مصدر ديبلوماسي لـ «الأنباء»: سليمان أرجأ زيارته إلى السعودية بسبب الكارثة الجوية
لبنان: روايات عن صاروخ استهدف الطائرة.. وعن وفد لحزب الله كان سيستقلها

الأنباء 2010/01/28

بيروت ـ عمر حبنجر ـ داود رمال

تأكد تحديد منطقة سقوط الطائرة الاثيوبية دون مكانها بالذات، وهذا ما عملت عليه سفن الرصد والمتابعة والطائرات الاميركية المتخصصة بمسح أعماق البحار طوال يوم امس، وسط الامل بالعثور على الهيكل ومن فيه من الركاب المسمرين الى مقاعدهم داخل حطام الطائرة.

وتنتظر الحكومة اللبنانية تقريرا عن اعمال البحث تعده الجهات الاميركية والدولية، متضمنا تفاصيل عن هيكل الطائرة والصندوق الاسود والجثث.

ووصل الى بيروت فجر امس، وفد اثيوبي وزاري ضم كلا من وزيري الخارجية سيوم مسفين والمواصلات والاتصالات دريبا ليما والسياحة محمود ديرير والمدير العام للطيران المدني الاثيوبي والمدير العام للخارجية يرافقهم وفد اعلامي، والتقوا المسؤولين اللبنانيين واطلعوا على وقائع ما حدث.

لقاءات اثيوبية - لبنانية

وشملت لقاءات الوفد الاثيوبي الرئيس ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية علي الشامي ووزيري الداخلية والاشغال زياد بارود وغازي العريضي، الذين قدموا للوفد تعازي لبنان بالضحايا الاثيوبيين الذين سقطوا مع الطائرة وعددهم نحو ثلاثين وبينهم الملاحون السبعة.

كما قدم الوفد الاثيوبي التعازي بالضحايا اللبنانيين على الطائرة، وجرى البحث في اسباب السقوط واحتمالاته المتعددة.

وكان صدر بيان في أديس أبابا أكد جدارة قائد الطائرة المنكوبة، وعلى حداثة الطائرة، وبكونها مجهزة ضد الصواعق.

وقال وزير الخارجية علي الشامي بعد لقائه الوفد الاثيوبي ان الجيش واليونيفيل وسفن الانقاذ الاميركية والالمانية والقبرصية، تعمل على مدار الساعة، بواسطة الغواصين المحترفين والغواصات الآلية الصغيرة على اعماق تتراوح بين 50 وألف متر وضمن مربعات مساحة الواحد منها 100 ألف متر مربع، بأمل التوصل الى موقع الطائرة والوصول الى الحطام والضحايا بحدود الساعة العاشرة من ليل امس الاربعاء.

من جهته الوزير الاثيوبي، قال: من المبكر ان نحدد المسؤول عن الحادث، واضاف: فلننتظر عمل الخبراء الذين سيتابعون التحقيق بمهنية، وليس من المفيد ان نعطي ذوي الضحايا تنبؤات.

وتابع يقول: هناك اطراف اخرى تريد ان تعرف سبب الحادث من أجل تفادي مثله، وان الحكومة اللبنانية أظهرت مسؤولية في التعامل مع هذه الحادثة على كل المستويات وكذلك اليونيفيل وكل أصدقائنا.

الى ذلك، كشف مصدر ديبلوماسي لبناني لـ «الأنباء» أن «رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان كان سيقوم بزيارة رسمية الى المملكة العربية السعودية للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وكبار المسؤولين السعوديين وليتفقد ايضا جامعة الملك عبدالله وذلك يوم السبت المقبل، الا انه تم ارجاء الزيارة».

وأوضح المصدر: ان الزيارة التي كانت ستدوم ساعات، بحيث يصل الرئيس سليمان السبت ويعود في ذات اليوم مساء، أرجئت في أعقاب الكارثة التي حلت بالطائرة الاثيوبية المنكوبة، حيث فضل الرئيس اللبناني متابعة الاجراءات المتخذة على الصعد كافة عن قرب، وتم تنسيق عملية تأجيل الزيارة مع الجانب السعودي، على ان تتم في أقرب فرصة ممكنة.

وأضاف المصدر: ان زيارة سليمان المرتقبة الى المملكة العربية السعودية تندرج في اطار التنسيق المستمر بين القيادتين في كلا البلدين.

على الصعيدين الثنائي والعربي، وفي أعقاب التطورات الايجابية التي شهدتها العلاقات العربية ـ العربية في أعقاب المصالحة التي جرت برعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على هامش القمة الاقتصادية العربية والتي فتحت الباب أمام المصالحات العربية التي مازالت مستمرة، وأيضا في اعقاب التطورات الايجابية على الصعيد اللبناني والتي كان للمملكة اليد البيضاء فيها، وأيضا لتنسيق المواقف من التطورات الراهنة على صعيد المنطقة.

وبالعودة الى متابعة الكارثة التي حلت بالطائرة الاثيوبية، فقد صدرت مواقف لافتة من الوسائل الاعلامية اللبنانية، فقناة «او.تي.?ي» التابعة للعماد ميشال عون كانت المبادرة الى تسليط الضوء على ما وصفته بـ «المفاجأة الكبرى والمكتومة حتى اللحظة حول فرضية تعرض الطائرة الاثيوبية لصاروخ».

واضافت القناة الوثيقة العلاقة بحزب الله ان هذه «النظرية الصدمة» لاتزال طي الكتمان، لكن اكثر من سياسي تناولها همسا.

ودخلت صحيفة «اللواء» على خط احتمالات التخريب من خلال طرح العديد من الاحتمالات، واستند اصحاب فرضية العمل التخريبي الى عدة معطيات اهمها وجود حجز على رحلة الطائرة 409 الى اديس ابابا لوفد رفيع من حزب الله كان يفترض ان يكون في عداده رئيس المجلس التنفيذي في الحزب السيد هاشم صفي الدين (ابن خالة الامين العام نصرالله) والنائب نوار الساحلي وآخرون بينهم الضحية حسن تاج الدين، لكن صفي الدين والساحلي ألغيا سفرهما في آخر لحظة.

كما استندوا الى تبني الحزب للضحايا خصوصا في الجنازة الضخمة التي نظمها لرجل الاعمال تاج الدين.

وزير الأشغال ينفي هذه الفرضيات

غير ان وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي نفى فرضية العمل التخريبي بالصاروخ او سواه، ودعا وسائل الاعلام الى انتظار التحقيقات الكثيفة الجارية.

لكن مع غياب الاسباب الممكنة او المنطقية لسقوط الطائرة الاثيوبية، هناك موجة تساؤلات حول امكانية ان يكون وراء هذا الحادث الجلل عمل تخريبي يستهدف الطائرة او بعض ركابها، وبينهم مسؤولون بارزون في حزب الله.

وابرز الاستنتاجات تمحورت حول الانقطاع المفاجئ للاتصال بين الطائرة وبرج المراقبة، وبالتالي سقوطها المريب والسريع دون سابق انذار ميكانيكي معلوم. ولعبت التشوهات التي اصابت جثامين الركاب ورؤوس معظمهم بالذات دورا في تعزيز فرضية الانفجار داخل الطائرة او من خارجها، علما ان معظم الخبراء الذين تناولوا هذه الكارثة اكدوا جهوزية الطائرة لمواجهة الصواعق، الا اذا كانت الصاعقة اصابت كبد الطائرة، اي احد محركيها، ما ادى الى سقوطها.

| More