«المرصد»: أحكام ومحاكمات أمام محكمة أمن الدولة
دمشق تشن هجوما عنيفا على كوشنير: يدين المقاومة ويحاول تبرئة الدولة الغاصبة

يو بي اي، د ب ا 2010/01/28

شنت صحيفة «الوطن» السورية، هجوما غير مسبوق على وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بسبب تصريحات أدلى بها عن «حزب الله» في الأسبوع الماضي.
وكانت مصادر نقلت عن كوشنير، قوله لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري خلال زيارته لباريس، «إن إسرائيل صديق لنا، وإذا كان هناك تهديد للبنان، فإنه سيكون فقط مغامرة عسكرية يقدم عليها حزب الله لصالح إيران».
وكتبت «الوطن»، امس، إن كوشنير يدين «المقاومة الوطنية» ويحاول «تبرئة الدولة الغاصبة». وأضافت الصحيفة المقربة من دوائر صنع القرار في سورية، أن كوشنير يعرف «أن مشروع ضم لبنان إلى المشروع الصهيوني ومشروع المحافظين الجدد انهزم ولم يبق في لبنان إلا فلول تبحث عن مخرج».
واعتبرت ان الوزير الفرنسي أحرج بتصريحاته، الرئيسين نيكولا ساركوزي وباراك أوباما. وأضافت أن كوشنير «أحرج رئيسه في الداخل والخارج بالتأكيد، فالرئيس ساركوزي الذي جاء بكوشنير وزيرا للخارجية، لم يأت به لأنه متمرد، بل لأنه قبل العودة إلى بيت الطاعة الساركوزي، ولم يكن سهلا على الرئيس ساركوزي تحمل تبعات هذا التعيين داخل حزبه وداخل فرنسا».
ويعتبر ذلك تحولا في موقف الإعلام السوري، إزاء كوشنير الذي زار سورية مرارا، وكان يلقى استقبالا حارا من نظيره السوري وليد المعلم.
وأضافت الصحيفة، أن «ما يربط كوشنير بالمحافظين الجدد أكبر مما يربطه بمصالح بلاده وحضورها وموقعها في العالم العربي. والكل يعلم أن الرئيس ساركوزي ومعه غالبية الفرنسيين يؤمنون بأن مصالحهم هي مع هذا العالم من محيطه إلى خليجه وهو عالم لا يقبل بتبريرات كوشنير للعدوانية الصهيونية، مع استثناء وحيد ربما وبقي وحيدا ولم يندم بعد».
واشارت إلى أن كوشنير أحرج أيضا «الرئيس أوباما وإدارته حيث يبحث الرئيس أوباما عن دعم دولي لمشروعه في الشرق الأوسط وهو مشروع قائم على إطفاء النيران التي أحرقت الولايات المتحدة». واتهمت كوشنير بدعم «أصدقائه في الدولة الغاصبة،» في إشارة إلى إسرائيل، ولكنها اضافت ان هؤلاء يعرفون أن كوشنير هو «الحلقة الاضعف في السلطة في فرنسا ولا ينتظرون دعمه».
في سياق ثان، ذكر «المرصد السوري لحقوق الانسان»، ان محكمة أمن الدولة العليا في دمشق أصدرت، اول من امس، حكما بالسجن لمدة تسع سنوات بحق المواطن اسعد عباس يوسف، بتهمة تعكير صلات سورية مع دول اخرى، كما اصدرت حكما بالسجن لمدة سبع سنوات بالتهمة ذاتها بحق المواطن ماهر يوسف.
وافاد المرصد في بيان، بان المحكمة استجوبت الفلسطيني حبيب سلامة، عضو حركة «فتح الانتفاضة»، حول تسهيل اعمال اعضاء جماعة «فتح الاسلام» من الخارج في سورية، من خلال استئجاره المنازل لهم في دمشق، على اساس انهم طلاب مدارس دينية.
واجلت الجلسة الى نهاية الشهر الجاري.
كما استجوبت محكمة امن الدولة، المهندس العراقي ليث يعقوب يوسف، حول التهمة الموجهة اليه بالتجسس لمصلحة الاستخبارات الاميركية عن الوضع في سورية، وأجلت الجلسة الى نهاية الشهر.
واستجوبت ايضا، الجزائري مصطفى ابراهيم قاضي، الذي جاء من اجل القتال في العراق، ومن ثم كلفته مجموعة مسلحة في العراق (القاعدة) بالذهاب الى سورية ليكون صلة وصل بينها وبين المجموعات التي تريد الذهاب الى العراق من اجل القتال، واجلت الجلسة الى نهاية يناير ايضا، لاصدار الحك.
كما استجوبت المحكمة، الشاب السوري زكريا الاقرع، الذي يحاكم بتهمة «الاتصال بالعدو الاسرائيلي» من خلال السفارة الاسرائيلية في عمان.
وقال الاقرع انه ذهب الى الاردن من اجل العمل، وهناك تعرف على رجل فلسطيني، قال له «لماذا لا تذهب الى السفارة الاسرائيلية في عمان وتطلب اللجوء». واعترف امام المحكمة بانه اخطأ. وقال، «ورطني الفلسطيني... الله لا يسامحه، واعترف بانني اخطأت لكن انا احب السيد الرئيس واحب وطني وان شئتم اعدموني». واجلت الجلسة الى نهاية الجاري، للحكم.

| More