استقبل مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني في دار الفتوى أمس، رئيس "حركة التغيير" ايلي محفوض الذي قال: "تشرفت بزيارة سماحته في دار الفتوى ليس للدفاع عن مفتي الجمهورية لأنه ليس في حاجة إلى الدفاع، ولكن استوقفتني نقاط محددة للاغتيالات السياسية التي طالت أقطاب السنة في لبنان. وهنا كنت أتمنى على الرئيس (سليم) الحص لو كان لديه سعي دؤوب إلى كشف من اغتال عمائم السنة في لبنان وعلى سبيل المثال لا الحصر مفتي الجمهورية السابق الشيخ حسن خالد والشيخ صبحي الصالح والشيخ احمد عساف".
أضاف: "المستغرب انه منذ فترة يتم التطاول على المقامات الدينية في لبنان إسلامية ومسيحية، وهذا الموضوع ليس مقتصرا على الطائفة السنية الكريمة فحسب. وما أريد قوله في هذا الإطار إن التجريح والتطاول على هذا الشخص يراد منه إيصال رسائل سياسية خاصة ونحن عشية ذكرى 14 شباط. صحيح نحن في جو مصالحات وتهدئة سياسية ولكن يجب أن يتذكر اللبنانيون جيداً أن ينزلوا في 14 شباط الى ساحة الشهداء ليس لإحياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري فحسب، إنما لنقول إننا لا نزال نتذكر كمال جنبلاط ورينيه معوض وبشير الجميل وجبران تويني ونتذكر كل الشهداء الذين سقطوا ليبقى لبنان ونبقى نحن. البعض يسأل: لماذا تريدون منا النزول في 14 شباط؟ أقول لكم أليس لهؤلاء الشهداء الحق ان ننزل إكراما لهم على هذه الساحة مرة في السنة لكي نقول للعالم وليس للبنان فحسب إننا نحن نعتز ونفتخر ونرفع رأسنا بشهدائنا؟".
وأوضح "اننا نسمع منذ فترة نوعا من مسعى دؤوب لإحداث شرخ بين المسلمين والمسيحيين، ونجتمع في 14 شباط لنؤكد مرة أخرى وحدة اللبنانيين ومسيرة 14 آذار وما فعلته خلال السنوات الخمس الماضية فأعادت وحدة اللبنانيين إلى مسارها الطبيعي والحقيقي"، مؤكداً "ان قوى 14 آذار مستمرة بكل طوائفها وأطيافها وفئاتها الحزبية والمناطقية والمذهبية والطائفية".
كما التقى قباني وفدا من "الحركة التصحيحية لحزب الاتحاد" برئاسة حسن شلحة الذي قال: "أعربنا لسماحته عن استنكارنا للحملة التي تتعرض لها دار الفتوى ودورها الوطني الجامع والموحد منذ عشرات السنين. كما ان دور مفتي الجمهورية لم يكن إلا داعما لهذا التوجه الذي رسخ هذه الدار. وأبدينا استغرابنا لهذه الحملة التي نراها سياسية وليست دينية أو حرصا على كرامة الطائفة، خصوصا أن هناك لجنة مشكلة تدقق في كل صغيرة وكبيرة بما أثير سابقا. وأبدينا ارتياحنا لوضع الرئيس سعد الحريري يده على الملف، ثم ما صدر اليوم (أمس) من رؤساء الحكومات. اعتقد أن هذا هو الاتجاه الصحيح لمعالجة هذه القضية وفق مؤسسات وليس وفق أهواء سياسية أو لأغراض شخصية باتت مسيئة الى هذه الدار والى كل المسلمين واللبنانيين