حوار بلا <قفّازات> مع عضو كتلة الوفاء للمقاومة حول الاستراتيجية الدفاعية
النائب نواف الموسوي لـ <اللواء>: السفارة الأميركية دولة داخل الدولة
قمة دمشق لمنع الحرب ولا يمكننا ترك أنفسنا أمام التهديد الإسرائيلي مكشوفيناللواء 2010/03/08
حزب الله لما يملك من حيثية شعبية في لبنان والوطن العربي وقدرات كبيرة متنوعة، ولما له من علاقات واسعة محلياً وعربياً وإقليمياً، فهو حزب المقاومة في لبنان الذي استطاع ان يستكمل مسيرة المقاومة اللبنانية لتتكلل اعماله وتضحيات شبابه وتصميم قيادته بتحرير الاراضي اللبنانية المحتلة عام 2000 (باستثناء منطقة مزارع شبعا والجزء الشمالي من قرية الغجر)، ومواجهته لعدوان اسرائيل عام 2006 وإفشاله لجميع أهداف هذا العدوان الإسرائيلي الذي جعل في سلم ألولوياته القضاء على ظاهرة المقاومة، فهذه الانتصارات الكبيرة على العدو الصهيوني في زمن الهزائم العربية المتتالية، كل ذلك جعل حزب الله الرقم الصعب في المعادلة السياسية اللبنانية، وجزءاً أساسياً من المشهد السياسي العربي وخاصة على صعيد مواجهة العدو الصهيوني·وأمام التطورات في المشهد السياسي اللبناني كان من الأهمية الوقوف على رؤية ·· الحزب··، فأجرت <اللواء> حواراً شاملاً مع عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي·
فأعلن <أننا لن نتخلى عن حلفائنا ولو كنا الجهة الداعية لمؤتمر الحوار الوطني لدعونا كافة الرؤساء السابقين وكذلك القوى المؤيدة للمقاومة>·
وقال: <ابلغنا الرئيس سعد الحريري استعدادنا لتقديم كافة التسهيلات لانجاح الحكومة>·
وقال: <ما يطرح من قول حول نزع سلاح حزب الله فهذا ليس مكانه طاولة الحوار، فهي لبحث كيفية مواجهة العدو الاسرائيلي>·
واضاف: <من يقول لا نريد مقاومة يلغي الحوار الوطني ونحن نرى ان مواجهة العدو وتهديداته يكون عبر التكامل بين الدولة والمقاومة، وعندما بدأنا المقاومة لم نأخذ تفويضاً من أحداً>·
وقال: <السفارة الأميركية في بيروت تتصرف كأنها الحاكم بأمره، فالسفارة باتت دولة داخل الدولة، لها ميليشياتها الخاصة، ومخابراتها متخصصون بالوزارات اللبنانية يتجسسون علينا بعشرة اضعاف مما تفعله المخابرات الاسرائيلية>·
واعلن <إذا لم تتخذ الدول الأوروبية اجراءات بحق اسرائيل التي استخدمت جوازات سفرها، من حقنا ان ننظر الى رعاياها أنتم عملاء محتملون لاسرائيل>·
وقال: <قمة دمشق هي لمنع الحرب ولا يمكن ان نترك انفسنا مكشوفين امام التهديدات الاسرائيلية>·
الحوار مع النائب نواف الموسوي كان متشعباً وشاملاً وجاءت وقائعه على الشكل التالي:
إذا لم تتخذ الدول الأوروبية إجراءات بحق اسرائيل على خلفية جوازات السفر المزورة فسننظر الى رعاياها عملاء محتملين
يجب تنفيذ حكم الاعدام بحق عملاء إسرائيل ولو كشفت الملفات لتبيّن انهم أكبر حزب في لبنان
نحن من يحتاج الى الدعم وليس سوريا وإيران وتصريحات المسؤولين الإيرانيين تتعرض للاجتزاء·
