وهاب لـ الجريدة : سورية ستتدخل في لبنان في حال حدوث فتنة
وزراء المعارضة سيستقيلون إذا تماهت الحكومة مع أي قرار صادر عن المحكمة

الجريدة 2010/08/25

ايلي القصيفي
أكد رئيس تيار «التوحيد» الوزير السابق وئام وهاب أن سورية ستتدخل عسكريا في لبنان في حال حدوث فتنة بين السنة والشيعة، إذا تضمن القرار الظني للمحكمة الخاصة بلبنان اتهاما لـ «حزب الله» باغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري.
وأوضح وهاب في حديث إلى «الجريدة» أن وزراء المعارضة سيستقيلون من الحكومة إذا تماهت مع أي قرار صادر عن المحكمة، مشيرا إلى أن حكومة الرئيس سعد الحريري لن تعيش طويلا إن لم تسحب القضاة اللبنانيين من المحكمة وتوقف تمويلها.
ولفت إلى أن الحريري أبلغ الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله أن القرار الظني سيتّهم «حزب الله» باغتيال الرئيس رفيق الحريري. ورأى وهاب أن دور دولة الكويت في لبنان يحظى بتقدير كل اللبنانيين، و«الكويت لم تميز بين لبناني وآخر، وهي تقوم بدور جامع على مستوى كل لبنان، وتموّل مشاريع إنمائية في مختلف المناطق اللبنانية من دون تمييز بين طائفة وأخرى»، وفي ما يلي نص الحديث:

