المنسق العام لـ 14 آذار يؤكد أن إستراتيجية دفاعية تستطيع تجاوز المبادرة العربية للسلام
سعيد لـ «الأنباء»: حضور الجامعة العربية للحوار ضرورة لبنانيةالأنباء 2010/03/08
بيروت ـ زينة طبّارةرأى منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد ان إشراك الجامعة العربية في طاولة الحوار الوطني هو ضرورة لبنانية وعربية في آن، وذلك لسببين أساسيين وهما: أولا: ان مناقشة الاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان من أي اعتداء اسرائيلي عليه، بالرغم من كونها مسؤولية لبنانية بالدرجة الأولى، الا ان المسؤولية العربية لا تقل شأنا عن المسؤولية اللبنانية، وذلك لأن اي اهتزاز للوضع اللبناني على مستوى الصراع مع اسرائيل وحتى على المستوى الداخلي قد ينعكس سلبا على داخل الدول العربية، ثانيا: ان أي مناقشة لاستراتيجية دفاعية يجب ان تأخذ بعين الاعتبار احكام المبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت في العام 2002 وأعادت قمة الرياض التأكيد عليها في العام 2007، اذ لا يمكن لأي مشروع دفاعي لبناني ان يتجاوز الإجماع العربي حول المبادرة المذكورة كون لبنان جزءا أساسيا منها وجزءا لا يتجزأ من العائلة العربية، وعليه بالتالي الالتزام بالسياسة العربية الموحدة، مؤكدا ان حرص قوى 14 آذار على المشاركة في الجامعة العربية لم يكن نابعا من العدم إنما انطلاقا من مسؤوليتها الوطنية حيال التزام لبنان بمقررات الجامعة العربية.
ولفت سعيد في تصريح لـ «الأنباء» الى انه فضلا عما سبق أعلاه، فإن لبنان لا يستطيع من خلال مناقشته للاستراتيجية الدفاعية، نسف نظرة العرب الى طبيعة الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وتجاوز دستور اتفاق الطائف خصوصا البنود السيادية منه المتعلقة بحصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية، ومراعاة جميع قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار 1701 و1559 و1680 معتبرا ان أي مناقشة للاستراتيجية الدفاعية خارج البعد العربي واتفاق الطائف والقرارات الدولية، سوف تكون مناقشة لاستراتيجية دفاعية وهجومية تعنى بما يسمى «جبهة الممانعة» التي تجلت صورتها في اللقاء الثلاثي في دمشق بين الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، اللقاء الذي انتهى بنظرية الصمود والتصدي فقط لخلق التوازن مع إسرائيل، في وقت تعتبر فيه الدولة اللبنانية انها جزء لا يتجزأ من النظام العربي ومن استراتيجيته الموحدة في مواجهة اسرائيل.
ولفت سعيد الى ان صورة اللقاء الثلاثي في دمشق أكدت ان أبعاد سياسة فريق 8 آذار أبعاد بحتة اقليمية لا تمت الى الهم اللبناني بصلة وتتبنى سياسة الممانعة خارج الإطار العربي، الأمر الذي يتطلب في المقابل بلورة صورة 14 آذار عربية، وذلك بدليل ان وزراء الخارجية العرب أقروا السماح للرئيس الفلسطيني محمود عباس بمفاوضة العدو الإسرائيلي بشكل غير مباشر، وذلك عقب اطلاق جبهة الممانعة في لقاء دمشق، معتبرا مع الحالة المشار اليها ان البحث في الاستراتيجية الدفاعية واقع بين حدين، حد جبهة الممانعة وحد التزام لبنان بمسار الجامعة العربية في الصراع العربي ـ الإسرائيلي.