"سيستمع باهتمام شديد لكل المواقف والرؤى على طاولة الحوار"
"حزب الله": ظروف المنطقة تجاوزت كثيراً المبادرة العربية للسلامالسياسة 2010/03/09
سأل مسؤول العلاقات الدولية في "حزب الله" عمار الموسوي "هل هناك فرصة للقول بأن المبادرة العربية للسلام ما تزال حية ولها الظروف المؤاتية للعمل على تنفيذها", معتبرًا أن "ظروف المنطقة تجاوزت كثيرًا هذه المبادرة, في ظل ما نشهده من تصلب إسرائيلي حيث هناك تمنع من قبل العدو عن الالتزام بموجبات عملية التسوية الى جانب مماطلته في ما يتعلق بالموضوع الفلسطيني وتشديد الحصارعلى الضفة والقطاع, تزامنًا مع المزيد من قضم الأراضي الفلسطينية والمقدسات", مشددًا على كون "إسرائيل تتصرف على أساس أنها في حل من كل الالتزامات".
وفي حديث إلى موقع "لبنان الآن", دعا الموسوي "الأخوة العرب لكي يكونوا متضامنين متكاتفين في السراء والضراء", مضيفاً "إذا كان لبنان في عين العاصفة الإسرائيلية, فنحن نأمل من الأشقاء العرب أن يكونوا الى جانبه قولاً وفعلاً وأن يكون لهم موقف واضح في مواجهة التهديدات الاسرائيلية وايضًا في مواجهة المسايرة والمحاباة الدولية للكيان الاسرائيلي, لأن اخطر ما يسجل في الوقت الحاضر تجاهل المجتمع الدولي للتصعيد الإسرائيلي في المواقف والتهديدات".
ولفت إلى "خروقات إسرائيل المتواصلة وإنتهاكاتها المتمادية للقرار الدولي 1701", داعيَا "المجتمع الدولي الى ممارسة الضغط الكافي على إسرائيل لوقف مسلسل هذه الانتهاكات والخروقات", وشدد على أن "لبنان معني دائما بأن يرفع الصوت باتجاه المجتمع الدولي وينبهه الى خطورة استمرار اسرائيل في مواصلة انتهاكاتها للسيادة اللبنانية".
رأى الموسوي أن "مناقشة قضية الستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار الوطني يجب أن تقوم على نقطة أساسية ومركزية وهي محاولة الاستفادة من كل عناصر القوة اللبنانية في بناء القدرة الدفاعية لوطننا المهدد على الدوام", موضحًا أن "العدو الإسرائيلي يشكل تهديدًا دائمًا للبنان, وبالتالي فإن اللبنانيين معنيون في أن يبحثوا على طاولة الحوار في الوسائل التي تمكنهم من إزالة هذا الخطر المحدق بهم دوماً".
وأكد الموسوي أن "لكل طرف على طاولة الحوار أن يقول ما لديه بخصوص الستراتيجية الدفاعية كما أن "حزب الله" سيقول ما لديه, بحيث سيصار إلى تبادل وجهات النظر", مشيرًا إلى أن "حزب الله" الذي أدلى برأيه في هذا الشأن مرات عدة كما ورد في البند السادس من البيان الوزاري "سيستمع بإهتمام شديد إلى كل المواقف والرؤى حول الستراتيجية الدفاعية الوطنية", ولفت إلى أن "حزب الله لا يستطيع أن يُصادر مواقف الأفرقاء كما يحاول البعض أن يتهمه".
وإذ نفى أن يكون اللقاء الثلاثي في دمشق يشكل "تجاهلاً للدولة اللبنانية وللرئيس ميشال سليمان", قال الموسوي "حتى لو شارك فخامة الرئيس كان سيواجه إنتقادات واسعة وغير منصفة", لافتًا إلى أن "هذا اللقاء إنعقد في دمشق في ظروف معينة, وجاء كرد على التهديدات والتهويلات الاسرائيلية, وبالتالي فهو شكل تحصيناً للموقف اللبناني وللموقف العربي في مواجهة حالة الإستعلاء الإسرائيلية", معتبرًا أن "لبنان هو أول المستفدين من هذا اللقاء لأنه يشكل تحصيناً وحمايةً للموقف اللبناني في مقابل التهديدات الإسرائيلية".