ما اعلنه السيد نصر الله لردع العدوان وكنا على علم بطاولة الحوار
حوار: حسن شلحة
مصالحة كرامي
هل حُلّت قضية عمر كرامي بعد زيارة وفد الحزب له؟
- من الطبيعي جداً أن يكون الرئيس عمر كرامي على طاولة أي حوار يتعلق بمواجهة العدوان الاسرائيلي ولكن بالنتيجة رئيس الجمهورية هو الذي دعا، ونحن اوضحنا انه يجب ان يكون هناك معيار واحد، فإاذا كان معيار دعوة الرؤساء السابقين فمن الطبيعي دعوة الرئيس اميل لحود ولا سيما انه تقاسم والعماد ميشال سليمان تجربة التنسيق بين المقاومة والجيش، واذا كان المعيار وجود رؤساء الحكومات السابقين فمن الطبيعي ان يكون الرئيس كرامي والرئيس سليم الحص وغيرهم من الرؤساء السابقين· وايضاً هناك شخصيات واحزاب اخرى، واذا المعيار هو معيار الصلة المقاومة فهناك احزاب لها باع طويل بالمقاومة مثل الحزب الشيوعي مثلاً·
لن نتخلى عن حلفائنا ولكن كلام الرئيس كرامي عكس مرارة سنّة المعارضة مع قيادة المعارضة·
- نحن لا ننظر الى هذا الموضوع من هذه الزاوية، نحن نقبل من حلفائنا ما يرونه ولا ندخل في جدال حول تحميل المسؤولية، فنحن نعتبر حلفاءنا اينما كانوا هم مع المقاومة وهذا ما هو اساسي بالنسبة لنا، ولكن ليس الانتماء الطائفي ولا المذهبي ولا الحزبي، الموضوع هو هل هذا الطرف مع المقاومة أم لا؟
نحن نعتز بحلفائنا ونحن الى جانبهم واذا كنّا قصرّنا فنحن حاضرون للتعويض عن هذا التقصير ولا ننسى وقفتهم الى جانب المقاومة لا سيما في تموز 2006· فسماحة الامين العام قال: <إن الناس الذين وقفوا الى جانبنا في تموز 2006 لهم دين في رقبتنا من الآن الى يوم الدين>· وليس فقط الى يوم الدين، ففي بعض الجلسات قال السيد نصر الله: <لو كان لهؤلاء الشهداء الذين قضوا شفاعة عند الله لطلبنا ان يشفع لحلفائنا اذا كان يحق لنا ذلك>·
الحكومة حكومتنا برأيك التعيينات التي حصلت هل ستفك <الكربجة> التي تقيد الحكومة؟
- أقول لك بكل وضوح، نعتبر ان هذه الحكومة التي يرأسها الرئيس سعد الحريري هي حكومة كل لبنان· وبالتالي فهي حكومتنا ونحن حريصون على نجاح هذه الحكومة في عملها وكل ما يُنجح هذه الحكومة سنكون مساهمين إسهاماً كبيراً فيه حتى لا يكون هناك أي إلتباس حول هذا الموضوع·
وهذا ما أبلغناه للرئيس الحريري وليكن واضحاً بأننا سعينا الى إنشاء وإقامة هذه التجربة ونحن مستمرون بها الى النهاية·
لنأخذ مثلاً موضوع قانون الانتخابات البلدية الذي حدث إلتباس من حوله، نحن قاربنا الانتخابات البلدية من زاوية مصلحة البلد أين؟! هل بانتخابات بلدية تجري على أساس قانون إصلاحي أو على أساس القانون القديم؟!! وقلنا لكل الاطراف، قرروا ما ترونه مناسباً ونحن سائرون معكم ولذلك موقفنا في هذا الموضوع هو موقف كل الاطراف·
في ما يتعلق بالموازنة، المقاربة في هذا الموضوع اذا كانت سياسية فنحن مع ايجاد موارد تمكّن الحكومة من القيام بأعمالها الإنمائية· واذا كانت مقاربة اقتصادية - اجتماعية فهذا الموضوع داخل تيار <المستقبل> نفسه هناك قاعدة شعبية واسعة لها مقاربة تشبه مقاربة ابن البقاع الغربي والجنوب والهرمل وجرود جبيل··· فالإنقسام هنا فيما لو كان ليس سياسياً وإنما هو إنقسام اقتصادي - اجتماعي·
