وجه 8 أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي عن الحزب الجمهوري، رسالة الى وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يعربون فيها عن قلقهم حيال عودة السفير الأميركي الى دمشق في هذا الوقت.
وذكر موقع «بوليتيكو»، ان الرسالة التي وجهها أعضاء مجلس الشيوخ، ومن بينهم جون كيل، بات روبرتس، كيت بوند، توم كوبرن، جون باراسو، ومايك جوهانس، جاء فيها «ان التعامل مع الأنظمة المعادية لتحقيق المصالح الأميركية، ليس سياسة سيئة بالضرورة، في حال كانت جزءاً من سياسة واقعية لديها أهداف يمكن قياسها».
غير أن الرسالة أشارت الى ان التعامل من أجل التعامل قد يؤدي الى نتائج معاكسة، وتابعت: «نعتقد ان الحكومة السورية تريد ان تصبح جزءاً كاملاًً من شرعية المجتمع الدولي من دون ان تغير بشكل فعّال هذه أو غيرها من السياسات الأمنية».
وتساءلت عن الاجراءات التي ستتخذها الادارة لتحديد ما اذا كان رفع مستوى التعامل مع دمشق يؤدي الى نتائج.
يشار الى أن الولايات المتحدة سحبت سفيرتها من دمشق في ديسمبر 2005 اثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري والذي وجهت فيه أصابع الاتهام الى دمشق. وعين الرئيس باراك أوباما في فبراير الماضي، الديبلوماسي روبرت فورد في منصب السفير في دمشق.
ويطالب أعضاء مجلس الشيوخ، كلينتون بردّ قبل ارسال تسمية فورد للتصويت عليها في المجلس.
وفي دمشق، بحث الرئيس بشار الأسد مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، السبت، آخر التطورات في المنطقة، خصوصاً على الساحة الفلسطينية.
وذكرت «وكالة سانا للانباء»، ان المحادثات تناولت «التحضيرات الجارية للقمة العربية المقبلة في ليبيا أواخر الشهر الجاري، وضرورة العمل لخروج هذه القمة بقرارات فاعلة ازاء القضايا العربية، خصوصاً القضية الفلسطينية بما ينسجم مع آمال الشعب العربي وتطلعاته، كما تم التأكيد على أهمية العمل لتعزيز التضامن العربي وتفعيل العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة».
وتطرق الأسد مع حمد بن جاسم «الى العلاقات الثنائية المميزة بين البلدين الشقيقين وسبل المضي قدماً في تطوير هذه العلاقات على الصعد كافة».
وليل اول من امس، وصل وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، الى العاصمة السورية، في زيارة تستغرق يوما واحدا بحث خلالها مع الأسد عملية السلام والعلاقات الثنائية والقضايا المستجدة في المنطقة.
وذكرت «وكالة سانا للانباء» ان الأسد أكد «عدم وجود طرف إسرائيلي يرغب بتحقيق السلام،رغم وجود وسيط تركي نزيه يعمل مع سورية على إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة». وأضافت ان «في هذا الإطار جرى بحث الأسس التي يمكن وفقها إعادة إطلاق عملية السلام»
وشكر داوود أوغلو الأسد «على ثقة سورية بالدور التركي في عملية السلام مؤكدا عزم بلاده على المضي قدما لتحقيق السلام».
وجرى أيضا «عرض لتطورات الأوضاع في المنطقة خصوصاً على الساحة الفلسطينية في ظل ما تتعرض له المقدسات الإسلامية والمسيحية والشعب الفلسطيني من إجراءات وانتهاكات يومية من قبل الاحتلال الإسرائيلي حيث تم التأكيد على ضرورة التحرك الفوري على مختلف الصعد لوقف هذه الانتهاكات التي تؤكد عدم جدية إسرائيل في تحقيق السلام».
وحول الانتخابات البرلمانية في العراق، أعرب الأسد وداوود أوغلو «عن أملهما بأن تكون هذه الانتخابات مدخلاً لتحقيق أمن واستقرار دائمين في العراق وعلاقات مميزة بين العراق ودول الجوار».