رأى عضو "تكتل لبنان اولاً" النائب جمال الجراح ان "الحراك الاقليمي ليس بجديد، فهو بدأ منذ فترة باتجاه ترطيب الاجواء العربية، بمبادرة من المملكة العربية السعودية، الامر الذي ادى الى رفع مستوى الاتصالات في المنطقة، وبالتالي نحن بحاجة الى هذا الحراك الذي من المفروض به ان يؤثر ايجاباً على لبنان، لأن الخلافات العربية كانت دائماً تنعكس على الساحة اللبنانية بشكل سلبي، وبالتالي فإن تنقية الاجواء العربية وبخاصة بين سوريا والمملكة السعودية مطلوبة، خصوصاً بعد التصعيد الاسرائيلي ومواقف نتنياهو المتطرفة باتجاه التصعيد والكلام عن الدولة اليهودية الصافية بمعنى التراجع عن حق العودة والتخلي عن اقامة دولة فلسطينية".
واضاف الجراح: "بالطبع نحن من المستفيدين من هذا الوفاق العربي، والحالة السياسية في لبنان ستتأثر بشكل او بآخر من هذه المحادثات، على امل ان ينعكس هذا التوافق ايضاً على الساحة الفلسطينية وخاصةً بين فتح وحماس التي يجب ان توضع على طاولة الاولويات العربية من اجل حلّ الخلافات الفلسطينية الداخلية ومواجهة الاخطار الاسرائيلية". ووضع مواقف الحريري في اطار الاتصالات العربية التي تجري على مستوى المنطقة.
اما في الوضع الحكومي وفيما يختص باصرار العماد عون على النسبية في الحكومة، اعتبر الجراح "ان عون كل يوم يبشرنا ببدعة سياسية جديدة، الا ان ذلك لا ولن يؤثر على طبيعة تشكيلة الحكومة في الوقت الحاضر، فالمطلوب حكومة عمل وحكومة تتصدى للملفات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وتتصدى للمخاطر التي تواجهنا ومن بينها المخاطر الاسرائيلية وان اي كلام خارج هذا الاطار من بعض الاطراف هو من باب تحصيل المواقف ليس الا".
اما بالنسبة الى موقف وليد جنبلاط الاخير واذا كان سيؤثر في العلاقة مع الحريري، اعتبر الجراح "ان "لبنان اولاً" هو شعار سيادي اساسي، وهناك تنوع كبير في 14 آذار وكلّ لديه رأي، والعلاقة مع النائب وليد جنبلاط قوية ومستمرة وطبيعية وان مواقفه الاخيرة نضعها في اطار الاختلاف البسيط ليس الا".
وفي مسألة الثلث المعطل، اعتبر الجراح انها انتهت مع الانتخابات النيابية ومع انتهاء مفاعيل اتفاق الدوحة على خلفية احداث 7 ايا ر الماضية، فاليوم هناك اكثرية حقيقية في البلد فازت في الانتخابات النيابية ونحن امام وضع سياسي جديد ويدنا ممدودة للطرف الآخر لإنقاذ الوضع الاقتصادي وتحسين الوضع الداخلي، الا انه لا رجوع الى الثلث المعطل مهما كانت الاسباب". واعتبر الجراح ان الاكثرية تقدم التضحيات وتمد اليد للطرف الآخر لأنها تريد مصلحة هذا البلد وخلاصه.