بتقديري ان الحكومة منطلقة، فهناك مشاريع قوانين أحالتها الحكومة لأعمال لمجلس الإنماء والإعمار تتجاوز 300 مليون دولار وقد أقريناها في اللجان المشتركة ثم أقرت بالهيئة العامة للمجلس النيابي، فهناك مشاريع قوانين تدرس بدقة وبسرعة وسائرة، وكذلك جرت التعيينات··
إذا، لا ارى ان هناك إعاقة أو تأخر وإنما الأمور تأخذ المدى الطبيعي الذي تأخذه عادة في أي حكومة كانت·
إحراج لعون في التعيينات بالنسبة للتعيينات، فقد أحرجتم حليفكم ميشال عون اثناء التصويت؟
- لا أريد أن أدخل في تفاصيل ما سبق هذا الموضوع وما جرى· ولكن اعتقد ان هذا الموضوع ليس موضوعاً يمكن معالجته من خلال تقديمه على أنه عنصر خلافي· اثناء الاعداد والأداء هناك أمور ممكن ان تجري وهناك أمور تأتي لاحقاً·
هناك خطوة، رئيس الحكومة بصدد أن يقوم بها بخصوص هذا الموضوع وله أدخل في التفصيل· هناك ضرورة لإدارة العمل الحكومي تتطلب خطوة من رئيس الحكومة وهو متفهم تماماً لهذا الأمر·
ميليشيا السفارة الأميركية ومخابراتها تسلطون الضوء دائماً على نشاط السفارة الاميركية، هل هي استثناء؟ - نحن ككل اللبنانيين ذهبنا ورأينا واقعة تحدثت عنها وسائل الاعلام، وبالتالي كنواب نحن معنيين بهذه المسألة، لجنة الاتصالات وضعت يدها على الملف وقامت بتتبع للموضوع مع الادارات العامة وهي مستمرة بهذا الموضوع وسيبنى على الشيء مقتضاه·
ولكن الامر الذي بمعزل عن هذه الواقعة، نحن من زمان نلفت الانتباه الى الحجم المروع للاستباحة الاميركية للبنان، استباحة لسيادة لبنان، فالسفارة الأميركية تتصرف وكأنها الحاكم بأمره في لبنان واستباحة للأعراف الدبلوماسية فهي لا تسأل عن معاهدات ولا قوانين وتتصرف السفارة الأميركية الآن كدولة داخل الدولة ولها ميليشياتها المسلحة والتي هي حرس السفارة ولها طوق أمني هائل حول مناطق شاسعة ولا يوجد مواطن في تلك المنطقة ينجو من التعرض لمساءلة فضلا عن كل الساكنين هناك خصوصيتهم منتهكة· والسفارة نفسها هي حكومة ظل، فيها ضباط استخبارات وكل ضابط متخصص بوزارات وادارات عامة والتجسس موجود· والأخطر من هذا كله، الاستباحة الأمنية· المخابرات الاميركية تجمع معلومات بعشرة أضعاف مما تفعل المخابرات الاسرائيلية·
أريد ان أذكّر ان بعد أحداث غزة بالاتفاق الذي وقعته كونداليزا رايس مع ايهود اولمرت في واشنطن عن رفع مستوى التبادل الاستخباري، هذا يعني ان المعلومات التي تحصل عليها المخابرات الاميركية من لبنان تصل الى الجانب الاسرائيلي واذا كانوا الاسرائيليون اعداء كما نحن متفقون فإذا، كيف نقبل ان تقوم الاجهزة الامنية الاميركية جمع معلومات بطريق الواسطة؟!! لذلك خطورة هذا الموضوع بمعزل ما ورد في الصحيفة، هناك استباحة اميركية للبنان· وهذا الموضوع تصاعد مؤخراً بعد احداث غزة ولكن واقع الاستباحة تفاقم بعد 2005 حين استغل الاميركيون الانقسامات بين اللبنانيين للنفاذ منها لاستباحة سيادة البلد وأمن البلد· اليوم، بعد ان شكلنا حكومة وحدة وطنية توافقنا فيما بيننا ان نعيد سيادة هذا البلد ونستعيدها من الاستباحة الاميركية ونحمي أمن البلد·
