رأى مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان "ان امتلاك حزب الله للسلاح يشكل تهديداً للبنان والمنطقة"، لكنه اعترف في المقابل بأن هذا الحزب "يمتلك شعبية في لبنان وهو ممثل في البرلمان".
وقال فيلتمان في حديث الى صحيفة "القبس" الكويتية: "انا على دراية كبيرة بموضوع "حزب الله" لانني كنت سفيراً في لبنان خلال مدة حرجة وصعبة جداً، ولا يمكننا ان ننكر ان حزب الله يتمتع بدعم شعبي في لبنان وهو عضو في البرلمان، ولست ادري ما ستكون نسبة مشاركته في البرلمان الجديد لان هذا شأن لبناني، ولكن تبقى الحقيقة ان حزب الله له تمثيل برلماني. كل تلك حقائق ونحن لدينا اختلافات، مشكلتنا مع حزب الله تتعلق بالسلاح الذي يمتلكه ويهدد ويشكل خطراً على لبنان والمنطقة".
ووصف اعادة السفير الاميركي الى دمشق بأنها "خطوة مهمة على رغم الخلافات العميقة مع دمشق بسبب التعريف المختلف لدى السوريين في شأن حزب الله"، موضحاً ان "السوريين اتخذوا خطوات تدل على انهم يريدون ايضاً استخدام الديبلوماسية للرد على الاستفسارات التي لدينا، ونحن لدينا خلافات عميقة مع سوريا، التي لديها تعريف مختلف لحزب الله عن تعريفنا، وقد اوضح الرئيس (باراك) اوباما بجلاء اننا نرغب في العمل مع سوريا.
واضاف: "لا اعتقد ان التقارب السوري – الاسرائيلي سيكون على حساب طرف آخر. التقارب هو عنصر اساسي نحو السلام ويجب الا يأتي على حساب اي شيء آخر، وكذلك الامر بالنسبة الى التقارب الاسرائيلي - الفلسطيني، وكذلك التقارب اللبناني – الاسرائيلي لن يكون على حساب طرف آخر. السلام الشامل يجب ان يكون في مصلحة الجميع في المنطقة وعلى الصعيدين المحلي والاقليمي، وانشاء الدولة الفلسطينية كوطن يكون الفلسطينيون فخورين به هو من مصلحة الجميع، وكذلك العلاقات الفلسطينية – الاسرائيلية المبنية على السلام والوفاق بين جميع الاطراف. ولا ارى كيف يمكن ان يأتي السلام الشامل على حساب جهة معينة وطرف آخر، يجب ان تعمل جميع الجهات معاً لما فيه خير الجميع وخير دول المنطقة".
واعرب عن تفاؤله بمستقبل عملية السلام في المنطقة في ضوء التزام الرئيس اوباما تحقيق السلام، متمنياً ان تتحرك المنطقة نحو تفاهم في ضوء مبادرة السلام العربية. واشار الى ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تعد محكمة مهنية تلتزم المواصفات الدولية، و"لدينا ثقة تامة بأنها تستطيع بت الملف الذي رفع اليها في ما يتعلق باغتيال الرئيس رفيق الحريري"، معتبراً ان هذا الامر "لا يشكل جزءاً من الحوار الاميركي – السوري ولا جزءاً من الحوار الاميركي – اللبناني، وذلك لان الملف في يد المحكمة الدولية المهنية. ونحن نتطلع الى معرفة تقدم تحقيقات المحكمة، وربما المحاكمة بعد ذلك، ولكن هذا الامر من اختصاص المحكمة".