دعوة إلى إجراءات ضد إسرائيل
استمرار السلاح الفلسطيني والاحتلال حالا دون إعلان وقف النار

النهار 2009/07/02

خليل فليحان

لم يتجاوب الأمين العام للامم المتحدة بان كي – مون مع طلب الحكومة تحويل "وقف الاعمال العدائية بين لبنان واسرائيل" اتفاقاً دائماً لوقف النار "لأن المبادئ والعناصر التي نص عليها القرار 1701 لم ينفذ، كتجريد الميليشيات المسلحة من لبنانية وفلسطينية من سلاحها على انواعه، وفقاً لما وردفي البند الثامن من القرار، وتفكيك القواعد العسكرية التي تعمل خارج سلطة الدولة وهي تابعة لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة" و"فتح – الانتفاضة" استناداً الى قرار اتخذ في احدى جلسات مجلس الوزراء. وعلّل بان استمراره في ابقاء ما تمّ التعارف عليه بوقف الاعمال العدائية بما ورد في البند الثامن من القرار 1701 وهو "التنفيذ الكامل للاحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف والقرارين 1559 (2004) و1680 (2006) التي تطالب بنزع سلاح كل الجماعات المسلحة في لبنان لئلا تكون هناك اي اسلحة او سلطة في لبنان عدا سلطة الدولة اللبنانية، عملاً بقرار مجلس الوزراء اللبناني المؤرخ 27 تموز/ يوليو 2006. "كما لم تنفذ اسرائيل ما هو مطلوب منها في البند نفسه، وتزويد الامم المتحدة جميع الخرائط المتبقية للألغام الارضية في لبنان نص ايضاً على "تزويد الامم المتحدة جميع الخرائط المتبقية للألغام الارضية في لبنان الموجودة بحوزة اسرائيل".
واستغربت مصادر مسؤولة وقوع بان في تناقضات منها بالنسبة الى اعتماده على مزاعم اسرائيل ان امرار السلاح لم ينقطع من سوريا الى "حزب الله" ويعترف في الوقت نفسه بأن السلطات اللبنانية لم تبلغه عن ضبطها اي شحنة من السلاح من قائد القوة المنتشرة عناصرها على طول الحدود اللبنانية مع سوريا. ويتعاطى الامين العام في تقريره بتأنّ خلال تناوله سلاح الحزب، فيورد مزاعم اسرائيلية عن احتفاظ الحزب بقدرة عسكرية متميزة عن تلك التابعة للدولة، وان قوة "اليونيفيل" مع الجيش اللبناني تسارعان الى التحقق من ذلك لدى تلقي القيادة الدولية اي معلومات من الجيش الاسرائيلي، واوضح انه "لم يعثر على اي دليل" يثبت ذلك. لكنه نبّه الى ان التفوّق العسكري للحزب على السلاح الرسمي "يشكّل تحدياً خطيراً لقدرة الدولة اللبنانية على ممارسة سيادتها التامة على اراضيها". وسلّم بأن معالجة هذا السلاح هو من اختصاص اللبنانيين ويحل بالحوار وليس بالقوة ويشدد على ضرورة انجاز الاستراتيجية الدفاعية التي كانت تناقشها طاولة الحوار الوطني قبل الانتخابات ولم تنجزها.
ولفتت الى ان الجديد في تقرير بان عن التقارير التسعة السابقة سواء في ولايته او ولاية الامين العام السابق كوفي انان هو موضوع شبكات التجسس الاسرائيلية. وانتقد بعض المسؤولين التعاطي المخفّف للامين العام وهذه القضية الخطرة واكتفاءه بالاعراب عن "قلقه" من دون ادانة ما تقوم به اسرائيل، لكنه تخوّف من مساعدة اسرائيل في تهريب عملاء لبنانيين عبر الخط الازرق فرّوا الى اراضيها لئلا تقبض عليهم اجهزة الامن، وذهب بعيداً فاعتبر ان ذلك اذا تأكد فقد يعيد القتال لأن "وقف الاعمال العدائية هشّ" على حد تقويمه، وهو بالتالي قابل للانهيار.
ورأت ان تكرار بان مطالبة اسرائيل بوقف خروقها الجوية وعدم امتثالها يعنيان خرقاً للقرار 1701 ويتحوّل الى احد امرين، الاول انه اضحى مضحكاً، وثانياً ان المنظمة الدولية عاجزة عن ارغام اسرائيل على تطبيق ما كانت قد التزمته. ودعت الى انتقال بان من الوصف الى اتخاذ اجراء في حق الجهة التي تخرق القرار الدولي لأن السياسة التي اتبعتها المنظمة الدولية بواسطة قواتها المنتشرة في الجنوب لم ترسّخ الاستقرار في الجنوب الذي تعرّض لهجمات اسرائيلية قاسية ضد السكان وممتلكاتهم، وأسقط الآلاف من الشهداء والجرحى والمقعدين. وأدت تلك السياسة الى نشوء المقاومة التي نجحت في طرد الاحتلال من اجزاء كبيرة من الاراضي التي كان يسيطر عليها.

| More