هذا الموضوع ليس له علاقة بالعلاقات السياسية بين القوى اللبنانية· فهذا الموضوع نتطلع به الى وحدتنا جميعاً في مواجهة الاستباحة الاميركية ونتعامل بروحية التعاون مع الأجهزة الامنية اللبنانية والادارات العامة والوزارات لنحصن انفسنا في مواجهة الاستباحة الاميركية ولسنا أبداً في مقام تسجيل نقاط، فهذه ليست قضيتنا على العكس من ذلك، نحن نريد ان نتعاون مع الكل لنعزّز مناعة بلدنا في مواجهة الاختراقات الأميركية·
يوجد اتفاق مع اميركا لتدريب عناصر الاتصالات··؟
- الرئيس بري سأل في لقاء الاربعاء: ؛اذا كان هناك من اتفاق فآتوا به إلينا ولنطلع عليه>، لجنة الاتصالات استمعت باللجنة الماضية الى ما قيل في الجلسة الماضية وسوف تعقد اجتماعاً قريباً·
نزع السلاح ليس للحوار في قضية طاولة الحوار الوطني، ما هو تصوركم لهذا الحوار؟
- من الواضح لنا ان هدف طاولة الحوار هو بحث كيفية مواجهة العدوان الاسرائيلي وبالتالي الموضوع الذي يطرح من الجانب الاميركي او من غيره الذي يسمى <نزع سلاح حزب الله> فهذا ليس مكانه طاولة الحوار، واذا كان من أحد يفكر بهذه الطريقة فليفتش عن هذا الموضوع خارج طاولة الحوار· فممكن ان يذهب الى واشنطن ويجلس الى جيفري فيلتمان وهناك يبحث في هذا الموضوع!!
اما موضوع طاولة الحوار فهو كيفية مواجهة العدوان الاسرائيلي والتهديد الاسرائيلي· حرف الألف في أبجدية مواجهة العدوان الاسرائيلي هو الإقرار بأن اسرائيل عدو·
طبعاً سيسارع البعض الى الاجابة بأن هذا الموضوع محسوم· إذاً، اذا كان محسوماً بأن اسرائيل هي عدو فإذاً اسرائيل هي تهديد والتهديد الذي يصيب لبنان ليس وجود مقاومة فيه لا بل التهديد الذي يصيب لبنان هو مجرد وجود الكيان الصهيوني في حواره·
واعتقد انه عندما اقرينا الهوية العربية للبنان في اتفاق الطائف اقررنا ايضاً بأن هذه الحركة الصهيونية هي حركة توسعية استيطانية عدوانية وعنصرية تستهدف الوحدة والهوية والحقوق العربية، ولذلك ما دعا اليه البعض في بعض وجهات النظر التي قدمت عن الاستراتيجية الدفاعية من دعوة الى الحياة هو الخروج عن الهوية العربية·
كلام السيد نصر الله لردع وإحباط العدوان ولكن الخلاف المطروح في الشارع هو على طريقة المواجهة وليس على قضية المواجهة·
- إذا اتفقنا على ان اسرائيل هي عدو فإذ هي تهديد وبالتالي التهديد للبنان ينشأ من العدو الاسرائيلي· فما قاله البعض على ان التهديد ينشأ من وجود مقاومة يستبطن على انه لا يوجد تهديد من الجانب الاسرائيلي· وما طرحته في السؤال محق تماماً، عن كيفية المواجهة·
