الوزير باسيل اجتمع مع إدارتي شركتي الخليوي ومزودي الخدمات
عدد المشتركين زاد عن المليونين ونحن مقبلون على فترة ضغط على الشبكات
الرسائل الاعلانية مفيدة للخزينة ونبحث في آلية تتيح للمشترك عدم تلقيها
نشجع كل تقارب عربي لكن لا يجوز تجميد المشاورات الداخلية بانتظاراي قمة
لا يجب ان يشعر اللبنانيون ان هناك شيئا من الوصايات الجديدة المتعددة
علينا ان نتوصل الى تفاهماتنا الداخلية مستفيدين من التفاهمات العربية

وطنية 2009/07/03

ترأس وزير الاتصالات المهندس جبران باسيل، في مكتبه في الوزارة قبل ظهر اليوم، اجتماع عمل مع وفد من شركات تزويد الخدمات الخليوية، ثم اجتمع مع كل من ادارتي شركتي "الفا" و"ام تي سي تاتش".
وقال الوزير باسيل في مؤتمر صحافي، إثر اللقائين: "نحن مقبلون على فترة ستشهد ضغطا على شبكة الخليوي، علما اننا تخطينا المليوني مشترك، وزادت درجة الاختراق عن 50%، واصبح لبنان في مصاف الدول شبه المتطورة، انما هذا يرتب علينا مسؤوليات اخرى لجهة مواكبة عملية التوسيع. وألفت المواطنين والاحزاب السياسية الى ان مرحلة التوسيع تفترض تركيب محطات جديدة، وثمة عراقيل لأسباب منها ما يعود الى مخاوف صحية، واخرى تتعلق بأسباب سياسية. احدى الشركتين لم تستطع تركيب 60 محطة، وبعض هذه الاسباب سياسية، نأمل ان تتم معالجة هذا الموضوع، بمساعدة وزارة الداخلية والبلديات والمحافظين، انما ايضا بمساعدة الاهالي والتيارات السياسية، التي عليها الا تعتبر ان تركيب محطة خليوية تعرقل لانها عائدة الى وزارة وعينة. ففي احدى البلدات هناك محطة بعيدة حوالى 1000 متر وهي لا تضر احدا، الا ان عرقلة تركيبها تعود الى خلفية سياسية. نحن نتابع الشركتين في اعمال التوسيع وتحسين الخدمة متابعة يومية، وننتظر انتهاء المراجعة الاخيرة لشهر حزيران حتى نوجه الكتب اللازمة للشركتين لتحديد أي مسؤولية يمكن ان تتحملاها بما فيها البنود الجزائية، او اعطاء فرصة جديدة مع المراقبة اليومية، ان لناحية الجودة او لناحية سرعة التوسيع".

أضاف: "هناك عملية نفض لكامل الشبكات من خلال الاستعانة بشركات اجنبية، وتاليا نكون قد انجزنا توسيع الشبكات وصيانتها بشكل كامل".

الخطوط متوافرة
وتابع: "بالنسبة الى المغتربين والمصطافين، ننبه الى أي عملية غش قد يقعون فيها، خصوصا ان الخطوط متوافرة، فثمة مليونا (2) مشترك وامكانية لمليونين و200 الف مشترك، وتزيد قريبا الى مليونين و500 الف مشترك، بمعنى ان هناك سعة متوافرة على الشبكات، وتاليا انتفت مشكلة واسباب السوق السوداء التي كانت موجودة في الصيف الفائت. لكننا نلاحظ بداية ارتفاع لبعض الاسعار وهو امر غير مسموح، فالسعر الرسمي هو 25 دولارا. كما تم ضبط عملية بيع مخالفة للقانون لخطوط لاحقة الدفع تباع بـ 200 الف ليرة للخط الواحد، ويوهم البائع المشتري ان في امكانه استعمال هذا الخط استعمالا لا محدودا. وتجري راهنا ملاحقة قانونية للبائع الذي اعتمد الغش.
على مستوى الانترنت السريع DSL، سبق ان اعلنا وجود تأخير في عملية نشر هذه الخدمة. وهناك راهنا تأخير يتعلق بالقطاع الخاص وهو تأخير غير مبرر ولم تحل المشكلة بعد. انما في ما يخص وزارة الاتصالات واوجيرو والانتشار في اماكن جديدة، فوقعنا اليوم مرسوم سلفة يؤمن اموالا اضافية ويتيح زيادة حوالى 100 محطة DSL في كل المناطق. وسيعلن برنامج التنفيذ تباعا".