● طالبتم الحكومة باتخاذ موقف من المحكمة الخاصة بلبنان وإلا فهي مهدّدة، ما الموقف الذي تطالبون الحكومة به؟
- مطلوب من الحكومة أن تسحب القضاة اللبنانيين من المحكمة الخاصة بلبنان، وأن توقف تمويل هذه المحكمة، وإلا فإن هذه الحكومة لن تعيش طويلا إن لم تبادر الى القيام بهذين الأمرين.
● هل تستطيع الحكومة القيام بذلك؟
- بين فتنة على الساحة اللبنانية وتوقف أعمال المحكمة، نفضل الخيار الثاني. لبنان أهم من المحكمة، ومن يعتبر أن المحكمة أهم من لبنان فليذهب ويعش في لاهاي، لكن من يريد أن يعيش في لبنان عليه أن يعرف أن الاخير أهم من المحكمة الدولية.
● لكن المحكمة اصبحت خارج أي إطار لبناني؟
- إن لم تستطع الحكومة القيام بوقف المحكمة تكون غير قادرة على الحكم في لبنان، إذا أرادت الحكم فعليها أخذ مصلحة اللبنانيين في الاعتبار، ومصلحة اللبنانيين هي في وقف أعمال هذه المهزلة المسماة محكمة، وهي في نهاية المطاف محكمة اسرائيلية، وإذا أرادت أن تحكم باسم مصالح الخارج فليذهب اعضاؤها ويعيشوا في الخارج.
● بماذا الحكومة مهددة إن لم تنفذ مطالبكم؟
- إذا تماهت الحكومة مع قرار الفتنة، فوزراء المعارضة سيستقيلون، وعندها تصبح الحكومة ساقطة.
● هل ستقوم المعارضة بتحركات في الشارع؟
- الامور مرهونة بأوقاتها، وواحدنا لا يعرف كيف ستتطور الامور، لكنه في حال اختارت الحكومة التفاعل مع أي قرار تصدره هذه المحكمة فلن نقف مكتوفي الأيدي، خصوصا أن البعض بدأ يسوّق أن ثمة تأجيلا للقرار الظني، لكن هذا ليس بادرة ايجابية لأن القرار الظني سيبقى مصلتا فوق رؤوس الناس، وكلما انزعجوا من أحد يهددونه به.
● هل سيكون هناك 7 مايو جديد؟
- السؤال هو: هل سيكون هناك 5 مايو جديد؟ وعلى ضوء ذلك نجيب عما اذا كان هناك 7 مايو جديد. إن أي استهداف للمقاومة نعتبره بمنزلة عدوان اسرائيلي، وكل مؤسسة ستتماهى مع هكذا عدوان على المقاومة ستعتبر مؤسسة اسرائيلية سواء كانت أمنية أو ادارية أو عسكرية.
● ستعتبرون الحكومة حكومة إسرائيلية؟
- إذا حاولت التماهي مع القرار-الفتنة. المسألة مربوطة بكيفية التعامل مع القرار الظني. لا نستطيع أن نتهم الناس بالمجان. اذا تماهت مع القرار الظني حتما ستعامل كحكومة مرتبطة بالمشروع الاسرائيلي.
● لكن حزب الله تراجع عن المطالبة بإلغاء المحكمة؟
- لا علاقة لي بـ'حزب الله' في هذا الموضوع. انا مع إلغاء المحكمة لأنها اسرائيلية. وأنا أعتبر أن تصريح الوزير محمد فنيش ليس دقيقا. علينا التدقيق بصحة ما قاله عن أن حزب الله لم يطالب حتى الآن بالغاء المحكمة. وإن ثبت ان الوزير فنيش ليس مع إلغاء المحكمة يكون قد ارتكب خطأ.
● هل سيتضمن القرار الظني اتهاما لحزب الله؟
- هذا ما اخبره سعد الحريري لبعض من التقاهم ومنهم السيد حسن نصرالله. وكل ما قمنا به مبني على ما قاله سعد الحريري، وما كان تبلغه من المحكمة الدولية.
● هل كانت للنائب وليد جنبلاط معلومات عن القرار الظني؟
- نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان ابلغ النائب جنبلاط أن القرار الظني سيتضمن اتهاما لحزب الله عام 2007.
● ولماذا استمر في اتهام سورية سياسيا؟
- هو قال إنه اتهم سورية نتيجة الصراع السياسي الذي كان قائما. ولكن الآن أصبحنا بمرحلة جديدة في موضوع الوزير جنبلاط الذي أجرى قراءة جدية وممتازة لمواقفه السابقة.
● كيف هي علاقتك به اليوم؟
- ممتازة، وننسق بغالبية الشؤون الدرزية والوطنية، وطالما أنه في هذا الموقع فلا مشكل معه.
● صرّح أحد المسؤولين السوريين بأن بلاده طوت الصفحة مع النائب جنبلاط  ولم تحرقها. لماذا لم تحرقها؟
- طويت الصفحة تماما، وفتحت صفحة جديدة من العلاقة بين سورية والوزير جنبلاط، والعلاقة بينهما ستكون أفضل ممّا كانت عليه في السابق. والصفحة طويت وحرقت وازيلت حتى من التاريخ.
● هل سورية طالبت المعارضة بالتهدئة؟
- أنا لا أتلقى أوامر لا من حزب الله ولا من سورية، أنا أقول قناعاتي، وأعرف مصلحة اللبنانيين، وليست سورية ولا حزب الله اللذين يحددانها لي. أعمل وفق مصلحة بلدي وطائفتي.
● قلت إن سورية ستتدخل لوقف الفتنة، هل ستتدخل عسكريا؟
- طبعا. أنا أعرف العقل السوري، وأعرف أنه في حال وقعت فتنة مذهبية في لبنان فسورية ستتدخل لأنها أول من سيتضرر من هذا الأمر، وستتدخل بكل الوسائل لوقف الفتنة، ولن تأخذ إذنا من أحد للتدخل في لبنان إذا ما وقعت فتنة تهدد المنطقة ومن ضمنها سورية.
● هل أنت مع تدخل سورية عسكرياً؟
- لا أؤيد تدخلا عسكريا سوريا بالمطلق، ولكن أؤيد مثل هذا التدخل في حال الفتنة بين اللبنانيين حسب ما تخطط أميركا وإسرائيل للإيقاع بين السنة والشيعة في لبنان.
● ألم يشكل الإفراج عن الضباط الأربعة عامل ثقة بالمحكمة؟
- بالعكس، شكل عامل شك. المحكمة أطلقت الضباط لخداعنا. نحن قلنا إن الإفراج عن الضباط هو خديعة جديدة تحاول المحكمة أن تشتري بها عفوا، وهذا لن يحصل لأن المحكمة مسيسة وأنشئت لأغراض سياسية، وهي اخترعت شهود الزور، وقضاتها انتزعوا منهم اعترافات كاذبة.
● كيف تتكلمون عن شهود زور وهم لم يدلوا باعترافات أمام القضاء تحت القسم؟
- أدلوا باعترافات أمام لجنة التحقيق الدولية، والضباط الأربعة أوقفوا بناء على شهادات زور. وتمّ تفتيش شقق أيضا بناء على تلك الشهادات، فكفاهم كذبا. هؤلاء أناس يتمسكون بالسلطة والمعركة هي على السلطة لا على المحكمة. لقد أتى الأميركي الى المنطقة وتقدم في الـ 2004 والـ 2005 وأخذوا السلطة في البلد نتيجة هذا التقدم الأميركي، الآن الاميركي ينسحب وعليهم الذهاب معه.
● تقصد الرئيس الحريري وفريقه؟
- باختصار، إما أن يقبل سعد الحريري أن يكون شريكا بحجمه في السلطة أو سيرحل. السلطة الكاملة لم تعد مسموحة، والـ 2010 تختلف عن الـ 2005، عليه الاقتناع بذلك.
● هل يشمل كلامك رئيس الجمهورية ميشال سليمان؟
- لا، الرئيس سليمان موقفه مختلف، وهو الى جانب المقاومة ومع العلاقات المميزة مع سورية، وكان له موقف ممتاز من المحكمة خلال القمة الثلاثية الأخيرة في بيروت.
● أليس موقف الرئيس الحريري ايجابيا من المقاومة وسورية؟
- أنا احتاج الى مترجم صيني لأفهم على الرئيس الحريري، لا أفهم ماذا يريد، حتى هو نفسه لا يعرف ماذا يريد.
● من هم شهود الزور؟
- هم فريق سياسي بأكمله، البعض يحاول حصرهم بأسماء هؤلاء المرتزقة محمد زهير الصديق وسواه. هناك فريق سياسي دعم شهود الزور، وهو من نطالب بمحاسبته.
● هل لديكم ثقة بوزير العدل ابراهيم نجار الذي يحضر ملفا في هذا الموضوع؟
- برأيي أن المسألة أكبر من الوزير نجار، وهو رجل آدمي ومستقيم، ولكن المسألة تحتاج الى قرار سياسي، ولن يتخذ هذا القرار لأن هناك جهات دولية وإقليمية ومحلية فبركت شهود الزور.
● من عمل على شهود الزور في لبنان؟
- كل '14 آذار' وتحديدا فريق الحريري.
● اتهمتم سابقا النائب مروان حمادة في هذا الملف؟
- لا اعرف ماذا كان دوره في هذا الموضوع صراحة، وهو رجل مصاب وعلينا أخذ هذا الأمر في الاعتبار، ولكن لا أعرف إن كان شريكا في هذا الموضوع.

| More