لافتاً الى ما اقترفه رئيس عام دير الخنشارة الاسبوع الماضي
مرجع كنسي بارز: خطة مدروسة للإطباق على بكركي
وبعض العقول الخفيفة تُستعمل كأداة لهذه المؤامرة

الديار 2010/08/31

فادي عيد

يكثر الحديث في هذه الايام عن حركة انفصالية يزعم بعض الابواق المدسوسة انها على قدم وساق بين بكركي وبين الرهبانية المارونية اللبناينة ومعظم الرهبانيات وتصب هذه المعطيات في خانة تسهيل السيطرة السياسية على المسيحيين من جهة عبر تطويق بطريرك الموارنة او عبر التسلسل الانسيابي الهادئ الى داخل الكنيسة عبر مداخل الرهبانيات معتمدين في ذلك على مجموعة حوافز، هذه ابرزها :
1- انقسام سياسي حقيقي وواقعي بين رهبان اخوة ينتمي بعضهم الى تيارات 14 آذار وابرزها القوات اللبنانية او يناصرونها، وينتمي البعض الاخر الى تيارات 8 آذار وابرزها «التيار العوني» او يناصرونه .
2- فقدان بعض الرهبان حدود واصول اللياقات والمنطق الذي تفرضه السلطة الرهبانية بكل ابعادها اللاهوتية والدنيوية الى درجة تجاوز حد السلطة تماما كما حصل في الرهبانية الشويرية في الخنشارة حين انشدت ترتيلة للعماد عون اعقبها خطاب مكتوب لرئىس الرهبانية سمعان عبد الاحد محاطا براهب مغالي «في عونيته» ليصف عون بما فاجأ عون نفسه اي انه احد المرسلين .
3- محاولة التفاعل مع رهبان قادة وتشجيعهم لبث روح النقمة ضد بكركي وسيدها على اعتبار ان افضل عدو للإنسان هو اهل بيته اذا اراد خصمه زيادة الفائدة .
وامام هذه الحوافز وسواها يتحرك البعض في هذه الاتجاهات مستفيدا من هكذا معطيات بغية المساهمة في الاطباق على البطريركية المارونية حتى ينبت على درجها العشب. لكن هذا المسعى يصطدم بعوائق كثيرة ابرز ما فيها اثنين : اولهما الاحاطة الوطنية والمسيحية - الشعبية والمسيحية - الرهبانية الى حد كبير بصرح الموارنة التاريخي وبرمزيته. وثانيها العناية الفاتيكانية والدولية بهذا الصرح، حتى ان ما بلغ ببعض الرهبان من مغالاة لا ينطبق على ما يفترض ان يكونوا فيه من عمق صقله اللاهوت وخبرتها صنعتها الفلسفة. وعليه وضع مرجع كنسي بارز الخطة المركّزة والافتراضية لتقسيم الكنيسة الرسولية ضمن المنهج التالي :
أ- مقاطعة بكركي الاّ من الزيارات الالزامية على المستوى السياسي ومقاطعتها نهائىا على المستوى الشعبي والجماهيري .
ب- تحقيق تواصل دائم مع رؤساء الرهبانيات الكاثوليكية تحديدا على اختلاف مذاهبها من مارونية الى روم كاثوليك الى كلدان الى سريان وسواهم بغية شرح وجهة نظر 8 آذار لهؤلاء وإلغاء دورهم التبشيري مع رعاياهم والمفترض ان يكون مؤثرا لصالح بكركي .
ج- محاولة الغاء اي ردة فعل سياسية لأي راهب من خط بكركي او 14 آذار السياسي عبر عزله او السعي الى عدم تبوئه اي مركز من مراكز القرار في اي رهبنة لفريق 8 آذار فيها كلمة الفصل .
د- عدم تلبية اي دعوة خارج اطار الخط السياسي المذكور تحت حجج مختلفة وعدم تلبية الدعوات الرهبانية او الكنسية الا التي ترتبط مباشرة بالفروض الرهبانية .
وتحفّظ المرجع الكنسي المذكور عن نقاط اخرى بهذه الخطة المدروسة بدقة للقضاء على الكنيسة عبر تقسيمها، لأن تبديل موقفها الوطني لم ينجح، وذلك عبر الاستفادة من بعض اصحاب العقول الخفيفة، كما وصفهم المرجع، خاتما ان اهم من هؤلاء واكبر بكثير لم يفلحوا في تدمير من لا تقوى عليها ابواب الجحيم، فكيف بالحري بهؤلاء !

| More