نحن نقول ان هذا الامر يتم من خلال التكامل بين الدولة والمقاومة وسنناقش هذا الموضوع مع الاطراف المتحاورة ولكن لا يمكنني ان أبته من الآن· هذا يُترك للخلاصات التي ستنتهي اليها طاولة الحوار·
أما القول مسبقاً: <لا نريد مقاومة>، هو استباق لنتائج الحوار وإلغاء لطاولة الحوار، كما انه بدورنا عندما نقول نحن مع تكامل الدور بين الدولة والمقاومة لا نلغي الآراء الاخرى ولكننا نقول بأن هذه هي وجهة نظرنا وسنناقشها على الطاولة·
الأطراف الأخرى تقول بأن اللهجة التصعيدية في خطاب السيد حسن نصر الله حدّدت معالم الحوار وألغت مضمونه· ما ردّك؟
- يجب أن لا يُنظر إلى كلام سماحة الأمين العام من زاوية العلاقات الداخلية بين القوى السياسية اللبنانية، ما أعلنه السيد نصر الله هدفه ردع العدوان الإسرائيلي وإحباطه قبل وقوعه، فما أعلنه هو تكريس لمعادلة تمنع وقوع الحرب ولذلك هذا الكلام كان موجهاً للعدو الإسرائيلي وليس لأي أحد في الداخل·
وأنا أقول، رسائل التهديد التي كانت تصل للبنان وسوريا قبل كلام السيد نصر الله عبر مبعوثين دوليين تحوّلت إلى رسائل تطمين بأن الجانب الإسرائيلي لن يقدم على شيء·
فمن كان يذهب ويلتقي مع مبعوثين دوليين غربيين كان يسمع لغة التهديد، هذه اللغة بعد كلام السيد نصر الله وبعد قمّة دمشق إنقلبت إلى لغة تطمين·
فإذاً ما سعينا إليه سواء بالمعادلة التي أرسيت في كلام سماحة السيد قد حقّق حتى الآن غرضه وهكذا علينا النظر إليه·
ندعو الجميع إلى الإرتقاء إلى المستوى الذي خاطب به السيد نصر الله العدو وأن لا نغرق في زوايانا الداخلية·
هناك كلام آخر يقول بأنه بوجود 15 ألف جندي دولي في لبنان والقرار 1701 وبالإتصالات الدولي يمكن تجنيب الحرب·
- أولاً، في كل مرّة قام الإسرائيلي بحرب كان يقوم بالحرب لتحقيق أهداف إستراتيجية وهو لا يقوم بالحرب على قاعدة الذريعة ولا على قاعدة أننا معنا سلاح نشكّل تهديداً له·
مثلاً، في الضفة الغربية لا وجود للقدرات العسكرية لدى الطرف الفلسطيني وبالرغم من ذلك يستهدف شباب فتح والمقاومة والمسجد الأقصى يستباح·
فإذاً الدعوة الإسرائيلية هي دعوة كاذبة لتبرير حقيقة التوسع والعدوانية الإسرائيلية ولقد آن الأوان لأن يستيقظ أحدهم ويتحدث بهذا الموضوع·
أما موضوع القوات الدولية المنتشرة تشكل ضمانة فإذاً لماذا كنا نسمع التهديدات؟!!·
إن الذي يلجم التهديد هو قدرتنا على جعل الحرب مكلفة للجانب الإسرائيلي وحينذاك تنخفض إحتمالات الحرب·
قمة دمشق لإفشال الحرب ولكن مشهد القمة الثلاثية في دمشق واجب بإتجاه قرار الحرب بمشاركة لبنان عبر <حزب الله> وليس عبر الدولة؟ - أعود وأكرّر أن هذه القمة يجب أن لا تُقرأ من زوايا العلاقات السياسية الداخلية·
كنا دائماً نقول أننا كعرب، الخيار الرسمي للأنظمة العربية هو المفاوضات والتسوية السياسية وترجمة لذلك إتخذ قرار في قمة بيروت بالعام 2002 بإعتماد المبادرة العربية للسلام·
بعد 8 سنوات حتى الآن هذه المبادرة لم تستطع أن تنطلق بسبب الرفض الإسرائيلي، إذاً حتى الآن لا زال باب التسوية مقفلاً·
