أقام مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار مأدبة غداء تكريمية لنواب طرابلس في فندق "كواليتي - ان" بعد ظهر اليوم حضرها الرئيس نجيب ميقاتي، النائب سمير الجسر ممثلا الرئيس المكلف سعد الحريري، الوزير محمد الصفدي والنواب: محمد كبارة، أحمد كرامي، سامر سعادة، أحمد فتفت، هاشم علم الدين، قاسم عبد العزيز.كما حضر رئيس بلدية طرابلس رشيد جمالي، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، الأب يوحنا بطش ممثلا المطران الياس قربان، المطران جورج بو جودة، الشيخ ناصر الصالح، الشيخ سمير كمال الديد، نقباء المهن الحرة: جوزيف إسحق (المهندسين) نسيم خرياطي (الأطباء)أنطوان عيروت (المحامين)، منسق عام تيار المستقبل في الشمال عبد الغني كبارة، رئيس إتحاد بلديات الضنية محمد سعدية، رئيس مرفأ طرابلس سابقا أنطوان حبيب، رئيس التجمع التنموي اللبناني خالد الخير، وحشد من العلماء ورجال الدين ورؤساء ممثلي الهيئات الثقافية والإجتماعية والرتربوية.
عقب إنتهاء المأدبة أقيم إحتفال بدأ بتلاوة مباركة لآي من الذكر الحكيم للمقرىء بلال بارودي، ثم النشيد الوطني وتحدث في مستهله رئيس "إتحاد الحقوقيين المسلمين" كرامي شلق.
المفتي الشعار
وألقى المفتي الشعار كلمة قال فيها: "إنه ليوم مميز في تاريخ الفيحاء أن نجتمع اليوم لنكرم نوابنا الذين إستحقوا ثقة بلدهم وأهلهم وشعبهم فكان إنتخابهم إنتصارا للبنان السيد الحر المستقل ذي الهوية العربية والبعد العربي وبكم أثبتت طرابلس صدق هويتها ورسالتها وتطلعاتها وكنتم الرافعة للأكثرية النيابية لتكتل "لبنان أولا" بقيادة دولة الرئيس الشيخ سعد الدين رفيق الحريري. أنتم أيها المكرمون تمثلون كل لبنان لأنكم تمثلون الشمال والشمال قلب لبنان وعقل لبنان وصمام أمن وأمان لبنان ولأن الشمال يمثل وحدة العيش بإمتياز مع كل الطوائف والأحزاب".
اضاف: "لم يكن نجاحكم أو فوزكم أو إنتصاركم من فراغ وإنما جاء لثقة الشعب بكم وتضامنكم الذي دحض كل الشائعات ثم التوافق الطبيعي والتحالف الحقيقي مع الزعيم الوطني الذي وسع مساحة الوطن كله عنيت به الأمير الشاب الألمعي دولة الرئيس سعد الدين رفيق الحريري. ثم لمشروعكم الإقتصادي وبرنامجكم وخطتكم وتعهدكم الذي وقعتموه مجتمعين لإنماء ودعم الحركة الإقتصادية لمدينة طرابلس للسنوات الأربع القادمة والتي سيتألق فيها نجاحكم وتكونون بذلك مثلا يحتذى وأملا يرتجى ولن أنسى جهدكم وعطاءكم ومشاريعكم ومؤسساتكم ومواقفكم الوطنية والسياسية والعربية وإحساسكم بأهل الوطن".
وأكد المفتي الشعار "إنفتاح دار الفتوى في طرابلس على كل السياسيين والفعاليات والقادة الروحيين"، وقال: "إنكم تمثلون عندنا طموحات عريضة وآمالا كبيرة، إنكم تمثلون عندنا مستقبل الوطن ووحدته، إنكم تمثلون عندنا ثقافة الحياة والإنصهار الوطني، إنكم تمثلون عندنا الإعتدال والتوسط والتوازن والإنفتاح. كونوا لزملائكم النواب خير المثل، وكونوا لبلدكم وشعبكم أصدق أمل. الطائف أمانة في أعناقكم والدستور هو الإنتظام العام اللبناني الذي لا يجوز لأحد أن يتجاوزه، لا لأنه منزل أو مقدس ولكن لأنه يمثل التوافق الوطني واللبناني ولو بحده الأدنى والذي إنتظم حقوق الطوائف والمذاهب بغض النظر عن كل ما له علاقة بالعدد كثرة أم قلة".
وتوجه إلى نواب طرابلس قائلا: "أحب أن أسجل لكم خطوتكم الجديدة بإنشاء مكتب مشترك تلتزمون فيه متابعة المشاريع الحيوية لطرابلس وإزالة العراقيل أمامها بالتواصل الدائم مع الدوائر الحكومية والإدارات الرسمية في إنجاز المشاريع، وخصوصا تلك التي قدمت لدولة الرئيس المقاوم والذي لن ينسى لبنان واللبنانيون مواقفه وثباته ورصانته وصلابته عنيت به الرئيس فؤاد السنيورة باليوم الشمالي في السراي الحكومي والذي أوجه إليه عبركم وعبر حفلكم الوطني من خلال بهجة الإنتصار تحية إكبار وإعزازومودة وحب وإحترام".
