جنبلاط لن يترك القيادة لتيمور في 16 آذار لكنه سيمهّد له الطريق‏
وثيقة وهيئة للحزب في أول أيار تتلاءمان مع التوجّهات الجديدة

الديار 2010/03/08

ايلين عيسى

ما هي الأجندة التي تملأ الفراغ الواقع حتى 16 آذار اليوم الذي حدّده النائب وليد جنبلاط ‏ليختم جرحاً كبيراً؟
المعلومات تقول ان جنبلاط يكرّس وقته للبحث عن مخارج تؤدي الى تحديد موعد له في دمشق، وهو ‏لذلك، كما بات معلوماً، سيطلق اعتذاراً جديداً لسوريا وقيادتها عبر محطة فضائية، فيما ‏تنشط ورشة حزبية تؤهل الحزب التقدمي الاشتراكي والطائفة الدرزية عموماً لدخول المرحلة ‏الجديدة، قطعاً للكلام المثار حول ان قاعدة جنبلاط لا تواكبه في انتقاله الى الضفة السورية.
‏ولذلك، تضيف المعلومات، فان الوثيقة السياسية للحزب التي كان مقرراً اصدارها لتكون ‏جاهزة قبل عيد تأسيس الاشتراكي في أول أيار، ستتأخر حتى ذلك الموعد على الأقل، ليتسنّى ‏لجنبلاط توجيه الوثيقة نحو المنهج الجديد للحزب.
كما ان عملية اختيار دقيقة لأعضاء هيئة ‏الحزب المركزية يجري درسها بهدوء انسجاماً مع النظرة الجديدة، بما يقدّم الى دمشق ما يطمئنها ‏وينفي مقولة ذهاب جنبلاط اليها وحيداً دون قاعدته.
وهذه المقولة كانت أثارت استياء ‏تردّدت اصداؤه لدى حلفاء دمشق في بيروت.‏
من جهة أخرى، تلفت مصادر قريبة من جنبلاط الى أنه يرغب في التركيز خلال هذه المرحلة على ‏ان الاتهام الذي كان يوجهه الى دمشق في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لم يكن مبنياً على ‏المعطى الجزائي، بل انطلاقاً من المعطى السياسي، اي ان جنبلاط عندما اتهم دمشق، انما فعل ‏ذلك على خلفية سياسية.
وتحرص المصادر على القول ان القرار 1559 أوقع الجميع في الإرباك، ‏وترك تداعيات أدّت الى ما أدّت اليه، كما وعد جنبلاط باستمرار تقديم الأدلّة على حسن النيّة ‏من خلال قطع علاقاته مع حلفاء الأمس، وفي طليعتهم الدكتور سمير جعجع.‏
وفي المعلومات ان جنبلاط لن يخلي الساحة لنجله تيمور في 16 آذار، لكنه سيمهد الطريق ‏ليكون تيمور في منصب حزبي الى جانبه في عيد الحزب في 1 أيار.
فالظروف لم تنضج تماماً لتسليم ‏القيادة، لكن الأمور أخذت سبيلها في هذا الاتجاه.‏
وينفي جنبلاط ان يكون هناك شرط سوري يتمثل في سحب افادته الشهيرة أمام لجنة التحقيق ‏الدولية في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
لكن هذا النفي لا يقطع الأقاويل حول هذا ‏الموضوع، وان مقابل قيام جنبلاط بذلك، يسحب السوريون مذكرة التوقيف في حقّه.
فالمراجع ‏القانونية تؤكد أن العودة عن إفادة سابقة غير ممكن، والا فانها تعتبر افادة كاذبة يطال ‏اصحابها القانون.‏
وتؤكد مصادر جنبلاط في المقابل انه مستعد للقيام بأي شيء، ضمن امكاناته لتسهيل عبوره ‏الى العاصمة السورية وإعادة اكتساب الثقة التي اهتزّت بفعل المرحلة العاصفة التي مرّت ‏بينهما، علماً ان هناك إحراجاً في دمشق لاستقبال زعيم لبناني شهد ضدها.‏
وسيكون أمام جنبلاط تمرير ذكرى أخرى لحلفائه، هي ذكرى 14 آذار، على غرار ذكرى 14 شباط.
‏واذا كان العامل العاطفي والشخصي قد دفعه الى القيام بالحدّ الأدنى من الواجب تجاه ضريح ‏صديقه الرئيس الحريري من دون المشاركة في المهرجان الجماهيري، فان جنبلاط سيكون قادراً على ‏مقاطعة الاحتفال الذي يرغب حلفاؤه السابقون في تنظيمه في البريستول في المناسبة الأحد ‏المقبل، والذي تلقى الدعوة اليه، كما سائر المشاركين في انطلاق حركة 14 آذار.

| More