الحدث اللبناني بين الرياض والكويت واستكمال التحضيرات المحلية لطاولة الحوار غداً
سليمان من الرياض: لن نكتفي بعلاقات ديبلوماسية مع سورية بل سنبني الثقة بين الشعبينالأنباء 2010/03/08
عواصم ـ عمر حبنجر ـ داود رمالالحدث اللبناني امس، كان خارج الحدود، مع الرئيس ميشال سليمان في الرياض والرئيس سعد الحريري في الكويت، اما اليوم فيعود الحراك اللبناني الى الداخل مع عودة الرئيسين، وانطلاق ورشة التحضير لمؤتمر الحوار الوطني، المقرر اعتبارا من الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر غد في القصر الجمهوري.
في غضون ذلك، أكد رئيس الجمهورية وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على عمق الروابط التي تجمع لبنان بالسعودية، وعلى أهمية العمل للوصول الى وحدة وتضامن الأمة العربية في الظروف الدقيقة التي تشهدها المنطقة.
وشددا على تعزيز الاتفاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية لما فيه مصلحة البلدين والشعبين، اضافة الى التنسيق في المواقف مع تولي لبنان تمثيل العرب في مجلس الأمن من خلال عضويته غير الدائمة لعامي 2010/2011.
مواقف الرئيس سليمان والعاهل السعودي أتت خلال لقاء القمة الذي جمعهما مساء امس الاول في القصر الملكي بالرياض.
وكان خادم الحرمين في استقبال الرئيس سليمان والوفد المرافق، اضافة الى عدد من كبار الوزراء في الحكومة السعودية، والسفير اللبناني لدى السعودية مروان زين وكبار موظفي السفارة.
ثم أقام عشاء رسميا حضره كبار المسؤولين السعوديين والوفد اللبناني، قبل ان تنعقد قمة موسعة بين الجانبين.
وتم التطرق خلال الاجتماع الى العلاقات الثنائية بين البلدين ووجوب تعزيزها في شتى المجالات، وتفعيل الاتفاقات المعقودة على الصعد كافة، وتشجيع الاستثمارات، كما تم الاتفاق على أهمية تواصل العلاقة السياسية وتوحيد الجهود لما فيه خير المصلحة العربية في ظل الظروف الدقيقة التي تشهدها المنطقة.
وفي اليوم الثاني من الزيارة امس التقى سليمان مع الجالية اللبنانية في المملكة، وشدد سليمان في كلمته أمام الجالية على التنسيق مع المملكة العربية السعودية في كل الجهود والآفاق المطلوبة في المنطقة وفي العلاقات الثنائية وفيما يتعلق بمواضيع السلام في المنطقة العربية وموضوع القضايا الدولية لأن لبنان أصبح عضوا غير دائم في مجلس الأمن لعامي 2010/2011، ويجب ان يكون هناك تنسيق مع المملكة على هذا الصعيد.
وشكر سليمان خادم الحرمين على احتضانه للبنانيين في المملكة ووقوفه الى جانب لبنان في الأزمات كافة، وبشكل دائم منذ «الطائف» مرورا بالأزمات التي مر بها، خصوصا إبان حرب يوليو عام 2006، وخلال الأزمة الأخيرة التي مر بها، حيث كان جلالة الملك الى جانب لبنان على الدوام.
لبناء الثقة بعد العلاقات الديبلوماسية مع سورية
وقام سليمان بمراجعة للعام 2009 رأى فيها ان لبنان استطاع استعادة مكانته بما يذكر بالماضي، وخطا خطوات كبيرة الى الأمام باتجاه الأمن والاستقرار بدءا بإرساء العلاقات الديبلوماسية مع سورية، والتي لن نكتفي بها بل سنبني علاقات الثقة بين الشعبين اللبناني والسوري، هذه الثقة الموجودة ولكن مرت بأزمة كما سنبني علاقات بين الحكومتين وبين الوزراء المختصين، لاسيما بعد زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى سورية.
