بري يضع الحكومة تحت مجهره
هل يقول "كلاماً كبيراً" في صور؟

النهار 2010/08/25

كتب رضوان عقيل

درج رئيس مجلس النواب نبيه بري على عدم اطلاق اي موقف من القضايا المطروحة في الاسبوع الذي يسبق ذكرى تغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه، والتي ستحييها حركة "أمل" في ساحة صور الثلثاء المقبل، بعد مرور 32 عاما على اخفاء امام الحوار في لبنان.
لكنه سيكسر هذه "القاعدة" مساء بعد غد في افطار تقيمه مؤسسة "واحة الشهيد" في "البيال" حيث "سيلامس" النقاط الشائكة من ازمة الكهرباء الى قضية شهود الزور وصولا الى الموازنة وتعامل مجلس النواب معها.
ويترك الرجل "الكلام الكبير" لمهرجان صور امام جمهوره الحركي، اذا لم يلمس اي اجواء ايجابية في جلسة مجلس الوزراء اليوم. واعطى وزراءه في الحكومة التعليمات المطلوبة ازاء سائر النقاط التي سيجري تناولها.
وكان رئيس المجلس قد اعد العناوين الرئيسية لخطابه في صور من الملف النووي السلمي في ايران الى الاوضاع في الاراضي الفلسطينية، وتوقف عند آخر ما طرأ في طهران وخصوصا بعد تشغيل مفاعل بوشهر النووي ونجاح الايرانيين في هذا المشروع الذي انتظروه طويلاً منذ ايام الشاه الراحل محمد رضا بهلوي في منتصف السبعينات، وعملوا على تحقيقه باناة وصبر طويلين في عهد الجمهورية الاسلامية.
وفي جانب آخر، لا تغيب القضايا المعيشية المطروحة عن اهتماماته التي يتخبط بها اللبنانيون في فصل الصيف حيث يغرقون في جحيم التقنين الكهربائي، فضلا عن أزمة الشح والمياه التي بشر بها وزير الطاقة جبران باسيل.
ويضع كل هذه القضايا وعمل وتيرة الحكومة تحت مجهره، ولا سيما ان لديه مجموعة من الملاحظات على الاداء في أكثر من وزارة، وينقل عنه زواره جملة من "المواقف الكهربائية"، ومنها:
- من حق سائر اللبنانيين ان ينعموا بالتيار الكهربائي والا تغرق عائلاتهم في الظلمة سواء في الصيف او في بقية الفصول، لانه لا يعقل ان يستمروا على منوال هذا التقنين الحاصل.
- سبق ان ذكرت في مجلس النواب ان ثمة شركات من كوريا الجنوبية وتركيا وايطاليا وبلدان اخرى ابدت استعدادها لتزويد لبنان كميات كبيرة من الكهرباء بأسعار مشجعة وبأقساط طويلة ومريحة للخزينة. وانا على ثقة بأن اللبنانيين سيلتزمون دفع المستحقات المتوجبة عليهم اذا لمسوا ان الكهرباء لا تفارق منازلهم واماكن اعمالهم.
- اما بالنسبة الى السدود وانقطاع المياه، فهذه من المسائل التي لا تغتفر في بلد مثل لبنان تسبح بلداته ومدنه في كميات كبيرة من المياه. ويسأل: الم يلتفت احد الى ما حصل في بلدة كفررمان في محافظة النبطية يوم تفجر احد الينابيع الذي يمكنه ان يروي مساحات كبيرة من البلدة والقرى المجاورة؟
وتبقى المشكلة في ادارات الدولة التي لا تحسن ادارة مشاريع المياه في اكثر من منطقة، وفي امكاني ان اقدم رزمة من الملاحظات والاعتراضات على ما يحصل في اكثر من بلدة جنوبية، ولو تركت اعمال الاشراف على هذه المياه للمجالس البلدية والاهالي لاستفادوا أكثر من كميات المياه التي تبقى في بنك الأهداف الاستراتيجية للقيادة الاسرائيلية، الى جانب أطماعها في حقول البترول والغاز. ونحن ويا للأسف لا نخرج من مأزق حتى نقع في آخر، ونحسن تقديم الهدايا المجانية للعدو.
- أما بالنسبة الى المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فلا يزال على موقفه وهو عدم الغوص في تفاصيلها، ويعطي رأيه في المجالس الاكثر من ضيقة. وسبق له ان قدم رؤيته لمسار المحكمة والقرار الظني المنتظر أمام رأس القيادتين السورية والسعودية. ويركز اجتماعاته واتصالاته وخصوصا بعد القمة الثلاثية في قصر بعبدا على ضرورة التهدئة، وعدم انقطاعها بين الافرقاء.
وينتظر من جهة اخرى ما سيدلي به وزير العدل ابرهيم نجار في مسألة الشهود الزور.
ومن النقاط التي استوقفت رئيس المجلس، "الغيارى" على الخزينة وعدم صرف الاموال من خارجها. هذا الكلام سيقوله بالتفصيل في صور بعد ستة أيام اذا لم يلمس أي "مستجدات مطمئنة" حيال أكثر من موضوع شائك.

| More