جعجع انتقد المنادين بإرضاء حلفاء سوريا
أين اصبحت التضحيات المبذولة لأجل لبنان

اللواء 2009/07/03

جدد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع التأكيد على تمسك 14 آذار بنتائج الانتخابات النيابية الاخيرة، وانتقد <بعض من ينادي بضرورة ارضاء بعض حلفاء دمشق او غيرهم وزيارة الشام بعد كل التضحيات التي بذلت عبر التاريخ وحديثا وبعد نجاة الكثيرين من الاغتيال بأعجوبة، ثمة سؤال يطرح:أين اصبحت التضحيات التي بذلت من اجل لبنان؟ كي يأتي من يدعو الى ضرورة التحاور مع سوريا في استحقاق لبناني داخلي ضاربين <بعرض الحائط> كل تضحيات شهدائنا، هذا الى جانب اننا سنفقد المواطن اللبناني امله بوطن مستقل على المدى القريب>.

وقال امام وفود زارته من منطقة الكورة في حضور النائب فريد حبيب ومنسق المنطقة سيمون حرقص>ان البعض يتصرف وكأنه لم تحصل انتخابات في لبنان الى جانب تصاريحهم التي تدل على عدم إجراء هذا الاستحقاق وأيضا كأن 14 آذار لم تفز في هذه الانتخابات>، مؤكدا <ان الانتخابات التي حصلت في لبنان هي افضل انتخابات جرت منذ 50 عاما الى الآن وادت الى فوز فريق 14 آذار <.

وشدد جعجع على <ان قوى 14 آذار غير مستعدة بالتفريط بنتائج هذه الانتخابات>، مذكرا <ان الفريق الآخر استمر طيلة الاربع سنوات الماضية يطالب بإجراء انتخابات مبكرة لا تعتمد قانون غازي كنعان، وكأننا نحن من صغنا هذا القانون الذي هو قانونهم، وقالوا آنذاك انه بعد الانتخابات فليحكم الفائز، استجبنا لمطلبهم وخضنا الانتخابات في ظل قانون غير قانون غازي كنعان، اتفقنا عليه جميعا وفي وجود حكومة تضم الفريقين وبإشراف وزارة داخلية <من أفضل ما يكون> وفي وجود رئيس جمهورية <أعدل ما يكون> ولكنهم تجاهلوا كل وعودهم السابقة وبدأوا يطالبون بـ>الشراكة الوطنية والوحدة الوطنية>، <فاذا سنسير بهذا المنطق لماذا اجرينا الانتخابات؟>.

واعتبر <ان الوحدة والشراكة الوطنية تجلت من خلال خوض كل اللبنانيين الانتخابات في ظل قانون ودستور وأنظمة واحدة>، لافتا الى ان تنفيذ مطالبهم يسفر عن تعطيل النظام الديموقراطي والحياة السياسية وبالتالي نتائج الانتخابات اذ نصبح في لبنان آخر لا نعرف الى أي مكان يؤدي؟>.

وجدد التأكيد على تمسك 14 آذار بنتائج الانتخابات النيابية التي حصلت في حزيران المنصرم، واصفا طروحات هذا الفريق <بالمنطقية والسلسة وكأننا لم نربح في هذه الانتخابات لنشهد انتقادات لهذه الطروحات المعللة بالشراكة والوحدة الوطنية>، وداعيا الفريق الآخر الى مشاركة 14 آذار بما يملك من <أمور غير شرعية> حتى تشاركه هذه الاخيرة بما أخذته شرعيا>. <وفي حال لم تعجبهم او تناسبهم طروحاتنا، فليتصرفوا بشكل ديموقراطي وحضاري وليعارضوا ولكن ليس كما عارضوا في عائشة بكار بل كما يعارض الناس أي في المجلس النيابي والمنتديات السياسية والمؤسسات الدستورية>.

ورأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا في حديث للمؤسسة اللبنانية للارسال <ان الحكومة لم تتشكلّ حتى اللحظة لأن الأفرقاء الإقليميين يتدخلّون في عملية التشكيل>.

وقال: لا يمكن بعد الإنتخابات ان نقبل بأن يعود السوري الى التدخّل في امور لبنان، ويبدو ان النظام السوري يخيّرنا بين الثلث المعطّل وبين نسيان كلّ ما كان خلال المرحلة السابقة.

ووصف <الإنتخابات النيابية الأخيرة بأنها الأفضل في تاريخ لبنان>، معتبرا <انها جاءت إستفتاء على ايّ لبنان نريد فهناك اناس قالوا انّها إستفتاء على المقاومة، ونحن قلنا انّها إستفتاء على ايّ لبنان نريد>.

وأكد انه <لا يمكن تجاوز المواضيع العالقة مع سوريا بدءاً بموضوع المفقودين وترسيم الحدود وغيرهما>، وقال: <نريد علاقات جيدة مع السوريين ولكن بعد تجاوز الخلافات، لكن المطلوب من الدول الخارجية أن تساعدنا على التفاهم مع سوريا وألا تتدخل في شؤوننا الداخلية>. واعتبر <ان زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري الى سوريا قبل تأليف الحكومة ستكون تنازلا، ولكن لا احد يطرح عليه مثل هذا الامر>.

وشدد زهرا على ضرورة أن <تتصرف الأغلبية كأغلبية>، رافضا <العودة الى ما قبل الانتخابات>، داعيا الى احترام نتائج الانتخابات وان يكون رئيس الجمهورية الضمانة>، محذرا من ان <الاصرار على التعطيل من قبل الفريق الآخر سيأخذنا الى مرحلة صعبة>.

ولفت الى ان <الطرح الملائم والجيد من وجهة نظر القوات اللبنانية لتأليف الحكومة هو 16 - 4 -10>.

| More