دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان خلال الدرس الأخلاقي اليومي الذي يلقيه في مقر المجلس اللبنانيين الى "الابتعاد عن مواطن التهم والشبهات ومواقع الفتن، واجتناب الارتجال في الخطابات والبيانات وتوخي الدقة والحق، فلا يكون الكلام عشوائيا كي لا يقع صاحبه في المهالك ويرتب اعباء ومشاكل نحن بالغنى عنها".
واكد "ان المطلوب من رجال الدين ان يستمعوا الى صوت العقل والابتعاد عن الارتجال الذي يختزن المطبات فنزلة اللسان أصعب بكثير من زلة القدم لان الكلمة في غير موقعها تقود الى المهاوي، لذلك علينا ان نصغي لكل ما يقال فنحكم العقل في كل شيء فنلجم ألسنتنا عن الانفعال حتى نتجنب الوقوع في المهالك ولا سيما ان المثل يقول لسانك حصانك ان صنته صانك وان خنته خانك، فلا يجوز ان ينزلق اللسان فيخرج بالإنسان عن المعقول ولا سيما ان العاقل يلجم لسانه واعقل الناس من دارى الناس".
وطالب اللبنانيين "ان يختاروا لأنفسهم طريق العقل والمنفعة والمصلحة وعلى المؤمنين الابتعاد عن كل إساءة وشر فيكونوا قدوة للآخرين في كظمهم للغيظ والإحسان للآخرين فيكونوا خير اتباع لرسول الله الذي كان صاحب خلق عظيم، وعلينا ان نحصن طريقنا للوصول الى الحق فنبتعد عن الشطط والانحراف والمزالق ولاسيما اننا نريد إنسانا شفافا محبا للخير منكرا للشر لا يظلم ولا يظلم لان الظلم ظلمات يوم القيامة ومرتعه وخيم، وعلينا ان نتأدب بآداب القرآن لان النبي خلقه القرآن فنبتعد عن كل مشكلة تضر بالإنسان".
كذلك طالب الدولة "بحفظ الأمن والاستقرار في الوطن والضرب بيد من حديد كل المشاغبين والمفترين الذين يسيئون للمجتمع وينشرون الفساد على ارض الواقع، وعلى اللبنانيين ان يتقوا ربهم فيبتعدوا عن التصرف الكيدي وينفتحوا على بعضهم البعض ولا يعادوا احدا ولا يظلموا احدا ويتنحوا عن الفتن والشر والإساءة، وعلينا ان نعمل لنعيد لبنان جوهرة تضيء درب التائهين والمبتعدين عن الحقيقة لاننا نريد لبنان امنا مستقرا مستقيما بعيدا عن الفتن فيحصن اللبنانيون أنفسهم بالورع وتقوى الله والمواظبة على صلواتهم ويكونوا على طريق الاستقامة والعدالة والإنصاف".
وهنأ الشيخ قبلان العراقيين بانسحاب قوات الاحتلال الأميركي من المدن والقرى العراقية، وأمل ان يكون بداية انسحاب كامل للقوات المحتلة عن العراق، وعلى العراقيين ان يحفظوا العراق بوحدتهم وتعاونهم وتواصلهم وينقذوا العراق من فتن التكفيريين والإرهابيين فالعراق بلد التقدم والعمران والتنمية، وشعب العراق بطل وشجاع ومبارك وعلينا ان نحفظ العراق بطوائفه ومناطقه فننضم الى نهج الامام علي الذي وقف بالمرصاد ضد كل معتد وخارج عن الدين ويجب ان يستحضر العراقيون ذكريات ثورة العشرين التي هزموا فيها الاحتلال البريطاني، فينظموا امرهم ويكونوا اخوة متحابين متعاونين ويكونوا على حذر ووعي لان نوايا الاحتلال غير سليمة".
ونوه ب"المصالحات الجارية بين الزعماء والقادة العرب، فاجتماعات الملك السعودي مع الرئيس المصري وملك البحرين مؤشر جيد يجب استكماله بعقد لقاءات عربية بين الزعماء العرب تمهيدا لعقد لقاءات مصالحة بين الزعماء العرب في دمشق للتعاون والتضامن، وعلى القادة العرب ان يكثفوا اجتماعاتهم ليكونوا على جادة الحق بعيدين عن الانحراف والمنزلقات وعلى المسلمين ان يبتعدوا عن الفتن وعن كل ما يضر بحالهم ومجتمعهم".
واوضح "ان العدل ميزان الحكمة وهو الفاصل لأمور الناس وإتباع العدل يحقق النجاة للانسان ويوفر له السلامة والخير والصلاح وكل إنسان يحتاج الى تنظيم أمره وتحسين وضعه والى السير على الجادة الوسطى مما يتطلب منا ان نمسك الفضل من لساننا فنقول باعتدال ونبتعد عن الكلام الزائف الذي لا يوصل الى هدف".
ورأى "ان كثيرا من الناس يقعون ضحية الخطأ والارتجال لان الفرق بين الحق والباطل اربعة أصابع كما عبر الإمام علي (ع) حين قال: الفرق بين الحق والباطل ان تقول سمعت وان تقول رأيت لذلك فان اول عمل مطلوب منا ان نحفظ لساننا عن كل إساءة وشر".