدفاع الحالي عن الحكومة المقبلة، لأسباب لها علاقة بنظرة حزب الله إلى قضية تسليح الجيش اللبناني من أطراف معادية له، أي الولايات المتحدة خاصة.
إذن، فإن مشكلة التشكيل لها أكثر من بعد، فهناك الخلاف حول الحصص لكل من الأكثرية والأقلية وحصة الرئيس سليمان، وهناك الفيتوات المنصوبة على أشخاص بعينهم حتى لا يدخلوا التشكيلة الحكومية، سواء من المعارضة والموالاة، وعليه فإن منسوب التفاؤل راح ينحسر بسرعة.

| More