بايدن: إيران نووية تهددنا والتزامنا تجاه إسرائيل لايتزعزع
ديلي تلغراف": الغرب يعمل مع السعودية والإمارات ودول آسيوية لإقرار "عقوبات بديلة" ضد نظام طهران
"

يو بي اي 2010/03/09

كشفت مصادر بريطانية, أمس, أن ديبلوماسيين غربيين يعملون مع دول عربية لاقرار عقوبات بديلة ضد ايران بسبب برنامجها النووي, بعد أن اعتمدت بريطانيا والولايات المتحدة إجراءات جديدة ضدها, بسبب توقع البلدين بأن أي اجراءات يوافق عليها مجلس الأمن الدولي ستخفف بشكل كبير من قبل روسيا والصين.
وذكرت صحيفة "ديلي تلغراف" أن الاجراءات التكميلية يجري وضعها بالتشاور مع دول الشرق الأوسط والبلدان الآسيوية التي لها علاقات تجارية أو مالية مع ايران, بسبب وجود مصلحة مشتركة في منعها من تطوير أسلحة نووية.
وأضافت أن التدابير الجديدة ستركز على "الحرس الثوري" الايراني والميليشيات السرية التي يشتبه في قيامها بادارة وتمويل برنامج طهران النووي السري.
ونسبت الصحيفة إلى مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قوله "إن قرار الأمم المتحدة الذي تجري مناقشته حالياً لن يكون جيداً إلا بقدر التنفيذ, كما أن سلسلة التدابير الأكثر صرامة يمكن أن تمس على نحو خطير من قدرة طهران على تحقيق طموحاتها النووية".
واشارت الصحيفة إلى أن المفاوضات الرامية إلى فرض عقوبات واسعة النطاق ضد ايران, بدأت أواخر العام الماضي بعد رفض الأخير الاستجابة لمبادرات الرئيس الأميركي باراك أوباما, وتشارك بها مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى, الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا واليابان وألمانيا وفرنسا وكندا, إلى جانب استراليا وكوريا الجنوبية والسعودية والامارات العربية المتحدة, كما جرى الاتصال مع دول أخرى تشمل الهند وماليزيا وأندونيسيا, والتي تملك مصارف صغيرة وفرت ملاذاً للشركات الايرانية.
وأضافت "ديلي تليغراف" "إن الدول العربية قلقة بشأن العقوبات الجديدة تحسباً من إغضاب جارتها ايران, ومن غير المحتمل أن تظهر تعاونها مع الولايات المتحدة بصورة علنية, إلا أن واشنطن واثقة من أن هذه الدول ستتعاون في السر".
في سياق متصل, أكد نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن أن إيران نووية تشكل تهديداً على الولايات المتحدة وليس فقط على إسرائيل التي وصل إليها بعد ظهر امس.
وقال في مقابلة أجرتها معه صحيفة "يديعوت أحرونوت" ونشرتها امس, إن "إيران مسلحة بسلاح نووي ستشكل تهديدا ليس على إسرائيل فقط وإنما ستشكل تهديدا على الولايات المتحدة أيضا", مضيفاً ان "تسلح إيران بسلاح نووي سيقوض استقرار المجتمع الدولي كله بشكل عميق وقد يؤدي إلى الشروع في سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط الأمر الذي سيكون خطيرا للغاية على جميع ذوي العلاقة بالأمر وبما في ذلك إيران", و"لذلك تجند إدارتنا المجتمع الدولي للتأكد من أن إيران تنفذ التزاماتها الدولية وإن لم تفعل ذلك فإنها ستواجه نتائج وخيمة وعزلة متزايدة".
وكان بايدن يرد على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستضمن أمن إسرائيل في حال اضطرت الأخيرة إلى مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية وما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لتوقيع حلف دفاعي مع إسرائيل من أجل إقناعها بعدم مهاجمة إيران.
وامتنع بايدن عن ذكر إمكانية شن هجوم على إيران لكنه شدد على "الالتزام الذي لا يتزعزع منذ سنوات طويلة من جانب الحزبين في أميركا تجاه أمن إسرائيل", مشيرا إلى "أننا طبقنا هذا التعهد ليس بالكلام فقط وإنما بالأفعال أيضا, فالإدارة (الأميركية) الحالية تمرر لإسرائيل كل عام مساعدات عسكرية بمبلغ يقارب ثلاث مليارات دولار".
وأضاف أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما "أحيت مجددا المشاورات الأمنية بين الدولتين وضاعفنا جهودنا من أجل ضمان حفاظ إسرائيل على تفوقها العسكري النوعي في المنطقة وعملنا على توسيع المناورات المشتركة والتعاون في المنظومة الدفاعية المضادة للصواريخ".
ووفقاً للتقارير والتحليلات الصحافية الإسرائيلية, فإن مهمة بايدن المركزية خلال زيارته إسرائيل هي التوضيح لقيادتها بشكل قاطع أن الولايات المتحدة تعارض مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.
وأشار بايدن إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع المجتمع الدولي على تصعيد العقوبات الاقتصادية ضد إيران, لكنه رفض التكهن بموعد فرض عقوبات مشددة أخرى.
ومن المقرر أن يلتقي بايدن اليوم الثلاثاء الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريس ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وزعيمة المعارضة تسيبي ليفني, من دون لقاء وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان, على أن يلتقي غداً الاربعاء المبعوث الخاص للجنة الرباعية طوني بلير والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض.
ويتوجه بايدن بعدها مع زوجته جيل الى عمان الخميس للقاء العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني, فيما تم تأجيل زيارة سريعة لمصر لوجود الرئيس حسني مبارك خارج البلاد للعلاج.

| More