الشيخ قاسم: الفرصة سانحة لتوافق فاعل في حكومة وحدة وطنية
الانتخابات أفرزت توازنا دقيقا إلى درجة لا تستطيع أي فئة تجاوز الأخرى

وطنية 2009/07/01

أكد نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم في لقاء حواري أقامته هيئة التعليم العالي في "حزب الله" مع أساتذة الجامعات في مجمع القائم، "أن الانتخابات النيابية أفرزت توازنا سياسيا دقيقا بين الغالبية والأقلية النيابية إلى درجة لا تستطيع أي من الفئتين أن تتجاوز الفئة الأخرى في موضوع الشراكة والتعاون والوفاق لمصلحة لبنان، وهذا التوازن هو استمرار للتوازن الذي كان قبل الانتخابات النيابية وفي ظروف سياسية مشابهة محليا وإقليميا ودوليا".

أضاف: "إن ما كنا نقوله قبل أشهر ان لا متغيرات سياسية في البلد مهما كانت نتائج الانتخابات، يتأكد اليوم أكثر فأكثر، إذ لا متغيرات في الاتجاه والمسار السياسي العام، وعلينا اليوم أثناء تشكيل الحكومة أن نستفيد من التجارب السابقة ونميز بين تجربة نجحت في الاستقرار، وهي التجربة الأخيرة بعد اتفاق الدوحة، وتجربة فشلت في الاستقرار وسببت الفوضى والتوتر السياسي، وهي التي تميزت بالاستفراد والعزل ومحاولة السيطرة غير المتوازنة وغير الموضوعية، وعلى من يريد تشكيل هذه الحكومة أن يأخذ في الاعتبار التجربة الناجحة والاستفادة منها بالطريقة المناسبة والتفاصيل المناسبة".

واعتبر "أن الفرصة سانحة ومتاحة لتوافق فاعل في حكومة وحدة وطنية، وأيدي العابثين الذين لا يريدون الحل مغلولة الآن وليسوا قادرين"، مشيرا إلى "بعض التصريحات من المتضررين من الوفاق التي ستذهب في الهواء لأن السيطرة هي للعنوان الوفاقي، وفي الواقع يجب أن ننظر إلى ما يحيط بنا. فالإسرائيلي يشكل خطرا كبيرا ويحاول أن يتدخل في شؤوننا سياسيا وبكل المعايير، وعندما يتحدث نتنياهو عن موقفه بسبب احتمال دخول حزب الله الحكومة، فهذا يعني أنه يريد أن يتدخل في المسار السياسي في البلد، وهنا لا بد من الإشادة بموقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف أن إسرائيل لا محل لها ولا قدرة على التأثير في العمل الوفاقي في الداخل اللبناني، ولا إمكان لإسرائيل لأن تصنع سياساتنا، ولا نسمح لها، وهذه مواقف إيجابية مع المواقف الأخرى التي تساعد على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وأمل الشيخ قاسم "أن نبقي العين مفتوحة على الخطر الإسرائيلي في مسألة شبكات التجسس، وفي مسألة الخروق الإسرائيلية والتآمر الدائم على لبنان"، داعيا الى "مطالبة كل مسؤول أجنبي ومجلس الأمن بإدانة إسرائيل يوميا ومواجهتها وبفرض عقوبات عليها لأنها تخرق القرار 1701 وتعتدي على لبنان"، لافتا إلى "أن إسرائيل تريد تحويل القضية الفلسطينية من قضية أرض إلى قضية توقيف التوسع في المستوطنات لثلاثة أشهر، وهذه محاولة للاجهاز على القضية الفلسطينية ومسؤوليتنا جميعا أن نكون منتبهين".

وقال: "إذا حصل الوفاق في حكومة الوحدة الوطنية وبالصيغة الملائمة، فستكون الحكومة أمام موضوع واحد أساسي في لبنان هو الموضوع الاجتماعي الاقتصادي، الذي له علاقة بحياة الناس وشؤونهم وقضايا الكهرباء والماء والبنزين وما شابه، ويجب إعادة النظر في سعر صفيحة البنزين وما تأخذه الدولة من ضريبة، ويجب محاسبة المسؤولين عن قطع الكهرباء بطريقة عشوائية ومضرة للناس، يجب البحث عمن يقطع الماء عن أفواه الناس، فهذه الأمور يجب أن تتابع بإلحاح وتتحمل الحكومة مسؤوليتها قبل أي شيء آخر. علينا أن نصب اهتمامنا على القضايا الاجتماعية السياسية الداخلية الخاصة، ولا نبقى في إطار الأحاديث السياسية العامة التي تصل إلى الأقاليم والدول بعيدا عن شؤوننا وقضايانا في لبنان".

واستنكر الشيخ قاسم ما حدث في بيروت من "أحداث أمنية منبوذة"، داعيا إلى "محاسبة المسؤولين ووضع حد لهذا الفلتان الذي يؤثر على واقعنا في لبنان، ونحن في حاجة إلى كل استقرار بكل المعايير وبكل معاني المواقف والكلمات".

| More