عون يصرّ على حصة في التركيبة الوزارية من 7 وزراء
ويسعى الى الإتيان بصقور المعارضة الدرزية وسكاف والطاشناق

اللواء 2009/07/02

انطوان الحايك

يخفي الاصرار العوني على التمثيل الوزاري النسبي اصرارا مبطنا على تمسك المعارضة بالثلث الضامن من جهة ، وتوسيع المروحة العونية بعدما تمكن الجنرال من الامساك بالورقة المارونية من خلال حصوله لوحده على 19 مقعدا مارونيا من اصل 34 ، فيما يتوزع سائر الفرقاء المقاعد ال 17 الباقية ·

ووفق الحسابات العونية فانه من الطبيعي والمنطقي ان يعمد التيار الى توسيع مروحته من خلال الدخول على خط سائر الطوائف من خلال الحلفاء الذين خاض معهم الانتخابات النيابية الاخيرة ·

وفي هذا السياق يؤكد العماد عون ان حصة التكتل الذي يرأس لن تكون الا سبعة وزراء يتوزعون على سائر مكونات التكتل الذي يضم الى جانب الموارنة التسعة عشر درزيين ، وشيعيين اضافة الى الارثوذكس والكاثوليك والارمن ، وهذا يعني ان الجنرال لن يطالب بحصة حصرية للموارنة بل ايضا للدروز والارمن وسائر المكونات ·

وتكشف الاوساط ان الجنرال يسعى الى ان يتمثل في الحكومة باربعة موارنة ، وكاثوليكي ودرزي وارمني ليبقى على حجمه لدى سائر المرجعيات والطوائف من جهة والتزاما لوعود قطعها في مرحلة التحالفات الانتخابية من جهة ثانية لا سيما على صعيد التمسك بتوزير الدرزي الذي يبقيه على خط تماس مباشر مع الزعامة الدرزية التقليدية اي الزعامة الجنبلاطية التي تمكنت بدورها من استيعاب الخروقات الدرزية لمصلحة الوزير طلال ارسلان ·

تضيف الاوساط ان هذه المرة يسعى الجنرال الى الاتيان بصقور المعارضة الدرزية اي الوزير السابق وئام وهاب ، وذلك في مصلحة عونية ثنائية ، فمن جهة يوسع عون مروحته الدرزية باتجاه الشوف متخطيا عاليه الممثلة بالحليف طلال ارسلان ، ومن جهة ثانية يؤسس الى تواجد مستمر في الشوف لمواجهة المد القواتي الذي يستمد قوته ودعمه من الزعامة الجنبلاطية ، مستندا الى عدة عوامل ايضا ليس اولها انعطافة جنبلاط الحادة والتي يبدو انها استراتيجية هذه المرة كونها تاتي بعد انتصار انتخابي واسع النطاق ، ولا آخرها الرهان على انقتاح معارض باتجاه المختارة بدأه رافعة المعارضة السيد حسن نصر الله وتلقفه ارسلان وتعاطى معه وهاب بايجابية تامة ما سيؤسس الى لقاء جنبلاطي عوني متوازن في مرحلة لاحقة لن تكون بعيدة على الاطلاق بحسب سعي المعارضين الذين يحاولون تسجيل المزيد من الاختراقات في صفوف الاكثرية التي يبدو ايضا انها تتعاطى مع الملف الحكومي بروية وبعيدا عن الخطاب الاستفزازي والمتشنج باتظار ما ستحله الاتصالات الاقليمية والعربية على اكثر من صعيد ·

من جهة ثانية يسعى عون الى تثبيت اقدامه في الملعب الارمني والطاشناقي تحديدا ، وهو يستعد في هذا السياق الى خوض معركة التمثيل الارمني في الحكومة حتى النهاية ، وذلك التزاما بتحالفه مع الطاشناق من جهة ، وتعويضا لهم على الخسارة التي لحقتهم في بيروت الاولى وزحلة ، من خلال خسارة مرشحيه في الدائرتين ، مع الاشارة الى ان الطاشناق كان قد تلقى عرضا بحصوله على اربعة نواب في مقابل فك ارتباطه السياسي والتحالفي مع عون ، وهذا ما لم يحصل وبالتالي فان مثل هذه الخطوة الايجابية للغاية بالنسبة لعون لا بد من التعاطي معها بمزيد من الايجابية والمرونة التي لن تكون الا بتقديم مقعد وزاري دسم للارمن، وبالتالي فان توسيع مطلب عون باتجاه التمثيل الارمني يبقى من الثوابت الراسخة ·

وبالنسبة للمقعد الكاثوليكي ، فان المعارضة على ما يبدو تسير بهذا الاتجاه خصوصا بعد خسارة الوزير سكاف في معركته الزحلية التي جاءت بالكامل لمصلحة تيار المستقبل الذي حقق فوزا استراتيجيا في هذه الدائرة اذ تمكن عزل البقاع الشمالي سياسيا بعد ان اقفل الطريق عليه من خلال زحلة التي تشكل المعبر السياسي الالزامي لحزب الله اكان بين العاصمة السياسية بيروت والبقاع الشمالي الذي يشكل الخزان البشري الشيعي بامتياز ام وصل الجنوب بالبقاع سياسيا عبر البقاع الغربي ، ولذلك فان عون مدعوما من المعارضة قد يصر على توزير الياس سكاف وذلك للمحافظة على مصلحة المعارضة الاستراتيجية من خلال توزير كاثوليكي زحلي لمواجهة المدّين القواتي والكتائبي باتجاه المدينة الكاثوليكية ·

| More