«كان مستعداً لتوقيع «اتفاقية أمنية» مع أميركا لحماية العراق من «تهديدات في المنطقة
تقارير «اف بي آي»: صدام أعطى الانطباع بأنه يمتلك أسلحة دمار شامل... لإخافة إيران

وكالات 2009/07/03

أفادت وثائق لمكتب التحقيقات الاتحادي الفيديرالي (اف بي اي)، رفعت عنها السرية عن استجواب صدام حسين، بأن الرئيس العراقي السابق، كان يعتقد أن ايران تشكل تهديدا كبيرا للعراق، وترك الاحتمال مفتوحا أمام امتلاكه أسلحة دمار شامل، بدلا من أن يبدو عرضة للهجوم.
وكتب جورج بيرو، العميل الخاص في «اف بي اي»، في نقاط عن حوار مع صدام في يونيو 2004 في شأن أسلحة الدمار الشامل، «صدام حسين اعتقد أن العراق لا يمكن أن يبدو ضعيفا لاعدائه خصوصا ايران». كما كان يعتقد أن العراق يتعرض لتهديد من آخرين في المنطقة ويجب أن يبدو قادرا على الدفاع عن نفسه.
وجاء في التقارير، التي وزعت اول من أمس، ان صدام أكد أنه كان أكثر قلقا، في شأن اكتشاف ايران نقاط ضعف العراق وقابليته للتعرض للهجوم من قلقه من العواقب من جانب الولايات المتحدة لمنع عودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة الذي كانوا يبحثون عن أسلحة الدمار الشامل.
وأوضح صدام في المقابلات والأحاديث العرضية مع محققي «اف بي آي» التي نشرتها صحيفة «واشنطن بوست»، امس، انه شعر بالضعف أمام خطر الزعماء «المتعصبين» في ايران، لدرجة انه كان مستعداً لتوقيع «اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة لحماية العراق من التهديدات في المنطقة».
وجاء في الوثائق التي حصل عليها ووزعها «أرشيف الامن الوطني»، وهو معهد غير حكومي للابحاث، «في رأيه أن مفتشي الامم المتحدة كانوا سيحددون للايرانيين مباشرة أين يمكن أن يلحقوا أكبر ضرر بالعراق».
وشن صدام حربا دامية على الحدود مع ايران في عام 1980 استمرت حتى 1988 استخدم خلالها العراق أسلحة كيماوية.
وشن الرئيس الاميركي السابق جورج بوش حرب العراق عام 2003 متذرعا بخطر أسلحة دمار شامل من قبل حكومة صدام لكن لم يعثر على مثل هذه الاسلحة على الاطلاق.
ووفقا للوثائق، أجرى عملاء من «اف بي اي»، 20 مقابلة رسمية وعلى الاقل خمسة «حوارات عابرة» مع الرئيس السابق بعدما اعتقلته القوات الأميركية في ديسمبر 2003.
وكان صدام، الذي عرف بأنه «المحتجز بارز القيمة الرقم واحد» يشارك بوش العداوة تجاه رجال الدين الايرانيين «المتعصبين»، حسب سجلات «اف بي اي» عن محادثات جرت من فبراير وحتى يونيو 2004 بين صدام وعملاء يتحدثون العربية في الزنزانة التي كان محتجزا بها في مطار بغداد الدولي.
وحسب الوثائق، أنكر صدام كذلك أي صلات بزعيم «القاعدة» أسامة بن لادن، الذي وصفه بأنه «متعصب»، وأشار الى كوريا الشمالية باعتبارها أكثر حلفائه ترجيحا.
وافادت التقارير بانه أعلن كذلك مسؤوليته الشخصية عن اصدار أمر باطلاق صواريخ «سكود» على أهداف اسرائيلية أثناء حرب الخليج عام 1991 لانه ألقى باللوم على الدولة العبرية ونفوذها داخل الولايات المتحدة في «كل مشاكل العرب».
ونفى صدام ما أشيع عن انه استخدم «شبيهاً» للهرب من الاغتيال، واصفاً هذا المفهوم بأنه «سحر سينمائي وليس حقيقة». لكنه قال انه نادراً ما كان ينام في المكان نفسه يومين متتاليين، ولم يستخدم الهاتف الاّ مرتين منذ عام 1990، وانه كان يتواصل في شكل رئيسي عبر مبعوثين.
وأعدم صدام في ديسمبر 2006 بعدما أدانته محكمة عراقية بارتكاب جرائم ضد الانسانية بقتل 148 من الرجال والصبية الشيعة عقب محاولة لاغتياله في عام 1982.

| More