وجه النائب فؤاد السعد كتاباً مفتوحاً الى وزير الداخلية والبلديات زياد بارود لفته فيه الى "نقطة قانونية خطيرة" تمثلت في "صدور حكم عن محكمة الدرجة الأولى في جبل لبنان سمح لأم لبنانية متزوجة شرعاً من رجل مصري توفي منذ مدة بإعطاء أولادها الذين يحملون الجنسية المصرية جنسيتها اللبنانية". واعتبر "ان الحكم يخرج عن كل منطق قانوني"، متمنيا على الوزير بارود توضيح ما ورد في إحدى الصحف بأنه لن يتقدم بأي طعن في هذا الحكم كي ينفذ ويسهل تعديل القانون. وأكد ان لا النيابة العامة تملك الحق بعدم فرض احترام القانون والالتزام به. وسأل: هل يعقل ان يقفل باب التجنيس ونفتح نافذة للتسلل القضائي اليه؟ كما سأل: هل انتقلت سلطة التشريع من مجلس النواب الى القضاء؟ ودعا السعد بارود الى تعديل قانون الجنسية او الى احترامه.
وقال السعد في كتابه، ان موضوع منح المرأة اللبنانية الحق بإعطاء جنسيتها الى أولادها يُقسم اللبنانيين بين مؤيد بحجة المساواة والتمثل بالغرب ورفع الظلم (لا نفهم أين الظلم ما دام الأولاد يحملون جنسية والدهم!)، ومعارض او بالأحرى متحفظ، نظراً الى وضع لبنان الخاص الذي يتحمل وزر التوطين وتدفق الغرباء من كل حدب وصوب؛ ولم ننس بعد فضيحة ملف التجنيس الجماعي. ورأى ان هذا القرار "يخرج عن كل منطق قانوني" ملاحظا ان "لا النيابة العامة ممثلة المجتمع وحامية القوانين، تحركت لغاية الآن، ولا وزارة الداخلية يبدو انها في وارد التحرك".
وشدد السعد في كتابه على ان النيابة العامة لا تملك الحق بعدم فرض احترام القانون والالتزام به، ولا وزير الداخلية بما يمثل، يمكنه ان يتحمل هكذا مسؤولية. هل يعقل ان يقفل باب التجنيس وتفتح نافذة "للتسلل القضائي" اليه؟ وهل انتقلت سلطة التشريع من مجلس النواب الى السلطة القضائية او على الاقل الى بعض القضاة؟ وقال: ان قانون الجنسية وجد ليس للتلاعب فيه.عدّلوه ان ارتأيتم ذلك؛ فكل هذا من حقكم؛ انما ما ليس من حقكم وهو "خطيئة كبرى" ان لا تحترموه.
وسأل: ما المانع ان تتدفق منذ اليوم ملفات طلبات إعطاء الجنسية الى أولاد من أم لبنانية الى هذه المحكمة؟ هل تنتظرون منها ان تغيّر موقفها ولم تجد أمامها اي اعتراض؟ هذا ما يسمى بالعربية الفصحى "التحايل القانوني على القانون"؛ وهو الأخطر.
وأمل في ان يفسح المجال للقضاء اللبناني كي يقول كلمته من خلال هيئة القضايا والتشريع في وزارة العدل التي من حقها، لا بل من واجبها ان تستأنف باسم الدولة اللبنانية خصوصاً بعد ان استسلمت النيابة العامة للحكم الصادر، وان كان ذلك لا يصح ما لم يأتها الطلب او الموافقة من وزارة الداخلية، فالكرة في ملعب الوزارة، ونحن بالانتظار.