الحكومة
أما في الشأن السياسي، فطرح الوزير باسيل جملة تساؤلات، وقال: "طبعا، نحن نشجع أي تقارب عربي ومع أي تفاهم سوري- سعودي او سوري- مصري. فكل التفاهمات مفيدة للبنان وعليه ان يلعب دورا ايجابيا ويكون مسهلا لها. ولأجل ذلك يجب ان ينعكس التفاهم في خصوص المواضيع اللبنانية على التفاهمات العربية، انما نخشى ان يسبب ادخال المشاكل اللبنانية على مواضيع النقاش، تفجير خلافات عربية - عربية. بالعكس يجب ان تنعكس التفاهمات العربية على الداخل اللبناني، وعلى اللبنانيين ان يترجموا العملية الدستورية والميثاقية بين بعضهم، بحيث تكون التفاهمات العربية مساعدة لهم. انما ان ننتظر التفاهمات العربية وان نجمد أي مشاورات داخلية لتأليف الحكومة، فهذا لا يجوز لا للسياديين ولا للمرحلة بعد الانتخابات النيابية، ولا يجوز ان نكون في مرحلة انتظار قمة او تفاهم. وهل يجوز حتى في الشكل ان تجمد المشاورات الداخلية بإنتظار هذه التفاهمات؟ يجب ان يسرع التفاهم اللبناني - اللبناني التفاهمات العربية- العربية، لا ان يجمد بانتظار هذه التفاهمات. فماذا لو لم يتم التفاهم العربي، لا سمح الله؟ ما الذي يحدث في لبنان؟ هل هذا تعبير آخر عن السيادة اللبنانية؟ يجب الا يشعر اللبنانيون بأي شكل من الاشكال ان هناك شيئا من الوصايات الجديدة المتعددة وان عليهم انتظار ايحاءاتها ليتصرفوا على اساسها".

أضاف: "امر جيد ان تنتج اعادة الوصل السعودي السوري القراءة الجيدة لاتفاق الطائف، انما نحن اللبنانيين معنيون بتفسير معنى الديمقراطية التوافقية والمناصفة الفعلية والشراكة والوحدة الوطنية، وهذه تترجم بتفاهم لبناني - لبناني على حكومة وحدة وطنية. اللبنانيون متفقون على الهدف النهائي وهو حكومة وحدة وطنية، ونريد جميعا ان تكون التفاهمات العربية مساعدة للبنان، لكن يجب الا نقف في حال انتظار حدوث هذه التفاهمات، فماذا لو طالت؟ واين الآليات اللبنانية - اللبنانية؟ نأمل جميعا كسياديين واستقلاليين، ان نترجم هذا التوجه الوطني العام للاسراع في تأليف الحكومة دون أي انتظارات اخرى".

حوار
وردا على سؤال، قال: "هناك حال انتظار. وعدنا الى مرحلة نستشعر فيها بتحركات ليلية غير مصورة وغير معروفة تماما كما في ايام غازي كنعان، حيث كنا نسمع بإسمه ولا نعرف وجهه، وكنا نعرف انه الاكثر فاعلية. اليوم نستشعر ان الذين لا يظهرون في الاعلام -ولا نعرف اذا حضروا أو لم يحضروا- هم الاكثر فاعلية. هذه المشاهد البوليسية تعطي انطباعا لدى اللبنانيين ان الحركة الفعلية تكمن هناك، في حين ان كل الباقي ظاهري وشكلي، يجب الا نعود الى هذه المشاهد. فهناك رئيس حكومة مكلف هو الذي من المفترض ان يجري المشاورات".

