رئيس الجمهورية أكد ان السلام المنشود يجب ان يستند الى المبادرة العربية المبعوث الصيني لشؤون المنطقة جال على سليمان والسنيورة وصلـــوخ سيكا: سنكــــون الى جانب لبنان ومطالبه في المحافل الدوليــــــة

المركزية 2009/07/01

كرر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الاشارة الى ان السلام المنشود في منطقة الشرق الاوسط يجب ان يستند الى المبادرة العربية التي تعيد الحقوق لاصحابها وخصوصا حق العودة للاجئين الفلسطينيين. ورأى امام المبعوث الصيني الخاص لشؤون الشرق الاوسط السفير وو سيكة انه لبلوغ مثل هذا السلام يجب تطبيق القرار 1701 وانسحاب اسرائيل من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من بلدة الغجر ووقف الخروقات الجوية والبحرية والتهديدات الاسرائيلية واعمال التجسس.
واذ شدد الرئيس سليمان على ان لبنان دولة محبة للسلام، فانه شكر للصين دعمها الدائم له في خلال الازمة اللبنانية، وفي اثناء عدوان تموز، لافتا الى ان لبنان يتطلع الى دور الصين كونها عضوا دائما في مجلس الامن الدولي، طالبا ممارسة الضغوط على اسرائيل لتطبيق القرار 1701 ومشيرا الى مشاركة لبنان في مؤتمر شامل للسلام على غرار مؤتمر مدريد عندما تنضج ظروف انعقاده. ونوه بالعلاقة الجيدة بين لبنان والصين ووجوب العمل على تعزيزها وتوسيع آفاقها على المستويات كافة وفي شتى المجالات.
المبعوث الصيني: وكان المبعوث الصيني هنأ الرئيس سليمان على التقدم الذي احرزه لبنان متمنيا المزيد من الاستقرار والازدهار على الصعد كافة.
ولفت الى عراقة علاقات الصداقة اللبنانية- الصينية وصلابتها، مبديا امله في تعزيزها، واكد اهتمام بلاده حكومة وشعبا بدور لبنان في منطقة الشرق الاوسط ودعم الصين لمسيرة الشعب اللبناني الذي يتمتع بروح معنوية عالية في احلك الظروف.
وشدد على تأييد بلاده مبادرة السلام العربية وحرصها على تطبيق قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمها القرار 1701، لافتا الى ان قضية اللاجئين الفلسطينيين مهمة جدا من اجل تسوية شاملة لقضية الشرق الاوسط.
واعلن ان الصين ستكون الى جانب لبنان ومطالبه في المحافل الدولية لافتا الى انه يمكنه دائما الاعتماد على دعمها وتأييدها.
جال المبعوث الصيني اليوم على عدد من المسؤولين اللبنانيين وعرض معهم لآفاق عملية السلام.
عند السنيورة: وبعد زيارة الى بعبدا زار المبعوث الصيني رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة في منزله في شارع بلس وعرض معه تطورات الوضع في منطقة الشرق الاوسط وكيفية دفع عملية السلام في المنطقة.
في الخارجية: وانتقل ووسيكا بعدها الى وزارة الخارجية حيث استقبله الوزير فوزي صلوخ. واوضح المبعوث الصيني انه جاء ليطلع من الوزير صلوخ على رؤيته وقراءته للاوضاع في منطقة الشرق الاوسط، وحظوظ مفاوضات السلام بين الاطراف العربية واسرائيل في هذه المرحلة الجديدة التي تتحرك فيها الادارة الاميركية لاعادة اطلاق المسار التفاوضي، وهذا ما عبّر عنه الرئيس باراك اوباما في خطابه في القاهرة.
ووضع الوزير صلوخ المبعوث الصيني في اجواء الموقف العربي من هذه المستجدات والتي تم التعبير عنه في خلال الاجتماع غير العادي لوزراء الخارجية العرب في القاهرة والذي اصدروا بيانا في هذا الشأن.
كما اطلعه على اجواء اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية مع الرباعية الدولية في تريستي – ايطاليا على هامش اجتماع مجموعة الثماني، حيث اعرب الجانب العربي عن انفتاحه على المساعي الدولية ضمن الثوابت التي رسمتها مبادرة السلام العربية، وحيث شدد لبنان على تمسكه بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين ورفض التوطين بكل اشكاله، مذكرا بأن الامور رهن لاستجابة اسرائيل لمتطلبات تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، واولها الوقف الفوري للاستيطان، ومن ثم الانسحاب من الاراضي العربية المحتلة حتى خط الرابع من حزيران 1967، واقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس، والتطبيق غير المشروط للقرارات الدولية المتعلقة بالانسحاب من ما تبقى من الاراضي اللبنانية المحتلة.
وقال سيكا بعد اللقاء: اجريت مع الوزير صلوخ محادثات حول آخر التطورات في الشرق الاوسط وأجمعنا على ان منظمة الشرق الاوسط تمر بعوامل ايجابية من شأنها دفع عملية السلام الى الامام، كما ان صعوبات كثيرة امامنا، فيتعين على الاطراف المعنية التمسك بالفرص الظاهرة وتضافر الجهود.
اضاف: ان الصين تقدر دور لبنان في قضية النزاع في الشرق الاوسط وتدعم وتقدّر جهود لبنان من اجل صيانة سيادته ووحدة اراضيه.
كما نهنئ لبنان على الانتخابات النيابية الناجحة التي جرت قبل فترة وجيزة.
وقد حددت للوزير صلوخ التأكيد على الموقف الصيني الداعم لايجاد حل شامل للنزاع العربي – الاسرائيلي على اساس قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، ومبدأ الارض مقابل السلام.
وختم: اتيت بتمنيات طيبة من الصين قيادة وشعبا الى القيادة اللبنانية وشعبها ونتمنى للشعب اللبناني التقدم المستمر في طريق المصالحة والوحدة الوطنية وبناء الوطن.

| More