رأى البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله بطرس صفير أن "المعلم يبني المستقبل وكلما كانت التربية صحيحة كان البناء صحيحاً". وأكد أن "الوطن لا ينهض الا بالشباب المؤمن الواعد والحر".
استقبل صفير في بكركي أمس، وفداً من أمانة التربية والثقافة في حزب "الوطنيين الأحرار" معايداً إياه بعيد المعلم.
وقال أمين عام التربية والثقافة في الحزب ادغار ابو رزق: "ان زيارة الوفد الى البطريرك صفير هي لمعايدته كونه معلمنا الاكبر".
أضاف: "غبطتك معلمنا على الأرض، نحن المعلمين في حزب "الوطنيين الأحرار" ومعلمنا في السماء هو يسوع المسيح، وسنبقى معطائين في رسالتنا ولن نساوم في وطنيتنا، لن نهاجر لن ننصاع للضغوط لا نقبل إلا بمرجعية الدولة ولا نقبل بسلاح إلا سلاح الشرعية فوجود أحزاب مسلحة يهدد بناء الدولة في لبنان ويعرض التعددية التي طالما تغنينا بها الى خطر الزوال".
وتابع: "لا نحب العملة الفضية ولا نتعامل بها، السيادة لا نقبلها نسبية او مزاجية وهي لا تكون مجتزأة، وقبول الآخر عندنا لا يعني الانبطاح ونكران دم الشهداء"، مؤكداً أن "أجساد الأحرار كانت وستبقى ذخيرة ووديعة بين يدي من أعطي مجد لبنان".
وردّ البطريرك شاكرا للوفد زيارته والمعايدة وللدرع التي قدمها له من قبلهم وكتب عليه "انت معلمنا الاكبر". وقال: "انتم مثال طيب من الشباب وتفخرون بالمسيح، وهذا امر صحيح، ونسأل الله تعالى ان تكونوا معلمين سواكم فالمعلم يبني المستقبل وكلما كانت التربية صحيحة كان البناء صحيحاً. وانتم الشباب في حزب "الوطنيين الاحرار" تعملون في سبيل الوطن والوطن لا ينهض الا بالشباب المؤمن الواعد والحر".
ودار بعد ذلك حوار بين اعضاء الوفد وصفير حول الوضع والمستجدات على الساحة الداخلية.
سلامة
بعدها استقبل البطريرك الوزير السابق يوسف سلامة وعرض معه المستجدات على الساحة الداخلية. وقال سلامة: "وضعت غبطة البطريرك في أجواء التحرك الذي سيقوم به "لقاء الهوية والسيادة" قريبا، كما بحثت معه في عمق التحدي الذي يواجه أركان "هيئة الحوار الوطني" المطلوب منهم ملامسة القضايا المصيرية والوجودية بجرأة وموقف وصدق".
وأعلن أن "ما يثير الريبة عندنا هو ان هذه الطبقة السياسية التي أطلق عليها الرئيس فؤاد شهاب منذ نصف قرن تقريباً اسم "أكلة الجبنة" والتي لا تزال تتوارث السلطة أباً عن جد، قد وصلت الى حالة لم يعد بإمكانها ان تتقاسم الجبنة، فكيف سيكون بمقدورها ان تحقق الاصلاح"؟.
وناشد المجتمعين في بعبدا بأن "يسرعوا في التفاهم على مشروع الحد الأدنى إنقاذاً للوطن ولهيبة الدولة التي يجب ان تكون فوق الجميع واقوى من الجميع، وهي القادرة وحدها أن تحمي الجميع مهما كبر شأنهم أفراداً وجماعات". ودعا اللبنانيين إلى "الانخراط معاً في مقاومة سياسية بامتياز والتي هي وحدها القادرة ان تحمي الوطن من الاغتصاب والمواطن من التبعية".