«إيران لا تدعم سوى الشيعة وأتمنّى من السعودية أن تعطيني المبالغ التي أعطتها للشيعة في لبنان»
الجوزو لـ«الديار» : غرور 7 أيار والسلاح هو الذي يدفع الى التكلّم بقوة وفوقية
معروف عن الأحباش أنهم كانوا يعتدون على الناس وليس لأحد حمل السلاح في بيروت
الديار 2010/09/01
حذّر مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو من غرور السلاح وغرور 7 ايار الذي يدفع البعض الى التكلم بقوة وفوقية، وجدّد المطالبة بعدم وجود سلاح في بيروت، لافتا الى ان تاريخ الاحباش معروف، وهو انهم كانوا يعتدون على الناس، ولفت الى ان ايران تدعم طائفة واحدة هي الشيعة في لبنان، فيما السعودية «اتمنى ان تعطيني المبالغ التي اعطتها للشيعة».
«الديار» حاورت الجوزو كالآتي:
*الابواق والإعلام ومحطات التلفزة والاصوات التي يشير اليها رئيس الحكومة فمن يقصد بذلك؟
- يقصد كل هذه المحطات التي تنطلق من منطلقات طائفية ومذهبية وحزبية وتحاول تغيير الحقائق وتبديل البديهيات.
* وفق اي معيار تتحول هذه الشخصيات؟
- عندما يتحدث السيد حسن نصرالله يهب هؤلاء «لتبييض الوجوه» وتكون النتيجة «التهديد والوعيد» الذي نراه وهذا يسمى فوضى والسيد يرفض هذا الشيء لانهم يشوهون له سمعته.
* لكن الجميع يؤكد تمسكه بالوحدة الوطنية؟
- ابداً، ابداً، ما يحصل يخدم العدو الاسرائيلي بشكل مباشر.
* هل انت مع تنفيذ عقوبة الاعدام بحق العملاء؟
- في الماضي كانت بعض الاحزاب التي تحارب اسرائيل تطلب من العملاء عند اكتشافهم التوبة، وبعد شهر او شهرين ينتهي الامر، وذلك عندما كانوا من طائفة معينة او من مذهب معين، ونعم انامع الاعدام.
* الى من يعود الفضل في اكتشاف هذا العدد الكبير من العملاء؟
- لو لم يكن لدينا «دولة واقفة على قدميها» لما انجزنا هذه الاكتشافات.
واقصد هنا فرع المعلومات حيث يحاولون ضربه ومحاربته.
* او ليس هناك من فضل يعود لمخابرات الجيش؟
- بلى، علينا ان نكون مع هذه المخابرات ومع فرع المعلومات ان اردنا فعلاً الامن في هذا البلد واوجه لهما شكري وتحياتي على هذه الانجازات.
كيف تنظر الى الاحداث الامنية في برج ابي حيدر؟
- لم تكن الاحباش مرة الا قوة اسناد في قلب بيروت لما كان يسمى معارضة في السابق فهل ما جمعته رومية فرقته ساحة برج ابي حيدر في ليلة غروب رمضانية؟
* اذا كان الحادث فرديا فلماذا استغرق 5 ساعات لفضه؟
- نعم والسبب ان الجيش كان معرضا للرصاص والمشكلة ان برج ابو حيدر في نصف احياء بيروت وفي قلبها وليس في حق احد حمل السلاح في داخلها ومعروف عن الاحباش انهم كانوا يعتدون على الناس. وانا اعرف تاريخهم.
* اذا انت من الداعين الى سحب السلاح من بيروت؟
- بالتأكيد من كل بيروت ومن كل المناطق ما عدا الجنوب، هذا اذا كان من يحمل السلاح يدعي حقا مواجهة اسرائىل اما وجود السلاح في الداخل فهو تهديد لأمن الشعب ولاستقراره.
* إيران وعلى لسان وزير دفاعها ابدت استعدادها لتسليح الجيش اللبناني شرط تلقيها طلبا رسميا في هذا الشأن فهل تؤيد ذلك سيما ان ايران لم تبخل بتقديم المساعدات للبنان منذ زمن طويل؟
- ايران تساعد جهة واحدة هي الطائفة الشيعية.
* لكن ثمة من يقول ان المملكة العربية السعودية تقدم المساعدات للطائفة السنية في لبنان؟
- نعم لكن السعودية لا تساعدنا في السلاح وانا اتمنى بل «اقبل ايدي القيادات فيها» ان يقولوا كما تقول ايران لكنهم لا يرضون الدخول في قضايا السلاح.
* ماذا تقصد ان تساعدنا في السلاح؟
- هي لم تساعدنا نحن في السلاح ومن استفاد من السعودية وبكل صراحة هم اهل الجنوب واهل الضاحية واكبر المبالغ دفعت هناك.
واتمنى من السعودية ان تعطيني المبالغ نفسها التي اعطتها للشيعة وان تهتم بي لأنهم اهتموا بهم اكثر.