سئل: كيف ستتعاملون مع هذا الوضع؟
اجاب: "بأن نعود الى تذكير "السياديين" و"الاستقلاليين" ان علينا ان نتوصل الى تفاهماتنا اللبنانية الداخلية مستفيدين من التفاهمات العربية. نحن سعداء بهذه التفاهمات العربية الممتازة. لكن لا يجوز، لو شكلا، تجميد مسار دستوري داخلي في انتظار هذه التفاهمات. على الاقل، فليحترم شكليا المسار الدستوري، خصوصا ان الرؤى تتوحد والجميع يتكلمون بضرورة حكومة وحدة وطنية بشراكة حقيقية وبتحمل مسؤولية القرار ونتائجه. نستفيد من مناخ التقارب السعودي - السوري لانه يعود الى تذكيرنا بمعنى اتفاق الطائف لجهة الشراكة والديمقراطية التوافقية، ونترجمها بتأليف الحكومة، لكن لا يجوز ان نعيش حال انتظار".

سئل: هل اتصل بكم رئيس الحكومة المكلف؟
اجاب: "انتم تشهدون التحركات التي هي موجهة في اتجاهات اخرى خارج لبنان. واكرر انها مفيدة لكن البحث يجب ان يبقى بين اللبنانيين".

سئل: ماذا عن الرسائل الخليوية القصيرة الاعلانية التي ترد بكثافة الى المشتركين؟
اجاب: "اجتمعنا اليوم مع مزودي هذه الانواع من الخدمات، واطلعناهم على خدمة جديدة ستقدمها شركتا الخليوي بالتساوي، الى كل مقدمي الاخبار والاعلانات عبر الرسائل القصيرة، وتسهل لهم امكانية التواصل مع الزبائن وتؤمن مداخيل اكبر الى الخزينة. وشددنا على اهمية التوازي والتساوي بين الجميع، بمنافسة حقيقية ومتساوية. ونحن راهنا نبحث في آلية تتيح للمشترك عدم تلقي الرسائل الاعلانية في حال اراد ذلك، علما انها مفيدة ولو كانت كثيرة، لانها تحوي اعلانا مجانيا للمواطن، طالما انه يتلقى من دون أي كلفة على كاهله. كما انها تنتج حركة اتصالات ورسائل قصيرة تؤمن مردودا للخزينة. ويبقى الاهم الا تترتب على المواطن أي كلفة خصوصا في حال انه لا يعلم بوجود كلفة، واتفقنا على درس هذا الموضوع. لذا اعطينا التوجيهات بأن أي اعلانات ورسائل خليوية يجب ان تتضمن بشكل واضح الكلفة المترتبة على المواطن في حال اراد الاجابة. لكن هناك خدمات ترد عبر الانترنت من الخارج، ولا امكانية الى اليوم لوقفها، ونحن ندرس امكان ايجاد حواجز معينة. هناك تقنية جديدة في الفوترةMT (Mobile Terminated Billing) تدخل السوق اللبنانية وهذا امر مهم جدا، لكن المهم ايضا ان تكون ضمن ضوابط حتى يستطيع المواطن ان يدرك الكلفة الشهرية لاستعمال خدمات معينة".

سئل: هل ستعود وزيرا للاتصالات؟
اجاب: "لننتظر اولا تحرك المشاورات للوصول الى اتفاق على المبادئ العامة. اما اذا كان المقصود بالسؤال موضوع توزير الخاسرين في الانتخابات، فأنا اطرح مسألة توزير الخاسرين في الوزارات، وخصوصا انه مر وزراء كثر فشلوا في ادائهم او كانوا فاسدين وسارقين. اذن، فليتم وضع معيار موحد وليمنع التوزير. علما ان المعيار في التوزير يجب ان يكون معيار النجاح او الفشل في الاداء الوزاري. اما الذي فشل في النيابة فحرم دخول مجلس النواب لاربع سنوات".

| More