موسى يحذر من مغامرة إسرائيلية: المنطقة على صفيح ساخن وضرب إيران هو جهنم بذاتها لأن الحريق سيطال الجميع
البحرين تحذر من "سباق تسلح" إذا فسرت طهران الإجراءات الأميركية "الدفاعية" في الخليج بشكل خطأ

كونا, ا ف ب, أ ش أ, رويترز 2010/02/05

أعلن وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن الجهود العسكرية التي تبذلها الولايات المتحدة وحلفاؤها في الخليج هي "دفاعية" بحتة ويجب ألا تقلق إيران, محذراً من "سباق تسلح" في المنطقة إذا فهمت المسألة بشكل خطأ, فيما أكدت نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون التزام واشنطن تعزيز القدرات الدفاعية لحلفائها في الخليج.
ورداً على سؤال بشأن نشر أنظمة صاروخية جديدة لاعتراض الصواريخ, قال الشيخ خالد بن أحمد إثر محادثات مع كلينتون, في واشنطن مساء أول من أمس, "لا يكن أي شخص العداء تجاه أي كان في المنطقة, ما هو إلا إجراء دفاعي لما فيه مصلحة الجميع", مضيفاً "نحن لا نهدد أحداً, والإجراءات قائمة منذ عقود, الأمر يتعلق بتحديث عمل تكنولوجيات جديدة", من دون أن يشير تحديداً الى أنظمة الصواريخ المضادة للصواريخ.
وأعرب الشيخ خالد عن الأمل في أن تتفهم طهران أن هذا الاجراء يصب في إطار الحماية وليس الاعتداء على أي دولة من دول الجوار, معتبراً انه "إجراء لحماية مصالح العالم بأسره".
وأضاف إننا جميعا "نعلم مدى حيوية منطقة الخليج للعالم بأسره ومدى حيوية الممرات المائية من دول الخليج لبقية أنحاء العالم, وإذا تم تفسير الأمور بشكل خطأ فسيكون هناك سباق تسلح, لكن يتعين علينا وضع الأمور في إطارها وتوضيح أن هذا الاجراء تدبير دفاعي فقط ويجب ألا يدعو الى سباق تسلح في المنطقة".
وأشار الشيخ خالد الى أنه بحث مع كلينتون في "سبل استفادة منطقة الخليج من استخدام الطاقة النووية لأغراض مدنية سلمية بطريقة آمنة وفاعلة", مذكراً بأن البحرين دعت دائماً إلى جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل و"نعتقد لهذه الغاية ان الوضع الراهن الذي يحيط بالملف النووي الايراني يجب ان يعالج بطريقة سلمية تماشياً مع قرارات مجلس الامن وبالتزام تام بقوانين وقواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بطريقة شفافة".
من ناحيتها, أكدت كلينتون ان واشنطن تسهر على أن تكون لحلفائها في الخليج "القدرات الدفاعية التي هم بحاجة لها", وقالت ان بلادها "ستستمر بالعمل مع البحرين لضمان توفير القدرات الدفاعية التي يحتاجونها ونقدر عالياً استضافة البحرية التي هي بالطبع واحدة من رموز التزام الولايات المتحدة بحلفائها وأصدقائها في الخليج".
واضافت "بالطبع علينا ان نكون مدركين للمناخ المتغير في الخليج والأعمال التي اتخذتها ايران ورفضها الامتثال لالتزامات مجلس الامن والوكالة الدولية للطاقة الذرية, لذا سنعمل مع حلفائنا واصدقائنا وسنواصل توجيه رسالة قوية الى إيران بأن لديها فرصة للعمل بطريقة تبني الثقة".
ويبدو أن هذه التصريحات تؤكد المعلومات التي نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" السبت الفائت, وجاء فيها ان الولايات المتحدة تسرع عملية نشر أنظمة صاروخية مضادة للصواريخ في الخليج تحسباً لاحتمال شن هجوم ايراني.
وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤولين عسكريين وآخرين في الإدارة الأميركية, ان واشنطن تنشر سفنا متخصصة قبالة السواحل الايرانية وكذلك صواريخ مضادة للصواريخ في أربع دول هي قطر والامارات العربية المتحدة والبحرين والكويت.
وفي طهران, رئيس اركان القوات المسلحة الايرانية الميجر جنرال حسن فيروز ابادي, أمس, الولايات المتحدة بشن "حرب نفسية" بتصوير طهران على انها مصدر تهديد لدول الخليج العربية.
وقلل من التهديد الذي تمثله صواريخ "باتريوت" على الجمهورية الاسلامية, قائلاً "إنه أمر ليس جديداً بالنسبة لنا, تم إبلاغنا لدى تركيبها بما في ذلك مواقعها الدقيقة, صاروخ "باتريوت" يمكن ايقافه بسهولة باستخدام تكتيكات بسيطة".
في سياق متصل, استبعد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية لإيران, مشيرا إلى أنه "في كل الحسابات المنطقية من النواحي الستراتيجية والتكتيكية, من الأفضل بالنسبة لجميع الأطراف عدم الإقدام على أي عمل عسكري أو أي مغامرة عسكرية من هذا النوع".
وحذر موسى, في حديث مع عدد من الصحافيين العرب في باريس, أمس, من أن المنطقة تسير على صفيح ساخن بصورة غير مسبوقة, في ظل التوترات والانقسام السياسية والدينية والطائفية, وقال "إن ضرب إيران هو جهنم ذاتها, وإن الحديث عن أي حرب ضد إيران ليس من السهل قوله أو الاتفاق عليه, لأن الحريق الذي سيندلع في حالة الحرب سيحرق الكل والمنطقة كلها".
وأعرب عن اعتقاده أن أن الإيرانيين لن يسكتوا في حال تعرضهم لضربة عسكرية, مشيرا إلى أن كل جانب لديه الكثير من الأوراق.
وبالنسبة للدور الإيراني في اليمن, قال موسى "إن هناك مشكلات عربية -إيرانية قائمة يجب أن توضع على مائدة حوار بين العرب والإيرانيين, لأن استمرار حوار الطرشان لا يستقيم في ظل التوترات القائمة في المنطقة", منوهاً إلى أن الجامعة العربية سبق أن دعت رسمياً إلى ذلك مرات عدة.
 

| More