وأشار سليمان الى انتخاب لبنان عضوا غير دائم في مجلس الأمن للعامين 2010/2011 وهذا الموقع يتيح له ان يدافع عن قضيته بالدرجة الأولى، ويدافع عن قضية العرب العادلة، ويكون له دور في القضايا الدولية التي تطرح على مجلس الأمن، وهذا امر مفيد جدا للبنان.
في هذا الوقت يعطي اللبنانيون انتباها خاصا للانتخابات التشريعية التي جرت امس في العراق، لما تحمله نتائجها من دلالات وانعكاسات على الوضع الاقليمي وضمنه الوضع اللبناني.
مراجع رسمية لبنانية، تريثت في رسم خطوات المستقبل بانتظار هذه النتائج. ويبدو ان عملية الانتظار شأن مختلف عواصم المنطقة، اذ في ضوئها قد ترسم ملامح تطورات وتحالفات اقليمية جديدة، وترخي بظلالها على القمة العربية الدورية في ليبيا، وهذه نقطة مهمة يعوّل عليها في بيروت خصوصا.
وبالعودة الى الداخل اللبناني، تنشط اليوم الاثنين الاتصالات التحضيرية لمؤتمر الحوار المقرر استئنافه غدا.
بالنسبة لقوى 8 آذار، فقد سجلت تحفظات لأعضائها، يمكن ان تطرح للتداول في الجلسة الاولى، ومن هذه التحفظات، مطالبة العماد ميشال عون بإشراك رئيس الكتلة الشعبية في زحلة النائب السابق ايلي سكاف بعضوية هيئة الحوار استثنائيا، رغم رسوبه في الانتخابات التشريعية، ومطالبة حزب الله بإشراك كل رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة السابقين، اضافة الى اعتراض حزب البعث بشخص النائب عاصم قانصو على تمثيل كتلة البعث والقومي السوري، برئيس الحزب القومي النائب أسعد حردان.
أما بالنسبة لقوى 14 آذار، فإنها تصر على نقطتين: اشراك الجامعة العربية، التزاما باتفاق الدوحة، وحصر جدول الاعمال بالاستراتيجية الدفاعية.
وسيلتقي اركان 14 آذار، وهم الرئيس سعد الحريري والرئيس السابق أمين الجميل ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ورئيس الهيئة التنفيذية بالقوات اللبنانية سمير جعجع ومنسق أمانة 14 آذار د.فارس سعيد، عند السابعة من مساء اليوم الاثنين، للتنسيق حيال ما سيطرح على طاولة الحوار.
بري وقانون البلديات
في غضون ذلك احال رئيس مجلس النواب نبيه بري مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية الى اللجان النيابية المختصة، وهي لجان الدفاع والداخلية والبلديات والادارة والعدل والمال والموازنة.
وفي تصريح له امس قال بري ان الحكومة تعاملت مع هذا الموضوع في جلساتها لمجلس الوزراء بصفة المؤجل، ثم ارسلته الى المجلس بصفة المعجل.
واشار رئيس المجلس الى ان مجلس النواب سيتعاطى مع هذا المشروع ليس الى اقرب الاجلين.
ومع احالة المشروع الى اللجان تبدأ مهلة الاربعين يوما لمناقشته واقراره في مجلس النواب، تحت طائلة اصداره بمرسوم من جانب الحكومة بعد انتهاء هذه المهلة دون اقراره.
ورغم كل ذلك فان الانطباعات العامة الغالبة لدى الرأي العام اللبناني ان الانتخابات البلدية والاختيارية ان حصلت فستحصل وفق القانون القديم مع بعض التعديلات الطفيفة، لان قانون «النسبية» الذي يلحظه القانون الجديد معقد ويحتاج الى وقت لتفسيره واستيعابه، والتدريب عليه.
حزب الله الذي تجاهل دائما حسم موقفه من اجراء الانتخابات البلدية عاد واعلن عبر قناة المنار انه مع اجراء الانتخابات في موعدها، مع اصلاحات او من دونها، وهذا ما يتعارض مع وجهة نظر التيار الوطني الحر، حليف حزب الله في الانتخابات النيابية الذي اعطى الاولوية للاصلاحات على الانتخابات، وتلك كانت وجهة نظر الحزب اساسا، وقد عبر عنها الوزير محمد فنيش.