زهرا ينبه على محاولات عزل "القوات" و"الكتائب":
نخشى تحوّل حق اقتراع المغتربين حبراً على ورق

المستقبل 2010/01/28

تخوف عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا من أن "يتحوّل الحق الطبيعي لاقتراع المغتربين في أماكن تواجدهم إلى حبر على ورق إذا لم يكن هناك شيء فاعل في شأن الآلية". وأشار الى ان "الجماعات الموالية لدمشق تحاول عزل حزبي "الكتائب" و"القوات اللبنانية". ولفت إلى أن "حزب الله" حزب "عقائدي يؤمن بولاية الفقيه ويتطلع الى إنشاء الدولة الإسلامية في لبنان حين تسمح له الظروف بذلك".
ورأى في حديث الى إذاعة "لبنان الحرّ" أمس، أن "موقف الرئيس نبيه بري من الناحية الدستورية سليم، لأن الدستور يلزم المجلس النيابي بالمباشرة، عندما يكون هناك تعديل دستوري، ولا يسمح له بالخوض بأيّ موضوع تشريعي آخر قبل إنجاز التعديل الدستوري، وبالتالي فإن واجب المجلس النيابي ان يناقش التعديل الدستوري قبل أيّ عمل آخر، وهذا الموقف الدستوري سليم".
وقال: "اننا نحن من ناشد الرئيس بري في الإعلام بتأجيل طرح الموضوع، ثم إكتشفنا انه لا يستطيع التأجيل". أضاف: "اننا ارتأينا أخيراً، بعد تأكدنا من موقف حلفائنا في قوى 14 آذار باستثناء "اللقاء الديموقراطي" الذي لم يكن لديه موقف رسمي من هذا الموضوع، انه إذا حصلت الجلسة يوم الإثنين وطرح موضوع تخفيض سنّ الإقتراع كنّا سنحاول تأجيله، وعند الإستحالة لم يكن ليمرّ، لذلك إقترحنا بعد التشاور والتكلّم مع الوزراء ان يسترد مجلس الوزراء المشروع ليحضّر السلّة الكاملة".
وأبدى خشيته من أن "يتحوّل الحق الطبيعي لاقتراع المغتربين في أماكن تواجدهم إلى حبر على ورق إذا لم يكن هناك شيء فاعل في شأن الآلية"، مشدداً على أنه "من المناسب جداً لنا في 14 آذار، ان تشارك فئة الشباب في الحياة السياسية لأنّ توجّهاتهم واضحة جداً، من خلال الحركة الطالبية والإنتخابات الطلاّبية في كلّ الساحات، وبالتالي فإنّ مشاركتهم مكسب لنا وليس العكس، شرط إنجاز المواضيع الأخرى التي هناك خطر ان تهمل".
وأكد "أننا لا نفتّش أبداً عن سجالات مع الرئيس بري، وكلّنا نريد إنتاجاً، ونحن مع عقد الجلسة حتى ولو أحبط التصويت لأننا ضدّ تعطيل عمل المجلس النيابي أو أيّة مؤسسة أخرى، ورهاننا الوحيد أن نحصّن المؤسسات ونقوّيها كي تأخذ دورها بدلاً من المؤسسات البديلة التي تقضم دور الدولة ومؤسساتها، وهذه هي مشكلتنا السياسية الكبرى في لبنان".
وقال: "في كلّ الحالات، فإن الانتخابات يجب ان تجري في مواعيدها لأنها استحقاقات دستورية يجب أن لا يتمّ العبث بمواعيدها أبداً".
ورأى في حديث الى جريدة "النهار" الكويتية، أن رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط "يجد نفسه بحاجة الى تكريس الهدوء بمصالحات مباشرة مع فرقاء اختلف معهم بالسياسة وبالمواقف في المرحلة السابقة"، مشدداً على أن جنبلاط "أكد أكثر من مرة أن لديه تميزاً في مواقفه السياسية وانه مستمر بالانتساب للغالبية النيابية".
وعلق على لقاء الجاهلية، معتبراً ان الوزير السابق وئام وهاب "حاول الإيحاء بأن هناك عودة الى "عصر الجاهلية السياسية" في لبنان"، مشككاً بأن "يكون كل من لبى الدعوة موافقا على الانتقال الى المعسكر السوري في السياسة".
وطالب بأن "تشمل المصالحات كل المستويات في لبنان، وان لا يتوقف الناس عند ذاكرة المآسي فقط، لكن أن يتعظوا منها لعدم العودة الى الصدامات الداخلية"، مشدداً على أن "ما يصح على 7 أيار يصح على كل الأحداث الدامية التي مرت في لبنان". ودعا اللبنانيين الى ان "يعيشوا وقائع العام 2010 وان لا يخطئوا في تحديد التاريخ والمرحلة التي يعيشونها".
وأوضح أن "ما يقوم به العماد (ميشال) عون ليس تطورا في الأداء السياسي، بل انه خيار خاطئ وحساباته تتعلق فقط بحسابات الربح والخسارة السياسية ولا تتعلق بالنظرة الاستراتيجية لمستقبل لبنان".
ولفت إلى أن "مشروع "حزب الله" يتخطى الدفاع عن لبنان ضد اسرائيل"، مصنفاً إياه كـ"حزب عقائدي يؤمن بولاية الفقيه ويتطلع الى انشاء الدولة الاسلامية في لبنان حين تسمح له الظروف بذلك". وأشار الى ان "الجماعات الموالية لدمشق تحاول عزل حزبي "الكتائب" و"القوات اللبنانية"، مؤكداً ان "كل محاولة عزل تؤدي الى تقوية الفريق المستهدف".

| More