إذا تحدثت عن المسار التفاوضي الإسرائيلي منذ أن إنتخب باراك أوباما بعث بجورج ميتشل إلى المنطقة لإطلاق المسار التفاوضي· الجانب العربي والفلسطيني قال: فلتوقفوا الإستيطان لنبدأ التفاوض وبعد ذلك خرج أوباما ليقول أنه خاب أملنا لأننا لم نستطع وقف الإستيطان· مورست ضغوط على الجانب الفلسطيني وعندما بدأت السلطة الفلسطينية الإقتراب من هذا الموضوع قامت الحكومة الإسرائيلية بأخذ قرار بضم الحرم الإبراهيمي وإنتهكت حرمة المسجد الأقصى مرّة أخرى، فإذاً بذلك هي تقول بأن باب التسوية مقفل·
فإذاً كان باب التسوية مقفلاً، ما هو الباب الآخر المفتوح أمام العرب؟! الجواب هو أن يقاوموا العدو الإسرائيلي وهذا ما قالته قمة دمشق· فقمة دمشق هي الردّ الشامل الذي يؤدي إلى إحباط الحرب الشاملة قبل وقوعها والذي يؤدي أيضاً إلى إفشال الأهداف السياسية والعسكرية للحرب في حال وقوعها· هذ يصب في مصلحة العرب·
ومن حق العرب أن تفتش عن تحالفاتها التي تدعم خيار المقاومة·
في موضوع التطمينات، يجب أن لا ننسى أن سوريا التي إستقبلت الرئيس الإيراني وسوريا التي تقيم أفضل العلاقات مع الحكومة التركية والحكومة التركية التي منذ أحداث غزة قامت بإنعطاف في الموقف من العدو الإسرائيلي لأن ايهود أولمرت خدع الرئيس أردوغان، فأولمرت وعد بأن لا تكون هناك حرب على غزة فكانت المجزرة التي حدثت في كلية الشرطة عندما قتل 500 إنسان في اليوم الأول للعدوان·
إذاً الموضوع ليس موضوعاً في مواجهة أي طرف داخلي لبناني·
نحن نواجه وضعاً تهديدياً للبنان فعلينا أخذ إجراءات في مواجهة هذا التهديد، لا يمكنني أن أطلب التوافق الوطني لمواجهة التهديد!!·
ونحن نعلم أنه عندما إنطلقت المقاومة لم تنطلق على أساس توافقي· ألم يكون هناك قوى حليفة للعدوان الإسرائيلي؟!! لو كنا سننتظر تفويضاً آنذاك بإمتلاك المقاومة لكانت أراضينا لحد الآن محتلّة· فتحرير البلد لا يتطلب تفويضاً والدفاع عن البلد لا يتطلب تفويض وإنما توافق ونحن نسعى للتوافق ولكن من الآن لحين حصول هذا التوفق هل نترك أنفسنا مكشوفين أمام التهديد الإسرائيلي؟!! بالطبع كلا·
ما قمنا به في القمة الثلاثية ليس إستباقاً وإنما إجراء طبيعي وضروري في مواجهة التهديد الإسرائيلي·
وبالتالي، قمة دمشق هي قمة منع الحرب·
هل عادت السلطة إلى الضاحية الجنوبية؟ - الذي يفتش عن الدولة داخل الدولة أطلب منه أن يقصد مزرعة يشوع والشاطئ المطل على السفارة الأميركية···
السلط لم تغب عن الضاحية· الذي يسكن في الرمل العالي من كل الطوائف اللبنانية···
لقد دعينا إلى أن تتحمل القوى المعنية مسؤولياتها في الضاحية·
الدعوة للحوار وبان كي مون بالنسبة لمؤتمر الحوار، هل أنتم مع إضافة عناوين غير الإستراتيجية الدفاعلية؟!!· - إذا قلنا نعم سوف يُقال أننا نطرح كثرة المواضيع لكي نضيّع الموضوع الأساسي·
نحن حاضرون لبحث أي موضوع على طاولة الحوار·