* هل لديك رسالة لدول الخليج في شأن المساعدات التي قدمت للبنان بعد حرب تموز 2006؟
- نعم انا عاتب على العرب جميعا من قطر والكويت وغيرهما ان يعاملوا الطائفة السنية سواسية كما يعاملوا الطائفة الشيعية لا اكثر.
* رئىس الحكومة استنكر حادثة برج ابو حيدر سائلا عن مبرر وجود الاسلحة في شوارع بيروت كيف قرأت هذا الموقف؟
- هذا الموقف بديهي لأن مسؤول امام ابناء بيروت ومسؤول عن حماية المواطن، لذلك عليه اخذ هذا الموقف وان يقضي على هذه الظاهرة بشتى الوسائل، اي على لغة القوة وشريعة الغاب.
* نواب العاصمة دعوا الى اعلان بيروت منزوعة السلاح الا من السلاح الشرعي وشددوا على ان الامن لن يكون بالتراضي فهل سيجدون آذاناً صاغية لهذه الدعوة
- الغرور، غرور السلاح، غرور 7 أيار، هناك من يتكلم بقوة وفوقية.
* البعض يشير الى مخاوف حقيقية حيال التأثير السلبي لما يحدث على القطاع السياحي فهل ترى ذلك؟
- علينا ان نشكر كل سائح يأتي الى لبنان ونقدم له شهادة شكر بعد هذه التهديدات والوعيد والمعارك، فحتى المستثمر قد يخاف على امواله ويترك لبنان.
* كيف كانت علاقتك بالإمام موسى الصدر؟
- التقيت به ذات مرة في فندق شيراتون في القاهرة، سألته: كيف الحال؟ فأجاب: ما دمت خارج لبنان، فأنا بخير.
والسبب ان العدد الاكبر من علماء الشيعة كانوا ضده لانه اخذ من طريقهم الزعامة، والآن يتكلم كل واحد منهم على راحة بعد غيابه.
* هل تتوقع تعديلا حكوميا في المدى المنظور؟
- في حال تغيرت الحكومة ماذا سيتغير؟
- سيأتي واحد من «جماعتنا» على رأس الحكومة وبالطبع ستكون الكتائب والقوات متمثلة فيها. واطمئنهم اننا لم نصبح اقلية.
* تتحدثون دائماً عن ولائكم في اقليم الخروب لقضية الرئيس الحريري كيف تفسرون هذا الارتباط؟
- من يقف الى جانب هذه القضية نقف الى جانبه لأن الرئيس الشهيد هو زعيم سياسي سني كبير قام بخدمة الطوائف كافة ولن نفرط بدمه أبداً.
* هل ترى احدا من القيادات السياسية، مطالبا اكثرمن غيره في المطالبة بالعدالة؟
- على النائب جنبلاط ان يطالب بهذه العدالة. وهو قال لي ذات مرة: ألا اعرف أنا من قتل والدي؟ فاضطررت ان امد يدي اليه.
* رئيس الجمهورية اطلق حملة التبرع للجيش اللبناني. ماذا وجدت في هذه المبادرة؟
- لو حصدنا 1000 دولار اي مبلغاً رمزياً، المهم ان يشعر بوقوف الشعب الى جانبه ولنسمها «انصار الجيش»، شرط ان يكون لنا جميعا ولكل لبنان، لا ان يكون له هوية طائفية.
* اين التركيز على الطائفية داخل المؤسسة العسكرية؟
- للأسف قائد الجيش يجب ان يكون من طائفة واحدة وكذلك مدير المخابرات وهذا «غلط». واليوم اتى الشيعة ليأخذوا الأمن العام، والامن في المطار. وحتى لو تم المجيء ببديل عن العميد شقير فسيكون شيعياً كذلك الامر في وزارة الخارجية وكأنهم يخوضون سباقاً في السيطرة على المراكز وهذا لا يجوز.
* نشهد منكم بشكل شبه دائم رفضاً لمواقف العماد عون فلماذا؟
- العماد عون «عَمَلْ» قائد جيش ماروني، وما زال حتى اليوم يقول: «المسيحيون، المسيحيون». اي لم يكن لديه التفكير الوطني عندما قال بتحرير لبنان، بل كان يحرر بإسم طائفته.
* طاولة الحوار ما تزال تنظر في قيام استراتيجية دفاعية وطنية فمن هي الجهة الاكثر تخصصاً في وضعها؟
- الاستراتيجية الدفاعية يضعها الجيش وليس من حق احد ان يشارك الجيش فيها، ان كان في الحرب او السلم او كيفية مقاتلة اسرائيل، هذا من اختصاصه. والمقاومة صحيحة في حال دخول العدو الى داخل لبنان كما كان يحدث قبل العام 2000.
* الضباط الاربعة سجنوا وفقا لشهود الزور ثم اطلق سراحهم فهل تدعم هذه النظرية؟
- لا، هم سجنوا لأنهم كانوا المسؤولين الامنيين ومن كان يطالب بسجنهم هو النائب جنبلاط وقد اطلق بيلمار سراحهم كي يثبت انه قاض محايد ولو كان منحازاً لكان ابقاهم في السجن.