كشف مصدر قيادي في "الحزب التقدمي الاشتراكي" لـ"السياسة", عن انزعاج رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط من الطريقة التي اعتمدت في توجيه الدعوات لحضور المؤتمر التحضيري لفريق "14 آذار" في فندق "البريستول" الأحد الماضي, لافتاً إلى التصريحات والمواقف الارتجالية من قبل عدد من أعضاء الأمانة العامة بحق النائب جنبلاط التي سبقت انعقاد هذا اللقاء, ما أدى إلى عدم حضور أي من نواب "اللقاء" الاجتماع كخطوة احتجاجية على تظهير الوضع وكأن ثمة خلافاً شخصياً بين رئيس الحكومة سعد الحريري والنائب جنبلاط التي قالت مصادره إنه كان ينتظر معالجة هذه النقطة بغير الطريقة التي تمت بها.
وسأل المصدر عن مبرر كلام عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب أنطوان زهرا بشأن مبادرة رئيس المجلس نبيه بري واستعداده لحضور الذكرى الخامسة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري, وما هو موقف رئيس الحكومة من هذا الكلام, وهل أصبحت "القوات اللبنانية" هي التي تقرر حضور المسؤولين اللبنانيين أو عدمه, بغض النظر عن الطريقة التي أبدى الرئيس بري استعداده لحضور المناسبة على أساسها, لكن لا أحد ينكر بأنها مبادرة إيجابية.
ولفت المصدر إلى الأسباب الكامنة وراء عدم دعوة مفتي صور وجبل عامل السيد علي الأمين, متخوفاً من أن تكون هذه الاندفاعة باتجاه عدم دعوة الشخصيات الوطنية لحضور هذه المناسبة إمعاناً في ترسيخ ثنائية سنية-مارونية, ستكون في مواجهة باقي القوى اللبنانية في المستقبل, متمنياً لو كانت الذكرى الخامسة لاغتيال الرئيس الحريري في 14 فبراير الجاري مناسبة للقاء جميع اللبنانيين تحت عنوان الوحدة الوطنية التي يسعى إليها الجميع, ومبدياً أسفه لعدم تنبه الرئيس الحريري لما يجري التخطيط له من غير علمه.
وفي موضوع زيارة جنبلاط المرتقبة إلى سورية, لم يستبعد المصدر أن تتم هذه الزيارة في الأيام القليلة المقبلة, بعد تسوية بعض الأمور العالقة.