وحيا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان باسم أهالي طرابلس والشمال، وقال: "بدأ عهد الرئيس سليمان الميمون يتسم بالتميز والتألق والنزاهة والحكمة والروية والأناة، وسيكتب التاريخ يوما أنه رجل الخلاص والوفاق الوطني، وأنه عماد الوطن ومدماك الوحدة. وأثني على دور وزير الداخلية والبلديات المحامي زياد بارود الريادي والشاب الواعد، وعلى سهر المؤسسة العسكرية للجيش بقيادة العماد جان قهوجي وسهر قوى الأمن الداخلي بقيادة ابن طرابلس والشمال اللواء أشرف ريفي.
وختم: "من التمام والكمال، بل من الواجب والمعروف أن أسجل تحية إكبار إلى كل المرجعيات السياسية الذين بادروا وأعلنوا قبولهم بنتائج الإنتخابات برباطة جأش وثقة بالنفس مباركين للفائزين والأكثرية، مادين يد التعاون مع الجميع، وفي مقدمة هؤلاء جميعا رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري مباركين له الولاية الخامسة وللامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله والرئيس عمر كرامي والنائب سليمان فرنجية والنخبة الكبيرة مع الاحترام الذي أعلن أن المنتصر هو لبنان والديموقراطية والعيش المشترك والوحدة الوطنية، وإن الجميع تحت سماء لبنان، ووفق الله الزعيم الشيخ سعد الحريري وسدد خطاه وأمده بعونه".
النائب الجسر
وتحدث النائب سمير الحسر باسم نواب طرابلس فقال: "شرفني رفاقي وزملائي في لائحة التضامن الطرابلسي أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى صاحب السماحة لهذه الدعوة التكريمية. كما أتقدم بالشكر إلى هذا الحضور المميز الذي رغب في أن يشارك في هذا التكريم الذي أعتبره شخصيا تكريما للمدينة وأهلها على خيارهم الوطني، كما هو أيضا تقدير للمدينة وأهلها على الممارسة الديموقراطية المميزة التي رافقت هذا الإستحقاق الإنتخابي".
أضاف: "الكل يعرف أن الكلام بعد صاحب السماحة هو صعب، وأعترف بأني أتمنى لو أنني أمتلك بعضا من بلاغته وبعضا من مخزون الكلام الطيب، لكن حسبي بعض كلمات صادقة نابعة من القلب تعوضني عما فاتني من بلاغة اللسان وسحر البيان، فأقول لكم من القلب يا صاحب السماحة نحن نشكرك على هذه الدعوة، وأقول لكم جميعا من القلب نحن نشكركم على هذه المشاركة والشكر دائما وأبدا لله عز وجل. لسان أهل المدينة يقول إن الله سبحانه وتعالى قد من علينا يوم انتخابك مفتيا عن طرابلس والشمال، ومنبع هذا الكلام هي المواقف الصادقة التي أبديتها دائما والكلمة الطيبة والعظة الحسنة التي تعاملت بها مع الجميع، أولا وأخيرا، هي الحكمة التي أبديتها دائما، وخصوصا عند الخطب والمحن".
وتابع: "إن 7 أيار وما تبعه من أيام سوداء شهدت لك بحكمتك ودينك الذين حملاك إلى جمع الشمل وتهدئة النفوس وبلسمة الجراح. وأسفرت الإنتخابات عماأسفرت، وأسفرت الإستشارات النيابية عن تكليف النائب سعد الحريري برئاسة الحكومة، وتكليفه أيضا بتأليفها، وأنت تعلم يا صاحب السماحة، ويعلم الجميع أن هذا الأمر يأتي في مرحلة من أدق المراحل التي يمر فيها لبنان والمنطقة. هذه المنطقة ملتهبة، وهذه فترة أعتبرها فترة تقلب ممالك، وستحمل على الأقل تحولا في السياسة أو إعادة رسم للخريطة السياسية في المنطقة".
وأردف: "أسمح لنفسي بأن أطلب منك يا صاحب السماحة ومن كل عاقل في هذه المدينة وفي هذه البلد بأن نقف بجانب الرئيس المكلف. وطبعا، لا نطلب منك أن تكون منحازا على الإطلاق، فأنت تعلم نظرتنا في هذا الأمر بالذات، فنحن لا نطلب إنحيازا أو تحزبا بل نريدك أن تكون دائما صلة وصل طيبة بين كل الناس وكل الأطراف، ولكن هذه المرحلة تتطلب من الصادقين أن يقفوا بجانب دولة الرئيس مؤيدين ناصحين بما يرضي الله عز وجل وبما يؤمن اللحمة في هذا البلد".
وختم: "نؤكد أننا في لائحة التضامن سبق أن قلنا إننا متضامنون، وسنبقى متضامنين بإذن الله، وهذه هي الحال الآن. وأؤكد ما قلته إثر إجتماعنا الأول منذ أيام حيث قررنا ما وعدنا به الناخبين، فأنشأنا مكتبا للدراسات ومركزا لمتابعة الملفات ومشاريع طرابلس ووضعنا آلية لإجتماعاتنا. وإن وضع آلية لعمل هذا المكتب هي خطوة أولى على طريق الألف ميل، ونسأل الله أن يقدر لنا جميعا أن نتعاون على إتمام هذه المسيرة لنعيد لطرابلس دورها وعزتها".