العلاقة بين حزب الله والاشتراكي استعادت عافيتها وتواصل يومي واجتماعي
نصر الله لا يريد ان يكون جنبلاط خارج المصالحات مع دمشق
التحضير للقاء شامل بين الطرفين في الشويفات خلال 15 يوماالديار 2009/07/03
رضوان الذيب
من حق رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط ان «ينقز» في ظل الاحاديث عن قمة سعودية - سورية تمهد لمصالحة بين دمشق والرئيس المكلف سعد الحريري بحضور الرئيس ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري وبالتالي اين هو من هذه المصالحات ولماذا لم تشمله، وماذا سيكون موقفه من حلفائه اولا ومن الذين يعملون على اعداد الطبخة، وخصوصا ان جنبلاط يملك معلومات عن عدم حماس سوري وتحديدا من القيادة السورية العليا على عودة خيوط التواصل معه.
وتقول المعلومات ان زوار دمشق لمسوا هذا الفتور خلال احاديثهم مع المسؤولين السوريين عن جنبلاط، والذين يعترفون ان ملفه مع الرئيس الاسد شخصيا، ولا اجتهادات في الموضوع. لكن الزوار يشعرون ان الباب ليس مغلقا بالكامل لكنه بحاجة الى جهد استثنائي وخطوات على الارض، ويريدون اجوبة على مئات الاسئلة، كون جنبلاط ذهب خلال ازمته مع سوريا بعيدا وابدى «ضغينة» كبرى وراديكالية تجاوزت الخطوط الحمر، رغم ان المسؤولين السوريين لا يعرفون سببا لهذا التبدل الجنبلاطي الكبير، «وما عدا ما بدا» حتى ينقلب جنبلاط بهذه الحدة فيما العلاقة معه كانت على افضل ما يرام، وكان الرئيس الراحل حافظ الاسد يعتبره «من اقرب المقربين اليه» ويحوطه بعاطفة خاصة، وفتح له مخازن الاسلحة والدبابات يوم تعرض الجبل لهجمة كبيرة، ومن كان يستطيع ان يقترب من جنبلاط او ينتقده، اثناء الرعاية السورية، حيث كان جنبلاط يملك حق الفيتو وصاحب القرار، وسوريا تحملت الكثير من الانتقادات بسبب الرعاية الكبيرة لجنبلاط الذي حظي «بحب الشعب السوري على مختلف فئاته وطوائفه وبالتالي فإن المسؤولين السوريين لا يجدون اي سبب جوهري واساسي لانقلاب جنبلاط، الذي يدرك السوريون عوامله الخارجية فقط ويستطردون بالقول: «مواقف جنبلاط تجاهنا مرتبطة بتغيير المناخات الاقليمية وما الذي يمنعه من العودة الى خطاب الـ 2005 اذا تبدلت الظروف الاقليمية مجددا». هذا بالاضافة الى ان المسؤولين السوريين يقرون ان مطلب الانفتاح على جنبلاط ليس شعبيا عند عموم الشعب السوري وعلى جنبلاط ان يعمل كثيرا لاستعادة حب الشعب السوري وثقته الذي كان ينظر الى جنبلاط كرمز قومي وعربي بعيدا عن علاقة القيادة السورية به وتبدلاتها.
وتقول المعلومات «ان جنبلاط الذي يدرك التبدلات الاقليمية التي فتحت الابواب على سوريا ومكنتها من العودة بقوة الى الساحتين العربية والدولية كلاعب اساسي، واعترف حتى ألد اعداء سوريا باستعادة الدور الذي سينعكس على كل دول المنطقة، والسعوديون الذين يملكون ألف ملاحظة وملاحظة على الدور السوري لجهة العلاقة مع ايران، اندفعوا باتجاه دمشق وهذا الامر يعكس رغبة اوروبية واميركية واضحة، وقد «جاهرت» دمشق وامام زوارها المتعددي الجنسيات بعلاقتها مع ايران الثابتة وردت على استفسارات الزوار الذين حاولوا معرفة ما يجري في الداخل الايراني وقد طمأنتهم دمشق بأن ايران تجاوزت ازمتها وعادت اقوى مما كانت.
هذه التبدلات الحالية هناك من وضع جنبلاط بأجوائها ونصحه بتبديل خطابه السياسي خصوصا ان جنبلاط يدرك بأن 7 ايار لم يكن ليحصل لولا الموافقة العربية والدولية ارضاء لدمشق ولحماية المقاومة وبالتالي انفتح جنبلاط على حزب الله لادراكه بأن طريق دمشق مدخله، لا السعودية ولا المصالحة مع سعد الحريري، بل حارة حريك والامين العام لحزب الله حسن نصر الله شخصيا لان كلمته عند الرئيس بشار الاسد ذات اهمية استثنائية، ولا تحتاج الى اي نقاش في ظل الود الكبير الذي يكنه الاسد والشعب السوري للسيد حسن نصرالله،. ومن الطبيعي عندما تنضج الظروف سيتدخل «السيد» الذي لن يسمح بعزل جنبلاط وان يكون خارج المصالحات الجارية او على حسابه.
فالعلاقة بين حزب الله والتقدمي تتطور بسرعة لافتة، وتم تجاوز احداث 7 ايار سريعا، والقيادات بين الطرفين تواصل العمل لمعالجة الثغرات في محور الشويفات دير قوبل بشامون عرمون، بعد ان تمت معالجة كل الثغرات في محاور كيفون بيصور عيتات عيناب والعلاقات على افضل ما يرام ومسؤولو الحزبين الميدانيون على الارض في الجبل استعادوا التواصل اليومي والاجتماعي. وقد بدأت التحضيرات لعقد مصالحة شاملة في منطقة الشويفات بحضور قيادات الصف الاول في الطرفين وبرعاية من الامير طلال ارسلان، علما ان هذه المصالحة لن تستثني احدا وخصوصا ان حزب الله يصر على ان تشمل ايضا الحزب القومي والحزب الشيوعي وتيار التوحيد اللبناني ولا مشكلة عند جنبلاط في الامر.
فالعلاقة بين حزب الله والاشتراكي تتطور بشكل سريع ولافت وستمهد طريق جنبلاط الى دمشق وعندما يشعر السيد حسن نصرالله ان الظروف نضجت سيبادر الى «دق الباب» وسيكون الجواب ايجابيا ومعبدا لجنبلاط طريق دمشق.