نحن على علم بطاولة الحوار قبل قمة دمشق وتقرير بان كي مون··· ولكن إذا كان من أحد يربط بين هذين الأمرين فهذا ليس في مصلحة لبنان، أن يبدو لبنان كمن ينفذ تعليمات تأتيه من الخارج لذلك بعض من قال بأن هذا الموضوع هو داخلي لبناني يُبحث بين اللبنانيين دون تدخل من أحد أوافق عليه حتى لو صدر عن طرف لا نلتقي معه·
حاملو وثائق السفر الأوروبية والعمالة أعلنتم أنكم تضعون كل من يحمل جواز سفر أجنبي في دائرة الشبهة هل هذا يستقيم وعلاقات لبنان الدولية؟
- اليوم أقدمت <إسرائيل> على إنتهاك سيادة دول بإستخدام جوازات سفرها بعملية إرهابية وعملية قتل ولم نسمع من تلك الدول أي تحرّك للدفاع عن سيادتها ولتأكيد إحترام وثيقة سفر تصدر عنها، وقلت: أنها يشعر كل مواطن عربي حين يرى حامل جواز سفر أوروبي، ألا ينظر إليه على أنه عميل إسرائيلي محتمل؟!!·
هذه الدول التي إستخدمت جوازات سفرها تصرفت بتراض يصل إلى حدّ التواطؤ···
فكيف إذا سبق لصحفيين إسرائيليين أن زاروا مناطقنا بجوازات سفر أوروبية وظهروا على التلفزيون الإسرائيلي ونشروا بالصحافة الإسرائيلية·
هل يستبعد أحد أن يكون هناك من عملاء <إسرائيل> يتنقلون بجوازات سفر أوروبية·
وكان من الجيد ما كشفته شرطة دبي من أبعاد إغتيال المبحوح·
نحن قلنا: إذا لم تقدم الحكومات التي إنتهكت سيادتها من خلال الإعتداء على جواز سفرها بإجراءات حازمة فمن حق كل أحد أن ينظر إلى رعاياها على أنهم عملاء محتملون·
لذلك نحن ننتظر اليوم من الحكومات الأوروبية أو الغربية أن تأخذ موقفاً صارماً·
نذكر بضرورة تنشيط عمل الأجهزة الأمنية في مجال تفكيك شبكات العملاء لنذكر بدور القضاء الذي عليه أن يُسارع ليس بملاحقة ميشال سماحة على رأي سياسي قاله بصورة تظهر وكأن القضاء أصبح أداة بيد جهة لبنانية تحركه· فليرينا القضاء سرعة تحركه بملات دقيقة بعملاء العدو الصهيوني·
العملاء أكبر حزب كيف تقرأ كثافة العملاء اللبنانيين؟!! وإلى ماذا يعود؟!
- في تصريح أعلنته في العام 2000 أقول فيه آنذاك <أنه لو كشفت الملفات لتبين أن أكبر حزب في لبنان هو حزب عملاء <إسرائيل> لأن الملفات للعام 1999 تزيد عن 15 ألف عميل وطبعاً مستويات العمالة تتفاوت·
إيران وسوريا لدعم لبنان الناس في قلق أنه فيما لو حدث أمر عسكري بين إيران و<إسرائيل> فلبنان في دائرة الخطر عبر تحرك <حزب الله> لمساندة إيران؟ - نحن في لبنان من نحتاج إلى دعم في مواجهة العدوان الإسرائيلي· فسوريا وإيران لا يحتاجان إلى دعم· هاتان الدولتان الصديقتان والشقيقتان لديهما من الإمكانات الكافية للدفاع عن أنفسهما لكن نحن في لبنان بحاجة للدعم للدفاع عن أنفسنا في مواجهة العدو الإسرائيلي وكفى تسويقاً سياسياً مُغايراً للحقيقة والواقع·
وأريد أن أسجّل بأن تصريحات المسؤولين الإيرانيين تتعرض لإجتزاء وتشويه متعمدين وأدعو لأن يُقرأ كل تصريح بدقة دون تعريضه للإجتزاء·
<إسرائيل> دولة عدوانية، نشعر بالإطمئنان حين يكون لدينا قدرات دفاعية وتحالفات مع إيران وسوريا وأشقاءنا العرب·