تشييع جثمان الميري وعائلتها ترفض تقبّل التعازي قبل تسليم الجناة "المعروفين"
مفتي الجمهورية: لن نقبل باستباحة بيروت وسنتحرك لجعلها مدينة آمنة

المستقبل 2009/07/01

شيع امس جثمان الشهيدة زينة الميري، التي قضت برصاصة طائشة في الاشكالات الأمنية التي شهدتها منطقة عائشة بكار، وانطلق الموكب من مستشفى المقاصد الى منزلها في عائشة بكار وصولا الى جامع الخاشقجي حيث صلي على جثمانها. ثم سار موكب التشييع باتجاه مدافن الشهداء ليوارى في الثرى. في حين أكدت عائلة الضحية "رفضها التام تقبل التعازي بوفاة ابنتهم قبل احقاق الحق". واعلنت أن "اهالي المنطقة والاجهزة الامنية يعرفون هؤلاء تماماً كونهم كانوا غير ملثمين عندما ارتكبوا جرمهم".
ولدى مرور موكب التشييع أمام دار الافتاء، ألقى مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني كلمة قال فيها: "ابنتكم زينة الميري هي ابنتنا، وما أصابها وأصابكم أصابنا، ولن نقبل بعد اليوم باستباحة بيروت ولا باستباحة لبنان. وسوف تتحرك دار الفتوى مع جميع المسؤولين باتجاه جعل بيروت مدينة آمنة وأخذ الدولة لدورها والجيش لدوره والحكومة لدورها من اجل الاقتصاص من الجاني". وأكد أن "خيارنا هو الدولة دائما لأنها هي التي تفرض الأمن والأمان للبنانيين بعد الله تعالى".
واستمرت ردود الفعل المستنكرة للاشكالات الأمنية التي شهدتها منطقة عائشة بكار، فقد شدد النائب عماد الحوت في حديث الى "اخبار المستقبل"، أنها "تحمل رسالة بإرادة تثبيت تداعيات 7 أيار من جديد من مجموعات معينة"، داعياً القوى السياسية الى "الإلتفاف حول الجيش لاعطائه المعنويات".
وشدد على ضرورة تسليم الجناة ومعاقبتهم، لافتاً الى ان "الرهان اليوم من الأكثرية والاقلية هو على الجيش اللبناني المنوط به مهمة حفظ أمن المواطنين اللبنانيين"، مؤكداً ان "الاولوية في الحكومة ليست في حجم التمثيل فحسب، إنما في رص الصفوف الداخلية في مواجهة المخاطر وفي مقدمتها مواجهة العدو الصهيوني".
[ لفت عضو المكتب السياسي لـ"لجماعة الاسلامية" النائب السابق اسعد هرموش في بيان الى أن "بقايا الميليشيات عمدت الى استعادة مشهد 7 ايار الاسود، وما حمل في طياته من فتن طائفية ومذهبية، اضافة الى تعريض أمن المواطنين وحياتهم وارزاقهم لاعتداءات رعناء أثرت تأثيراً بالغاً في متانة الوحدة الوطنية وعرضت سلطة دولة القانون والمؤسسات لاهتزاز كبير".
ودعا الجيش الوطني والاجهزة الامنية والقضائية الى "الضرب بيد من حديد على ايدي العابثين بأمن الوطن والمواطن، الامر الذي قد يطيح بكل اجواء التهدئة والتعاون والانفتاح، التي رافقت عملية تكليف الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة"، سائلاً "لماذا ولمصلحة من هذا الذي جرى في عائشة بكار وجوارها؟".
[ اشار رئيس حركة "الناصريين الأحرار" زياد العجوز خلال الإجتماع الدوري لمجلس قيادة الحركة، الى أن "بيروت لا تزال مستباحة أمنياً وأن أهلها منذ إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يجدوا من يحميهم بشكلٍ جدي من الأعمال الغوغائية".
واستنكر "الرسالة الأمنية الدموية التي حدثت في بيروت عشية الإستشارات غير الملزمة للرئيس المكلف مع الكتل النيابية للتشاور من أجل تشكيل الحكومة العتيدة".
[ شدد رئيس "حركة الناصريين المستقلين ـ المرابطون" محمد درغام في تصريح على ضرورة "تشكيل حكومة تحكم في لبنان والإبتعاد عن تجارب حكومة الضرورة التي استفادت منها الميليشيات ردحاً من الزمن"، معتبراً ان "أحداث منطقة عائشة بكار يجب ألا تكون مدخلاً لفرض التعجيز السياسي على رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، كما يجب أن يفكر أقطاب الأقلية النيابية بمستقبل الشعب اللبناني فيطرحوا البرامج لا المطالب المفخخة".
[ دعت "جبهة الحرية" خلال إجتماعها الدوري برئاسة اينياس كيروز، الى سحب المسلحين من شوارع بيروت وحل الخلافات بالطرق السلمية، معلنة "دعمها المطلق للجيش اللبناني بقراره إطلاق النار على كل مسلح يقف في الشارع".
[ رأى حزب "الإتحاد" في بيان، أن "الأحداث التي جرت خلال اليومين الماضيين مخالفة واضحة للقانون وهي سلوك خاطىء قد يسهم في زعزعة السلم الاهلي"، مشيراً الى ان "استعمال السلاح عادة سيئة لها عواقب وخيمة لا تليق بالشعب اللبناني". ودعا القوى السياسية الى "عدم نقل خلافاتها السياسية الى الشارع"، مطالباً الجهات الأمنية بـ"الإستمرار في تعقب مرتكبي الحوادث الأمنية وتقديمهم الى القضاء لينالوا الجزاء العادل وتفويت الفرصة على من يحاول عرقلة مسيرة التوافق الديموقراطي في لبنان.

| More