دعا حزب الكتائب عشية انعقاد طاولة الحوار الأطراف المشاركين فيها إلى "التجاوب الصادق والعملي مع مبادرة رئيس الجمهورية والتعاطي مع المواضيع المطروحة، وأبرزها مصير سلاح حزب الله، من خلال مشروع بناء الدولة وليس من زاوية اعتباره أمراً واقعاً لا مفر من الاعتراف به وتشريعه". ويرى أن طرح الاستراتيجية الدفاعية "يستدعي اتفاق المتحاورين على تحديد دور لبنان تجاه نفسه أولاً لأن دوره يحدد السياسة الدفاعية وليس العكس".
وكان المكتب السياسي لحزب عقد اجتماعه الأسبوعي امس برئاسة الرئيس امين الجميل وحضور الأعضاء. وناقش قضايا سياسية ووطنية وحزبية واصدر بياناً أكد فيه مشاركته في هيئة الحوار في قصر بعبدا مُمثَّلاً برئيسه أمين الجميل. ومما ورد في البيان: "رغم ادراكنا سلفاً العقبات التي تواجه جولة الحوار الثالثة، فحزب الكتائب مصمم على إعطاء جلسات الحوار كل الدعم من أجل تعزيز موقع رئاسة الجمهورية وتأكيد مبدئه باعتماد الحوار لا الاحتكام إلى السلاح لعلّ المتحاورين يتوصلون إلى نظرة واحدة لمستقبل الأمن والاستقرار والاستقلال في لبنان". ودعا "سائر الأطراف إلى التجاوب الصادق والعملي مع مبادرة رئيس الجمهورية والتعاطي مع المواضيع المطروحة، وأبرزها مصير سلاح حزب الله، من خلال مشروع بناء الدولة وليس من زاوية اعتباره أمراً واقعاً لا مفر من الاعتراف به وتشريعه بشكل أو بآخر". وأشار إلى أن طرح الاستراتيجية الدفاعية "يستدعي اتفاق المتحاورين على تحديد دور لبنان تجاه نفسه أولاً وتجاه الصراعات العاصفة في منطقة الشرق الأوسط. فدور لبنان يحدد السياسة الدفاعية وليس العكس، كما هو حاصل اليوم". وقدّر الحزب موقف كتلة نواب زحلة في دعمها الحوار الوطني رغم ما شاب تمثيلها في الهيئة.
وشجع مجلس الوزراء على "مواصلة التعيينات في مؤسسات الدولة وإداراتها آخذاً في الاعتبار دقة التوازن بين مكونات الوطن اللبناني ومعيار النزاهة، فلا يُصار، مرة أخرى، إلى تعيين أي شخص تحوم حوله الشبهات والاتهامات ولا سيما في أجهزة معنيَّة أكثر من سواها بالرقابة الادارية، المالية والمسلكية". وجدّد الحزب دعوة مجلس النواب إلى الإسراع في بتِّ قانون البلديات لتجريَ الانتخاباتُ البلدية والاختيارية في موعدها. ولاحظ "وجود اتجاه لدى غالبية قوى الأقلية النيابية نحو للالتفاف على مشروع القانون المحال من مجلس الوزراء على المجلس النيابي بغية تأجيل هذه الانتخابات من دون وجود مبرِّر واضح ومُقنع".
ورحب الحزب بالزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية ميشال سليمان للسعودية، وتلك التي قام بها رئيس الحكومة سعد الحريري للكويت. وقدر "الدعم الأخوي الذي يقدمه المسؤولون السعوديون والكويتيون الى الدولة اللبنانية و"مسيرة الوفاق الوطني". وتمنى "أن تحذو سائر الدول الشقيقة والصديقة، حذو السعودية والكويت في التعامل مع لبنان عبر مؤسساته الدستورية والشرعية، وفي جو من الندّية والصدق والاحترام المتبادل لنظام كل دولة ومصالحها".
واخيراً حيا الحزب المرأة اللبنانية عموماً والكتائبية خصوصاً، في يوم المرأة العالمي. وجدد دعوته المرأة إلى مواصلة النضال لنيل حقوقها الاجتماعية والمهنية والوطنية كاملة.
ووجه المكتب السياسي التهنئة الى معلمي لبنان والكتائب خصوصاً بحلول عيد المعلم معلناً وقوفه بجانبه في كل مطالبه.