ترأس اجتماعاً حضره الحص وكرامي وميقاتي والسنيورة
الحريري احتوى «الملف المتفجر» المتعلّق بدار الفتوى وأعاده الى عهدة «المجلس الشرعي الأعلى»

الراي 2010/02/05

نجح رئيس الحكومة سعد الحريري في احتواء «الملف المتفجر» المتصل بدار الفتوى بعد الاتهامات بحصول تجاوزات مالية في أعمالها والمؤسسات المنبثقة منها وفي مشاريع ذات صلة، والذي بلغ حدّ شنّ الرئيس السابق للحكومة سليم الحص هجوماً غير مسبوق على مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني دعاه فيه الى «تبرئة نفسه من الاتهامات الموجهة اليه أو الاستقالة من منصبه»، معتبرا أن الخيار الثالث سيكون «إهدار كرامة الطائفة السنية».
وبعدما بدأ هذا الملف يتّخذ طابعاً سياسياً ومنحى انقسامياً مع اصطفاف أطراف في الطائفة السنية في «معسكر» مهاجمي المفتي قباني ورفْض آخرين اي تطاول على دار الفتوى ومساس بـ «رأسها»، بادر رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الى دعوة رؤساء الحكومات السابقين، وهم الى الحص، عمر كرامي ونجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة الى اجتماع عُقد صباح امس في السراية الكبيرة في إطار حرصه على معالجة هذه القضية «على البارد» وتحت سقف «المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى» الذي يشارك فيه رؤساء الوزراء السابقون والذي كان بادر قبل نحو شهرين الى وضع يده على الملف وكلّف شركات مالية متخصصة للتدقيق والمراجعة.
وبعد يومين من تأكيد الرئيس الحص أنه لا يستهدف في موقفه مقام مفتي الجمهورية «وإنما المفتي شخصياً»، عقد اللقاء الخماسي الذي اكد «متابعة المسيرة الاصلاحية التي عهد بها المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى الى لجنة على رأسها اصحاب الدولة (الرؤساء السابقون)». ولفت بيان صدر عن المكتب الإعلامي للحريري بعد الاجتماع الى «ان هناك متابعة حثيثة للعملية التي بدأت قبل شهرين في سائر مساراتها المالية والادارية والهندسية والتشريعية والدينية، وبما في ذلك المشاريع والمسائل التي اثير حولها الكلام في وسائل الاعلام».
اضاف: «سيتابع اصحاب الدولة التقدم الجاري في هذه المواضيع مع رئيس مجلس الوزراء. وسيكون هناك تقرير يبيّن الحقائق بكاملها امام الراي العام، وسيصار عندها الى اتخاذ ما يلزم بما يؤمن المصلحة العليا للمسلمين».

| More