كروبي يرفض الاعتراف باعادة انتخاب محمود احمدي نجاد

ا ف ب 2009/07/01

رفض المرشح الاصلاحي للانتخابات الرئاسية الايرانية مهدي كروبي الاربعاء الاعتراف باعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد بعدما اكد مجلس صيانة الدستور فوزه نافيا حصول عمليات تزوير، في رسالة نشرت على موقع صحيفته الالكتروني ليل الثلاثاء الاربعاء.

وقال كروبي في الرسالة الموجهة الى الايرانيين عبر موقع "اعتماد ملي" ان الحكومة التي ستنبثق عن انتخابات 12 حزيران/يونيو لن تكون "شرعية ولا مقبولة" معتبرا ان "هذه الانتخابات غير صالحة".

واضاف انه لن يحضر اي مراسم ولا سيما مراسم تنصيب احمدي نجاد.

وافاد مصدر دبلوماسي اوروبي الاربعاء ان الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي تدرس عرضا بريطانيا باستدعاء منسق لسفرائها في ايران اذا لم تفرج طهران سريعا عن الموظفين المحليين في السفارة البريطانية.

وتابع ان "دول الاتحاد الاوروبي تتداول الاقتراح البريطاني، ويفترض ان نعرف اكثر الخميس خلال اجتماع مقرر في ستوكهولم للمدراء العامين في وزارات خارجية" مختلف الدول الاوروبية.

واتهم رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون الاربعاء النظام الايراني "باستخدام" بريطانيا في محاولة لتفسير سبب التظاهرات "المشروعة" ضد اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد المثيرة للجدل.

واعرب براون بنبرة معتدلة على غرار سائر المسؤولين البريطانيين مؤخرا عن "خيبة امله الكبرى" من موقف ايران منذ الانتخابات الرئاسية في الشهر المنصرم. وذكر على الاخص طرد دبلوماسيين بريطانيين اثنين وتوقيف تسعة موظفين محليين في السفارة البريطانية في الاسبوع الماضي في طهران.

وكرر براون في جلسة مساءلة رئيس الوزراء الاسبوعية في مجلس العموم "هذا الموقف غير مبرر وغير مقبول".

وقال رئيس الوزراء "يحاول البعض في ايران استخدام بريطانيا لتبرير الاصوات الايرانية المشروعة التي تدعو الى المزيد من الانفتاح والديموقراطية".

وقلل وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني الاربعاء من اهمية تصريحات رئيس الوزراء سيلفيو برلوسكوني حول احتمال بحث فرض عقوبات على ايران خلال قمة مجموعة الثماني الاسبوع المقبل.

وقال الوزير الايطالي على هامش لقائه نظيره الكرواتي "اذا كان الرئيس (الاميركي باراك اوباما) مد اليد لايران حتى نهاية كانون الاول/ديسمبر، اعتقد انه لا يمكننا سحبها قبل كانون الاول/ديسمبر".

واضاف كما نقلت عنه وكالة الانباء الايطالية "هناك يد ممدودة ولكن ليس لفترة غير محددة".

واكد رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني الاثنين ان عقوبات محتملة بحق طهران ستكون في مقدم الموضوعات التي ستبحثها قمة مجموعة الثماني في لاكويلا (ايطاليا) بين الثامن والعاشر من تموز/يوليو.

من جهة اخرى منعت السلطات الايرانية صدور اعتماد ملي الاربعاء لمنعها من نشر رسالة كروبي، وفق ما افادت الصحيفة على موقعها الالكتروني.

واوضحت "طلب ممثلون عن مدعي عام طهران ووزارة الثقافة مساء الثلاثاء بسحب الرسالة من الصحيفة لكن اثر رفض كروبي، لم تصدر الصحيفة الاربعاء".

ولم يعرف ما اذا كان هذا الحظر آنيا او نهائيا.

ويعتبر كروبي والمرشح المحافظ المعتدل مير حسين موسوي ان الانتخابات الرئاسية الايرانية تضمنت مخالفات وعمليات تزوير وطالبا بتشكيل لجنة مستقلة لمراجعة العملية الانتخابية بالكامل او الغاء النتائج وتنظيم انتخابات جديدة.

ورفضت السلطات الايرانية هذا الطلب وثبت مجلس صيانة الدستور مساء الاثنين نتائج الانتخابات بعد اعادة فرز 10% من الاصوات.

واعلنت الشرطة الايرانية الاربعاء مقتل 20 متظاهرا واعتقال اكثر من الف آخرين في اطار التظاهرات التي شهدتها طهران احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس محمود احمدي نجاد بولاية ثانية وطعنت المعارضة بنزاهتها.

ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية عن رئيس الشرطة الايرانية اسماعيل احمدي مقدم قوله ان "الشرطة اعتقلت 1032 شخصا في احداث الشغب الاخيرة في طهران. عدد كبير من هؤلاء تم اطلاق سراحه والآخرون يتم التحقيق معهم من قبل المحاكم العامة والثورية".

واضاف "لم يقتل اي شرطي في اعمال الشغب التي جرت في طهران ولكن 20 مشاغبا قتلوا".

وكانت السلطات الايرانية تتحدث حتى هذا الاعلان عن مقتل 17 شخصا في تظاهرات العاصمة، في حين ذكرت فضائية "برس تي في" الرسمية الناطقة بالانكليزية ان عدد قتلى التظاهرات بلغ 20 بينهم ثمانية من ميليشيا الباسيج الاسلامية.

من جهتها قدرت الرابطة الايرانية لحقوق الانسان ومقرها باريس عدد الذين لا يزالون معتقلين في ايران على خلفية التظاهرات الاخيرة ب2000 شخص.

وفي سياق آخر اعلن احمدي مقدم اصدار مذكرة توقيف بحق احد الشهود على مقتل الشابة ندا آغا سلطان التي قضت برصاصة خلال تظاهرة في طهران في 15 حزيران/يونيو.

وقال ان "وزارة الاستخبارات (الايرانية) والانتربول يبحثان عن آراش حجازي".

وحجازي هو طبيب يدرس في احدى جامعات جنوب انكلترا وقد اعلن لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" الخميس الفائت انه كان شاهدا على مقتل الشابة ندا وان المتظاهرين اعتقلوا قاتلها ثم افلتوه بعدما اخذوا منه اوراقه الثبوتية.

واكد حجازي ان قاتل ندا هو عنصر في ميليشيا الباسيج. غير ان رئيس الشرطة الايرانية اكد مجددا صحة الرواية الرسمية عن مقتل الشابة ندا والتي تقول ان عملية قتلها مدبرة.

وقال احمدي مقدم ان "مقتل ندا آغا سلطان هو سيناريو لا شأن له باحداث الشغب في طهران".

واثار شريط احتضار ندا الذي صوره احد المتظاهرين بواسطة هاتفه النقال وبثه على الانترنت، موجة حزن واستنكار ضد السلطات الايرانية في العالم.

| More